أَرض العِـراق زَهَـت وَاخـضـرَّ واديها
جعفر الحلي
أبيات متفرقة
وَأخــصــبـت بِـعَـطـاء اللَه واليـهـا
هــوَ الوَزيــر الَّذي عَـمَّتـ مَـواهـبُه
بَـنـي البَـريـة قـاصـيـهـا وَدانيها
بِـعَـزمـة زاحـم السَبع الشداد بِها
وَهَــزَّت الأَرض فَـاِنـدكـت رَواسـيـهـا
وَلَم تَــزَل لِعَــطــاء اللَه شــاكِــرَةً
رَعـيّـةُ الكَـرخ لَمـا طـابَ راعـيـهـا
فَهـيـبة الملك بَينَ الناس يظهرها
وَطـاعـة اللَه دُونَ النـاس يـخفيها
بِـالعَـدل وَالبَذل وَالإِحسان مَهَّدها
فَـلا تَـرى لِلشَـقـا مِـن مَـوضع فيها
مـسـتـيـقظ الفكر في بَغداد مَركزه
لَكــنــه لَم تَـغـب عَـنـهُ قَـواصـيـهـا
مـطـيـعـها اِختال في أَطواق أَنعمه
وَبـالخـلاخـيـل جـالَت رجـل عاصيها
وَلَيـسَ يَـفـتـر آنـاً عَـن رِعـايـتـهـا
وَلا يَـبـيـت زَمـانـاً وَهـوَ نـاسـيها
بِـطـاعـة اللَه وَالسُـلطان قَد ضعفت
قِــواه وَاِخــتُـلسـت إلا بـواقـيـهـا
لَكــن أجــلُّ مِــن الدُنــيـا بـقـيـتُهُ
كَزبرة السَيف يدمي الحَلق باليها
فَـلا إِلى اللَهـو يَوماً عَينُه طَمحت
كَـلا وَلا نَـفـسـه تَـقـفـو مَـلاهيها
بِـالأَمـس بَـغـداد كانَت وَهيَ مُظلمة
أَيـامُهـا فَـغَـدَت بـيـضـاً لَيـاليـهـا
شَـكـت إِلى المـلك السُـلطان علتها
قـدمـاً فَـأَرسَـل عَـرّيـفـاً يُـداويـهـا
أَعـطـى العِراقَ عَطاءَ اللَه مالكَها
وَقَـد لعـمـري أَعـطى القَوس باريها