وداع في الليل

وحيد خيون

38 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    لقد تـُبْتَ يا هذا فهل عدْتَ ثا نيا؟ وهل كان ما قلناهُ ليلا ً تداعـيـا
  2. 2
    حكمتَ وما أنصفتَ يا دهرُ بيننافأبعدتـَهم عني فبوعدتَ قاضـيا
  3. 3
    وقالت ليَ الأ يامُ صِلـْها تحـــيّةً ليوم ٍ تكنْ فيه ِ التحايا تناجــيا
  4. 4
    تعودينَ يوماً للديارِ ؟ فقد بكىلكِ القلبُ وازدادَ الفؤادُ مآسِيا
  5. 5
    شهورٌ وأعوامٌ مضتْ ووجوهـُكمدليــــلٌ يـزيدُ التائهـــينَ تنائيــا
  6. 6
    ذكرتـُكِ ذكرى مَنْ تولّى حبيبُهُفحنـّتْ لهُ النفسُ التي ظلّ ناسيا
  7. 7
    يُخـَيّـلُ لي أنّ التلاقي حليفـُـنافلو كدتُ أنسى , قد ذكرتُ التلاقيا
  8. 8
    تعالي ضعي بين الجوانِح ِ خافِقاًيبيتُ الليالي ساهرَ الليل ِ شاكِيا
  9. 9
    أ ترضيْنَ أنْ أحيا بنفس ٍ عليلةٍوترضيْنَ أنْ أ قضي الزمانَ تناجـِيا؟
  10. 10
    هلـُمّي فإنْ لم تستطيعي فـــبادريلنا في منام ٍ واستريحي ثوانيــا
  11. 11
    وليتَ لنا عادتْ ليال ٍ قضيتـُهاوصالا ً ألا عودي لنا يا لياليــا
  12. 12
    قضى صبحُ أيامي أنينا ً وذكرُهايُراودُني واللهِ لو كنتُ غافــيا
  13. 13
    وصارتْ لنا ذكرى و ولـّى زمانـُهافياليتَ عن قلبي يُوَلـِّي غراميا
  14. 14
    وياليتَ ذي قار ٍ تدانتْ لبصرةٍويا ليتَ أرجاءَ الزبير ِ انتمى ليـا
  15. 15
    يقولونَ فان ٍ كلّ ُ شئ ٍ وإننيوجدتُ الهوى يبقى و غيرَهُ فانـيا
  16. 16
    وحيدٌ وأيامي عليّ َ طويلــــةٌ فعيْني كما كانت , ونفسي كما هيا
  17. 17
    وأما رسومُ الدارِ خرسى كأنهاسَجَنـْجَلُ أوهامي الذي ظلّ باقـيا
  18. 18
    أُنادي فما للريح ِ لا تحملُ الصدىأيا سارقـَيْ قلبي ألا تسمعانِيـا؟
  19. 19
    وقفتُ وما أحسستُ إلا ّ بواقفٍدنا فاستوى حتى تمثـّلَ داعـــيا
  20. 20
    يُسائِلـُني عنها وعني بفقدِهـــافقــلتُ لــهُ لــيتَ الحبيــبَ يرانيـا
  21. 21
    يقولونَ ودّعْـنا الخليطَ بأسْـرِهِوساروا بها والليلُ قد كانَ ســاجيا
  22. 22
    أعادوا لنا منْ دهرِنا ما تباعَدَتْأحاديثـُهُ عـــنا , فهــاجَ الأسى بيا
  23. 23
    فوا حرّ قلبي قد حُرِمتُ لقاءَ هاوحَلّ َ غرابُ البين ِ عنها مكانــــِيا
  24. 24
    لقد أخذوها أهلـَها وغدَوْا بــهاعلى خطرٍِ يرجونَ عني تجافيا
  25. 25
    وقد صار ماضينا زمانا ً مشرّداًوكلُّ زمان ٍ بعدها صارَ ماضيـا
  26. 26
    وإني وحقِّ اللهِ لمّا فقدتـُهابكيتُ بباب ِ الدارِ حتى بكى ليـا
  27. 27
    ولو يُهـْـلِكُ الشوقُ الذي في قلوبِنالـَمَا ظلّ مسقوماً ولا ظلّ صاحِيا
  28. 28
    وأحبَبْـتـُها حُبّ َ الخليل ِ لخِلـِّـهِوما مِثـْـلَ عشـْقي عاشِقٌ في زمانيا
  29. 29
    ولا ذرفتْ عينٌ وناحتْ حمامة ٌولا طــأئرٌ إلاّ أرادَ الــــتلاقــــــيا
  30. 30
    وما ذكرَ القلبُ الذي مرَّ وانقضىمن العهدِ إلاّ بَــلّـلَ الثوبَ باكيا
  31. 31
    سلامٌ لها ما طالَ عمري وبعدَهُسيأتي سلامُ الغائبيــــنَ قوافيـا
  32. 32
    فربّ رجاءٍ خابَ فيمَــنْ رجَوتـَهُوربّ سكوتٍ نالَ ما أنتَ راجيا
  33. 33
    وإنكِ بـدرٌ في الحياةِ ودَدْ تــُــهُومَنْ يعْشـَقْ الأقمارَ يَلـْـقَ اللياليا
  34. 34
    ومَنْ طالَ فيهِ الهمّ ُ أخفى همومَهُومَنْ عَرَفَ الدنيا أ قـَـلّ الأمانِـيا
  35. 35
    وإنّ الذي يخلو من العشق ِ قلبُهُكمَنْ عاشَ في الدنيا من القلبِ خالِيا
  36. 36
    ولم يَبْـقَ للأيام ِ عندي سوى الكرىولم تـُبْـق ِعندي غيْرَ ذكراكِ باقِيا
  37. 37
    ولي فيكِ حاجاتٌ يطولُ حديثـُهاإذا قلتـُها يوماً فقدْتُ المـُواسِــيا
  38. 38
    ونحنُ كقول ٍ قالهُ الدّهرُ بعدَمارَمانا كما يرمي الكلامُ المعانــيا