نبهته فقام مشبوح العضد

مهيار الديلمي

94 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الرجز
حفظ كصورة
  1. 1
    نبهتُهُ فقام مشبوحَ العَضُدْأغلبُ لوسِيم الهوانَ ما رَقدْ
  2. 2
    في يده مذروبةٌ مَزيدةٌودِرعهُ سابغةٌ من اللَّبَدِ
  3. 3
    إذا غدا لم يَحتشِمْ هاجرةًوإن سَرى لم يخش من ليلٍ بَرَدْ
  4. 4
    إن همّ لم يُحبَسْ على مَشْوَرَةٍوإن غَدَا لسفرٍ لم يستعِدْ
  5. 5
    لكلّ بغاي قَنصٍ طريدةٌتنفُر منه وله كلُّ الطَّرَدْ
  6. 6
    هبَّ بلَّبيك وقد دعوتهمكتفياً بقوله إلى الأَبدْ
  7. 7
    وخيرُ من ساندَ ظهري أسَدٌأو رجلٌ في صدره قلبُ أسدْ
  8. 8
    وقال في لهَاةِ أيّ خطرٍتقذِفُ بي وعَرِض ما أيِّ بلدْ
  9. 9
    وما الذي رابك قلتُ حاجةٌفي أفُقِ المجدِ فقام فصَعِدْ
  10. 10
    يسبِقني سعياً لما أُريدهحتى لقد أدرك بي ما لم أُرِدْ
  11. 11
    فرديْن إلاّ صارمين اعتنقاوضامرينْ وردَا أين قَدَدْ
  12. 12
    تُضمِرُ أحشاءُ الدياجي والفلامنّي ومنه جسدين بجسدْ
  13. 13
    كأنّ إِثريْنا إذا ما أصبحاعلى الثرى مسحبُ رمح أو مَسدْ
  14. 14
    حتى بلغتُ مسرحَ العزّ بهبأوّل الشوط وأقرب الأمدْ
  15. 15
    وربَّ عزمٍ قبلها ركبتهُففتُّ أن أُظلمَ وأن أُضطهَدْ
  16. 16
    وغارةٍ من الكلامِ شنَّهاعلى اللئامِ كلُّ معنىً مطَّرِدْ
  17. 17
    شهدتُها مغامراً وكنت بالحضّ عليها غائباً كمن شهِدْ
  18. 18
    ولذةٍ صرفتُ وجهي كَرَماًعنها وفيها رغبةٌ لمن زَهَدْ
  19. 19
    لم يعتلقني بأثامٍ حبلُهاولم ينلني عارُها ولم يَكَدْ
  20. 20
    وحَلَّةٍ طرقتُ من أبياتهاأمنعَها باباً وأعلاها عَمَدْ
  21. 21
    والحيّ إما خالفٌ أو حاضرٌخَيْطُ الكرى بجفنِه قد انعقَدْ
  22. 22
    وليس إلا بالنُّباح حَرَسٌلهم وإلا مقلة النارِ رَصَدْ
  23. 23
    فبتُّ أَستقرِي الحديثَ وحدَهوغيرُهُ لولا العفافُ لي مُعَدْ
  24. 24
    ودون إرهابِيَ حدٌّ صارمٌعانقتُه ومِقوَلٌ منه أحدْ
  25. 25
    وكم بذاتِ الرمل من نافرةٍبغير أَشراك الشبابِ لم تُصَدْ
  26. 26
    أحسنُ من بذلِ هواها منعُهاومن وصالِ الغانياتِ ما تَصُدْ
  27. 27
    نومِيَ محفوظٌ إذا ما زرتُهاوموضعي إن غبتُ عنه مفتَقَدْ
  28. 28
    يُعجِبُ قلبي مطلُها لطول مايكُرُّ بي المطلُ إليها ويَرُدْ
  29. 29
    للّه أحبابٌ وفيتُ لهُمُبما استحقُّوا من أسىً ومن كمدْ
  30. 30
    لم يَكفِهم شِقوةُ عيني بعدهمحتى استعانوا بالدموع والسَّهَدْ
  31. 31
    مضوا بجمّات الحياة مَعَهُموعوَّلوا بشفَتي على الثَّمَدْ
  32. 32
    صحبتُ قوماً بعدهم حبالُهمسحيلةُ الفتل رخيَّات العُقَدْ
  33. 33
    وما على مَن كَدَّهُ حَرُّ الظماإذا رأى الماءَ الأُجاجَ فوَردْ
  34. 34
    يضرِبُ قومٌ في وجوهِ إبلِيوقد كفاهم أنها عنهم حِيَدْ
  35. 35
    لا تُعجِل الكُومَ إلى ذيادهافهي قِماحٌ عنكُمُ لو لم تُذَدْ
  36. 36
    ما للبخيل يتحامى جانبيمتى رآني عاكفاً على النَّقَدْ
  37. 37
    يسترُ عنّي القعبَ دافَ حنظلاًفيه وقد أمرَّ في فيَّ الشُّهُدْ
  38. 38
    ما أبصرَ الدهرَ بما أريدهلو كان في الحم عليّ يفتصِدْ
  39. 39
    أنزلني منزلةً بين الغنىوالفقرِ لم يبخلْ بها ولم يَجُدْ
  40. 40
    وشرُّ أقسامك حظٌّ وسَطٌأرعنُ لم تَخمُل به ولم تَسُدْ
  41. 41
    أغرَى الليالي بِيَ أنّي عارفٌبالسهل من أخلاقهنَّ والنَّكدْ
  42. 42
    وأنني أقدحُ في صروفهابعزمةٍ تُضيء لي على البُعُدْ
  43. 43
    تُطلعني على القيني ظنَّتيكأنّ يومي مُخبِري بسرِّ غدْ
  44. 44
    يا بائعي مرتخِصاً بثمنيسوف يذُمّ مستعيضٌ ما حمِدْ
  45. 45
    مثلي نُضاراً ضنّت الكفُّ بهلو كان في الناس بصيرٌ ينتقِدْ
  46. 46
    قد فطِنتْ لحظِّها مَطالبيوأبصرتْ عيني الضلالَ والرَّشَدْ
  47. 47
    وقد علمتُ أيَّ برق أمتريمُزنتَه وأيَّ بحرٍ أستمدْ
  48. 48
    ووسَّعت أيدي بني أيوبَ ليوبشرُهم ملء المنى مالاً ووُدْ
  49. 49
    فما أبالي وهُم الباقون ليمَن ذا فَنِي في الناس أو مَن ذا نفِدْ
  50. 50
    ولا أروم الرزقَ من غيرهمُوإنما أطلبُ من حيث أجِدْ
  51. 51
    المانعون بالجوار والحمىوالناهضون بالعديد والعُدَدْ
  52. 52
    والغامرون المَحْلَ من جودهمُبكلّ كفٍّ ذاب في عامٍ جَمَدْ
  53. 53
    والضاربون في اليفاع والذُّرَىإذا بيوتُ الذلِّ عاذتْ بالوُهُدْ
  54. 54
    تضيء تحت الليل أحسابُهُمُلضيفهم إن حاجبُ النار خمدْ
  55. 55
    مدُّوا إلى الحاجات من ألسنهمذوابلاً منذ استقامت لم تَمِدْ
  56. 56
    لا تتّقيها هامةٌ بِمغفَرٍولا يداريها عن الجسم الزَّردْ
  57. 57
    تبهَر في الأسماع كلَّ جائفٍإذا استقامت لُحمة الجُرح فسدْ
  58. 58
    تعرَّفوا بالمجد حتى سافرتأخبارُهم بطيبهِ وهم قُعُدْ
  59. 59
    واختلفوا لا أخطأتْ بسهمهاأمنيَّةٌ صوبَ نداهم تعتمِدْ
  60. 60
    وأفسدوا الدنيا على أبنائهافما ترى مثلَهُمُ فيمن تلدْ
  61. 61
    هُمْ ما هُمُ أصلاً ومِن فروعهمأبلجُ أَرْبَى طارِفاً على التَّلَدْ
  62. 62
    وفَى بمجدِ قومِهِ محمدٌفبرَّهم وربّما عَقَّ الولَدْ
  63. 63
    وبانَ من بينهمُ بهمّةٍخَلَّةُ كلّ سؤددٍ منها تُسَدْ
  64. 64
    تمَّ وبدرُ التمِّ بعدُ ناقصٌوزاد والبحرُ المحيطُ لم يزِدْ
  65. 65
    ودبَّر الدنيا برأي واحدٍيأنَفُ أن يَشركَه فيها أحدْ
  66. 66
    تراه وهو في الجميع واحداًوالبدرُ في حَفْلِ النجوم منفرِدْ
  67. 67
    إذا استشار لم يزد بصيرةًولا يلوم رأيَه إذا استبدْ
  68. 68
    حتى لقد أصبح باتحادهيتيمةَ الدهر وبَيضةَ البلدْ
  69. 69
    قام فنال المكرماتِ متعبَاًوفاز بالراحة مخفوضٌ قعدْ
  70. 70
    وخامَ عن حمل الحقوق معشرٌفلم يرعْه حملُها ولم يؤدْ
  71. 71
    ولو درى النائمُ أيَّ قَدَمٍيُحرزها الساهر لاشتاق السَّهَدْ
  72. 72
    وربّما برَّح بالعين الكرىوكانت الراحة داءً للجسدْ
  73. 73
    تسلَّمتْ من القذى أخلاقُهُوالماءُ يَقذَى بالسِّقاء والزَّبَدْ
  74. 74
    وانتظم القلوبَ سِلكُ ودّهفما يَرَى من لا يُحبّ ويَوَدْ
  75. 75
    لا رفَقَ الغيظُ بقلبٍ محفَظٍعليك إن لم يقل الشِّعرَ اعتقدْ
  76. 76
    جاراك يرجو أن يكون لاحقاًسومُ السَّحوق فات أن يُجنَى بيدْ
  77. 77
    ينقاد للذِّلّة طوعَ نسبٍحيرانَ في الأحساب أعمى لم يُقَدْ
  78. 78
    يدين بالبخل إذا سِيلَ فإنأخطأ يوماً بنوالٍ لم يَعُدْ
  79. 79
    مدّ بحبلِ شرِّه فانفصمتأسبابهُ وأنت بالخير تَمُدْ
  80. 80
    فكلّما جاز مدىً جاوزتهمقارباً للمجد من حيث بَعُدْ
  81. 81
    بك اعتلقتُ ويدِي وحشيَّةٌوضمّ أنسي شملَه وهو بَدَدْ
  82. 82
    وارتاض منّي لك خُلْقٌ قامصٌلم يدر قبلُ ما العطاءُ والصَّفَدْ
  83. 83
    ملكتَ قلبي شعَفاً فما وَفَىبقدرِ وجدي بك صبري والجلَدْ
  84. 84
    حتّى حواني أوّلاً فأوّلاًوواحدٌ أوّلُ ألفٍ في العددْ
  85. 85
    كم أيكةٍ أنْبتَها جودُك ليتُربُ ثراها طيِّبٌ والماءُ عِدْ
  86. 86
    وكلما صَوَّح منها غُصُنٌعادَ بها جودُك غضّاتٍ جُدَدْ
  87. 87
    قد ملأتْ أوعيَتي ثمارُهافقَدْك إن ردَّ عبابَ السيلِ قَدْ
  88. 88
    لم تبق فيَّ خَلّةٌ تسدُّهاوإنما الخَلّةُ بالمال تُسَدْ
  89. 89
    لي فيك من كلّ فقيدٍ خَلفٌفابقَ فما يضرُّني مَنْ أَفتقِدْ
  90. 90
    إذا السنانُ سَلِمتْ طريرةًعُلياهُ فلْتمضِ الأنابيبُ قِصَدْ
  91. 91
    واضرب بسهمٍ في العلاء فائزٍمن يدِ عُمرٍ فائزٍ لا يُقتَصَدْ
  92. 92
    تُنفَضُ عنك الحادثاتُ شُعَباًحيث التهاني حافلاتٌ تحتشدْ
  93. 93
    كلّ صباحٍ شمسُ إقبالك فيفُتوقهِ مفتنةٌ شمسَ الأبدْ
  94. 94
    جذلانَ بين مادحٍ وحاسدٍفموجباتُ المدح يوجبن الحسدْ