سِيرَةُ أَيلُول

يحيى الحمادي

32 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    في لَيلةٍ مِن عُمْرِ هذا الثّرَىطالَ الأسَى فِيها, وطالَ الكَرَى
  2. 2
    فِي لَيلةٍ والشعبُ مُسْتَعْبَدٌما قال (لا) لِلظُّلمِ, أَو أَنْكَرَا
  3. 3
    جَهْلٌ يَرَى الأوطَانَ مِن حَولِهِبَحرًا, وجَهلٌ لَم يُفِق كي يَرى
  4. 4
    دَاءٌ وهل فِي الأرضِ مِن عِلَّةٍتَسْطُو كَدَاءِ العَقْلِ إنْ سَيْطَرَا
  5. 5
    فَقرٌ وعَارُ الفَقْرِ مَن يَنحَنِيمُقَبِّلًا أقدَامَ مَن أفْقَرَا
  6. 6
    مُرٌّ هُوَ الثَّالُوثُ مَهمَا ادَّعَىقَدَاسَةَ الأديانِ أَو بَرَّرَا
  7. 7
    مُ رٌّ ولاحَت ثَورَةٌ لَم تَزَلحَبيسَةً, مَا بَينَ مِيمٍ ورَا
  8. 8
    وفِي الصَّبَاحِ البِكرِ قِيل انْطَفَتشَمْسٌ ولِلأوجَاعِ أنْ تَسْهَرَا
  9. 9
    هذا (جَمَالٌ بِنْ جَمِيلِ) ارْتَمَىمُضَرَّجًا, و (الوَرْتَلَانِيْ) سَرَى
  10. 10
    وازْدَادَ بَطْشُ الليلِ, واسَّاقَطَتأروَاحُ مَن نَادَى ومَن بَشَّرَا
  11. 11
    وارْتَدَّ مَجْرَى النَّهرِ مُسْتَحْلِفًاكُلَّ القُلُوبِ الخُضْرِ أنْ تَحْذَرَا
  12. 12
    والحُلمُ مَا زَالَ انتِظَارًا, ومَاأقسَى انتِظَارَ الحُلمِ إنْ شَمَّرَا
  13. 13
    حتَّى أَطَلَّ الفَجْرُ مُسْتَجْمِعًاأنوَارَهُ الظَّمْأَى لِكَي يَثأَرَا
  14. 14
    واسْتَجْمَعَ (النُّعْمَانُ) أَشوَاقَهُمِن كُلِّ دَارٍ, و (الزُّبَيْرِيْ) انْبَرَى
  15. 15
    مُرٌّ هُوَ الإقْدَامُ لكنماخَوف التَّحَاشِي لَم يَكُن سُكَّرَا
  16. 16
    مُرٌّ ولاحَتْ ثَورَةٌ صُبْحُهَاباقٍ بَقَاءَ الدَّهْرِ, لَن يُقْبَرَا
  17. 17
    ماذا جَرى يا صُبْحَ أَحلامِنَاماذا جَرَى باللهِ ماذا جَرَى!
  18. 18
    ما الأَمرُ يا صنعاءُ؟! بي جُملَةٌلَو قالَهَا الشيطانُ لَاستَغفَرَا
  19. 19
    ما الأمرُ يا صَنعاءُ؟! بي غُصَّةٌسِبتَمبرٌ يَغتالُ سبتمبرا !
  20. 20
    يا صُبحَنَا الوَضَّاح لَوِّحْ لناإنَّ الأمامَ اليَومَ صارَ الوَرَا
  21. 21
    العَيبُ فِينا نَحنُ, لا فِيكَ يامَن حَطَّمَ الأغلالَ مُذْ جَمْهَرَا
  22. 22
    ها نَحنُ عُدْنَا اليَومَ مِن ثَورَةٍتَقتَادُ مِنَّا الشَّعبَ كَي يُشْطَرَا
  23. 23
    أيلُولُ ماذا عَنكَ؟ هَل تَكتَفِيبالصَّمْتِ إنْ فَارَقْتَ أُكتُوبَرَا؟!
  24. 24
    أيلُولُ يا أيلُولُ مَن ذا الذييَسطُو على ذِكرَاكَ كَي يَنخَرا
  25. 25
    مَن يَقطعُ التَّيَّارَ عَن لَيلِنايا صُبحَنَا, مَن يَقتُلُ العَسكَرا؟
  26. 26
    مَن يا دَمَ الأجدَادِ يَا حُلْمَهُممَن زَوَّرَ الآمالَ واستَهتَرَا
  27. 27
    مِن أَينَ نَحنُ اليَومَ؟ إنَّا مِن الأرضِ التي أَلْقَى رَمَى فَجَّرَا
  28. 28
    مِن مَوطِنٍ يُلقِي بأخطارِهِعَن ظَهرِهِ كَي يَحمِلَ الأخطَرَا
  29. 29
    مِن مَوطِنٍ يَسطُو على نَفسِهِمُدَمِّرًا ما كانَ قَد عَمَّرَا
  30. 30
    يا عِيدُ قُل لِلمُظلِمِينَ انتَهَىعَهدٌ يَعَافُ اللّحنَ والدَّفتَرَا
  31. 31
    لا تَسحَبُوا التّاريخَ مِن ذَيلِهِأَنَّى لَهُ أن يَرجِعَ القَهقَرَى!
  32. 32
    أَنَّى لِشَعبٍ طَلَّقَ الجَهلَ أَنيَبتَاعَ مِنهُ اليَومَ أَو يُشتَرى!