إِذا ما صَحَا المَجنُونُ

يحيى الحمادي

31 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    إِذا ما صَحَا المَجنُونُ.. أَو نَامَ باكِرَافَمَعنَاهُ أَنَّ النَّومَ ما زالَ مَاكِرَا
  2. 2
    ومَعناهُ أَنَّ البَابَ ما زالَ واقِفًاعلى البَالِ, والنَّسيَانَ ما زالَ ذاكِرَا
  3. 3
    ومَعنَاهُ أَنَّ الشِّعرَ نَادَاهُ باسمِهِولا عَقلَ لِلمَجنُونِ كَي لا يُغامِرَا
  4. 4
    ومَعناهُ أَنَّ الشَّوقَ أَلقَى كُسُورَهُوما أَعنَفَ المَكسُورَ إِن عادَ كاسِرَا
  5. 5
    دَعِينِي أَقُلْ "أَهلًا وسَهلًا".. وبَعدَهاسَنَلقَى لِمَا قُلنَاهُ بالأَمسِ آخِرَا
  6. 6
    دَعِينِي أَقُلْ "شُكرًا جَزيلًا" فَطَالَماحَمَلتُ الهَوى وَحدِي صَبُورًا وشَاكِرَا
  7. 7
    دَعِينِي.. فَهذا اللَّيلُ لَو عَادَ خُطوَةًإِلى الخَلفِ لَازدَادَت دُرُوبي مَخَاطِرَا
  8. 8
    وضُمِّي برِيشِ العَينِ رُوحًا كَأَنَّهاتَرَى الآنَ نَبضَ المَاءِ بَثًّا مُبَاشِرَا
  9. 9
    ولا تَملَئِي كَفَّيَّ إِلَّا بِضَمَّةٍإِذا لامَسَت صَدرِي تَحَوَّلتُ طائِرَا
  10. 10
    ولا تَقرئِي عَينَيَّ دُونَ ابتِسَامَةٍفَإِني على الأَحزَانِ ما عُدتُ قادِرَا
  11. 11
    أَلَمْ تَستَطِيعِي بَعدُ إِدرَاكَ قِصَّتِيمَعَ الحُزنِ؟! ما أَقسَى الحَبيبَ المُكَابرَا!
  12. 12
    أَلَمْ تَلمَحِي يَومًا على السَّطرِ دَمعَةًتُنَاجيكِ! أَو جُرحًا على الحَرفِ غائِرَا!
  13. 13
    أَبِالعَقلِ يَرضَى القَلبُ إِن كانَ عاشِقًاإِذا صَارَ حتى العَقلُ بالعَقلِ كافِرَا؟!
  14. 14
    أَنا الآنَ مَصلُوبٌ أَمَامِي كَدَمعَةٍتَحَاشَت _حَيَاءً مِنكِ_ أَن لا تُبَادِرَا
  15. 15
    فَلَا تَأذَنِي لِلدَّمعِ تَفرِيقَ بَينِنَافَقَد يَخرُجُ المُشتَاقُ بالدَّمعِ ثائِرَا
  16. 16
    دَعِي كُلَّ ما قُلنَاهُ بالأَمسِ جانِبًالَعَلِّي أَقُولُ الآنَ شَيئًا مُغايِرَا
  17. 17
    تَعَلَّمتُ مِن عَينَيكِ إِنكَارَ ما مَضَىوإِنكارَ ما يَمضِي ولَو كانَ حاضِرَا
  18. 18
    تَعَلَّمتُ إِيهَامِي, وإِغرَاءَ غُربَتِيبمَا لَم يَدُر يَومًا, وما كانَ دائِرَا
  19. 19
    تَعَلَّمتُ تَكذِيبي, وتَصدِيقَ كِذبَتِيوتَكذِيبَ تَكذِيبي.. وكَم كُنتُ ماهِرَا!
  20. 20
    وأَدرَكتُ بَعدَ العَامِ والعَامِ أَنَّنِيتَسَاقَطتُ مَعصُوبَ الجَنَاحَينِ خائِرَا
  21. 21
    وأَنَّ التي في القَلبِ لَيسَت قَصِيدَةًوإِنْ قَلَّبَت كَفًّا وشَدَّت ضَفائِرَا
  22. 22
    وأَنَّ الجُفُونَ الخُضرَ لَيسَت مَحَابرًاأُعَزِّي بها فَقدِي, ولَيسَت دَفَاتِرَا
  23. 23
    إِذا صَارَتِ الشَّكوَى لِذِي العَقلِ سِلعَةًفَلَا بَيعَ لِلمَجنُونِ فيها ولا شِرَا
  24. 24
    وإِن كانَ طُولُ الهَجرِ حَظِّي مِن الهَوَىفَهَل يُفقَدُ الإِنسَانُ إِلَّا مُهَاجِرَا!
  25. 25
    أَلَمْ تَقرَئِينِي بَعدُ يا مَن تَقَاسَمَتحُرُوفِي, وأَلقَت بي على السَّطِر شَاغِرَا؟!
  26. 26
    تَرَكتِ الذي يَهوَاكِ _لا شَيءَ عِندَهُسِوَى الشِّعرِ_ ظَمآنَ العَنَاقِيدِ عاصِرَا
  27. 27
    لَهُ مُهجَةٌ لَو لَم يَعِدْهَا بزَورَةٍلِعَينَيكِ.. لَم تَترُك لِعَينَيكِ زائِرَا
  28. 28
    ولَو لا سُؤَالٌ عَنكِ يَجتَاحُ صَمتَهُلَمَا لاحَ بَينَ النَّاسِ إِلَّا خَوَاطِرَا
  29. 29
    إِذا لَم يَعُد شَوقِي لِلُقيَاكِ طاوِيًاجرَاحَاتِ أَشعارِي.. فَمَا زِلتُ ناشِرَا
  30. 30
    وما زِلتُ مَجنُونَ المَجَانِينِ باطِنًاوإِن كُنتُ مَجنُونَ المُحِبّينَ ظاهِرَا
  31. 31
    تُرِيدِينَ مِن مِثلِي التَّعَقُّلَ؟!!!! لَيتَنِيفَلَو كُنتُ ذَا عَقلٍ.. لَمَا كُنتُ شَاعِرَا