لَيلٌ.. وصَنعاء

يحيى الحمادي

42 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    الجُمعَةُ الآنَ بين السَّبتِ والأَحَدِوالمُصحَفُ الآنَ تُلمُودٌ بلا سَنَدِ
  2. 2
    والمِلَّةُ الآنَ آبارٌ وأَرصِدةٌوالعَالَمُ الآنَ سُوقٌ دُونَ مُعتَقَدِ
  3. 3
    والأُمَّةُ الآنَ مِليَارَانِ.. دُونَ أَبٍوالوَاحِدُ الآنَ آحَادٌ بِلا أَحَدِ
  4. 4
    والرِّحلَةُ الآنَ مِن لَامٍ إِلى أَلِفٍوالوِجهَةُ الآنَ: لا تَذهَبْ, ولا تَعُدِ
  5. 5
    والوَاقِعُ الآنَ حُرٌّ في تَرَدُّدِهِبَين الوُقُوعِ وبين العَيشِ في نَكَدِ
  6. 6
    والمُنقِذُ الآنَ ذِئبٌ رَأسُهُ حَجَرٌتَبَاعَدِي يا هُمُومِي خَشيَةَ الحَسَدِ
  7. 7
    والطَّلقَةُ الآنَ في رَأسِ الفَرَاغِ.. فَمَنمِن الفَرَاغِ سَيَحمِي جُثَّةَ البَلَدِ؟!
  8. 8
    والغُربَةُ الآنَ في صَنعاءَ خانِقَةٌياااا لَيتَ صَنعاءَ لَم تُولَد, ولَم تَلِدِ
  9. 9
    وليتَ عِقدَينِ مِن عُمرِي أَضَعتُهُمابِها.. يَعُودَانِ بي طِفلًا إِلى (الجَنَدِ)
  10. 10
    سَيَسألُ اللهُ صَنعَا عِندَ مَحشَرِهاعَنِ اغتِرابِي، وعَن شَوقِي، إلى الأَبَدِ
  11. 11
    ويَسأَلُ اللهُ صَنعا كَيفَ طابَ لهارُقَادُها في زَمَانِ العُكفَةِ الجُدُدِ
  12. 12
    ها يا أَحِبَّةَ قَلبي.. ما أَقُولُ لَكُم؟!صَنعاءُ واللَّيلُ مِسمَارَانِ في كَبِدِي
  13. 13
    دَخَلتُ صَنعاءَ طِفلًا.. لا حُدُودَ لِمَايُريدُهُ مِن لَذِيذِ العَيشِ والرَّغَدِ
  14. 14
    فَتًــى بِعَينَيهِ يَفدِي حُلمَ مَوطِنِهِوبَين جَنبَيهِ فَجرٌ يَانِعٌ، ونَدِي
  15. 15
    أُنَمِّقُ الحُزنَ مَفتُونًا بِهِ وبِهاكَمَا تُنَمِّقُ أُمٌّ بَهجَةَ الوَلَدِ
  16. 16
    وأَدفَعُ اللَّيلَ عَنها وهي تَدفَعُنِيبِرَأسِها, وتُزِيلُ الهَمَّ بِالكَمَدِ
  17. 17
    كَم شَوَّطَت في ضُلُوعِي غَيرَ خائفةٍوكَم تَعَثَّرتُ فيها غَيرَ مُستَنِدِ
  18. 18
    وكَم تَمَنَّيتُ صَوتًا أَستَضِيءُ بهِفي لَيلِها السَّرمَدِيِّ الحَالِكِ الزَّبَدِي
  19. 19
    كان النَّهارُ رَمَادِي.. ثُمَّ ها أَنَذَاأَمشِي مع الليلِ في صَنعا يَدًا بِيَدِ
  20. 20
    يَمُرُّ بي مُستَرِيبًا فِي أَزِقَّتِهامُرُورَ لِصٍّ ضَريرٍ شارِدِ الخَلَدِ
  21. 21
    وحَارَةً حارَةً يَجتازُ بِي.. وأَناأَقُولُ لِلصّبرِ: إِن لَم تَأتِنِي فَعِدِ
  22. 22
    عشرونَ عامًا وصَنعا ما تَزَالُ بِلاحُلمٍ تُطِلُّ, وتَرمِي كُلَّ مُجتَهِدِ
  23. 23
    أَمرِي إِلى اللهِ.. كَم وَاسَيتُ غُربَتَهاوكم بَطَشتُ بِنَفسِي بَطشَةَ الأَسَدِ
  24. 24
    في (بَيتِ بَوْسٍ) وفي (قاعِ اليَهُودِ) وفي(بَابِ السَّبَاحِ) اغترابي فَتَّ في عَضُدِي
  25. 25
    صَنعاءُ واللَّيلُ في رُوحِي إِذا اجتَمَعاتَسَلَّقَ الحُزنُ وَجهِي وهو لَم يَكَدِ!
  26. 26
    لَيلٌ.. وصَنعاءُ أَقمارٌ مُعَطَّلَةٌعلى الرَّصِيفِ.. وأَمسٌ عالِقٌ بِغَدِ
  27. 27
    لَيلٌ.. وصَنعاءُ تَبدُو في الظَّلامِ كمالَو أَنَّها بَيتُ جِنٍّ ضاقَ بِالعَدَدِ
  28. 28
    لَيلٌ وصَنعاءُ في صَنعاءَ تَبحَثُ عَنمسافَةِ الصِّفرِ بَين الجَمرِ والبَرَدِ
  29. 29
    لَيلٌ وصَنعاءُ تَدعُو بِاسمِ خانِقِهالَيلٌ وصَنعاءُ تَتلُو سُورَةَ المَسَدِ
  30. 30
    يا بِنتَ سامَ بنِ نُوحٍ إِنني بَشَرٌمِمَّن سَكَنتِ.. وبَحرٌ مِنكِ لَم يَصِدِ
  31. 31
    وأَنتِ ما زِلتِ أُنثَى غَيرَ عاشِقَةٍعَقِيدةُ الحُبِّ فيها عُقدَةُ العُقَدِ
  32. 32
    تَبِيتُ والجُوعُ مِنها فاغِرٌ فَمَهُتَسِيرُ بالنَّاسِ مِن صَخرٍ إِلى وَتَدِ
  33. 33
    ما أَضْيَعَ العُمرَ في هذي البِلادِ.. وماأَمَرَّ ما ذاقَ مِنها كُلُّ مُبتَعِدِ
  34. 34
    ما لِاتّجاهاتِ قَلبي دُونَ أَشرِعَةٍوما لهُ النَّبضُ عَزفٌ غَيرُ مُنفَرِدِ!
  35. 35
    في دَاخِلِي مُذ دَخَلتُ البَحرَ مُنتَشِيًاكَأسٌ مِن المِلحِ.. لَم يَنقص, ولَم يَزِدِ
  36. 36
    صَارَت تُحَدِّثُ نَفسِي نَفسَها.. وأَناأُحَدِّثُ الصَّمتَ عَن بَدرٍ وعَن أُحُدِ!
  37. 37
    صارَت تُكَذِبُ نَفسِي نَفسَها.. وأَنابِالعَيشِ والمِلحِ أَدعُو "نُقطَةَ العَنَدِ"
  38. 38
    صارَت تُمَزِّقُ نَفسِي نَفسَها.. وأَناأَقُولُ لِلحُزنِ: فَرِّقْ شَملَها تَسُدِ
  39. 39
    والآنَ أُدرِكُ ما مَعنى مُغامَرَتِيوأَن أَكُونَ وَحِيدًا غَيرَ مُتَّحِدِ
  40. 40
    يا فَاقِدِ الشَّيءِ كَذِّب مَن أَرَدتَ.. ولاتَسأَل عَن الفَقدِ إِلَّا قَلبَ مُفتَقِدِ
  41. 41
    لا بُدَّ مِن قَولِ شَيءٍ لِلفَرَاغِ إِذاوَجَدتُ لِي فِيهِ مَأوًى دائِمَ الأَمَدِ
  42. 42
    فَالسَّاعَةُ الآنَ صِفرٌ واحِدٌ.. ولَقَدبَدَأتُ أَشعُرُ أَنِّي لَستُ في جَسَدِي