أبـداً تُـبـاشـرُ وجـهَ غـزْوِكَ ضـاحـكاً
ابن منير الطرابلسي
القصائد
أبيات متفرقة
وتــؤوبُ مــنــه مــؤيَّداً مــنــصــوراً
تُـدْنـي لك الأمـل البـعـيـدَ سَوَاهِمٌ
مَــحــقــت أهــلّتــهــا وكُــنّ بُــدُورا
مِـثـلُ السّهـامِ لوِ اِبـتَغى ذو أربعٍ
فــي الجــوّ مُــطَّلــَبـاً لكُـنّ طـيـوراً
نَـبـذَت عَـلائِقـهـا بِـحـمـصَ وَأَعـلَقَـت
سَــحَــراً بـمـعـرِقِ عِـرقِه الأظـفـورا
وعَــدَوْن صــافــيـثـاءَ لاحَ شـوارُهَـا
قَـد أَتْـلَعـت عُـنـقـاً إليـك مُـشـيـرا
القَـلبُ أَنـتَ فَـإِنْ تَـعـامـى عَن هُدىً
عُــضْــوٌ أَهــابَ بِهِ فَــعــادَ بَــصـيـرا
عَـرَفـوا مَـكـانـكَ وَالظـهيرَةُ بَينَهُم
يُـغـري بَـيـاضُ أَديـمِهـا الدَّيـجـورا
أَيـنَ الذّبـالُ مِـنَ الغَـزالةِ أَشرَقَت
وَجــهــاً وَطَـبّـقـتِ البَـسـيـطَـة نـورا
غَـضـبـانُ أَقـسـمَ لا يَـشـيـمُ حُـسـامهُ
وَالأَرضُ تَـحـمِـلُ فـي الكُفورِ كفورا
غَـسـلَ العَـواصِـم أَمـس مِـن أَدرانِهم
وَاليَــومَ ردّ بِهِ السّــواحِــلَ بَــورا
لم يُــبْــقِ بـيـن الحَـوْلَتَـيْـن وآمِـدٍ
وتــراً لِمُــضْــطَــغــنٍ ولا مَــوْتُــورا
أَخْـلَى دِيـارَ الشّـركِ مِـن أَوثـانِهـا
حـــتَّى غَـــدا ثــالوثُهــنَّ نَــكــيــرا
رَفَـعَ القُـصـورَ عَـلى نَـضـائِدِ هامِهِم
مِـن بَـعـدِ مـا جَـعـلَ القُصورَ قُبورا
بِـشَـواحِبِ الأَلياطِ تَقطو في الظَّلا
مِ قَـطـاً وَتَهـوي فـي الصَّباحِ نُشورا
غــادَرتَ أَنــطـرسـوسَ كَـالطِّرسِ اِمَّحـَى
رَســمــاً وَحَــمَّرَ دِرعَهــا يــحــمــورا