ما الخَطْبُ؟!

يحيى الحمادي

41 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    فَهَمَسْتُ: ما الخَطْبُ؟!قالَ: انتَظِرْ
  2. 2
    فَلَقَد دَنَا القُربُوأَشَارَ لِي ببَنَانِهِ حَذِرًا
  3. 3
    ونَأَى بهِ الدَّربُوإِلى المُشَارِ عَدَوتُ
  4. 4
    يَتبَعُنِي قصفٌويَسبقُ خطوَتِي ضَربُ
  5. 5
    قَلِقًا أُقَلِّبُ ناظِرَيَّوَطَنٌ عَلَيَّ جِراحُهُ تَحبُو
  6. 6
    وانكَمَشَ الفَضَاءُ فلاشَرقٌ يَلُوحُ هُناكَ
  7. 7
    وبَدَا كَمَا لَو أَنَّ أَلْفَ فَمٍوأَلْفَ يَدٍ فَمِي الجَدْبُ
  8. 8
    وبَدَا المَكَانُكَأَنَّ زَوبَعَةً رَقَصَت بهِ
  9. 9
    أَو جِنَّةٌ شَبُّواوبَدَأتُ أُنكِرُنِي
  10. 10
    وأُنكِرُ مَن حَولِيبَدَأتُ أَصِيحُ: يااا رَبُّ
  11. 11
    وتَعَثَّرَت قَدَمَايَ بيوعلى كَتِفِيْ أَطَلَّ برأسِهِ القَلبُ
  12. 12
    هذا المَكَانُ أَنافَكَيفَ غَدَا وَكْرًا لِمَن هَبُّوا ومَن دَبُّوا!
  13. 13
    وهَمَسْتُ: يا وَطَنِيأَلَستَ هُنا؟!
  14. 14
    هَلَّا أَجَبْتَ!فَقَهْقَهَ الرُّعبُ
  15. 15
    ولَمَحْتُ يُوسُفَ غارِقًا بدَمِيوبجانِبَيهِ الذئبُ
  16. 16
    أَأَمُوتُ ثانيةً!فَمَا سَمِعَ الغَريبُ ولا رَأَى الصَّحْبُ
  17. 17
    هَل حانَةٌ هذي التي امتَلَأَت بالشَّارِبينَوما بها شُربُ!
  18. 18
    ما هذه الأَصواتُ يَنفُثُهاصَمتُ الخُمَارِ
  19. 19
    فَتُسدَلُ الهُدبُ!كُلٌّ لَهُ لُغَةٌ هُنا
  20. 20
    ولهُ ظَمَأٌ يَزِيدُ سُعَارَهُ السَّكبُكُلٌّ يَعُبُّ ويَستَزِيدُ
  21. 21
    كَمَا لَو أَنَّ نارًا فِيهِ لَم تَخْبُويَضحَكُونَ بلا سَبَبٍ
  22. 22
    وكُلُّ ثَلاثَةٍ حِزبُوسُكُوتُهُم فِتَنٌ
  23. 23
    إِذا اشتَعَلَت رَقَدَ الجَمِيعُوقامَتِ الحَربُ
  24. 24
    وحَدِيثُهُم بِسِوَى الحُرُوفِفلا عَجَمٌ إِذا نَطَقُوا
  25. 25
    أَنا مَن أَكُونُ هُنا!أَتَعرِفُنِي هذي الوُجُوهُ وضِيقُها الرَّحبُ!
  26. 26
    نَصَبَ السَّرَابُ هُنا سُرَادِقَهُموتَزَايَدَ الكَربُ
  27. 27
    هذا دَمٌ حَولَ الكُؤوسِ ومِن حَولِ الشِّفاهِ يَلُوحُ!ما زِلتُ أَسأَلُ ما يُصَبُّ
  28. 28
    وما زالَ السُّكُوتُ جَوَابَ مَن صَبُّواضَاقَ السُّرَادِقُ بِي
  29. 29
    ومَزَّقَنِي بَينَ السُّكارَى الدَّفعُ والجَذبُأَأَمُوتُ ثانِيَةً ومِلءُ دَمِي طِينٌ
  30. 30
    وغَيْمُ أَصَابعِي عُشبُ!وخَرِيرُ أَورِدَتِي نَدَىً,
  31. 31
    ويَدِي نَهرٌ تَهشُّ جَفَافَهُ السُّحبُ!أَنا والغَريبةُ ظامِئانِ هُنا
  32. 32
    ولَهِيبُنا مُتَرَقرِقٌ عَذبُأَنَا والغَريبةُ مَوطِنانِ بلا وَطَنٍ
  33. 33
    ولَيسَ لِمِثلِنا شَعبُكَلِمّاتُنا امتَلَأَت مَوَاسِمُها بالرَّاحِلِينَ
  34. 34
    وصَمتُنا ذَنبُلكنَّنا سَنَعُودُ
  35. 35
    إِنَّ لَنَا حُلمًاوعَنهُ رُجُوعُنا صَعبُ
  36. 36
    عَلَّ يَدًا هُناكَ صَحَت مِن حِقدِهاوصِغَارُها جَبُّوا
  37. 37
    ولَعَلَّ أُغنِيَةً غَدَت قَمَرًا لِلتَّائِهِينَفَنَالَهَا الخصبُ
  38. 38
    ولَعَلَّ قافِيَةً تَنَامُ على طَيفِ الغِيابِلِغَيرِهِ تَصبُو
  39. 39
    إِن لَم يَكُنْ بِغَدٍ,فَبَعدَ غَدٍ سَنَعُودُ
  40. 40
    أَو سَيُغادِرُ الغُلبُوغَدًا سَيُزهِرُ أَنجُمًا دَمُنا
  41. 41

    وعلى القُلُوبُ سَيُثمرُ الحُبُّ