إلامَ أُداري الجِــســمَ حِـرصـاً وأَتـعَـبُ
نيقولاوس الصائغ
القصائد
أبيات متفرقة
ولا بُــدَّ أَن يَــنــحَــلَّ هــذا المُــركَّب
جــعــلتُ حِــمــامـي نُـصـبَ عـيـنـي لِأَنَّهُ
قَـــضـــاءٌ إِلهِــيٌّ فَــمــا عــنــهُ مَهــرَبُ
عــلى أَنَّ حُــكــمَ المــوتِ دَيــنٌ مــؤَجَّلٌ
وعــمَّاــ قــليــل بــل قــريـبٍ سـيُـطـلَبُ
فـــرُبَّ كـــريــمٍ مــا لهُ مــن مُــدافــع
وليـسَ لهُ يـومـاً سِـوَى النـفـس مَـطـلَبُ
أَتـــزهـــو بــعُــمــرِ آنَ جُــرفُ نَهــارهِ
وعــن كَــثَــبٍ يــنــدكُّ وَشــكــاً ويَـخـرَبُ
أَتــمــرَحُ فــي الدنــيـا كـأَنَّكـَ خـالدٌ
وتَـلهُـو بِـمـا فـيـهـا وتَـصـبـو وتَلعَبُ
تَـيـقَّظـ وتُـب قـبـلَ المَـنُـونِ وقـبـلَما
ذُكـاءُ نَهـارِ العُـمـرِ بـالمَـوتِ تَـغـرُبُ
لقــد وَجَــبَ الاعـداءُ فـالمـوتُ واجـبٌ
عــلى كــل نــفــس مُــوجَـبٌ ليـسَ يُـسـلَبُ
فــأَيــنَ مُـلوكُ الأرضِ طُـرّاً وأَيـنَ مَـن
اهـالوا قُـلوبَ الناسِ بأساً وارعَبُوا
وأيــنَ الذي قـد كـانَ تَـرغَـبُهُ الوَرَى
فـأَمـسـى دفـيناً في الثَرَى عنهُ يُرغَبُ
وأيـنَ الذي أَفـنَـى الزمـانَ تَـكـالياً
عـلى المـال يَـجـنـي بـالحَرام ويَنهَبُ
وأينَ الأُولى سادوا الأَنام وشيَّدوا
قُـصـوراً لقـد أمـسَـى بـهِ البُومُ يَنعَبُ
لقـد حُـصِـدوا بـالموتِ كالزَرعِ ذاوياً
وأَحــرَزَهــم قــبــرٌ بــهِ قـد تـغـيَّبـوا
فــطُـوبـى لَمِـن بـالمـوتِ كـانَ هـذيـذُهُ
ورَعــيــاً لَمِــن وَفــدَ الرَدَى يَــتَــرقَّبُ
تُـخـاطِـبُـنـا الدُنـيـا ولكـن بِـلا فـمٍ
ويُـمـلِي لِسـانُ الحـالِ مـنـهـا ويُـسهِبُ