ضحايا بين الألم

وليد حجار

67 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    كيفَ أحكي يـا إلهـي قِصّتـيليسَ لي طِـبُّ يـداوي عِلّتـي
  2. 2
    جارَتِ الأيـامُ حتّـى قَرَّحَـتْفي سكونِ الليلِ شَكوى مُهجَتـي
  3. 3
    ماتَتِ الأخلاقُ و الدّنيـا هَـوَتْفي بُحورِ الظّلمِ حتّـى أُخوتـي
  4. 4
    لمْ يَعدْ يا قَلبُ يُجْـدي صَبرُنـالمْ أعُدْ يا نَفـسُ أُبـدي شَكيَتـي
  5. 5
    هذهِ الأنفاسُ في صدري لظـىًحيثُ يبقى الجرحُ تَبقى حُرقتـي
  6. 6
    عِشتُ بينَ الفَقـرِ عُمـري كلـهُبينَ أحلامـي وسَلـوى مُنيَتـي
  7. 7
    كانـتِ الأقـدارُ سَهمـاً قاتـلاًفي حَنايا القَلبِ كانـتْ طَعنَتـي
  8. 8
    قد رَموني فـوقَ ظُلمـي لُقمـةًيشتَهيها الصَّبُّ فـي لَيـلٍ فَتـي
  9. 9
    أرغموني أنْ أُجـاري بالهـوىمَن نَكا جُرحي و أدمـي رِقَّتـي
  10. 10
    أينَ أمّي يا إلهـي كـي تَـرىكمْ تُعاني فـي التَّلظّـي دَمعَتـي
  11. 11
    أو أبـي يَبكـي بَقايـا طفـلـةٍقد رَماها فـي بُحـورِ الحَيْـرَة
  12. 12
    ليـسَ لـي أمٌّ رَعانـي حُبُّهـاأو أبٌ يَحمـي بقايـا عِفّـتـي
  13. 13
    باعَني و المالُ أغـرى ضَعفَـهُو اشْترى أرضـاً بَنَتْهـا أنَّتـي
  14. 14
    هكـذا كانـتْ حَياتـي غُصـةًحَطَّمتْ بيتي و هـدَّتْ أُسرَتـي
  15. 15
    لمْ تَزَلْ أمّـي توالـي غَدرَهـاخطـةٌ بالسِّـرّ تِلـو الخـطّـةِ
  16. 16
    لمْ تَزلْ تَمتَصُّ مِن قلبـي دمـاًقَطـرةً تَنسـابُ تِلـو القَطـرَةِ
  17. 17
    تحتَ جُنحِ الليلِ حاكَـتْ ثَوبَهـاكلّ شيءٍ كـانَ تَحـتَ الخِفيـةِ
  18. 18
    طَلّقوني قلتُ في نَفسـي مَضـىليلُ يأسي بعـدَ طـولِ الغُربـةِ
  19. 19
    أشرَقـتْ دُنيـا حياتـي بعدَهـادونَ هـمٍّ بِـتُّ أقضـي ليلَتـي
  20. 20
    إنَّ أهلـي أنقذونـي و انْتهـتْمِن عذابِ النَّفسِ شكوى مُهجَتـي
  21. 21
    ليتَ أيامـي تَوَلَّـتْ و انْقضـتْيومَ جاءَ الحُزنُ يُنهـي فَرحَتـي
  22. 22
    حاملاً مِـن مالِـهِ مـا يَشتهـيوالدي أو يَرتجـي فـي بَيعتـي
  23. 23
    طالباً أُختي و دَمعي لـمْ يـزلْفوقَ خدّي هامِـلاً مِـن مُقلتـي
  24. 24
    كيفَ يـا أمّـي تَناسانـا أبـيكيفَ أُخفـي أو أُداري غُصّتـي
  25. 25
    ما كَفاهُ الأمسَ مـن غَـدرٍ لنـاما كفاهُ كمْ جَنى مِـن حِصّتـي
  26. 26
    قَهْقَهَتْ فـي سَكـرةٍ لا تَنتَهـيأجَّجتْ حِقدي و دَوّتْ صَرخَتـي
  27. 27
    أينَ قلـبُ الأمِّ أيـنَ المُرتَجـىمِن رِضاها حينَ صارتْ شَوكَتي
  28. 28
    لعنـةٌ يـا أمُّ تَبقـى كالـمَـدىلعنـةٌ أذكيتُهـا مِـن نَقمَـتـي
  29. 29
    أينَ أُختي كـي أقيهـا ضَربـةًمِن شَظايا الدّهرِ أدمَتْ عيشَتـي
  30. 30
    مَن أتانا اليـومَ يَبغـي صَفقـةًمَن أتى يا أُختُ في ثَوبٍ رَتـي
  31. 31
    كَشَّرَتْ عَن نابِها فـي صَرخَـةٍأنكَرتْ ما شاهَدَتْ فـي مِحنَتـي
  32. 32
    ثُـمّ قالـتْ فـي دهـاءٍ ماكِـرٍأنَّ حِقـدي كامِـنٌ فـي نِيَّتـي
  33. 33
    إنّهـا غَفلـى كَباقـي جِنسِهـالمْ تَذُقْ للعيـشِ معنـى لُقمَتـي
  34. 34
    أيقَظَتْ حِقدي و ناري أضرَمَتْفي لظاها مـا جَنتهـا حِكمَتـي
  35. 35
    قد كَساها الحُبُّ ثوبـاً ناصِعـاًما رأتْ كمْ تَحتَـهُ مِـن عَتمَـةِ
  36. 36
    تُنشدُ الألحانَ في دنيـا الهـوىدونَ أنْ تَـدري خَفايـا النّكسَـةِ
  37. 37
    ما تقولُ النَّاسُ عنَّا, مَـن تُـرىكانَ وغداً حينَ تُـروى قِصَّتـي
  38. 38
    سدَّدَتْ أُختـي شَظايـا طيشِهـاضربةً كمْ جسَّدتْ مِـن خَيبَتـي
  39. 39
    قد نَسَتْ مَن كانَ فيهـا يَكتـويأو تَنَاسَتْ كيفَ كانـتْ لوعَتـي
  40. 40
    ما يقولُ الطِّفلُ يـا أُختـي لنـاإنْ وعى تاريخَنـا مـا حيلَتـي
  41. 41
    ليتَه بالموتِ يَمضـي مُسرعـاًدونَ بحثٍ عن خفايـا قِصَّتـي
  42. 42
    أشتَكي و الدَّمع يروي فـي غـدٍزيفَ أوهامي و مَعنى وحدَتـي
  43. 43
    ليـسَ لـي إلا طريـقٌ واحـدٌسوفَ أمشيهِ و أُدمـي خُطوَتـي
  44. 44
    كيفَ أحيا بيـنَ أهلـي ساعـةًبعدَ أنْ ماتوا و ماتَـتْ نَخوَتـي
  45. 45
    كلّ طَقسٍ مارسوا فـي غَدرِهِـمهُمْ صَلوْا ناري و أدموا عِزَّتـي
  46. 46
    لمْ يَـزَلْ للعيـشِ دربـاً ثانيـاًفليمتْ يأسـي و تَفنـى عِفَّتـي
  47. 47
    واقـعٌ حاولـتُ أن أنسـى بِـهِعـلَّ أقداحـي تُـداوي عِلّتـي
  48. 48
    فـي فـؤادي أنَّـةٌ لا تَنتـهـيو انْتقامٌ سـوفَ يشفـي غُلّتـي
  49. 49
    و لْيَعِشْ طِفلي بعيـداً لا يَـرىمَن رمى قلبي و أدمى عِصْمَتي
  50. 50
    لمْ تَزَلْ نيرانُ قلبي مـا خَبَـتْواحْتراقي فـي أتُـونِ الشَّهـوةِ
  51. 51
    أصبحتْ نَفسي كمـا أجبرتُهـادونَ شَكوى أغرَقَتهـا غَلطَتـي
  52. 52
    أحتسي كأسي كَما شاءَ الهـوىدونَمـا حِـسٍّ أُجـاري لَذَّتـي
  53. 53
    كلُّ صَبٍّ صارَ يُبـدي شَوقَـهُمِن وصالي كنتُ أُرضي نَزوَتي
  54. 54
    أصبـحَ الشُّبـانُ عِنـدي دميـةًكيفمـا أهـوى أراهـا دُميَتـي
  55. 55
    كنتُ أُصلي قلبَهم حَـرَّ الجَـوىبعدَ حينٍ كنـتُ أُعطـي قُبلتـي
  56. 56
    أيُّ صَـبٍّ كـانَ مِثلـي ليلُـهأيُّ أحـلامٍ أتَـتْ يـا مُتعَتـي
  57. 57
    إنّهُ ثـأري و ثـأري ضَربـةٌلنْ أبالي كـم مَداهـا ضَربَتـي
  58. 58
    كـلُّ أُخوانـي تَحامـى جَهلُهـاليسَ فيهمْ مَـن يُراعـي زَلَّتـي
  59. 59
    أمعنوا في الأرضِ بَحثاً واقْتَفـواأينَ ما لاحَتْ و بانَتْ صُورَتـي
  60. 60
    واسْتَفاقَـتْ حَيْرتـي فـي ليلـةٍلستُ أدري مـا مَداهـا لُعبَتـي
  61. 61
    صارَ كأسي غُصةً فيها الـرَّدىصـارتِ الآلامُ دومـاً بَهجَتـي
  62. 62
    ضاعَ عُمري بينَ أفكارٍ سَـرتْبِتُّ فيها أحتسي مِـن حَسْرَتـي
  63. 63
    عِشتُ بينَ النَّـاسِ أبغـي لُقمـةًمِن طَريقِ الذُّلّ كانـتْ لُقمَتـي
  64. 64
    كلُّ ذِئبٍ بـاتَ يـروي جُوعَـهُمِن دِمائي كانَ يُطفـي شُعلتـي
  65. 65
    يا إلهـي كَـمْ أنـا فـي غَفلـةٍيا إلهـي كـمْ مَداهـا غَفلتـي
  66. 66
    ماتَ قلبي ليتَني مـا عِشـتُ أوبيـنَ أكفانـي تَـوارتْ جُثّتـي
  67. 67
    يا فؤادي مُـتْ فهـذي طَعنـةٌمِن بقايـا مـا تُعانـي عِزَّتـي