أَلا هَــل إِلى مــاضٍ مــن الدهـرِ عـائدُ
عبد المحسن الكاظمي
أبيات متفرقة
وَهَــل لي إِلى مـا ضـيّـعَ القَـلب نـاشِـدُ
خَـلا مـن ظـبـاء الأُنـسِ مـعـهـد أنسنا
فَــلا عـدمـت صـوب العـهـاد المـعـاهِـدُ
فَـكَـم رحـتُ فـي تـلك المـعـاهـدِ واقفاً
أُنــاشِــدُ عَــن ســكّــانــهـا مـا أُنـاشِـدُ
فَـمـا ليَ فـيـهـا مـن يجيبُ سِوى الصَدى
وَلا غـيـر دمـع العَـيـنِ فـيـهـا مُساعِدُ
إِلى كَـم أَبـيـتُ اللَيـل أَرعـى نـجـومـه
بِـطَـرفـي وَمـا طَـرفـي عَـن النـجم راقِدُ
فــبــيــنَ ضُــلوعــي وَالشُــجــون تـقـاربٌ
وَبَــيــنَ جُــفــونــي وَالهــجـود تـبـاعـدُ
أَيَهـجَـعُ مـنّـي الجـفـنُ وَالجـفـنُ سـاهِـر
وَيــنــقــصُ مـنّـي الوَجـدُ وَالوَجـدُ زائِدُ
أَروحُ وَأَغــــدو وَالهــــمــــومُ مـــلمّـــةٌ
أكــابــدُ مــن حــرّ الجـوى مـا أكـابـدُ
أخــــيّ وأيــــمُ اللَه حــــلفـــة صـــادِقٍ
لَقَــد ســأمــتـنـي فـي نَـواكَ المـراقـدُ
أَقــومُ فــأهــوى فــي هَــواكَ صَــبــابَــةً
وَمــا أَنــا عَــمّـا هـمّـك اليَـوم قـاعـدُ
أَيَـنـسـاكَ مِـنّا الشوق أَو ينفدُ الجَوى
فَـلا الشَـوق مـغـنـيّ وَلا الوَجـد نافدُ
فَــبــي مِــنــكَ أَنــفــاسٌ حــرارٌ وأدمــع
تَــصــوب دمــاً حــمــراً وذي تــتــصـاعـدُ
وَعــنــدي جـوىً إِن رمـتُ إِخـمـاد جَـمـرِهِ
ذكــا لهــبــاً وَالجــمــر ذاكٍ وَخــامِــدُ
لَقَــد قــدتَ مــنّــي كــلّ صَــعــبٍ وَإِنَّمــا
فـــــؤادي مـــــنــــقــــادٌ وودّك قــــائِدُ
لَقَـد حـسـدتـنـي فـي هَـواك بَـنو الهَوى
وَإِنّــي عَــلى مــا أَنــتَ فــيــه لحـاسـدُ