التَّمِيمة

يحيى الحمادي

55 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    يَعِدُ الفَجرُ بِالمَجِيءِ.. ويُخلِفْومِن الوَعدِ ما يَطُولُ فَيُتلِفْ
  2. 2
    ومِن الوَعدِ ما يَلُوحُ ضِفَافًالِنُفُوسٍ تَمُوتُ وهي تُجَدِّفْ
  3. 3
    ومِن الوَعدِ ما يَكُونُ عِقَابًالِكَرِيمٍ إِلى المَهَانَةِ يُدلِفْ
  4. 4
    وإذا الوَعدُ لم يَكُن لِوَفَاءٍفَحَرِيٌّ بِرَبِّهِ أَن يُسَوِّفْ
  5. 5
    وَصَلَ اليَأسُ يا وُعُودُ، ولَمَّايَصِلِ الفَجرَ عَقرَبٌ مُتَوَقِّف
  6. 6
    ومَضَى العُمرُ غُربَةً وحَنِينًالِبِلادٍ على الغَريبِ سَتَعطِف
  7. 7
    أَكَثِيرٌ على الغَريبِ بِلادٌبِدَمٍ يَنطِقُ اسمَها ويُزَخرِف!
  8. 8
    أَكَثِيرٌ عليه أَن يَتَعَزَّىبِنَشِيدٍ، ورَايَةٍ سَتُرَفرِف؟!
  9. 9
    أَوَمَا زِلتَ يا زَمَانُ بَخِيلًابِكَرِيمٍ عَن الغَريبِ يُخَفِّف؟!
  10. 10
    لَكَ أَشكُو يا لَيلُ غُربَةَ شَعبٍتَئِدُ الحَربُ فَجرَهُ وتُجَفِّف
  11. 11
    لَكَ أَشكُو بِصَوتِ كُلِّ غَرِيبٍوَطَنًا مِن يَدِ الحَيَاةِ تُخُطِّف
  12. 12
    وأَعَادِيهِ مِن بَنِيهِ كُثَارٌوعِدَاءُ البَنِينِ غَيرُ مُشَرِّف
  13. 13
    بِهِمُ الخَصمُ يَتَّقي ويُعَاديوبِهِمْ -حِينَما يَخَافُ- يُخَوِّف
  14. 14
    وبِهِم لا بِغَيرِهِم يَتَأَسَّىصَلَفُ الحَربِ، والأذَى المُتَعَجرِف
  15. 15
    لَقَدِ اشتَقتُ لِلنُّوَاحِ عليهِفَأَنا حِينما أَنُوحُ أُشَنِّف
  16. 16
    سَنَوَاتٌ تَمُرُّ وهو أَسِيرٌيَتَلَوَّى على القيودِ ويَنزِف
  17. 17
    سَنَوَاتٌ ونارُهُ تَتَلَظَّىوعلى النَّارِ حاطِبٌ ومُعَنِّف
  18. 18
    أَفَنَارٌ، وغُربَةٌ، وحِصَارٌودِمَاءٌ، ولا خَيَالَ لِمُسعِف؟!
  19. 19
    رَبِحَ البَيعَ والشِّراءَ عَمِيلٌودَخِيلٌ، وجَاهِلٌ مُتَفَلسِف!
  20. 20
    وتَهَاوَى مع الغُبَارِ هَزِيلًاوَطَنٌ كان لا يَلِينُ لِمُجحِف
  21. 21
    وَطَنِي.. أَين مِن بَنِيكَ أَبِيٌّيَتَقَوَّى بِهِ القَضَاءُ ويَخسِف؟
  22. 22
    ولِماذا أَرَاكَ دُون حَلِيفٍولَدَى الخَصمِ سائِقٌ ومُثَقِّف؟
  23. 23
    ولِماذا تَئِنُّ حِين أُغَنِّيوكَأَني على وَرِيدِكَ أَعزِف؟
  24. 24
    أَنا ما زِلتُ واقِفًا.. وسَأَبقَىأَبَدَ الدَّهرِ، فَالكَرَامَةُ مَوقِف
  25. 25
    وبِقَلبي لِكُلِّ حَبَّةِ رَملٍشَجَنٌ لِاحتِضانِها مُتَلَهِّف
  26. 26
    فإِذا شِئتُ عَنكَ أَن أَتَخَفَّىفَبِدَمعٍ يُزِيحُ عَنكَ ويَكشِف
  27. 27
    أَنا أَبكِي عَليكَ.. ليس لِأَنينَزِقُ الصَّبرِ، بِالقَصَائدِ مُسرِف
  28. 28
    أَنا أَبكِي عَليكَ مِن سَنَواتٍتَرَكَت مِنكَ ما يُعَافُ ويُؤسِف
  29. 29
    أَنا أَخشَى عليكَ مِن صَلَواتٍتَتَعَرَّى، ومُلحِدٍ مُتَصَوِّف
  30. 30
    أَنا أَخشَى عليكَ مِن وَطَنِيٍّتَبَعِيٍّ، وتُبَّعٍ مُتَزَلِّف
  31. 31
    وعَتَادٍ مع المَجَاعَةِ يَنمُووعِنَادٍ مِن الشَّجاعَةِ يُضعِف
  32. 32
    وهِبَاتٍ تُطِلُّ بِاسمِ هِبَاتٍوهَوَاها إِلى اغتِصَابِكَ يَهدِف
  33. 33
    وعُقُودٍ إِلى انقِسَامِكَ تَرمِيونُقُودٍ على انكِسَارِكَ تَعكِف
  34. 34
    ومِن الأَقرَبِينَ ليس سِواهُمفَسِواهُم مِن الطُّغاةِ "مُوَدِّف"
  35. 35
    أَفَيَنسَى الطُّغَاةُ أَنَّ بِلادًانَسَفَتهُم سَتَستَفِيقُ وتَنسِف؟!
  36. 36
    لَكَ أَم لِي أَثُورُ يا وَطَنَ المَهدِ؟ وكَم مِن ضَحِيَّةٍ سَنُخَلِّف؟
  37. 37
    ومِن العُمرِ كَم تُراهُ سَيَمضِيلِتَمَنِّي رُجُوعنا المُتَخَلِّف؟
  38. 38
    ومتى سَوفَ نَلتَقِي، وكِلانابِعَتَادٍ مِن السَّلاسِلِ يَرسِف؟
  39. 39
    وإِذا خانَنَا الجَمِيعُ.. فَمَن سَوفَ يُعَزِّي طُمُوحَنا ويُكَفكِف؟
  40. 40
    فَمِن النَّاسِ مَن يَقُولُ: سَمِعناوأَطَعنا، وبِالعَمَالةِ يُقرِف!
  41. 41
    أَعَلَى الحَربِ أَن تُعِيدَ بِلادًابِعَمِيلٍ مِن الخِيانةِ أُترِف؟
  42. 42
    أَعَلَيها بِأَن تَكونَ خَلاصًاوذَوُوها مُخَاتِلٌ ومُزَيِّف؟
  43. 43
    طَحَنَتنا حُرُوبُهُم وطَهَتنافَتَنَاسَوا شَقَاءَنا المُتَقَشِّف
  44. 44
    وتَمَادَوا بِظُلمِنا.. فَقَعَدنانَتَهَجَّى جِراحَنا ونُؤَرشِف
  45. 45
    وتُرِكنا بِلا أَبٍ.. نَتَشَهَّىقَلَمًا، أَو فَمًا يُغِيثُ ويَصرِف
  46. 46
    ولكَ الآنَ أَن تَجُورَ علينافَمِن العَدلِ أَن تَجُورَ لِتُنصِف
  47. 47
    ولكَ الحَقُّ أَن تُغادِرَ عَنَّافَعَسَانا إِلى انتِحابِكَ نُرهِف
  48. 48
    سَنُغَنِّي إِذا أَرَدتَ غِناءًوسَنَبكِي كَما تَشَاءُ ونَهتِف
  49. 49
    بِسِوى الأَهلِ لا يُهانٌ عَزيزٌوبِهِم يَعصِفُ المُهانُ ويَقصِف
  50. 50
    وَطَنَ المَهدِ.. إِن شَكَكْتَ بِقَوليفَعَلى كُلِّ ما نَطَقتُ سَأَحلِف
  51. 51
    وَطَنَ المَهدِ لا أَرَاكَ سَتَنجُوبِسِوى قائدٍ بِقَدرِكَ يَعرِف
  52. 52
    عِلَلُ الرَّأسِ لا تُخَلِّفُ إِلَّاجَسَدًا مِن حَيَاتِهِ مُتَأَفِّف
  53. 53
    ورَحِيلُ الرُّؤوسِ أَهوَنُ مِن فَقدِ بِلادٍ، ومِن تَسَلُّطِ مُشرِف
  54. 54
    وبِلا ثَورةِ الجِيَاعِ على مَنسَرَقُوهُم.. فَكُلُّهُم مُتَطَرِّف
  55. 55
    قُضِيَ الأَمرُ.. والسَّلامُ.. وآتٍبِسِوَى هذه التَّميمةِ يَهرِف