إلى أيّ وادٍ شــفَّ عــيــســى مَـسـيـرُهـا
محمد فرغلي الطهطاوي
القصائد
أبيات متفرقة
وَفــي أَيّ نــادٍ لا تــحِــلّ ظــهــورهــا
إِلى الكَـعـبَـة الغَـرّاء دام ظـهـورها
تــبــدَّت وَقَـد مُـدَّت عـليـهـا سُـتـورهـا
وَلَو سَـفـرت أغـنـى عَـن الحُـجب نورها
يُـنـاجـي فَـمَ الجـوزاء لسـان منارها
كَــخــودٍ تَــبــدت فــي خـدور سـتـارهـا
مــــؤزرة وَالخــــز أدنــــى إِزارهــــا
مُـــحَـــجَّبـــة لا عـــزّ إلا لجـــارهـــا
وَلَيـسَ الغـنـيّ المـحـض إلا فـقـيـرها
تَــبــدّى ضـيـاهـا لِلنـواظِـر فـانـجـلى
عَـن العـين ما أقذى اللحاظ وأشكلا
وَقَـرَّت بـهـا الآمـاق منذ إلى الملا
تَـجَـلَّت فـأخـفـى مـا عليها من الحُلى
سَـنـاهـا كَـما تخفي اللَيالي بُدورها
فَـيـا سَـعـد عـيـن مـتّـعـتـهـا بـنـظـرة
وَطــوبــى لداع فــاه فـيـهـا بـلفـظـة
وَصــلى مَــع الحــجــاج فــي أَي قـبـلة
تـطـوف بـهـا الأمـلاك فـي كـل لحـظة
وإن لَم يَـبِـن بَـيـن الأنـام مـرورها
فَـبـعـد الوضـو مـن زَمـزَم بـمـيـاهـها
وَفـي البـنـيـة العُـليـا بأي تُجاهِها
يـصـلي الَّذي يَـرجـو القـبـول بجاهها
وَيَــســجـد فـي كـل الجـهـات لوجـهـهـا
ســواء تــوارَت أَو تَــراءَت قــصـورهـا
إلى سـاحـة الرحـمـن سـيـقَـت جـموعنا
وَمــلّت لَهــا أَوطــانــنــا وَرُبــوعـنـا
وَحــيــن تَــنــاهــى للقــاء نُــزوعـنـا
قـطـعـنـا إليـهـا البيد لَيسَ يروعنا
ســهـول الفَـيـافـي دونـهـا وَوعـورهـا