تَــحَــدَّري يــا دُمــوعــي بِــالمَــيـازيـبِ
شكيب أرسلان
القصائد
أَتُرى يَحِلُّ هَواكِ بَينَ الأَضلُعِ
أَملَيتُ أَسوَدَ مُقلَتۊ لَم أَقنَعِ
أَحَقّاً عَلَينا الدَهرُ دارَت دَوائِرُه
وَلِلدينِ وَجدٌ لَيسَ تَطفَأُ نارُهُ وَلِلشَرعِ طَرفٌ لَيسَ يَقلَعُ ما طِرُه
أَرى في غَزالِ الدَوَ مِنهُ شَمائِلاً
وَقالوا قَطَعتُ الأَربَعينَ فَما الهَوى وَقَد صاحَ في فوديكَ لِلشَبيبِ صائِحُهُ
هَوى لِفَقدِكَ رُكنَ الشَرقِ وَاِحرَبا
لَهفي عَلى البَدرِ قَد غابَت مَطالِعُهُ لَهفي عَلى البَحرِ ذي الأَمواجِ قَد نَضَبالَهفي عَلى السَيدِّ الغَطريفُ تُحرِمَهُ
أبيات متفرقة
وَعــارِضــي السُـحـبَ أَسـكـوبـاً بـإسُـكـوبِ
وََأَدرِكــــي كَــــبِـــداً لَجَّ الأُوارُ بِهـــا
عَـن مـارِجٍ فـي صَـمـيـمِ القَـلبِ مَـشـبـوب
هَـيـهـاتَ أَيُّ الرَزايـا بَـعـدَ تَـرمِـضُـنـي
وَأَيُّ داهِـــيَـــةٍ دَهـــيـــاءَ تَـــلوي بـــي
وَأَيُّ خَـــــطـــــبٍ مَـــــلّى أَن أَقـــــولَ لَهُ
يـا عُـمـري اِنـفَـضَّ أَو يـا مُهجَتي ذوبي
مَـضـى الَّذي كـانَ فـيـهِ مُـنـتـهـى أَمَـلي
وَمَــن نَــشَــدَت لِتَــعــليــمـي وَتَهـذيـبـي
وَمَــن عَــنِ الأَخــذِ عَــنـهُ شَـدُّ راحِـلَتـي
وَمَـــن لِلُقـــيــاهُ إِســآدي وَتَــأويــبــي
شَــعَــرتُ إِن خِــلتُ الدُنــيــا بِــمَـصـرَعِهِ
لَم يَـكـفِـنـي طـولَ تَـشـريـدي وَتَـغـريبي
فَـمَـن أَنـاجـيـهِ بَـعـدَ اليَـومِ في حَزَني
وَمَــن أَرى بَــثُّهــُ بَــثّــي وَتَــعــذيــبــي
واهـاً عَـلى حَـجَّةـِ الإِسـلامِ حـيـنَ خَـبا
ذاكَ الشِهـــابُ بِـــلَيـــلاتٍ غَـــرابــيــبِ
واهــاً عَـلى عِـلمِ الأَعـلامِ حـيـنَ هَـوى
فَــلا تُــصــادِف قَــلبــاً غَــيـرَ مَـنـخـوبِ
هَـــوى وَكُـــلُّ جِــبــالِ العِــلمِ دانِــيَــةٌ
عَــن شَــأوِهِ فَهــيَ مِــنــهُ كَـالأَهـاضـيـبِ
أَيــنَ الَّذي كــانَ إِن أَجــرى يَــراعَــتُهُ
فــي أَيِّ فَــنٍ أَتــانــا بِــالأَعــاجــيــبِ
هَــذا المُــصــابُ الَّذي كُــنّــا نُـحـاذِرهُ
نَـــظَـــلُّ نَــلبِــسُ مِــنــهُ جِــلدَ مَــرعــوبِ
مِـن قَـبـلُ رَزنـاهُ فَـقـداً غَـيـرَ ذي عَوَضِ
وَكَــم حَــسِــبــنـاهُ صَـدعـاً غَـيـرَ مَـرؤوبِ
حَــتّــى إِذا حَــلَّ لَم تَــعــقِـد مَـنـاحَـتُهُ
إِلّا عَــلى حــادِثٍ مِــن قَــبــلُ مَــرهــوبِ