هل لقتيل على اللوى ثائر
مهيار الديلمي99 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر المنسرح
- 1هل لقتيلٍ على اللوى ثائرْ◆أم هل لليلِ المحبِّ من آخرْ
- 2أم الفتَى جائدٌ بمهجته◆على بخيلٍ بقوله غادرْ
- 3خاطرَ في حبّ ظالمٍ لم تجزْ◆قطُّ له رحمةٌ على خاطرْ
- 4يحسب كلَّ الأبدان يومَ مِنىً◆بُدْنَ الهدايا تحِلُّ للعاقرْ
- 5له من القتل باعثٌ لا يُقا◆ويه من الحزم والتقَى زاجرْ
- 6إذا كريمٌ عفا لقدرته◆أغراه بالشرّ أنّه قادرْ
- 7يحصِب وادي الجمارِ يستغفر ال◆له ومَن للدماء بالغافرْ
- 8كلُّ حصاة بتراء تُنبَذ بال◆وادي حسامٌ من كفّه باترْ
- 9رامٍ بسبعٍ إذا رأى كبِداً◆قرطسَ من واحدٍ إلى العاشِرْ
- 10عزَّ قبيلي وخانني وأنا ال◆مظلومُ في حبه بلا ناصرْ
- 11لو كان في بابلٍ رُضاباً وأل◆حاظاً لقلتُ الخمَّارُ والساحرْ
- 12تاجرْ هواه وثِقْ بذمّته◆تكن شريكَ المقمورِ لا القامرْ
- 13يلقاك من قدّه وإمرته◆يوم التقاضي بالعادل الجائرْ
- 14يا قلبُ صبراً عساك حين حُرم◆تَ الوصلَ تُعطَى مَثوبةَ الصابرْ
- 15ولا تُسَمِّ الهجر الملال وعِشْ◆بالفرق بين الملولِ والهاجرْ
- 16حَجْرٌ عليك الإطرابُ بعدَ ليا◆ليك اللواتي انطوت على حاجِرْ
- 17ذلك عهدٌ ناسِي بشاشتِهِ◆أسعدُ حظّاً به من الذاكرْ
- 18كم عثرةٍ بين زمزمٍ لك وال◆مشعرِ لا يستقيلُها العاثرْ
- 19أفسدتَ فيها فريضة الحجّ بال◆ذُلِّ لغير المهيمن القاهرْ
- 20قلبُك فيها على التنسُّك مع◆قودٌ وللفتك فعلُك الظاهرْ
- 21فأنت بين الإحرام والحبِّ لل◆أصنامِ لا مؤمنٌ ولا كافرْ
- 22تخضَعُ منها لصورةٍ فُطِرتْ◆ويَخضَعُ المخبِتونَ للفاطرْ
- 23حسْبك كان الشبابُ يستر من◆نفسِك ما الشِّيب ليس بالساترْ
- 24قد آن أن ينفعَ الملامُ وأن◆تلزَمَ في العدل طاعة الآمرْ
- 25طارت بعزماتك المُضلّة من◆شيبك هذا عُقابُه الكاسِرْ
- 26غاب الشباب المغري وقد حضرَ ال◆شَيبُ نذيراً والحكمُ للحاضِرْ
- 27قِفْ قد مضتْ غفلةُ الخليع بما◆فيها وقوف المستبصر الناظرْ
- 28شمِّر وخُضْها ما دمتَ خائضها◆فربّما طَمَّ ماؤها الغامرْ
- 29والشعرَ صنْه فالشعرُ يحتسب ال◆لَهَ إذا لم يُصَنْ على الشاعرْ
- 30لا تمتهنه في كلّ سوقٍ فقد◆تربَح حيناً وبيعُك الخاسرْ
- 31اُنظرْ إلى مَنْ وفي مدائح مَن◆أنت وقد بات نائماً ساهرْ
- 32اخترْ ولوداً للفهم منجبةً◆فأكثرُ الفهمِ مُحمِقٌ عاقرْ
- 33غالِ به واسْتمِ المهورَ الثقي◆لاتِ وصاهرْ أَكفاءَها صاهرْ
- 34واحنُ عليه فإنّه ولدٌ◆أبوه قلبٌ وأمُّه خاطرْ
- 35صَرِّفْهُ فيما يَرضى العلاءُ به◆ويَعمُر العرضَ بيتهُ العامرْ
- 36إمّا لفخرٍ يصدّق النسبَ ال◆حرَّ ويُحيي ذكرَ الأبِ الداثرْ
- 37أو لأخٍ يشفع الوداد بما◆يرضيه منه بالفذِّ والنادرْ
- 38أو مَلِكٍ رحتَ منه في نِعمٍ◆أنت لها لا محالةٌ شاكرْ
- 39ترى من الوِرْد في شريعته ال◆عذبة آثارَ غيظةِ الصادرْ
- 40من آل عبد الرحيم حيث عهِد◆تَ العُشُبَ الكهلَ والحيا القاطرْ
- 41والبيت من أينما استُضِفتَ به◆فأنت في الجدب لابنٌ تامرْ
- 42حيث القِرى لا تُكَبُّ جفنتُهُ◆والنارُ لليل أوّلاً آخرْ
- 43والبُزلُ لا تُعقَل الوديكةُ وال◆كَوْماءُ إلا بشفرةِ الجازرْ
- 44والنضَدُ الضخمُ والأرائِك يؤ◆ثَرْن لجنبِ النديمِ والسامرْ
- 45كم قمرٍ منهُمُ ولا ككما◆ل الملك ضوّاك نورُه الباهرْ
- 46تَمَّ فأبصرتَ أو سمعتَ به◆ما لم تكن سامعاً ولا ناظرْ
- 47أربابُك المالكون رقَّك من◆ماضٍ سعيدٍ وسيّدٍ غابرْ
- 48تورَث فيهم فأنت ينقُلك ال◆ميراثُ من كابرٍ إلى كابرْ
- 49تأنس إن قيل غرسُ نعمتهم◆وأنت منها في غيرهم نافرْ
- 50فما الذي رَدّ عن حميّته◆أنفَك فانقدت في يد القاسر
- 51بلى تصبَّاك في خلائقهم◆مرتبِقٌ في حبالهم آسرْ
- 52ورقية يُخرِجُ الأُسودَ بها◆أبو المعالي من غيلها الغابرْ
- 53تنفُثُ أخلاقهُ العذابُ فيُج◆رين الصفا قبل صِلّه الخادرْ
- 54دلَّ على مجدِ قومه وعلى ال◆صُبح دليلٌ من نوره الفاجرْ
- 55وقدموه طليعة يصف ال◆فخر ووافَوا بالكوكب الزاهرْ
- 56أبلج تُمسي النجومُ راكدةً◆وكوكبُ السعدِ برجُهُ السائرْ
- 57في الأرض منهم لعزّهم فلكٌ◆بكلّ ما شاد ذِكرهم دائرْ
- 58أراكة حلوة الثمار به◆لم تَشْقَ في لقحها يدُ الآبِرْ
- 59عدّلَ مَيلَ الدنيا وثقّفها◆حتى استقامت تدبيرُه الآطِرْ
- 60وابتسم الدهرُ تحت سيرته◆وعدلِهِ وهو عابسٌ باسرْ
- 61كأنما رأيه على لهب ال◆خطب جُمادى صُبَّتْ على ناجِرْ
- 62وجمرة دون سُدّة الملك لا◆يثبت وجهٌ لوجهها الزافرْ
- 63ينهال تحت الرِّجل القويمة جا◆لاها بما عمّقتْ يدُ الحافرْ
- 64قام عليها فألقم الحجرَ ال◆هاتمَ فيها فمَ الردى الفاغِرْ
- 65تجمُد إمّا بماء صارمه ال◆باترِ أو ماءِ كفّه المائرْ
- 66طَبٌّ بأدواء كلّ معضلةٍ◆يغالط الجسَّ عرقُها الفائرْ
- 67قد جرّبوه وآخرين فما◆أُشكِل بين الوفيّ والغادرْ
- 68واعترف المنكرون بالآية ال◆كبرى اضطراراً وآمَنَ الفاجرْ
- 69جاراكم الناسُ يدأبون فما◆شَقّ هجينٌ عَجاجةَ الضامرْ
- 70وقارعوكم على العلا سفَهاً◆فما وفى بالمدجَّج الحاسرْ
- 71وقد رأى من نصحته فأبى ال◆نصحَ وكان الخلافُ للخابِرْ
- 72وكيف يبقى على زئيركُمُ◆قلبُ قطاةٍ يُراعُ بالصافرْ
- 73وأسعد الناس ربُّ مُلكٍ له◆منكم ظهيرٌ وعاضدٌ وازرْ
- 74أنتم لها تمسحون غاربَها◆بأذرعٍ لا يقيسها الشابرْ
- 75وأمرُها كيف غيَّر الدهرُ أو◆بدَّل فيها إليكُمُ صائرْ
- 76منارُها فيكُمُ وقِبلتُها◆والناسُ من تائهٍ ومن حائرْ
- 77فلا يزل منكُمُ لها ناظمٌ◆يجمع منها ما بدّد الناثرْ
- 78ولا أتيحت عِصِيُّ عزّكُمُ◆لملتح منهُمُ ولا قاشرْ
- 79ولا تزل أنت كالقضاء بما◆تطلبُ من كلّ بغيةٍ ظافرْ
- 80تلتثم الحادثاتُ من خجلٍ◆عنك إذا راع وجهُها السافرْ
- 81وناوبت ربَعك السحائبُ من◆مدحي بهامٍ مروِّضٍ هامرْ
- 82بكل وطفاءَ تطمئّن فجا◆جُ الأرض منها للرائح الباكرْ
- 83يكسو الثرى ماؤها وترتدعُ ال◆حصباءُ طيباً من ريحها العاطرْ
- 84تُشهَد في المنصب الكريم وتح◆مي العرضَ والعرضُ مهمَل شاغرْ
- 85يزفُّها الحبُّ والرجاء إلى◆بابك من كاعبٍ ومن عاصرْ
- 86تجارة لا تبور والمشتري◆سمعُك منها وقلبيَ التاجرْ
- 87أُعظمها عن سواك أنك لل◆أموال فيها مستصغِرٌ حاقرْ
- 88ووُدُّ نفسي لو أنّ باطنَها◆يُحمَلُ في حبّكم على الظاهرْ
- 89وأن تَرَى عينُك العليَّةُ من◆تحت شَغافي نصيبَك الوافرْ
- 90فتصرف الشكّ باليقين إذا◆بلوتَ سرّي بالفاحص السابرْ
- 91ذاك اعتقادي وإنني لدمِ ال◆وفاء إن كنتُ مُدهِناً هادرْ
- 92فاقبل ولا تنس من حفاظِيَ ما◆أنت بفضل الحجا له ذاكرْ
- 93واعلم بأني ما اشتقت عهد الصبا ال◆عافي ولا سكرة الغنى الغامرْ
- 94شوقي إلى أن أراك أو أشتري◆ذاك بإنسان عينيَ الناظرْ
- 95فلا تُصبْني فيك المقادير بال◆قاصد من سهمها ولا العائرْ
- 96وزارك المهرجانُ يحمل من◆سعدك أَوْفَى ما يحملُ الزائرْ
- 97يومَ أماتوا بالغدر بهجتَهُ◆وأنت منه رعايةً ناشرْ
- 98أتاك في الوفد يعتفي روضَك ال◆غضَّ ويعتامُ بحرَك الزاخرْ
- 99فاجتلِ منه المبرِّزَ الحُسْنِ في ال◆عين وفزْ بالمبارَك الطائرْ