العَمَّارُ الغَريب

يحيى الحمادي

37 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    لِي في "السعيدةِ" شعبٌ كلما اقتَرَبَا◆مِن "السعيدةِ" ضاعَت.. أو بها اغتَرَبَا
  2. 2
    شَعبٌ _لهُ الحمدُ ربِّي_ حِينَ سَخَّرَهُ◆مُشَيِّدًا كُلَّ أرضٍ _دُونَها_ ذَهَبَا
  3. 3
    و زَادَهُ بالتَّفَانِي بَسطةً فَمَضَى◆مُحاربًا ليس يَدري مَن بهِ احتَرَبَا
  4. 4
    على ذِرَاعَيهِ قامَت كُلُّ حاضِرةٍ◆لِغَيرِهِ, و هْوَ كَلٌّ يَكنِزُ التَّعَبَا
  5. 5
    أحلامُهُ بَين أمسٍ نازِفٍ و غَدٍ◆و يَومُهُ بَينَ حاءٍ لِلحروبِ و بَا..
  6. 6
    مُذْ مالَ (قابيلُ) يَومًا حامِلًا حَجَرًا◆على أَخِيهِ.. و شَعبي حامِلٌ سَغَبَا
  7. 7
    جاءَ (اليَهُودُ) إليهِ, قالَ: حَيَّهَلًا◆و غادَرُوا.. و هو يَلوِي كَفَّهُ عَجَبَا
  8. 8
    ثُمَّ (النَّصَارَى) فَحَيَّا و هو مُرتَقِبٌ◆قُدُومَ مَن سَوفَ يأتِي.. هكذا دَأَبَا
  9. 9
    عادَ (اليَهُودُ) فَعَادَى مَن تَنَصَّرَ مِن◆أبنائِهِ, و عَلَيهِم أوْقَدَ الحَطَبَا
  10. 10
    و حِينما فاحَ صَوتٌ _مِن هُناكَ_ إلى◆(عامِ الوُفُودِ) كَسَيلٍ ظامئٍ وَثَبَا
  11. 11
    كَأَنَّمَا كُلُّ فَردٍ مِن بَنِيهِ رَأَى◆حَمْلَ (الرِّسالةِ) فَرضًا بِاسمِهِ وَجَبَا
  12. 12
    تَدرِي (الفتوحاتُ) كَم مِن بَلدَةٍ فُتِحَت◆بكَفِّهِ, كَم رجالٍ لِلفِدَا وَهَبَا
  13. 13
    كَم بُقعَةٍ تَحتَ إبطِ الأرضِ ظامئةٍ◆طَوَى الفَيَافِي إليها حَامِلًا سُحُبَا
  14. 14
    أَقَامَ لِلناسِ مَجدًا شامِخًا و على◆أَسوَارِهِم ظَلَّ يَبكِي (حِمْيَرًا و سَبَا)
  15. 15
    و هكذا ظَلَّ يَبنِي غَيرَهُ و يَرَى◆دِيارَهُ شاخِصاتٍ تَجتَدِي الغُرَبَا..
  16. 16
    يَستَغفِرُ اللهَ عَنهُم.. ثُمَّ يَسألُهُم◆عَن اللُّغَاتِ اللَّوَاتِي.. و هو مَن كَتَبَا
  17. 17
    و دَارَتِ الأرضُ.. حتى لَم يَعُدْ شَجَنٌ◆يُذْكِي الحَكَايَا, و لا مَن يُحسِنُ الطَّرَبَا
  18. 18
    و جاءَهُ بَعدَ هذا ما يُؤَمَّلُ مِن◆(بَنِي أُمَيَّةَ) لكنْ زَادَهُ نَصَبَا
  19. 19
    و لاذَ مِن بَعدُ ب(العَبَّاسِ) لا وَقَعَت◆على نَمِيرٍ يَدَاهُ, أو رَأَى رُطَبَا
  20. 20
    إلى (الصُّلَيحِيِّ) ثُمَّ (الطَّاهِرِيِّ) سَعَى◆و عادَ مِن كُلِّ غُنْمٍ مِثلما ذَهَبَا
  21. 21
    إلى تَبَاشِيرِ (أَيُّوبِيَّةٍ) غَسَلَت◆جَبينَهُ, ثُمَّ جاءَت عَكسَ ما طَلَبَا
  22. 22
    إلى (الرَّسُولِيِّ) أَلْقَت أَمْرَهُ, فَأَتَى◆عَهْدٌ تَوَحَّدَ فِيهِ الحُلمُ فاحتَجَبَا
  23. 23
    و بَعدَها؟!.. ثُمَّ (عُثمانِيَّةٌ) بَدَأَت◆و غادَرَت بَعدَ هَوْلٍ حَولَهَا اضطَرَبَا
  24. 24
    النَّارُ بالنَّارِ.. كانَ (الإنجلِيزُ) هُنا◆فاهتَزَّ ما كانَ يَبدُو ذابِلًا و رَبَا
  25. 25
    و دَارَتِ الأرضُ أُخرَى.. بَعدَمَا جَثَمَت◆(إمَامَةٌ) فِي مُسُوحٍ تُشبهُ العَرَبَا
  26. 26
    و غادَرَت.. ثُمَّ وَافَى مَن يُضَارِعُها◆بِظُلمِهِ و انتِخابٍ لَيسَ مُنتَخَبَا
  27. 27
    يا كُلَّ مَن مَرَّ فِيها.. هل رَأَيتَ بها◆ما لا نَرَاهُ؟! لِماذا وَجهُهَا انقَلَبَا!
  28. 28
    ما لِلسعيدةِ نَاحَت حِينَما لَمَحَت◆(شَعبَ الخِيَامِ)! و تاهَت بَعدَما انسَحَبَا؟!
  29. 29
    ما لِلمَشَاوِيرِ عادَت مِن بدايَتِها◆و لَم تَعُد مَن هَرِمْنَا فَوقَهَا كُرَبَا!
  30. 30
    هل قَدَّرَ اللهُ فِيها أنْ نَمُوتَ و لا◆نَدرِي لِما صارَ فِيها أو بها سَبَبَا؟!
  31. 31
    لِي في السَّعيدةِ شَعبٌ طافِحٌ غَدُهُ◆بالمُعجزاتِ.. و لَيلٌ صُبحُهُ اقتَرَبَا
  32. 32
    سَيُدرِكُ الشَّعبُ مِنها ما يُرِيدُ؟! فَكَم◆أشاحَ بالصَّمتِ عَنها وَجهَهُ و أَبَى
  33. 33
    كَم عاصَرَ الظُّلْمَ فيها و الظَّلامَ, و لَم◆يَعْرِفْهُ بالذُّلِّ يَومًا مَن لَهُ استَلَبَا
  34. 34
    تَنَهُّدُ الحَقِّ أَمْضَى طَعنَةً و يَدًا◆و زَفرَةُ الحَقِّ وَيلٌ يَبْهَتُ الصَّخَبَا
  35. 35
    يا آخِرَ الصَّمتِ قَطِّبْ حَاجبَيكَ بنا◆لا يُعرَفُ الحُرُّ إنْ لَم يَنفَجِر غَضَبَا
  36. 36
    "لِكُلِّ داءٍ دَوَاءٌ يُستَطَبُّ بهِ"◆و لَيسَ لِلرَّأسِ طِبٌّ إنْ غَدَا ذَنَبَا
  37. 37
    فانزَعْ _بكَفَّيكَ_ حَقًّا أنتَ صَاحِبُهُ◆ما كُلُّ "مَن قالَ حَقِّي _صامِتًا_ غَلَبَا