أنـكـرتِ ليـل الصـمـت فـي حدقاتهِ
عبد القادر القصاب
أبيات متفرقة
وضـفـرتِ لومـك مـن خـيـوط أنـاتـهِ
وتـركـتِ للكـلم العـنـانَ كـأنـهـا
خـطـب الزمـان تُـصـبُّ فـوق شـواتـهِ
مـا تـنـفـع العزماتُ يشمخ دونها
قـدر يـروغ الفـجـر مـن سـطـواتـهِ
فــلغـيـره يُـجـبـى المـلام فـإنـه
دهــرٌ يُــمِـرُّ الحـلوَ مـن ثـمـراتـهِ
مُلقىً على الميناء تخدعه الرؤى
وشــراعُه يــجــتــرُّ حــلم حــيـاتـهِ
يــتــرقــب الأربـاحَ وهـي عـزيـزة
وإذا تــهــبُّ هــوت عـلى رغـبـاتـهِ
وكـتـائب الآمـال يـسـقـط خُـضـرها
كـالنـجـم يـسـقـط مِنّ على صهواتهِ
عـبـثـاً تـعـلِّله السـنـون بـموتها
وغــدٌ كــأمــس مــولَّع بــشــكــاتــهِ
أفـبـالحـشـاشـة مـا تـزال ذبـالة
تـسـتـمـطـر المـجـهـولَ من شجراتهِ
خـلِّف شـجـاك إذا الغـيـوم تـلبَّدت
شـقَّ الربـيـعُ الطـلقُ ليـل سـباته
أوَ كـلمـا دجَـتِ الحـيـاة وجـدتُني
كــالهِــمِّ مـحـنـيـاً عـلى سـنـواتـهِ
يــتــذكــر الأيــامَ وهـي بـعـيـدة
والســحـب حـانـيـة عـلى نـظـراتـهِ
وإذا لمـحـتُ صـبـايَ رفَّ بـمـهـجـتي
بـلد نـهـلتُ العـذبَ مـن قـنـواتـهِ
غــافٍ وتــحــضــنـه التـلال كـأنـه
وطـــن تـــســيِّجــه أكــفُّ حــمــاتــهِ
والجـرد يـقـبـع بـيـنـهـا فتخاله
حــطــانَ تــمـسـكـه صـغـارُ بـنـاتـهِ