هل تحت ليلك بالغضا من رائد

مهيار الديلمي

116 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    هل تحت ليلك بالغضا من رائدِ◆يقتاف آثارَ الصباحِ الشاردِ
  2. 2
    هيهات تلك نَشيدةٌ ممطولةٌ◆عند الغرام على المحبِّ الناشدِ
  3. 3
    وكفاك عجزاً من شجيٍّ ساهرٍ◆يرجُو الرِّفادةَ من خليٍّ راقدِ
  4. 4
    يا إِخوةَ الرجلِ الغنيِّ أصابَ ما◆يبغِي وأعداءَ المُقلِّ الفاقدِ
  5. 5
    صاحبتُ بعدكم النجومَ فكلُّكم◆إِلبٌ عليّ وكلهن مساعدي
  6. 6
    فإذا ركدن فمن تحيُّرِ أدمعي◆وإذا خفقن فمن نُبُوِّ وسائدي
  7. 7
    دُلُّوا عليَّ النومَ إن طريقَهُ◆مسدودةٌ بعواذلي وعوائدي
  8. 8
    وعلى الثنيَّةِ باللوى متطلِّعٌ◆طِلْعِي بمَربأة الرقيب الراصدِ
  9. 9
    يَقِظٌ إذا خاف الرقيبَ تخطَّأتْ◆عيناه عن قلبٍ مُريدٍ عامدِ
  10. 10
    متجاهلٌ ما حالُ قلبي بعدَه◆جهلَ العليم وغائبٌ كالشاهدِ
  11. 11
    وإلى جَنوب البانِ كلّ مُضِرَّةٍ◆بالبان بين موائسٍ وموائدِ
  12. 12
    يمشين مشي مَها الجِواءِ تخلَّلتْ◆عنهنّ غيطانَ النقا المتقاودِ
  13. 13
    متقلداتٍ بالعيون صلائفاً◆وطُلىً ولم يَحمِلنَ ثِقلَ قلائدِ
  14. 14
    نافثتهنّ السحرَ يوم سويقةٍ◆فإذا مَكايدهنّ فوق مَكايدي
  15. 15
    كنتُ القنيصَ بما نصبتُ ولم أخلْ◆أن الحبالة عُقلةٌ للصائدِ
  16. 16
    أنكرتُ حلمي يومَ بُرقَةِ عاقلٍ◆وعرفتُه يوم اللقاءِ بغامدِ
  17. 17
    وجعلتُ سمعي من نبال عواذلي◆غرضَ الغرورِ لكلِّ سهم قاصدِ
  18. 18
    القلبُ قلبُكَ فامض حيث مضى الهوى◆بك من مضلٍّ سعيُهُ أو راشدِ
  19. 19
    ما دام يدعوك الحسانُ فتىً وما◆دام الذوائبُ في قِرابِ الغامدِ
  20. 20
    فوَراء يومك من صِباك ضُحَى غدٍ◆وعدٌ يسوءُك منه صدقُ الواعدِ
  21. 21
    ولقد سريتَ بليلهِ وبصبحهِ◆فَحَماً وفي لَهَبِ البياض الواقدِ
  22. 22
    فإذا المشيبُ مع الإضاءة حيرةٌ◆وإذا الشبابُ أخو المضلّ الواجدِ
  23. 23
    ومطيّةٍ للّهوِ عزَّ فَقارُها◆وصليفُها عن راكبٍ أو قائدِ
  24. 24
    مما احتمَى من رحله بِقماصهِ◆ومن الخِشاش بأنفهِ المتصايدِ
  25. 25
    أعيا على ركب الصَّبا أن يظفروا◆بمَغالقٍ من غَرْزِها ومَعاقد
  26. 26
    قد رُضْتُها فركبتُ منها طَيِّعاً◆ينصاعُ بين مَراسني ومَقاودي
  27. 27
    وأخٍ رفعتُ له بحيَّ على السُّرى◆والنجمُ يسبحُ في غديرٍ راكدِ
  28. 28
    فوعى فهبّ يحلّ خيط جفونه◆بالكُرهِ من كفّ النعاس العاقد
  29. 29
    غيران قام على الخِطار مساعداً◆نصرَ الحسامِ رفدتهُ بالساعدِ
  30. 30
    حتى رجمتُ الليلَ منه بكوكبٍ◆فتقَ الدجَى وأضاء وجهَ مَقاصدي
  31. 31
    فرديْنِ سَومَ الفرقدين تمايلاً◆مستأمنيْن على طريق واحدِ
  32. 32
    ومحجَّبٍ تدع الفرائصَ هيبةً◆أبوابُه من خافقٍ أو راعدِ
  33. 33
    تتسابقُ الجَبَهاتُ دون سريرِهِ◆للفوزِ بين معفِّر أو ساجدِ
  34. 34
    لا تطمعُ الأقدارُ لي استنزاله◆بضعائفٍ منها ولا بجلائدِ
  35. 35
    أذِنَتْ عليه وسائلي وترفَّعتْ◆أستارُه لمَقاصدي وقصائدي
  36. 36
    وبعثتُ غُرَّ قلائدي ففتحنَ لي◆أبوابَه فكأنهنّ مَقالدي
  37. 37
    كعمانَ أو مَلِكٍ عُمانٌ دارُهُ◆ثاني النوالِ على المَدى المتباعدِ
  38. 38
    رانٍ عليّ على ارتفاع سمائه◆بَرٍّ بوفدِ مدائحي ومَحامدي
  39. 39
    بعثتْ بصيرتُه نَفَاقي عندَهُ◆والشعرُ يُبْضَعُ في أوانٍ كاسدِ
  40. 40
    وقضَى على أني الوحيدُ بعلمهِ◆فكفَى بذلك أنه من شاهدي
  41. 41
    سبق الملوكَ فبذَّهم متمهلاً◆جاروا ومرَّ على الطريق القاصدِ
  42. 42
    ومضَى على غُلوَائهِ متسنِّماً◆لم تَرتفِقْ مَسعاتُه بمُعاضدِ
  43. 43
    طيّان لم يقضِ البوازلَ قبلَه◆جَذَعٌ ولم يُطِل القيامَ بقاعدِ
  44. 44
    نَسَبَ السماءَ يريد أين فخارُها◆منه فباهلَها بفخرٍ زائدِ
  45. 45
    وسما يماجدُ قومَه بنجومها◆فثَنَى ولم يظفَرْ بنجمٍ ماجدِ
  46. 46
    غرسَ المعاليَ مُكرَمٌ في تربها◆فجنت حلاوةَ كلّ عيشٍ باردِ
  47. 47
    حَجْراً على الأقدارِ فيما نفَّذَتْ◆أحكامَها من صادرٍ أو واردِ
  48. 48
    لن تعدَم الآفاقُ نجماً طالعاً◆منها ينوّر إثر نجمٍ خامدِ
  49. 49
    فالسيفُ منهم في يمين المنتضِي◆كالسيف منهم في يمين الغامدِ
  50. 50
    هم ما هُمُ وتفرّقت آياتُهم◆في المجد ثم تجمَّعتْ في واحدِ
  51. 51
    أحيت لهم أيامُ محيي الأمّةِ ال◆عافِي وهبَّتْ بالرَّقودِ الهاجدِ
  52. 52
    وتسنَّمَتْ دَرَجَ السماء بذِكرهم◆أيامُ آثارٍ لهم ومَشاهدِ
  53. 53
    وإلى يمين الدولة افتقرت يدٌ◆في الملك لم تُعضَدْ سواه بعاضدِ
  54. 54
    نظمَ السياسةَ مالكٌ أطرافَها◆لم تستعِنْ عَزَماتهُ بمُرافِدِ
  55. 55
    وأقامَ ميلَ الدولتينِ مؤدِّبٌ◆بِثقافه خَطَلَ الزمانِ المائدِ
  56. 56
    سبقَ الرجالَ بسعيه وبقومه◆والمجدُ بين مَكاسبٍ ومَوالدِ
  57. 57
    جَرت البحارُ فما وفت بيمينه◆فكأنَّ ذائبَها يُمَدُّ بجامدِ
  58. 58
    ضنَّتْ بجوهرها وما في حِرْزِها◆من مُنفساتِ ذخائرٍ وفوائدِ
  59. 59
    فاستخرجتْها كفُّه وسيوفُه◆فسخَتْ بها لمؤمِّلٍ ولرافدِ
  60. 60
    نامَ الرعاةُ عن البلادِ وأهلِها◆عجزاً وعيناه شِهابَا واقدِ
  61. 61
    وحَمَى جوانبَ سَرحهِ متنصِّفٌ◆للشاء من ذئب الغضا المستاسِدِ
  62. 62
    وإذا الأسودُ شممن ريحَ عرينه◆كانت صوارمُه عِصيَّ الذائد
  63. 63
    ما بين سَرْبُزَةٍ إلى ما يَستقي◆وادي الأُبُلَّةِ هابطاً من صاعدِ
  64. 64
    يقظانُ يضرب وهو غيرُ مبارِزٍ◆عزماً ويطعن وهو غير مُطارِدِ
  65. 65
    كفٌّ له تَحمِي وسيفٌ يُنتضَى◆ولحاظُ راعٍ للرعيّةِ راصدِ
  66. 66
    وإذا بغَى باغٍ فباتَ يرومُه◆باتت صوارمُه بغيرِ مَغامد
  67. 67
    ومطوِّحٍ ركِبَ الخِطار فردَّه◆أعمى تحيَّر ماله من قائدِ
  68. 68
    كفَّ الرَّعاعَ وجاء يطلبُ حاجةً◆عسراءَ في كفِّ الهمامِ اللابد
  69. 69
    يَرمي الكواكبَ وهي سعدٌ كلُّها◆بمَناحسٍ من جَدّه ومَناكدِ
  70. 70
    جُنَّتْ به الأطماعُ فاستغُوِي بها◆يصبو إلى شيطانها المتماردِ
  71. 71
    خُبِّرتُهُ يبغِي عُمانَ وأهلَها◆فعرفت مَصدرَه بجهل الواردِ
  72. 72
    لم يُنجِه والموتُ في حَيزومِهِ◆ما ضمَّ من حَفْلٍ له ومَحاشدِ
  73. 73
    جمحَتْ به غرّارةٌ من حَيْنه◆قذفته في لَهَواتِ صِلٍّ زاردِ
  74. 74
    نُسِفَتْ بأطراف الرماحِ جنودُهُ◆طَوْحَ السنابلِ عن شفارِ الحاصدِ
  75. 75
    من راكبٌ وفؤادهُ من صخرةٍ◆جَوفاءَ أمَّ فواقِرٍ وأوابِد
  76. 76
    حدباءَ تسلك من عثار طريقها◆حُدْباً ذواتِ نواقصٍ وزوائدِ
  77. 77
    فتظلّ طوراً في عنانِ سمائها◆صُعُداً وطوراً في الحضيضِ الهامدِ
  78. 78
    تختبُّ قامصةً ولم تطأ الثرى◆وتظلُّ لا في سبسبٍ وفدافدِ
  79. 79
    يظمَا بها الركبانُ وهي سوابحٌ◆في غامرٍ تيّارُه متراكدِ
  80. 80
    شنعاءَ لو طَرَقَ الخَيالُ بمثلها◆عيني لما أطبقتُ مقلةَ راقدِ
  81. 81
    بلِّغْ وليتَ رسائلي تقتصّها◆شفتي وغائبِيَ المؤخَّرَ شاهدي
  82. 82
    أو ليت قلبي كان قلبَك أصمَعاً◆في أضلعٍ صُمِّ العظامِ أجالدِ
  83. 83
    فأخوضَ بحراً من حميمٍ آجنٍ◆يُفضِي إلى البحرِ الزُّلالِ الباردِ
  84. 84
    قلْ إن وصلتَ لناصر الدين استمع◆فِقَراً تُجمِّعُ كلَّ أنسٍ شاردِ
  85. 85
    يا خيرَ من حَمَلتْ ظهورُ صواهلٍ◆في المُلك أو ضمَّتْ صدور وسائدِ
  86. 86
    وتعصّبَتْ بالنور فوق جبينه◆عَذَبُ اللواء تَحُفُّ تاجَ العاقدِ
  87. 87
    أنا عبدُ نعمتك التي شُكِرَتْ إذا◆ما نعمةٌ نيطت بآخرَ جاحدِ
  88. 88
    أغنيتني عن كلّ مذمومِ الجَدَا◆ألقاه مضْطَرَّاً بوجهٍ حامدِ
  89. 89
    ونفضتَ عن ظَهرِي بفضلك ثِقل ما◆أوعيتُ من نُوبٍ عليّ شدائدِ
  90. 90
    كان الزمانُ يُسرُّ لي ضِغْناً فقد◆أصلحتَ لي قلبَ الزمان الفاسد
  91. 91
    وحفِظتَ فيّ تكرُّماً وتفضُّلاً◆ما أذكَرتْكَ قدائمي وتلائدي
  92. 92
    ذِمَمٌ لو اعتَصَمَ العُداةُ بمثلها◆عقدوا بهنّ لديك خيرَ مَعاقدِ
  93. 93
    ومن الذي يُرعَى سواك لنازح◆عن لحظه نائى المحلّ مُباعدِ
  94. 94
    متناقِص الخطواتِ عنك ذكرتَهُ◆في سَكرةِ المُلكِ العظيم الزائدِ
  95. 95
    أوليتَني في ابني ونفسي خيرَ ما◆أوليتَ في ولدٍ شفاعةَ والدِ
  96. 96
    فلذاك كرَّ على مشقّةِ طُرقهِ◆وكررتُ أطلبُ من نداك عوائدي
  97. 97
    تُعطي المنى ونعود نسألُ ثانياً◆فتعود حبّاً للسماح العائدِ
  98. 98
    وتموتُ حاجتنا وينفَدُ فقرُنا◆وسؤالنا ونداك ليس بنافدِ
  99. 99
    فاحكم بسنَّتك التي شَرَعَ الندى◆لك شرعَها حُكمَ القديرِ الواحد
  100. 100
    كَفِّلْ علاك بحاجتي واكفف يدي◆عن كلّ جَعد الكف جَعد الساعدِ
  101. 101
    فالناسُ غيرَك من تضيق مَجَالتي◆فيه وتُقتل بالمِطالِ مَواعدي
  102. 102
    صنْ عنهُمُ شَفَتي ودعني واحداً◆في الدهر أشرب من قلَيبٍ واحدِ
  103. 103
    حاشا لمجدك أن تُسدَّدَ خَلَّتي◆بمُشارِك لك فيّ أو بمساعدِ
  104. 104
    وانصِتْ لها غُرراً لمدحك وحده◆يُنظمنَ بين قلائدٍ وفرائدِ
  105. 105
    من كلّ مخلوعٍ لصادقِ حسنها◆فيها عذارُ العابدين لعابدِ
  106. 106
    عذراءَ مفضوضٍ لديك ختامُها◆ما كلُّ عذراءٍ تُزَفُّ بناهدِ
  107. 107
    تجلو عليك بيوتُها ما أُنشِدت◆حوراء ذات وشائح وقلائدِ
  108. 108
    كعقيلة الحيّ الحُلولِ تمشَّت ال◆خُيَلاءَ بين وصائفٍ وولائدِ
  109. 109
    مما سبقتُ بخاطري أمَّاتِها◆وحويتُهُ برقايَ أو بمَكايدي
  110. 110
    خضعَ الكلامُ لمعجِزِي في نظمِها◆فعنا لها من راكعٍ أو ساجدِ
  111. 111
    قد آمنَ الشعراءُ بعد فسوقهم◆بدلائلي في فضلها وشواهدي
  112. 112
    وأطاع كلُّ منافق إن سَرّه◆أو ساءه وأقرَّ كلُّ معاندِ
  113. 113
    فاعطفْ لمهديها وحاملِ تربِها◆واحملْ له حقَّ السفير الرائدِ
  114. 114
    وارددْهُ عن عَجَلٍ كما عوَّدتَه◆برواجعٍ من نعمتيك ردائدِ
  115. 115
    واشددْ يداً بالخافقين مملكاً◆عنقيهما من أتهُمٍ ونجائدِ
  116. 116
    في دولةٍ أختِ السعودِ وعزّةٍ◆أمِّ النجوم وعمرِ ملكٍ خالدِ