ثُمَّ باعُوا جَنوبَنا والشمالا

يحيى الحمادي

40 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ثُمَّ باعُوا جَنوبَنا والشمالافانشَغَلْنا ببيع قالت وقالا
  2. 2
    ثُمَّ باعُوا وُجُوهَنا فاختَلَفناواستَلفنا، لكي نَعِيشَ ارتِجالا
  3. 3
    ثُمَّ قالوا: تَفَرَّقُوا فانقَرَضنالا اتَّحَدنا ولا استَطعنا انفصالا
  4. 4
    نحن في الأصلِ لم نعش قبل هذاكي نرى الموتَ نَكسَةً أو نَكالا
  5. 5
    نحن شعبٌ يَسِيرُ مِن غير قبرٍلو رأى الموتُ عَيشَنا لَاستقالا
  6. 6
    لم يعد من حُمَاتِنا اليومَ إلّامَن أباحُوا صُخُورَنا والرمالا
  7. 7
    غَيرَ أَنَّا وإِن نأى العَيشُ عنّامِن فَناءِ الفَناءِ أَنأَى زوالا
  8. 8
    مِن دموعِ الحَمَامِ أنقى نفوسًامِن عِظامِ الجبالِ أقسى نِزالا
  9. 9
    شَكَّلَتنا مصائبُ الدَّهر حتىعانَقَتنا حقيقةً لا خَيالا
  10. 10
    قُل لمن طالَ بَغيُهُ: ثَمَّ شَعبٌلم تُفِق بَعدُ كي ترى كيف طالا
  11. 11
    فَليَمُت كُلُّ طامِعٍ منه ذُلًّافهو عنه الجبالُ تُوصِي الجبالا
  12. 12
    ليس للغَدرِ مِن أَخٍ في ثَراناإن أسَلنا دماءَهُ أو أسالا
  13. 13
    يا لَغَدرِ الشقيقِ بالنَّصرِ زَعمًا،أَقبَحُ النّصر ما يَصيرُ احتلالا
  14. 14
    ثُمَّ ماذا؟! وأَصبَحَ الذَّيلُ رَأسًاوالذي كان آيِلًا صارَ آلا
  15. 15
    وامتَطَى الوَهمُ صَهوَةً مِن سَرَابٍفانسَحَبنا لِيُكمِلَ الكَرنَفالا
  16. 16
    وانتَقَى الخَوفُ أَهلَهُ, فاستَطاعُواأَن يَفِرُّوا سِياسَةً لا اعتِزالا
  17. 17
    وانتَظَرنا رُجُوعَهُم لا لِشَوقٍبَل لِنَنسَى وُعُودَهُم والمِطالا
  18. 18
    ثُمَّ زادَ اختِلافُنا بَعد عامٍفاتَّفَقنا بأَن نُطِيلَ الجِدالا
  19. 19
    لَم نُقَصِّر فَكُلُّنا كان يَدعُولِلضَّحايا, ويَستَخِيرُ النِّضالا
  20. 20
    يا لهذي البلادِ! كَم مِن قيودٍفي يَدَيها, وتَستَطِيعُ القِتالا!
  21. 21
    عاشَ مَن عاشَ, ماتَ مَن ماتَ, هذالَيسَ هَمًّا يُريدُ مِنها انشِغالا
  22. 22
    هكذا هكذا إِذَن! ثُمَّ ماذا؟!ثُمَّ طالَ اختِلافُنا, ثُمَّ طالا
  23. 23
    ثُمَّ غابَ الوُقُودُ, والضَّوءُ, قُلنا:بَعدَ هذا أَنَستَطيعُ احتِمالا!
  24. 24
    وانتَظَرنا انتِفاضَةَ الشَّعبِ لكنسُخرَةً عاشَ مِثلَنا واتِّكالا
  25. 25
    غادَرَ الخُبزُ, غادَرَ الغازُ, قُلنا:سَوفَ يَغدُو احتِمالُ هذا مُحالا
  26. 26
    وارتَقَبنا خُرُوجَ مَن جاعَ, صَوتًاأَو حِراكًا مُسالِمًا, أَو سُعالا
  27. 27
    غَيرَ أَنَّا وبَعدَ عامَينِ مَرَّالَم يَزِدنا الخَيَالُ إِلَّا خَبالا
  28. 28
    ثُمَّ قِيلَ "المُرَتَّباتُ" استَقَالَتفانتَفَضنا لِكَي نَزفَّ المَقَالا
  29. 29
    ما الذي سَوفَ يَنتَهِي بَعدَ هذاإِن رَضِينا بقَطعِهِ؟! لا,ولا لا
  30. 30
    ثُمَّ قُلنا: سَيَخرُجُ الشعبُ غُولًالا يُراعِي حَرَامَهُ والحَلالا
  31. 31
    لا تَقُل لِي بِلَهفَةٍ: "ثُمَّ ماذا؟!"إِنَّ عَجزَ الجَوَابِ يُلغِي السُّؤالا
  32. 32
    أَصبَحَ الجُوعُ كافِلًا لِليَتَامَىوالأَسَى بَيتَ طاعَةٍ لِلثكالَى
  33. 33
    كُلُّ شَيءٍ لَهُ اعتِيادٌ لَديناكان حَمْلًا مُعادِيًا أَو فِصالا
  34. 34
    كُلُّ يَومٍ لَهُ تَحَدٍّ جَديدٌلا يُوَانِي, ونَحنُ شعبٌ كُسالَى
  35. 35
    أَرضُنا اليَومَ لَم تَعُد مِلكَ شَعبٍكانَ بالأَمسِ ضَوءَها والظِّلالا
  36. 36
    حُكمُها صارَ كُلُّهُ قَيدَ صَكٍّيَقسِمُ الناسَ درهَمًا أَو ريالا
  37. 37
    حَرَّرُوها إِبادَةً لا سَمِعنابانكِسارٍ, ولا رَأَينا احتِفالا
  38. 38
    دَعكَ مِمَّا يُقالَ عَنها, وقُل لِيأَينَ قَرَّرتَ أَن نَبيعَ العِيالا؟!
  39. 39
    لَم يَعُد في بيوتِنا اليَومَ شَيءٌبَعدَ بَيعِ الحُلِيِّ, بِعنا الرِّجالا
  40. 40
    لَيسَ إِلَّا الغُبارُ يأتِي ويَمضِيطالِبًا شَعبَهُ عِيالًا ومَالا