يا دار بين شراف فالنخلِ

مهيار الديلمي

94 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر السريع
حفظ كصورة
  1. 1
    يا دار بين شَرافَ فالنخلِدرّت عليكِ حلائبُ الوبلِ
  2. 2
    وتلطّفت بك كلُّ غاديةٍوطفاءَ تُنهض عثرةَ المَحْلِ
  3. 3
    تُحيِي إذا طفق الغمام علىعافي الطلول بكرِّه يُبلي
  4. 4
    رعياً لما أسلفتِ من زمنٍسمحِ الخليقة غافلٍ سهلِ
  5. 5
    لا يهتدي هُجْرٌ إلى أذنٍفيه ولا هَجرٌ إلى وصلِ
  6. 6
    أيامَ عقدُكِ عُقْلُ راحلتيطرباً وأهلكِ عزّةً أهلي
  7. 7
    ورباكِ ملعب كلّ آنسةٍحَمت الصِّبا لعفافها الكهلِ
  8. 8
    تغشى كثيبَ الرمل جِلستُهابمهيَّل متفاوتِ الثِّقلِ
  9. 9
    ترمى المقاتلَ لا تُقادُ بهاعن مقلةٍ موقوفةِ القتلِ
  10. 10
    مرهاءَ ما وهبت مَراودَهاوبحُقِّها فقرٌ إلى الكُحْلِ
  11. 11
    تعنو الأسودُ لها فإن صدقتخفقَتْ خصائلُها من الظّلِّ
  12. 12
    كان الشبابُ أخا مودّتِهافرُميتُ في الأخوين بالثُّكلِ
  13. 13
    نفرتْ ظباءُ العزلِ شاردةًفأتى الشبابَ الشّيْبُ بالعزْلِ
  14. 14
    فاليومُ لا يدرِي البكاءُ علىشَعْري يُفيض الدمْعَ أم شَملي
  15. 15
    يا قاتَل اللهُ الصِّبا سَكَراًلو أنّ دولة سُكرِه تُملي
  16. 16
    قالوا صحوتَ من الجنونِ بهمن ردَّ جِنّتَه على عقلي
  17. 17
    نُفضتْ من البيض الحسانِ يديوارتدَّ عنها ناصلاً حبلي
  18. 18
    وسعَى بِيَ الواشي وكان ومايسطيعني بيدٍ ولا رِجلِ
  19. 19
    فكأنهنّ بما أذِنَّ لهيَلبسن أقراطا من العذلِ
  20. 20
    أشكو إلى الأيَّام جفوتَهاشكوى يدِ العاني إلى الكَبْلِ
  21. 21
    وأريدُها والجَورُ سنّتهاأن تستقيمَ بسيرة العدلِ
  22. 22
    عُنُقٌ لعمرُ أبيك جامحةٌلم يثنها الرُّوَّاضُ من قبلي
  23. 23
    وأبيتُ والأنباءُ طارئةٌبغريبةٍ سلِمتْ على النقلِ
  24. 24
    نبّئتُ أن كلابَ مَعيبةٍيتعاقرون بها على أكلي
  25. 25
    أغراهمُ أني فضلتُهُمُما أولع النقصانَ بالفضلِ
  26. 26
    يتباحثون طِلابَ عائرةٍعَصَدَتْ على القرطاس من نبلي
  27. 27
    خفَّت مخالبُهم وما خدشَتْحدَّ الصفاةِ أكارعُ النملِ
  28. 28
    إن عيّبوني صادقين فهممن كلّ ما اخترصوه في حلِّ
  29. 29
    حسدوا إبايَ وعزّتي وهمُنهبى الهوان وأكلةُ الذلِّ
  30. 30
    والله أغلاني وأرخصهمما شاء وهو المُرخص المُغلي
  31. 31
    لا أشرئبّ إلى بُلَهنِيَةٍمن عيشةٍ وطريقها يُدلي
  32. 32
    بيني وبينكِ يا مطامع مابين ابنِ عبد الله والبخلِ
  33. 33
    ركب العلا فقضى السباقُ لهمتعوّداً للفوز بالخَصلِ
  34. 34
    ووفَى بنظم الملك رأيُ فتىًطبٍّ بداء العَقدِ والحَلِّ
  35. 35
    قطَّاع أرشية الكلام إذاعُقِلَ اللسانُ بقوله الفصلِ
  36. 36
    عجِلَ الرجالُ وراءه فوَنَواوأصاب غايتَه على مهلِ
  37. 37
    لبسَ السيادةَ معْ تمائمهِوتفرّع العلياء عن أصلِ
  38. 38
    ونَمى على أعراقِ دوحتِهِورَقٌ يرفّ ومجتنىً يحلي
  39. 39
    حظٌّ بحقّ الفضل نيل إذاما الحظّ كان قرابةَ الجهلِ
  40. 40
    لأبي الحسين يدٌ إذا حُلبتْغدت السماء بكيَّة الرِّسْلِ
  41. 41
    لا يُغبَط الدينارُ يحملهوينوء بعدُ بأثقل الحِملِ
  42. 42
    طُبعتْ من البيضاءِ غُرّتُهُوبنانه من طينة البذلِ
  43. 43
    نصبَ الحقوقَ على مكارمهِحَكَماً يُريه الفرضَ في النفلِ
  44. 44
    كنا نسيء الظنَّ في سِيرٍقُصّت عن الكرماء من قبلِ
  45. 45
    ونفسِّق الراوين من سَرَفٍونشكُّ في الأخبارِ والنَّقْلِ
  46. 46
    حتى نجمتَ فكنتَ بيّنةًنَصَرتْ دعاوى القولِ بالفعلِ
  47. 47
    ولقد فضَلتَ بأنهم وهبوامن كثرةٍ ووهبت من قُلِّ
  48. 48
    فليهنِ كفَّك وهي خاتمةٌما أحرزتْ من رتبةِ الفضلِ
  49. 49
    أنت المعَدُّ لكلِّ مزلقةٍترتاب فيها الساقُ بالرِّجلِ
  50. 50
    قد جرّبوك أصادقاً وعداًوبَلَوك تحتَ الخِصبِ والأزلِ
  51. 51
    وتعرّفوا خُلُقَيْكَ من غزِلٍلينٍ ومن متحمِّسٍ جَزْلِ
  52. 52
    فرأَوك امنعَهم حِمَى شرفٍوأشدَّهم عَقْداً على إِلِّ
  53. 53
    وأخفَّهم سَرْجاً إلى ظَفَرٍمتعجَّلٍ ويداً إلى نصلِ
  54. 54
    وعلى الصليق غداةَ إذ نفرتكفُّ الشّقاق مريرةَ الفتلِ
  55. 55
    والحرب فاغرةٌ تَنَظَّرُ ماتُهدِي الظُّبا لنيوبها العُصْلِ
  56. 56
    في موقفٍ غدَرَ السلاحُ بهغدرَ القِبالِ بذمَّة النعلِ
  57. 57
    وقد امتطى سابور غاربهامتمسكاً بمغارز الرحلِ
  58. 58
    واسترعفتْ أيدي عشيرتِهِأوصالَها بالطَّرد والشلِّ
  59. 59
    وافى فخادعَ عن طرائِدهاحتى رددن عليهِ بالخَتْلِ
  60. 60
    فثبتَّ فاستنزلت ركبتهبيدٍ تُردِّي كلَّ مستعلِي
  61. 61
    وجد الفرارَ أسدَّ عاقبةًمع ذِلّةٍ من عزّة القتلِ
  62. 62
    تتنكَّبُ النهجَ البصيرَ إلىعافي المياهِ وميّت السُّبْلِ
  63. 63
    وعوى ابن مروانٍ وأكلُبهُفُرُمُوا بمشبوحٍ أبي شِبلِ
  64. 64
    طيّان لا يرضى لجوْعتهبسوى فريستِهِ من الأكلِ
  65. 65
    من بعد ما افترشوا الإمارة والتحفوا ظلائل عيشها الغُفلِ
  66. 66
    ألحقتَهم بشذوذِ قومهمُيتساهمون مطارحَ الذلِّ
  67. 67
    بَرُدَتْ حِذاراً منك ألسنُهموصدورُهم بحقودها تَغلي
  68. 68
    تركوا لواشجةِ المناسب فيطرقِ الفرار حميّة الذَّحْلِ
  69. 69
    من كلِّ رِخو المفِصلين وقدلفَّ القناةَ بساعدٍ عبَلِ
  70. 70
    تعيى بحمل السيف راحتُهُفكأنّها خلقت بلا حَبلِ
  71. 71
    كانوا الفِصالَ خبت جَراجرُهالما سمعنَ تَقطُّمَ الفحلِ
  72. 72
    أحييت في مَيسانَ داثرةًشيمَ الوفاءِ وسُنَّةَ العدلِ
  73. 73
    ونشرتَ في قصياءِ دجلَتهاعزَّ البيوت بجانب الرملِ
  74. 74
    فكأنّ سافلةَ النبيط بهاعُليا تميمٍ أو بنى ذُهلِ
  75. 75
    يَفديك كلُّ مُزنَّدٍ يدُهمن ثِقلِ جمع المال في غُلِّ
  76. 76
    لايَنْتَهُ الأخلاقَ من كرمٍفاغترّ منك بمِشيةِ الصِّلِّ
  77. 77
    حسد الكمالَ فظلَّ يقتلهيا ذلَّ مقتولٍ بلا عَقْلِ
  78. 78
    كم مِنّةٍ لك لم يزن يدَهاشكري ولم ينهض بها حَملي
  79. 79
    مطبوعةٍ خفّت مواردهاومن الندى متكلّف الكَلِّ
  80. 80
    ومودّةٍ أطرافُها عُقِدتْبعُرى وفاء غيرِ منحلِّ
  81. 81
    ألبستني خضراءَ حلّتُهاتضفو بها كتفي على رِجلي
  82. 82
    أيقظتَ هاجعَ همّتي وسرىحظِّى الحرون بِقادِمَىْ حبلي
  83. 83
    وتعلَّم الإنجازَ في عِدتَيمن كنتُ أقنع منه بالمطلِ
  84. 84
    فلتقضيَنَّك كلُّ وافيةٍبالحقّ شافيةٍ من الخبلِ
  85. 85
    محبوبةٍ لو أنّها هَجرتْأغنتْ فكيف بها مع الوصلِ
  86. 86
    تستوقفُ الغادي لحاجتهِويعيدُ كاتبُها فمَ المُملي
  87. 87
    ترتدُّ للسالي صبابتَهوتعلِّل المشتاقَ أو تُسلي
  88. 88
    تُضحي المسامعُ والعقولُ لهاأسراءَ وهي طليقةُ العُقْلِ
  89. 89
    وإذا رويتُ بها مقامَ علاًنهضتْ فأبلتْ مثلما أُبلي
  90. 90
    تسرِي وذكرُك في صحائِفهاكالوسم فوق حَوارِكِ الإبْلِ
  91. 91
    في كلّ يومِ هديّةٍ لكُمُعِرْسٌ بها تُهدَى إلى بعلِ
  92. 92
    فتملَّها واعرف لغربتهاهجرَ الديارِ وفُرقةَ الأهلِ
  93. 93
    واعلم بأنّ الشعرَ في قُلُبٍعوراءَ إلا مااستقى سَجلي
  94. 94
    يستلّ نابَ الليث من فمهويرى العُقوقَ ولا يرى مثلي