نطق العراق

وحيد خيون

54 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    نطقَ العراقُ فخِلْتُهُ تزويرابلدُ النسورِ و قدْ رأيتُ نسورا
  2. 2
    للهِ درُّكَ من عراقٍ أرضُهُقدْ سُجِّرَتْ في لحظَةٍ تسجيرا
  3. 3
    ماذا كأنَّكَ في الملاحِمِ صعقَةٌحقّاً فكنتَ بمُعجَبيكَ جديرا
  4. 4
    وعَجِبْتُ كيفَ تكونُ أنتَ مُزَمْجِراًحيَّ المَشاعِرِ بل تكونُ ضميرا
  5. 5
    فالمَوتُ يُطْلَقُ مِنْ شِمالِكَ أحْمَراًوالحبُّ تُطْلِقُهُ اليمينُ خَضِيرا
  6. 6
    قد خانَ بعضُ الـمُرْجِفينَ بنينوىوغَدَوْا لأعداءِ العراقِ عشيرا
  7. 7
    غَدَروا العراقَ وما العراقُ بزائلٍظنّوا الفِرارَ مِنَ العراقِ مصيرا
  8. 8
    لا تفرحوا أبداً بيومٍ آفِلٍسيكونُ يومُكَ يا قصيرُ قصيرا
  9. 9
    أتظنُّ عجلَ السامريِّ بأنٌكمربٌّ وقد ملأَ الفضاءَ صفيرا
  10. 10
    ما كنتَ تأمَنُ في الدواعِشِ إنماالخنزيرُ لا يسْتَنْكرُ الخنزيرا
  11. 11
    قد خُنْتَ موطنَكَ العراقَ لأنّهُسوّاكَ من بعدِ السقوطِ أميرا
  12. 12
    وأنا رأيتُكَ إنْ تُعَيَّنْ راعياًضأناً يكُنْ أمراً عليكَ كثيرا
  13. 13
    أيكونُ للنَّكراتِ وجهٌ بعدَماصاروا لمملكةِ اليهودِ سفيرا
  14. 14
    جاءَ الـمُغَفَّلُ بالدَّواعشِ خِلْسَةًليُكّبِّروهُ فصيّروهُ صغيرا
  15. 15
    هذا العراقُ إذا تأخّرَ ردُّهُسيكونُ موتُ الغاصبينَ مصيرا
  16. 16
    الحَشْدُ جاءَ فهلْ تطيرُ إلى السَّماوهيَ السماءُ تهيَّأَتْ لِتَطيرا
  17. 17
    قفْ ليسَ حلاًّ أنْ تفرَّ وإنَّماالحلُّ عندي أنْ تموتَ حقيرا
  18. 18
    جئناكَ مِن كنَفِ الحسينِ لنلتقيونُريكُمُ التهليلَ والتكبيرا
  19. 19
    نطقَ العراقُ فصارَ دهرُكَ أخرَساًودَعا فأصبَحتِ الحياةُ نصيرا
  20. 20
    نطقَ العراقُ فجاءَ يوسفُ راكِضاًوالشمسُ والقمرُ المنيرُ ظَهيرا
  21. 21
    نطقَ العراقُ فجاءَ موسى غاضِباًوعصى النبُوَّةِ لا تهابُ شُرورا
  22. 22
    نَطَقَ العراقُ فأصْبَحـتْ قاماتُناللعابرينَ إلى الجِهادِ جسورا
  23. 23
    نطقَ العراقُ فكلُّ حيٍّ حاضرٌولقدْ رأيتُ الميتينَ حضورا
  24. 24
    نطقَ العراقُ فجاءَ أحمدُ قائلاًكنْ يا عراقُ مُسيطِراً وقديرا
  25. 25
    كنْ يا عراقُ أبا الحياةِ وأصلَهاشيخَ الزَّمانِ وسيِّداً وحَصُورا
  26. 26
    نطقَ العراقُ فكانَ صوراً صارِخاًصَعِقَ الزّمانُ فكانَ حقّاً صُورا
  27. 27
    ما كنتُ أعرفُ أنَّ صوتَكَ وحدَهُيكفي لجَعْلِ العالمينَ دُحُورا
  28. 28
    أنتَ الذي صيّرْتَ شعْبَكَ كلَّهُجيشاً وإنْ شحَّ الغيورُ غَيورا
  29. 29
    وكأنَّ جيشَكَ وهو يزحَفُ واقِفاًجبَلٌ يسيرُ إلى القِتالِ حَسيرا
  30. 30
    وبمِثْلِ ما ملأَ القلوبَ مخافةًمنْ بأسِهِ ملأَ السّماءَ سُرورا
  31. 31
    ما أعظمَ الرجُلَ العراقَ نهارُهُأسَداً يكونُ وفي الظلامِ بُدُورا
  32. 32
    مَنْ قالَ أنكَ لستَ أنتَ فكنْ علىصفَحاتِهِمْ حِجْراً وكُنْ محجورا
  33. 33
    كانتْ حروفُكَ في أشدِّ صروفِهاريحَ المَعادِ وللصديقِ عبيرا
  34. 34
    نحنُ العراقَ إذا الزيارةُ أشرَفتْصارَ العِراقُ لِمَنْ يزورُ قُدُورا
  35. 35
    وإذا دنا يومُ الحسينِ ولم نَجِدْأعداءَهُ سنُغَيِّرُ التَعْبيرا
  36. 36
    في كلِّ يومٍ للحسينِ خطابُنايا ليتَنا كنّا هناكَ حُضورا
  37. 37
    واليومَ جاءَ إلى العراقِ برِجْلِهِمَنْ حزَّ رأسَكَ يا حسينُ مُغِيرا
  38. 38
    الطائِفِيَّةُ أنْ تكونَ مُحايِداًفي حَرْبِنا أو أنْ تكونَ أجيرا
  39. 39
    إخْتَرْ طريقَكَ لا تكُنْ متَذَبْذِباًأمّا العِراقَ أو انصرفْ مَدْحُورا
  40. 40
    نحنُ البصيرةُ والعيونُ كتابُناسَلِسُ الحروفِ ولا نريدُ ضريرا
  41. 41
    حتى الطيورُ معَ العراقِ صفوفُهاصفّتْ وأصْبَحَتِ الحصاةُ طيورا
  42. 42
    وأنا وقفْتُ وما لديَّ مهارةٌفي أنْ أطيرَ وقدْ رميْتُ صخورا
  43. 43
    فأنا العراقيُّ الشُّجاعُ وإنّنيحُلْوُ الطِّباعِ وما لبِسْتُ حريرا
  44. 44
    ولقدْ تأكّدتِ الصروفُ بأنّ ليقلمَ الرّصاصِ وما كَتَمْتُ شعورا
  45. 45
    ما خانَني التعبيرُ يوماً مُطْلَقاًوأنا الوَفيُّ ولم أَخُنْ تعبيرا
  46. 46
    لم يبقَ لي إلا الصراخُ وبيننايا موطني بحرٌ يجرُّ بحورا
  47. 47
    إني أكادُ أموتُ من وجعي لكمقد متُّ لولا أنْ أكونَ صبورا
  48. 48
    أنا في صراعِكَ في صراعٍ دائمٍفإلامَ أبقى حاضراً مَحْظُورا
  49. 49
    وإلامَ إبنُكَ ياعراقُ معذّباًيبقى ؟ أيبقى للمماتِ أسيرا؟
  50. 50
    أفديكَ مِنْ وطنٍ أموتُ لأجْلِهِويموتُ قلبي في هواكَ كسيرا
  51. 51
    أرجوكَ يا وطني رجاءً لا تكنْللنائمينَ عنِ الجهادِ سريرا
  52. 52
    أرجو فراتَكَ لا تكونُ لغيرِناوطناً ونبقى في الضَّياعِ دهورا
  53. 53
    وطناً يكونُ بكَ الغريبُ مُيسّراًأما المواطنُ جائعاً و فقيرا
  54. 54
    وطناً يكونُ بكَ المواطنُ باكياًأمّا الغريبُ فضاحكاً مسرورا