مُجتَمَعُ العَناكِب

يحيى الحمادي

37 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    بُيُوتُنا دَومًا هِيَ الأَوْهَنُفكيف لا نَأسَى ولا نَحزَنُ؟
  2. 2
    وكيف لا نَخشَى فَناءً، وفيبُطُونِ أَهلِينا لنا مَدفنُ؟
  3. 3
    وكيف نَستَقوِي بِأَجسَادِناونَحنُ مِن أَشباحِنا أَجبَنُ؟
  4. 4
    هُنا يَصِيدُ الأُمَّ أَبناؤُهاوإِن نَجَت فالزَّوجُ لا يَأمَنُ
  5. 5
    وإِن نَجَا أَو فَرَّ مِن أَهلِهِفَكُلُّهُم صَيدٌ له مُعلَنُ
  6. 6
    ويَأكُلُ الإخوانُ إِخوانَهُملِفَرطِ ما بِالغَدرِ قد أَيقَنُوا
  7. 7
    وكُلُّنا باكٍ على كُلِّناوكُلُّنا السَّفَّاكُ والأَرعَنُ
  8. 8
    وما لَنا حَولٌ ولا قُوَّةٌفَأَكْلُنا بَعضًا هو الدَّيدَنُ
  9. 9
    حَيَاتُنا ليست سِوى نُسخَةٍرَدِيئةٍ لِلمَوتِ.. لا تُضمَنُ
  10. 10
    إِذا صَحِبتَ الخَوفَ في مَسكَنٍفإنَّهُ مَنفَاكَ.. لا المَسكَنُ
  11. 11
    بَنُو فَناءٍ نَحنُ.. مُستَهجَنٌبَقاؤُنا، والمَوتُ مُستَهجَنُ
  12. 12
    وأَهلُ هَجرٍ نَحنُ.. لا نَلتَقِيسِوَى بِأَحشاءٍ بِنا تُسمَنُ
  13. 13
    مُصَابُنا أَنَّا أُصِبنَا بِناكَما يُصِيبُ اللَّعنُ مَن يَلعَنُ
  14. 14
    فَفِي زَوَايا الدُّورِ مَنصُوبَةٌلِبَعضِنا الأَشراكُ والأَلسُنُ
  15. 15
    وفي الشُّقُوقِ السُّودِ كُلٌّ لهفَريسَةٌ تَدعُوهُ، أَو مَكمَنُ
  16. 16
    مِن الحَريرِ الصَّلْبِ مَنسُوجَةٌبُيُوتُنا.. لكنها الأَهوَنُ
  17. 17
    إذا ذُبابٌ حَطَّ، أَو نَملةٌتَعَثَّرَت.. كِدنا بِها نُطحَنُ
  18. 18
    وليس مِن ضَعفٍ بِنا نَشتَكِيولا بِها، لكنْ بِمَن يَطعَنُ
  19. 19
    عَدُوُّنا مِنَّا.. ومِنَّا علىعَدُوِّنا الأَشداقُ والأَعيُنُ
  20. 20
    كَثيرةٌ -في الخَلقِ- أَقدامُنالِأَننا بِالأَمنِ لا نُقرَنُ
  21. 21
    دِمَاؤُنا الزَّرقاءُ لا تَشتَهِيبَقَاءَ حَاسِيها، ولا تُحقَنُ
  22. 22
    إذا التَقَى الرَّأسَانِ مِنَّا فَلاتَسَل: مَنِ الخَوَّانُ، والأَخوَنُ؟
  23. 23
    فَحِين تَخشَى الغَدرَ مِن صاحِبٍغَدَرتَ.. والمَكرُوهُ مُستَحسَنُ
  24. 24
    ومِن أَخٍ إِن خِفتَ أَو مِن أَبٍفَأَنتَ في الأَعداءِ مُستَأمَنُ
  25. 25
    بُيُوتُنا بِالوَهْنِ مَنعُوتَةٌلِأَنَّها بِالأَهلِ لا تُقطَنُ
  26. 26
    وإِن تَكُن تَبدُو حَريريَّةًفَسَائِلِ الفُولاذَ: مَن أَمتَنُ؟!
  27. 27
    صَفَائِحُ الفُولاذِ -لو أَنَّهاتَحَبَّلَت- مِن حَبلِنا أَليَنُ
  28. 28
    ولَدغَةٌ مِنَّا حَرِيٌّ بِأَنتُبِيدَ فرعونًا ومَن فَرعَنُوا
  29. 29
    ونَحنُ لو أَنَّا سَرَت بَينَنامَوَدَّةٌ.. بَاهَت بِنا الأَزمُنُ
  30. 30
    فَمَا لَنا نَحيا فُرَادَى، وفيفِخَاخِنا نُغتالُ أَو نُسجَنُ؟
  31. 31
    وما لَنا نَحيَا بِلا طائِلٍونَحنُ مَن يَأبَى ومَن يَأذَنُ!
  32. 32
    كَأَنَّها صارَت عُرُوبيَّةًحَيَاتُنا.. لكننا أَثمَنُ
  33. 33
    فَنَحنُ لا نَختارُ جَلَّادَناونَحنُ بِالأَغرابِ لا نُفتَنُ
  34. 34
    ونَحنُ لم يَعبَث يَهُودٌ بِناولا أَهَانُونا ولا استَوطَنُوا
  35. 35
    ونَحنُ لا (مُوسكو) تُعَادِي بِناطُمُوحَ (واشِنطُنْ) ولا (لَندنُ)
  36. 36
    ونَحنُ ما زِلنا فَصِيلًا، وهُمفَصَائِلٌ بِالرِّيشِ لا تُوزَنُ
  37. 37
    وهُم رَمادٌ نابَ عَن نَارِهِونَحنُ مِن آباءِ غَدرٍ بَنُو