صائِمُ الدَّهر

يحيى الحمادي

33 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    وتَقُولُ لِي بِدَلَالِهَا المُغْرِي:_ مِن أَينَ أَنتَ؟!
  2. 2
    ولَيتَنِي أَدري_ مِن أَينَ؟!
  3. 3
    وسَكَتُّ ثانِيَةًومَسَحْتُ (مِن) مِن أَوَّلِ السَّطرِ
  4. 4
    ومَسَحْتُ دَمعًا كادَ يُطفِئُ ماأَبْقَت دُمُوعُ الشَّوقِ والصَّبرِ
  5. 5
    وفَتَحتُ نافِذَتِي على وَطَنٍمِثلِي يُقِيمُ بلَيلَةِ الحَشْرِ
  6. 6
    أَأَقُولُ مِن هذا الذي دَمُهُودُمُوعُهُ بقَصَائِدِي تَجري!
  7. 7
    هذا الذي طَرَحُوهُ مُختَنِقًاوحَمَلْتُهُ وِزرًا على ظَهرِي!
  8. 8
    مَسَاءُ الخَيرِلِمَ لَم تُجِبْ؟!
  9. 9
    + سَأُجِيبُ "يا عُمْرِي"ووَقَعْتُ مِن شَفَتَيَّ,
  10. 10
    وانفَصَلَت عَنّي اللُّغَاتُوغَصَّ بي حِبري
  11. 11
    _ هَل أَنتَ..؟!أَحيَا عَلَيهِ كَوَردَةِ القَبرِ
  12. 12
    يَدُهُ تُزَاحِمُنِي على جَسَدِيوتُرَابُهُ مُتَوَسِّدٌ فِكري
  13. 13
    وأَنا أَريكَتُهُوبسَاطُهُ السِّحري
  14. 14
    وأَنَا الذي فِي القلبِ أُسْكِنُهُوأَعِيشُ كالمَحشُورِ فِي شِبرِ
  15. 15
    أَتَرَيْنَ هذا الجُرْحَ سَيِّدَتِي؟!وَطَنِي هُنا..
  16. 16
    وأَشَرْتُ بالعَشرِلا تَسأَلِي _أَرجُوكِ_ عَن وَطَنِي
  17. 17
    ما حِرْتُ فِي أَمريهُوَ لِلقَبيلَةِ..
  18. 18
    وقَبيلَتِي بَيتٌ مِن الشِّعرِ!فَشَعَرتُ أَنَّ لَهَا جُرحًا
  19. 19
    وصَمتًا عُذرُهُ عُذرِيقالت وقَد ضَاقَ السّؤَالُ بما
  20. 20
    حَمَّلْتُهُ مِن شِدَّةِ القَهْرِ_ أَلَدَيكَ شُغْلٌ فِي الصَّبَاحِ؟!
  21. 21
    ولكنْ دُونَمَا أَجرِذَهَبَت سِنِينِي سُخْرَةً وأَنا
  22. 22
    مُتَرَقِّبٌ لِنِهَايَةِ الشَّهرِسَهَرٌ عَلى سَهَرٍ كَأَنَّ دَمِي
  23. 23
    مُتَأَبِّطٌ لَيلًا بلا فَجرِومَسَحْتُ جُرحًا كَادَ يَنزِفُ ما
  24. 24
    أَبقَاهُ هذا الوَاقِعُ المُزرِيلا تَسأَلِي _باللهِ_ عَن عَمَلِي
  25. 25
    عَمَلُ الأَدِيبِ كَصَائِمِ الدَّهرِقالَت: لِماذا؟!
  26. 26
    قُلتُ: لا تَقِفِي في النَّارِ يا قَارُورَةَ العِطرِكُونِي مَعِي _إِنْ شِئتِ_ قافِيَةً
  27. 27
    لِيَمُرَّ كُلُّ مُشَرَّدٍ عَبريكُونِي سِوَى هذي التي سَرَقَت
  28. 28
    سُجَّادَتِي فِي لَيلَةِ القَدرِكُونِي بلادِي إِنْ سَئِمتُ بها
  29. 29
    شَعبًا يُحِبُّ تِجَارَةَ الفَقرِعَلِّي أُغَادِرُ مِن حُزنِي..
  30. 30
    فَحُزنِي الآنَ يَستَشرِيلِلحُزنِ سُكْرٌ كَالخُمُورِ, وقَد
  31. 31
    ضَاعَفْتِ مِن سُكرِي ومِن خَمرِيأَلَدَيكِ أَسئِلَةٌ أُخرَى؟!
  32. 32
    فَإنِّي ضاقَ بي صَدرِيهَل يَطعَمُ المَحزُونُ مَوطِنَهُ
  33. 33

    إِلَّا كَطَعمِ السَّيفِ في النَّحرِ!