المرثاة

وحيد خيون

36 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    نَبا وطنٌ بالساكنينَ الشّواهدِفأطفأ دمعُ العين ِ جمرَ المواقِدِ
  2. 2
    ثلاثينَ عاماً غارقونَ بمائِنافما بينَ مفقودٍ و ما بينَ فاقدِ
  3. 3
    ولو صارَفَتْني النائباتُ بِغَيْرِهِمْلَصارَفتُها سبعينَ ألفاً بواحِدِ
  4. 4
    ومحروقةٍ بالثلج ِ تغسلُ قلبَهاومِنْ نارِها تجري إلى كلِّ باردِ
  5. 5
    وخيّمتُ في المنفى أسيرَ تغَرُّبِفلا إخوتي , لا أُمَّ حولي ولا أبي
  6. 6
    ولا جارَ يُقريني ولا مِن رفيقةٍلقد قلّبَتْني الريحُ أسوأ َ مَقْلَبِ
  7. 7
    أُطِلّ ُ على زادي ولا ضيفَ جالسٌفزادي بلا ملحٍ ٍ وملحٌ بمَشْربي
  8. 8
    وتلكَ صفاتٌ أصبَحَتْ شرّ َ وصفةٍويكفيكَ أنْ تُمسي وتُصبِحَ أجنبي
  9. 9
    بلا وجع ٍ تجري السّنونَ بمُوجَعِ تُقَطِّعُ أوصالي بنَصْلِي و مِبْضَعِي
  10. 10
    أُبادِلُهمْ حُزناً أشدّ َ وقاحةً وأكثرَ إيلاما ً بصدري و أضلُعي
  11. 11
    إذا صحتُ يا أهلي تهاوتْ مفاصليعلى بعضِها بعضا ً و سالتْ مدامعي
  12. 12
    دعي عَجَلاتِ الدّهرِ تأخذ ُ حقَّهاوتُسْرِعُ في هذا الشّتاتِ المُضَيَّع ِ
  13. 13
    طويلٌ عليّ َ الليلُ طولَ حياتيأُسَلّي جراحاتي بقربِ مماتي
  14. 14
    إذا ضاقت الأيامُ أضحكُ ساخراً ألا ضِقْنَ فالموتُ المحتّمُ آتِ
  15. 15
    اُعَرِّضُ نفسي للهلاكِ مسالِماًفيهربُ من وجهي لوجهِ فلاةِ
  16. 16
    لقد زادَني ضربُ الليالي شَجاعة ًإلى حدِّ ضربِ الموتِ بالجَمَراتِ
  17. 17
    وأدخلُ بيتي والمدامعُ مِن قبْلِيمعي كلُّكم رغمَ المسافاتِ يا أهلي
  18. 18
    تفقّدْتُكم والدارُ فاقِدة ٌ مِثْليفلا حولَ لي مادامَ لا أحدٌ حَولِي
  19. 19
    إذا طُرقَ البابُ استفاقتْ جوارِحيوسارَعتُ في ثوبٍ من الدّمع ِ مُبْتلّ ِ
  20. 20
    خلَتْ منكمُ الأيامُ بعدَ تآلُفٍإلى حدِّ ما عُدنا لنفرَحَ بالوصل ِ
  21. 21
    عساكم سلاما ً دائما ً وعسانيفداءً لكمْ – دمتُمْ لنا بأمان ِ
  22. 22
    أُتابعُ أخبارَ العِراق ِ بأعيُنيلقد شُلّ َ من كثرِ الكلام ِ لساني
  23. 23
    أراهم بلا ذنبٍ على كلّ ِ بُقعةٍيموتونَ مقتولينَ في رمَضان ِ
  24. 24
    أ إنسانة ٌ تهوي لموتِ فقيدِهاويضحكُ إنسانٌ بعبرةِ ثاني؟
  25. 25
    أنا بعدَكم ما عُدْتُ أقوى على حَمْليدَمِي مثلُ ماءٍ فوقَ نارٍ دَمِي يغلي
  26. 26
    أنا بعدَكم بينَ الحُفاةِ مُعَطّلٌبأفضل ِ حال ٍ لستُ أفضلَ من نعلي
  27. 27
    أنا بعدَكمْ مثلُ المغارةِ فارِغ ٌأسيرُ ظلام ٍ .. خيرُ مَنْ ألتَقي .. ظِلّي
  28. 28
    مُوزّعة ٌ روحي على ألفِ قريةٍعلى كلِّ أنحاءِ العراق ِ, فمَنْ مِثْلي؟
  29. 29
    إذا ناحَ طفلٌ في العِراق ِ بكى حاليإلى أنْ غدا .. من دمعِهِ .. رجُلٌ خالي
  30. 30
    دماءُ العراقيينَ تجري رخيصةً و يفخرُ كلبُ الرّوم ِ أنْ دَمُهُ غالي
  31. 31
    مُقاومة ٌ فيها نِهاية ُ أهلِناوأطفالُنا يغدونَ أشلاءَ أطفال ِ
  32. 32
    يُقاومُ أعدائي ويشربُ مِنْ دَمييُدافِعُ عني أم يُقطِّعُ أوصالي؟
  33. 33
    لقد غنّتْ الأيامُ دهراً على بابيفما وَصَلَتْ يوماً للحظةِ إطرابي
  34. 34
    أيَطرَبُ قلبي والعراقُ موزّعٌ ؟ثلاثة َ أجزاءٍ وتسعة َ أبوابِ
  35. 35
    أما ملّ َ هذا الطيرُ سقطَ همومِكمْ؟ أنا من حديدٍ أم من الطين ِ أعصابي ؟
  36. 36
    أ للحدِّ هذا تجهلونَ وحيدَكمْ؟ ولم تعرِفوا لليوم ِ يا وطني ما بي