مطر القلوب

يحيى الحمادي

34 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    قِف لِلمَقَالِ, فَمَا لِغَيرِكَ مِنبَرُأَو لِلمَقَامِ سِوَاكَ يا سِبتَمبَرُ
  2. 2
    قِف لِلجَلَالِ, فَمَا لِغَيرِكَ نَنحَنِيبَعدَ الإِلهِ جَلَالَةً ونُوَقِّرُ
  3. 3
    يا يَومَنَا الأَبَدِيَّ.. في الشَّهرِ الذيخُلِقَت لِتُوْصِلَنا إِليهِ الأَشهُرُ
  4. 4
    يا مَن أَعَدتَ إِلى السَّعيدةِ وَجهَهاوعلى اليَمَانِيِّينَ لُحتَ فَأَبصَرُوا
  5. 5
    وأَقَمتَ لِلعَدلِ القِيامَةَ باعِثًامَن في القُبُورِ "تَقَطرَنُوا" وتَحَجَّرُوا
  6. 6
    وكَسَرتَ قَرنَ الظُّلمِ, حتى حارَ مِنيَدِكَ المُبَارَكَةِ الزَّمانُ الأَبتَرُ
  7. 7
    وأَمَتَّ _يَومَ وُلِدتَ_ عَهدَ أَئِمَّةٍوالمَوتُ كالمِيلادِ لا يَتَكَرَّرُ
  8. 8
    لَو قِيسَ عَهدُهُمُو بِعَهدِكَ بَعدَهُكُنتَ الجِنَانَ, وكان ما لا يُغفَرُ
  9. 9
    يا أَكثَرَ الثوراتِ مَعرِفَةً بِمايَشفِي الصُّدُورَ مِن الطُّغاةِ ويَثأَرُ
  10. 10
    كالدِّينِ ثُرتَ على الضَّلالِ بِسِتَّةٍأَركَانُهُنَّ تَحَرُّرٌ وتَحَضُّرُ
  11. 11
    لَولا العَقِيدةُ كُنتَ أَنتَ صَلاةَ مَنحَمَلُوا الرُّؤوسَ على الأَكُفِّ وجَمهَرُوا
  12. 12
    ومَضَوا بِعَزمِكَ ثائِرينَ كَأَنَّمايَنهَى بِنَهيِهمُ القَضَاءُ ويَأمُرُ
  13. 13
    دُفَعٌ مِن السِّوَرِ الطِّوَالِ يَؤُمُّهُموَطَنٌ بِكُلِّ دَمٍ هَوَاهُ مُعَسكِرُ
  14. 14
    يَتَدَافَعُونَ.. ولِلخُطُورَةِ حَولَهُمشُهُبٌ مُذَنَّبَةٌ, ورِيحٌ صَرصَرُ
  15. 15
    ويُعانِقُون المَوتَ دون تَحيةٍإِن الهُرُوبَِ مِن الخُطُورَةِ أَخطَرُ
  16. 16
    عَجِبَ المُحَالُ لهُم, فَسَارَ وَرَاءَهُمقَلِقًا.. يُقَدِّمُ خُطوَةً ويُؤخِّرُ
  17. 17
    وتَلَاقَتِ الفِئَتانِ.. هذا ظالِمٌصَلِفٌ, وهذا ثائِرٌ ومُثَوِّرُ
  18. 18
    لا صَوتَ _يَومَ الثَّأرِ_ يَعلُو صَوتَ مَنصَدَأُ القُيُودِ على يَدَيهِ مُزَمجِرُ
  19. 19
    يَرنُو الطُّغاةُ إِليهِ, وهو إِلى غَدٍيَرنُو بِهِمَّةِ قادَرٍ لا يُقهَرُ
  20. 20
    دَمُهُ يَحِنُّ إِلى التُّرَابِ, ورُوحُهُسُحُبٌ يَطِيرُ بِهِنَّ شَوقٌ أَكبَرُ
  21. 21
    ماذا على المَظلُومِ حِين يَجِفُّ مِنطُولِ البُكَاءِ أَمَامَ مَن لا يَشعُرُ؟!
  22. 22
    ماذا عليهِ سِوَى انتِفاضٍ غاضِبٍيَلْوِي ذِرَاعَي آكِلِيهِ ويَنحَرُ
  23. 23
    يا أَيُّها القَدَرُ الذي انبَعَثَت بِهِصَنعاءُ, واتَّحَدَ السَّحُولُ ولَودَرُ
  24. 24
    وهَوَى الظَّلامُ مُضَرَّجًا بِدَمائِهِوكَأَنَّ لِحيَتَهُ غُرابٌ أَحمَرُ
  25. 25
    وتَهَادَت البُشرى مُجَلجِلَةً: لَقَدحَمَلَ الإِمامُ عَصَاهُ, والمُستَعمِرُ
  26. 26
    أَنَّى لِمِثلِكَ أَن يَمُوتَ, بِصَرخَةٍأَو أَن يَنالَ سَنَاهُ ليلٌ أعوَرُ
  27. 27
    أَنَّى لِمِثلِكَ أَن تُطالَ سَمَاؤُهُبِيَدٍ تَطُولُ مَعَ الرِّياحِ وتَقصُرُ!
  28. 28
    ذَهَبَ الزَّمَانُ, وأَهلُهُ, وتَسَاقَطَتكُلُّ العُرُوشِ, وأَنتَ حَيٌّ تُذكَرُ
  29. 29
    اليَومَ نُدرِكُ كَم لِفَضلِكِ مِن يَدٍعِندَ البِلادِ, وكَم أَيَادٍ تُذخَرُ
  30. 30
    اليَومَ نُنشِدُ خَاشِعِينَ.. ولِلأَسَىفي القَلبِ أُغنِيَةٌ تَئِنُّ وخِنجَرُ
  31. 31
    لا عُذرَ نَحمِلُهُ إِلَيكَ, فَكُلُّنافِيما أَصَابَكَ مُذنِبٌ ومُقَصِّرُ
  32. 32
    لكننا سَنُفِيقُ بَعدَ سُبَاتِناهِمَمًا يُخَامِرُهُنَّ ما لا يَخطُرُ
  33. 33
    قَسَمًا بِرَبِّ تهامةٍ وعُدَينةٍإنا سَنُبعَثُ، والظلامُ سَيُقبَرُ
  34. 34
    ولَسَوفَ يَرجِعُ لِلسَّعِيدَةِ وَجهُهاوعلى الغُبَارِ يُغِيرُ يَومٌ أَغبَرُ