عصاي الليل

يحيى الحمادي

39 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ثَقِيلَ الرَّأسِ أَخرُجُ مِن دُوَارِيوأَبحَثُ كالضَّرِيرِ عَن الجِدَارِ
  2. 2
    عَصَايَ اللَّيلُ, لَيسَ مَعِي دَلِيلٌيَقُولُ: إِلى اليَمِينِ إِلى اليَسَارِ
  3. 3
    وصَوتُ النَّارِ يَهبِطُ, ثُمَّ يَعلُوأَمامِي, مِن وَرَائِي, مِن جِوَارِي
  4. 4
    وعَيشِي كُلُّهُ كَبَدٌ, وحَربٌوأَوبِئَةٌ تُناضِلُ لِاختِصَارِي
  5. 5
    فَكَيفَ إِلى الحَيَاةِ أَعُودُ مِنِّيوطَبلُ الحَربِ دَاعِيةُ الحِوَارِ؟!
  6. 6
    أَنا الكَتِفُ التي تَرَكَت ثَرَاهامَشَاعًا لِلعَبيدِ ولِلجَوَارِي
  7. 7
    حَدِيثِي عَن نِضَالِ أَبي طَويلٌوبَعدَ القَصفِ أَخجَلُ مِن صِغارِي
  8. 8
    وبَينَ خَسَارَتَينِ أَبِيعُ نَفسِيلِثالِثةٍ, وأَسقُطُ باختِيَارِي!
  9. 9
    وأَطعَنُ بالخَسَارَةِ ظَهرَ خَصمِيفَيَطعَنُنِي التَّوَهُّمُ بانتِصَارِي!
  10. 10
    قَدِيمًا كانَ لِي فَرَسٌ جَمُوحٌيُبَادِرُ إِن غُلِبتُ إِلى الفرَارِ
  11. 11
    وها أَنَذَا يَمُوتُ اليَومَ نِصفِيبِرُمحِ أَخِي, ونِصفِي بالحِصَارِ
  12. 12
    وها أَنَذَا أَخَفُّ أَسَايَ عَيشِيوأَسهَلُ ما أُمَارِسُهُ انتِحَارِي
  13. 13
    إِلى أَينَ المَفَرُّ وكُلُّ شَيءٍيُحَارِبُنِي, ويَخرُجُ عَن مَسَارِي؟!
  14. 14
    ثَقِيلَ الرَّأسِ أَبحَثُ عَن جِدَارٍلِأَجمَعَ ما تَسَاقَطَ مِن إِطارِي
  15. 15
    تَقُولُ الحَربُ لِي: أَفَقَدتَ شَيئًا؟!أَقُولُ: نَعَم, فَقَدتُ أَخِي, وجَارِي
  16. 16
    "أَلا فَليَنزِلُوا ماءً ومِلحًا"تَقُولُ, وتَستَدِيرُ بِلا اعتِذارِ
  17. 17
    عَلَيكَ اللهُ أَكبَرُ يا "دَبُورًا"رَبَطتُ إِلَيهِ ثَانِيةً حِمَارِي
  18. 18
    كَآخِرِ نُقطَةٍ في الأَرضِ صَارَتبِلادِي, وهي أَقرَبُ مِن إِزَارِي!
  19. 19
    سَلامُ اللهِ _يا مَوتَى_ عَلَيكُمورَحمَتُهُ.. أَكُنتُم بِانتِظارِي؟!
  20. 20
    على ذَاتِ الرَّصِيفِ أَنا, كأَنِّيتَعَطَّلَتِ الكَوَاكِبُ في مَدَاري
  21. 21
    تَعَجَّلَ قاتِلِي بِالمَوتِ قَبلِيفَأَصبَحَ قاتِلِي طُولُ اصطِبارِي
  22. 22
    وأَخَّرَ مَقدَمِي عَنكُم, لِأَنيوَقَفتُ أُعَلِّمُ المَوتَ التَّوَاري
  23. 23
    لَقَد فاتَ القِطارُ عَلَيَّ.. حتىنَذَرتُ العُمرَ بَحثًا عَن قِطارِ
  24. 24
    على ذَاتِ الرَّصِيفِ أَنا, فَمُرُّواعَلَيَّ, أَو اقبَلُوا حُسنَ الجِوَارِ
  25. 25
    لِماذا تُنكِرُونَ عَلَيَّ مَوتِيولا تَضَعُونَ حَدًّا لِاحتِضارِي؟!
  26. 26
    لِماذا تَنظُرُونَ إِلَيَّ شَزرًاكَأَنَّ العَيشَ والمَوتَ ابتِكارِي؟!
  27. 27
    حَيَاتِي هذهِ ليسَت حَيَاةًودَارِي هذهِ لَيسَت بِدَارِ
  28. 28
    قَطَفتُ لَكُم رَبيعَ يَدِي ورُوحِيفَرُحتُم تَهزَؤُونَ مِن اصفِرَارِي.
  29. 29
    أُحَاوِلُ أَن أُحارِبَ أَيَّ شَيءٍيُحارِبُنِي.. فَيَخذلُنِي انهِيَارِي!
  30. 30
    وأَقبَلُ بِالحِوَارِ مَعِي.. ولكنحُرُوبُ اليَوم تَبدَأُ بِالحِوَارِ!
  31. 31
    بَعِيدَ الصُّبحِ ها أَنَذَا, وبَينِيوبَينَ تَثاؤُبي إِطلاقُ نارِ
  32. 32
    تَكَادُ الحَربُ تَشرَبُ ما تَبَقَّىمِن الوَطَنِ المُمَلَّحِ في جِرَارِي
  33. 33
    يَكادُ الجُوعُ يَأكُلُ مِن بُطُونٍتُمَاطِلُهُ مُمَاطَلَةَ انفجارِ
  34. 34
    يَكَادُ القَمعُ يُخرِسُ كُلَّ صَوتٍويَحجبُ كُلَّ قارِئَةٍ وقارِي
  35. 35
    فَيَا قَلَقَ الغُبارِ خَنَقتَ حتىخُيُوطَ الضَّوءِ في حَلقِ النَّهارِ
  36. 36
    إِلى نَفسِ الطَّريقِ نَعُودُ دَومًالِأَنَّا لا نَكُفُّ عَن الدُّوَارِ
  37. 37
    نُحِيلُ عُرَى البِلادِ مُمَزَّقاتٍلِنَدعُوَ للجِهادِ الخُنفُشارِي
  38. 38
    رِفَاقِي.. إِنَّ هذا لَيسَ شِعرِيولكنِّي مَدِينٌ بِاعتِذَارِ
  39. 39
    لِمَن؟! لِلشَّعبِ, فَهو كَبيرُ هَمِّيكَبيرُ الهَمِّ هَمٌّ لِلكِبَارِ