حَـيَّتـْ فَـأَحْـيَـتْ بِـطـيـبِ رَيّـاهَـا
كمال الدين ابن النبيه
أبيات متفرقة
هَـيْـفـاءُ ظَـمْأَى الشِّفاهِ رَيّاها
بــيْـضـاءُ إِنْ سُـمِّيـَتْ جَـوارِحُهـا
لَوَاحِــظــاً وَافَــقَــتْ مُـسَـمّـاهـا
أَحـيَـتْ لَيـالِي وِصـالِهَـا دَنـفاً
وَكَـمْ لَيـالٍ بِـالهَـجْـرِ أَحْـياها
رُمَّاــنَــتــا صَـدْرِهـا تَـدُلُّ عَـلى
أَنَّ جَــنَــى الجُــلَّنــارِ خَـدّاهـا
أَلْثُــمُ مِــن خَــدِّهـا بَـنَـفْـسَـجَـةً
وَنَــرْجِــســاً فَـتَّحـَتْهُ عَـيْـنـاهـا
رِيــمَــةُ الإلْتِــفــاتِ نــافِــرَةٌ
بـالَغَ فِـي الإحـتِـراسِ جَفْناها
بـاهَـتْ وِشـاحـاً لَهـا مَـعاطِفُها
وَجـانَـسَـتْ عِـقْـدَهـا ثَـنـايـاهـا
وَاحَـرَّ قَـلْبـاهُ مِـنْ تَـجـاهُـلِهـا
إشـارَةَ الدَّمْـعِ وَهْـيَ مَـعْـنـاها
وَلَسْـتُ يَـوْمـاً بِـالذَّنْبِ أُلْزِمُها
فَــإنَّ طَــبْـعَ الزَّمـانِ أَعْـداهـا
واهـاً لِنَـفْـسٍ مِـنْها وَمِنْهُ غَدَتْ
سَــقِـيـمَـةً لاَ تُـطِـيـقُ بَـلْواهـا
أَتَــتْ لِعَـبْـدِ الرَّحِـيـمِ قـاصِـدَةً
عَـسـاهُ يُـشْـكِـي أَلِيـمَ شَـكْـواها
كَــعْــبَــةٌ جُــوْدٍ وَكَــفُّهــا حَـجَـرٌ
يَهْـمِـي نَداها إِذْا اسْتَلَمْناها
جِـئْنـا إلَيْهـا بِـشِـقٍّ أَنْـفُـسِـنا
مِـنْ ثِـقْـلِ أَيْـدٍ لَهـا حَـملْناها
لَهــا أَيــادٍ تَـتـابَـعَـتْ فَـأتَـى
مُــعـادُهـا لاَحِـقـاً بِـمَـبْـداهـا
كَــمْ مِــنَــنٍ لِلْعُـفـاةِ أَسْـداهـا
وَكَــمْ أَعـادٍ بِـالْعَـدْلِ أَرْداهـا