شــربـت كـأسـا لهـا الأرواح تـرتـاح
أحمد الحملاوي
أبيات متفرقة
كـاسـا بها الروح والريحان والراح
فــيــا لهـا خـمـرة صـرفـا مـشـعـشـعـة
كــأنــهــا فـي ظـلام الليـل مـصـبـاح
مــن عـهـد آدم بـل مـن قـبـله عـصـرت
فـمـذ بـدت حـدثـتـنـا بـالألى راحوا
يــا صــاح هـذى سـلاف مـا تـنـاولهـا
إلا رجـال بـبـيـد العـشـق قد ساحوا
لله قــوم شــربــنــاهــا بـصـحـبـتـهـم
فـاسـكـرتـهـم وبـالأسـرار مـابـاحـوا
حـتـى بـدا مـن سـجـوف الأفـق إصـباح
والحـان تـرقـص والأرواح قـد صـعـدت
لمـــشـــهــد الســر فــالأرواح أرواح
غـبـنـا عـن المـشـهد الداني ومهبطه
نــحــو العــلو وســر الســر مــفـتـاح
فــالروح فــانـيـة فـي سـر مـشـهـدهـا
وجــسـمـهـا مـن لذيـذ الشـوق أشـبـاح
والفـوز بـالقـرب يـهـنـيني فيضحكني
لكــنــنــي خــوف فــقــد القـرب نـواح
يـظـنـنـي الجـاهـل الأعـمـى أخا خطل
ومـا درى أنـنـي فـي العـشـق جـحـجاح
عـلقـتـهـا ظـبـيـة فـي الحـسـن مفردة
عـبـيـرهـا المـسـك أمـا الخـد تـفـاح
أهــيـم شـوقـا ووجـدا فـي مـحـبـتـهـا
ولى فــؤاد لطــيــب الوصــل يــرتــاح
قـبـلى بـهـا هـامـت العـشـاق من وله
وفـي مـحـبـتـهـا بـالوجـد قـد صـاحوا
يـالأئمـا فـي الهـوى جـهـلا أتحسبه
ســهــلا أفــق فـلهـيـب العـشـق لفـاح
بـاتـت تـغـازلنـي والكـاس فـي يـدها