أَفــي نَــجــدٍ تُـحـاوِرُكَ القَـبـولُ
ابن سنان الخفاجي
أبيات متفرقة
أَظُـنُّ الرّيـحَ تَـفـهَـمُ مـا تَـقـولُ
تَـغَـنَّتـ فـي رِحـالِ الرَّكـبِ حَـتّـى
تَــشــابَهَــتِ الذَّوائِبُ وَالذُّبــولُ
صَـحِـبـنـا فـي دِيـارِكُـمُ صَـبـاهـا
تَــنـاوَبـهـا التَّنـَفُّسـُ وَالنُّحـولُ
وَأَمـطَـرنـا سَـحـابَ الدَّمـعِ حَـتّـى
حَــسِــبــنــا أَنَّهــُ مُهَــجٌ تَــسـيـلُ
وَعُـجـنـا ذاهِـليـنَ فَـمـا عَـلِمنا
أَنَــحــنُ السّـائِلونَ أَمِ الطُّلـولُ
وَأَعـدَيـنـا بِـذِكـرِكُـمُ الخُـزامـى
فَـمـالَ مَـعَ النَّسـيـمِ كَـما يَميلُ
وَفــي الأَظــعــانِ لَيِّنـَةُ الثَّنـِيِّ
عَــصِــيُّ الرِّدفِ مــانِــعَــةٌ بَــذولُ
سَــأَلنــاهــا تُــحَــيِّيـنـا فَـضَـنَّت
وَذَلِكَ لَو تَـــجـــودُ بِهِ جَـــزيـــلُ
سَــقَــت أَرضَ السَّوِيَّةـِ وَالغَـوادي
تَهــاداهـا الأَبـاطِـحُ وَالسُّهـولُ
يَـمـانِـيَـةٌ تُـصَـفِّقـُهـا النَّعـامـى
إِذا خَـطَـرَت وَتَـلحَـقُهـا القَـبولُ
كَـأَنَّ يَـدَ المُـعِـزِّ حَـنَـت عَـلَيـها
مَـخـافَـةَ أَن تَـضُـرَّ بِهـا السُّيولُ
شَــفــى مَــرَضَ العَـواصِـمِ عـامِـرِيٌّ
تَــنــمُّ عَــلى خَــلائِقِهِ الشَّمــولُ
جَـلا صَـدأَ القَـذى عَـنـهـا وَصَحَّت
فَـلَيـسَ سِـوى النَّسـيمِ بِها عَليلُ
وَآمَــنَ سِــربــهــا مِـن كُـلِّ خَـطـبٍ
فَــأمُّ النّــائِبــاتِ بِهــا ثُـكـولُ
كَــريـمٌ يَـسـتُـرُ المَـعـروفَ حَـتّـى
كَـأَنَّ كَـثـيـرَ مـا يُـعـطـي قَـليـلُ