نرق وتقسو بالغوير قلوب

مهيار الديلمي

106 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    نرقُّ وتقسو بالغوير قلوبُونَسألُ سكَّانَ الغضا ونخيبُ
  2. 2
    وتهفو على ذاتِ النقا بحلومناوجوهٌ تُريحُ الوجدَ وهو عزيبُ
  3. 3
    وقفنا ومنَّا رابطٌ جأشَ قلبِهِبريءٌ ومحلولُ العزاءِ مريبُ
  4. 4
    تَجاذَبُنا أيدي الحميَّةِ والهوىونأبىَ على الأشواقِ ثم نُجيبُ
  5. 5
    نغالطُ ألحاظَ المها عن قلوبناوبالرمل قارىُّ السهامِ مُصيبُ
  6. 6
    إذا أخفقَ القنَّاصُ راح بكل مايَرَى مُطعِمٌ للصيد منه كسوبُ
  7. 7
    قَضَى من دماءٍ ما استحلَّ وحلَّقتْبه نِيَّةٌ عما أشاط شَعوبُ
  8. 8
    فما هو بعد النَّعفِ إلا عُلالةٌأحاديثُ نفسٍ تفترِي وتحوبُ
  9. 9
    تَسرُّك منها والدجَى في قميصهزخارفُ يحلو زُورُها ويطيبُ
  10. 10
    فتطرَبُ والشادِي بها سامرُ المنىوتشربُ ما يَسقِي وجفنُك كُوبُ
  11. 11
    حمى الله عيناً من قَذاها على الحِمىتجِفُّ ضروعُ المزنِ وهي حَلوبُ
  12. 12
    إذا قلتُ أفنى البرق جَمَّةَ مائهامراها مرورُ البرقِ وهي جَنوبُ
  13. 13
    بكت وغديرُ الحيّ طامٍ فأصبحتعليه المطايا الحائماتُ تلوبُ
  14. 14
    وما خلتُ قبل أنَّ عيناً ركيَّةٌولا أنّ مِلح الماقِيَيْنِ شَروبُ
  15. 15
    وليلةَ ذاتِ البانِ ساهرتُ طالعاًمن النجم لم يُكتَبْ عليه غروبُ
  16. 16
    أسائلُ عن نومي وضوءِ صباحهاوأعيا فأيّ الغائبين يؤوبُ
  17. 17
    سَرتْ تخبط الوادي إليّ وصُحبتيطريحٌ على أقتابِهِ وكئيبُ
  18. 18
    أناخوا إلى تعريسةٍ قلَّ عُمرُهافما هي إلا خَفقةٌ وهبوبُ
  19. 19
    فللريحِ منهم أعينٌ ومسامعٌوللتربِ منهم أذرعٌ وجُنوبُ
  20. 20
    فزارت فحيَّت ممسِكاً بفؤادِهِله نازعٌ من شوقه وجَذيبُ
  21. 21
    فيا لك باقي ليلةٍ لو تخلَّصتْمن الغِشِّ يُقذِي صفوها ويشوبُ
  22. 22
    ولكن نهاني الخوفُ قم أنت مدركٌوصاحَ الظلامُ الصبحُ منك قريبُ
  23. 23
    ولم أدرِ أنَّ القربَ عينٌ حفيظةٌعليّ ولا أن الوصالَ رقيبُ
  24. 24
    يخوّفني عضَّ الزمان ومنكبيرَديدٌ على حملِ الزمانِ جليبُ
  25. 25
    تعودتُهُ لا خاضعاً لخطوبهوكيف وكلُّ العيش فيه خطوبُ
  26. 26
    وكم غمزةٍ في جانبي لم أقل لهاأَلمِتِ وجُرحي لو شكوتُ رغيبُ
  27. 27
    تعمّق فيها مُخلِباً ومُنيِّباًوأقلعَ والنبعُ الأصمُّ صليبُ
  28. 28
    وهل أتغطَّى منه خوفاً وموئليجنابٌ منيعٌ للوزير رحيبُ
  29. 29
    ودونِيَ منه إن مشى نحوِيَ الأذىطِرابٌ تدمِّى الناعلاتِ ولوُبُ
  30. 30
    وحصداءُ من نُعماه كلُّ مسدَّدٍله حَيَدٌ عن سَردها ونُكوبُ
  31. 31
    حماني من الأيّام أروعُ لو حمَىشبابِيَ لم يُقدِمْ عليه مَشيبُ
  32. 32
    رعَى شرفُ الدين العلا برعايتيفما شَمَّ ريحاً حول سرحِيَ ذيبُ
  33. 33
    أثر بُزلَها يا طالبَ المجدِ والغنىوخاطرْ بها فابنُ الخِطارِ نجيبُ
  34. 34
    ورِّقْ هواديها الجبالَ وخلِّهاتجوبُ مع الظلماءِ حيث تجوبُ
  35. 35
    تقدَّمْ بها فالسعدُ بالمرءِ مقبِلٌولا تتهيَّبْ فالشقاءُ هَيوبُ
  36. 36
    أقِمْ ببني عبد الرحيم ضدورَهاإذا حطَّ منها أو أمالَ لُغوبُ
  37. 37
    وغنِّ بهم أسماعَها إن حدوتَهاتحِنّ إذا حنَّت لتطرَبَ نِيبُ
  38. 38
    ففي العيس قلبٌ مثلُ قلبك ماجدٌوسمعٌ إلى ذكرِ الكرام طروبُ
  39. 39
    تيمَّمْ أعالي دِجلةٍ فانحُ شامةًبحيثُ تَبُلُّ العيشَ وهو جديبُ
  40. 40
    وناصِ بها فرعَ الدُّجَيلِ فعندَهمَرَادٌ يعمُّ الرائدين عَشيبُ
  41. 41
    وقلْ لعميد الدولة اسمعْ فإنهامَلاحمُ إن فتَّشتها وخُطوبُ
  42. 42
    لحظتَ ذَرا أعجازها من صدورهاوبعضُ ظنونِ الألمعيِّ غيوبُ
  43. 43
    وداويتَها بالرأي حتى كفيتَهاوما كلُّ آراءِ الرجالِ طبيبُ
  44. 44
    عجِلتَ لها مستأنياً ما وراءهاوللأمرِ بادٍ ظاهرٌ وعَقيبُ
  45. 45
    خَلصتَ خلوص التبرِ منها مسلَّمَّاًعليك وميضٌ صادعٌ ولهيبُ
  46. 46
    وقالوا خِطاءً مسرعاً متعجلاًوقد يتأنَّى في الأمور طَلوبُ
  47. 47
    وأهونَ بالتغريرِ فيها كأنهبجِدّ الخطوبِ المثقِلاتِ لَعوبُ
  48. 48
    وما علموا أنَّ السهامَ مَوارقٌولا أنّ خَطْواتِ الأسودِ وُثوبُ
  49. 49
    سهرتَ ونامَ الغِمر عما رأيتَهُففزتَ وطرفُ الألمعيِّ رَقوبُ
  50. 50
    كأنَّ لك اليومَ المنعَّمَ صَبْحَةٌويومُ الحريصِ المتسغرّ عصيبُ
  51. 51
    وقالوا طَوَى بغدادَ بغضا وسلوةًوبغدادُ مغنىً للحياة خصيبُ
  52. 52
    وظنُّوك إذ فارقتها أنَّ قلبَهاعلى قلة الإعراضِ عنك يَطيبُ
  53. 53
    وقد تظعنُ الأشخاصُ والحبُّ قاطنٌويكثر هجرُ البيتِ وهو حبيبُ
  54. 54
    وما الملكُ إلا جَنَّةٌ عمّ نورهاومذ غبتَ عنها سُهمةٌ وشحوبُ
  55. 55
    فكيف غدت شلاء لا بدمِ العداولا بعطارِ الغانياتِ خضيبُ
  56. 56
    بكى وحشةً وهو المغيضُ دموعَهُوأَنَّ لَحرِّ الجُرحِ وهو ضريبُ
  57. 57
    وكنتَ له وجهاً ضحوكاً فبِشرُهُعبُوسٌ وقد فارقته وقُطوبُ
  58. 58
    يُوَرَّي حياءً والندامةُ غُصةٌلها خَدشةٌ في صدره ونُدوبُ
  59. 59
    إلى ماجدٍ في صدره قمرُ الدجىإذا تمَّ راضٍ والهزبرُ غَضوبُ
  60. 60
    تُقَبَّلُ منه راحةٌ تقتلُ الصدَىتَعلَّمَ منها المزنُ كيف يصوبُ
  61. 61
    رَستْ في الندَى حتى استقرَّت عروقُهامن البحرِ والعرقُ الكريمُ لَصوبُ
  62. 62
    يدٌ تعجبُ الأقلام من أُنسِ سيفهِبها وهو فيما بينهنَّ غريبُ
  63. 63
    إذا اختَصموا قالت تأخَّرْ فإنمالنا السبقُ فاتبعنا وأنت جنيبُ
  64. 64
    فيأبَى له الحدُّ المصمِّم أنهيؤخَّرُ والأقلامُ عنه تنوبُ
  65. 65
    وتجرِي هَناتٌ بينهنّ وبينهيُحكَّمُ فيها فارسٌ وخطيبُ
  66. 66
    فيجعلُ للأقلام فيها نصيبَهابحقٍّ وللسيفِ الحسامِ نصيبُ
  67. 67
    وقد زعموا أنَّ الحجا متكَهّلٌوأنّ رجالاتِ السِيادةِ شِيبُ
  68. 68
    فللّه منك المنتَهى في اقتبالِهِومَنْ رَبَّ أمرَ الناس وهو ربيبُ
  69. 69
    ومَنْ بسقَتْ أغصانهُ فتفرَّعتْعلى الشجرِ العاديِّ وهو قضيبُ
  70. 70
    ولا تُبلِ أثوابَ الوزارةِ بعد ماكستك بها الأيّام وهي سليبُ
  71. 71
    تَقمَّصَها قومٌ وما خُلِقتْ لهمفهانوا ومن بعضِ الجَمالِ عيوبُ
  72. 72
    أتتك فصار الرقُّ في يدِ مالكٍوقد دنَّستها بِذلةٌ وغُصوبُ
  73. 73
    وسالَمَ معناها بسوددِك اسمَهاوبينهما في آخرين حروبُ
  74. 74
    تَنافَى بيوتُ معشرٍ وبيوتُهاوأنت لها في جانبيك نسيبُ
  75. 75
    فما بيت إسماعيلَ عنها بنازحٍولا أَنْ بها عبدُ الرحيم غريبُ
  76. 76
    فلو هبَّ مَيْتٌ من كراه فقام أوتطلَّعَ مرموسُ الجبين تريبُ
  77. 77
    لَقرّتْ عيونٌ أو لسُرَّتْ مَضاجِعٌبأنّك ميراثٌ لها وعقيبُ
  78. 78
    إذنْ لرأت منك الذي الشمسُ لا تَرَىبأنجمها في الأفق حين تغيبُ
  79. 79
    نَشرتَ لهم فخراً يعيشُ حديثُهُويخلُقُ عمرُ الدهر وهو قشيبُ
  80. 80
    لئن عَمَّ شرٌّ أو أُسِرَّتْ ضَغائنٌببغيٍ فإنّ اللّه عنك حسيبُ
  81. 81
    وقد علمتْ نجوَى رُقاك عقاربٌلها نحوكم تحت الظلام دبيبُ
  82. 82
    ولم تك إلا هفوةً واستقالها الزمانُ وذَنباً وهو منه يتوبُ
  83. 83
    ولابدَّ للإقبال من يومِ عَودةٍتدافعُ عنه العينُ حين تصيبُ
  84. 84
    وكم رافعٍ لي بالعداوةِ صوتَهُيُهبهِبُ في إيعادِهِ ويُهيبُ
  85. 85
    قويّاً على ظلمي بسيفِ عدوّكموعهدي به بالأمس وهو يخيبُ
  86. 86
    يُظنّ وحاشاكم عُراي تقطَّعتْوأَني أخيذٌ والزمان طليبُ
  87. 87
    وأنَّ قناتِي بعدكم ستُلينُهاضُروسٌ له مذروبةٌ ونُيوبُ
  88. 88
    ولم يدرِ أنّ الشامَ لو حالَ دونكموزيّلتُهُ عنكم لكنتُ أصيبُ
  89. 89
    فقلتُ لفيكَ التربُ أو فوقك الحصَىتغيبُ أُسودُ الغابِ ثمّ تؤوبُ
  90. 90
    غداً تُطلِعُ الراياتُ والنصرُ تحتهاكتيباً يولِّيهِ النجاحَ كتيبُ
  91. 91
    تَرَى المجدَ في أطرافها خافقَ الحشاسروراً بما ضمَّت وأنتَ كئيبُ
  92. 92
    وبغدادُ طلقٌ وجهُها مبتسِّمٌوللمُلكِ من بعد الخمودِ شُبوبُ
  93. 93
    بشائرُ لي في مثلِهنَّ مواقفٌأصدَّق فيها والزمانُ كذوبُ
  94. 94
    مجرَّبةٌ فيكم كأنَّ عيونَهالها خلفَ أستارِ الغيوبِ ثُقوبُ
  95. 95
    تمرّ لكم طيرى يميناً بزجرهاعلى مَشهدٍ مني وحين أغيبُ
  96. 96
    نشدتُكُم باللهِ كيف رأيتُمُمَناجحَها والعائفات تخيبُ
  97. 97
    فقولوا نَعمْ وُفِّقتَ وارعوا ذِمامَهاغداً وغدٌ للناظرين قريبُ
  98. 98
    بكم يا بني عبد الكريم انجلَى القذَىوأصبحَ وعرُ الجودِ وهو لحيبُ
  99. 99
    إذا أجدبتْ أرضي وسُدَّتْ مَوارديفعندكُمُ لي روضةٌ وقليبُ
  100. 100
    ولما رأيتُ الحبَّ في الهزلِ سُنَّةًعشقتكُمُ والعاشقون ضُروبُ
  101. 101
    فمَن يُعطِ منكم طالباً فوق حقّهِفحقِّيَ دَينٌ لازمٌ ووُجوبُ
  102. 102
    فلا قَلَصتْ عني سحائبُ ظلِّكمفمنها مُرِدٌّ تارة وسَكوبُ
  103. 103
    ولا عدِمتَكم نعمةٌ خُلقتْ لكمودنيا لكم فيها الحياة تطيبُ
  104. 104
    يزوركُم النَّيروز مقتبَلَ الصِّباوقد دبَّ في رأس الزمان مشيبُ
  105. 105
    تصوّح أغصانُ الأعادي وغصنكممن السعد ريَّانُ النباتِ رطيبُ
  106. 106
    دعاءٌ حيالي فيه ألفُ مؤمِّنٍتَوافقُ منهم ألسنٌ وقلوبُ