قِــطٌّ وَقــردٌ سَـكـنـا بَـيـتـاً مَـعـا
محمد عثمان جلال
القصائد
أبيات متفرقة
وَاِئتَـلَفـا بِـالطَـبع حينَ اِجتَمَعا
وَعــلمــا المَــكــر مَــع الخِــداع
وَاِتّـــبـــعـــاه كُـــل الاِتـــبـــاع
فَــذاتَ يَــوم قَــعَــدا فـي مـقـعَـد
أَمــام رَب البَــيـت جَـنـب مـنـقـد
فَهَــــمـــسَ القـــرد إِلى أَخـــيـــهِ
قَــولاً وَأَتــقَــن الخِــداع فــيــهِ
إِنَّ أَبـــا فَـــروة وســـط النـــار
يُــشــوى وَلَحــمــه كَــلَحـم الفـارِ
فَــغــافِــل الســيِّد وَاســرِق مِـنـه
وَلا تَـسَـل يـا اِبـنَ الكِرام عَنه
وَاِرم إِليَّ بِـــــالَّذي تُـــــسَهِّلــــُه
نَـــجـــمـــعـــه سَــويّــة وَنَــأكُــلُه
لَيـتَ يَـدي قَـد خَـلقـت مـثـل يَـدك
كُـنـتَ سَـرَقـت تاجَ مَولانا الملك
قـالَ فَـسَـل القـط مـا اِسـتَـطـاعا
وَاِبــتَــلع القِـرد لَهُ اِبـتِـلاعـا
وَبَــيــنَــمــا يَــنــظــر رَبُّ الدار
إِلى الَّذي أَودَعـــهُ فـــي النــار
إِذ عــايــن القــطّ يــســل مِــنــهُ
لا رَضِـــيَ اللَهُ تَـــعــالى عَــنــهُ
أَهـــــانَهُ لِوَقـــــتـــــه وَطَـــــرَدَه
وَمِــن نَــعــيـم دارِه قَـد أَبـعَـدَه
فَاِحذَر فَدَتك النَفس يا اِبنَ ودّي
رَأيــاً يَــكـون مـثـل رَأي القِـرد
وَلا تُـطِـع نَـفـسـك أَو نَـفـس أَحـد
فـي فـعـلة يـحـدث بَـعـدهـا نَـكَـد
اِمـرَأَةٌ قَـد غَرِقَت في النَهرِ
فَـجـاءَ زَوجُهـا إِلَيـها يَجري