من حاكم وخصومي الأقدار

مهيار الديلمي

135 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    مَنْ حاكمٌ وخصومِيَ الأقدارُكثُر العدوُّ وقلَّت الأنصارُ
  2. 2
    أشْجَى من الدنيا بحبِّ مقلِّبٍوجهين عُرفُ وفائه إِنكارُ
  3. 3
    سوْمَ الدعيِّ إذا تضرَّع ردَّهللُّؤم عرقُ الهُجنةِ النَّعَّارُ
  4. 4
    وإذا وَفَى لمنايَ يومٌ حاضرٌفأجارَ أسلمني غَدٌ غدَّارُ
  5. 5
    أفصخرةٌ يا دهرُ هذا القلبُ أمهو للهموم الساريات قرارُ
  6. 6
    في كلِّ يومٍ للنوائبِ شَلَّةٌمن جانبيَّ وللهمومِ غِوارُ
  7. 7
    ومصائبٌ متحكِّماتٌ ليس ليمَعهنَّ في بيع النفوس خِيارُ
  8. 8
    تُنحي فأحملُها ثِقالاً مُكرهَاًوكأنني بتجلُّدي مختارُ
  9. 9
    جُرْحٌ على جُرْحٍ ولكن جائفٌضلَّ الفتائلُ فيه والمِسبارُ
  10. 10
    فَجَرَتْ عمائقُهُ العروقَ وغادرتْقَصَبَ العظامِ وهنَّ مُخٌّ رارُ
  11. 11
    فاغمزْ قناتي يا زمانُ فإنّهذاك المماكسُ طائحٌ خوَّارُ
  12. 12
    كُشِفَتْ لنَبْلِكَ غامضاتُ مَقاتليوترفَّعتْ عن صَفحتي الأستارُ
  13. 13
    وأكلتُ لا خَلَفٌ يردُّ سلامتيذلّاً ولا يحمي حمايَ جِوارُ
  14. 14
    ذهب الذي كانت تجاملني له الدنيا وتسقُطُ دونِيَ الأخطارُ
  15. 15
    ويُردُّ فارسةَ الخطوبِ نواصلاًمنِّي مخالبُهنَّ والأظفارُ
  16. 16
    من يشتريني بالنفائسِ مُغلياًبعدَ الحسينِ ومَنْ عليَّ يغارُ
  17. 17
    ويُظِلُّني واليومُ أغبرُ مشمسٌأتجلَّلُ النكباتِ وهي أُوارُ
  18. 18
    أم من يضُمُّ بدائدَ الآمال ليويُفَلُّ عني باسمه الإقتارُ
  19. 19
    وإذا اقشعرَّتْ أرضِيَ استصرختهُفإذا لجينٌ تُربُها ونُضارُ
  20. 20
    المِخذَمُ البَتّارُ أُسقِطَ من يديوالغيثُ أقلَعَ عنِّيَ المِدرارُ
  21. 21
    والصاحب انتُزِعتْ قوادمُ أسرتيمنهُ وهِيضَ جَناحُها الطيَّارُ
  22. 22
    فاليوم لا أبتِ الصَّغارَ ولا اعتزتْإلا عبيداً فارسُ الأحرارُ
  23. 23
    وتطأطأتْ ذلّاً فطالت ما اشتهتْشرفاً عليها يَعرُبٌ ونِزارُ
  24. 24
    كنَّا وإن كَرُمتْ نفاخرُها بهفالآنَ ما بعدَ الحسين فخارُ
  25. 25
    لا خفتُ بعدُ ولا رجوتُ وقد ثوىفي التُّرب منه النافعُ الضَّرارُ
  26. 26
    سائلْ بهذا الذَّودِ يرغو بَكرُهُفي الحيّ أين المُقرَمُ الهدَّارُ
  27. 27
    ومتى أخلَّ أبو الشبول بغيلهِفتناهقتْ من حوله الأعيارُ
  28. 28
    يا مُدْرَجاً فرداً تُسَدَّى فوقهبالقاع أرديةُ الثرى وتُنارُ
  29. 29
    مُلقىً وراءَ نسيَّةٍ ومَضلّةٍتُخفِي ضريحَك والقبورُ تُزارُ
  30. 30
    أذللتَ قلبي للأسى وتركتنيأتبرَّدُ الزفراتِ وهي حِرارُ
  31. 31
    وحطمتَ آمالي فهنّ ضعائفٌوقَصَرتَ من هممي فهنّ صِغارُ
  32. 32
    أنا من شِفار القاتليك متى التقتْمن مقلَتيَّ مع الكرى الأشفارُ
  33. 33
    أو قلتُ معتاضاً بجارٍ مثلهجارٌ ولا بالدار بعدك دارُ
  34. 34
    ومتى صحبتُ العيشَ بعدك بارداًوالناسُ صاروا بي إلى ما صاروا
  35. 35
    نبذوا عهودَك آنفاً وتقسَّموارُمَماً بحبل الخُلف وهو مُغارُ
  36. 36
    ظنُّوا بفقدِك أن يَلُمُّوا شَعثَهايا رُبَّ نقضٍ جَرَّه الإمرارُ
  37. 37
    ورجَوْا بهُلكك أن يخلّد ملكُهمفإذا سلامتُهم بذاك بَوارُ
  38. 38
    فعلامَ لم تُشْكَمْ وقد فغرتْ لهمفلجاءُ يُنكرنا بها الفرَّارُ
  39. 39
    وتفجَّرتْ بالشرّ بعدك والأذىجنباتُها وتداعت الأقطارُ
  40. 40
    حذِروا السجالَ يخابطون قَليبَهاوالحبلُ واهٍ والجَبَا منهارُ
  41. 41
    وَدّوا لو انك حاضرٌ فكفيتَهالما تولَّى أمرَها الأغمارُ
  42. 42
    ورعَى الندامةَ حيث لم يشبع بهاغاوٍ رماك وآخرون أشاروا
  43. 43
    ولَّى يفِرُّ ولم يعفْها سُبَّةًتَسرِي وليس من الحِمامِ فرارُ
  44. 44
    سرعانَ ما استعروا بجمرةِ بغيهمولربَّ باغٍ غرَّه الأنصارُ
  45. 45
    طرحوا الفراتَ إلى الفراتِ فما درىمُلقوك أيُّهما له التيَّارُ
  46. 46
    وتعاظموا أن يَقبُروك ومن رأىليثاً يخُطُّ له الثرى مِحفارُ
  47. 47
    وأبي العلا ما كنتُ أعلم قبلَهاأنّ البحورَ قبورُهنَّ بحارُ
  48. 48
    ذلّاً لبيض الهند بعدك شدّ ماغَدرتْ ولا سَلِمَ القنا الخطَّارُ
  49. 49
    ما كان أنكلهنَّ عنك لوَ اَنّهُعند السلاح حفيظةٌ وذِمارُ
  50. 50
    قتلوك محصوراً غريباً لا تَرَىمولىً يُعِزُّ ولا بجنبك جارُ
  51. 51
    من خلْفِ ضيِّقةِ السماء بهيمةٍينزو بقلبك بابُها الصَّرَّارُ
  52. 52
    حفروا الزبى لك فارتديت وإنماسلطانُ ليث الغابة الإصحارُ
  53. 53
    هلا وفيك إلى وثوبٍ نهضةٌولديك مُنتفَدٌ وعندك زارُ
  54. 54
    وخطاك واسعةُ المَدى تحت الظُّبالا الخيطُ يحبسها ولا المِسمارُ
  55. 55
    أعزِزْ عليَّ بأن تصابَ غنيمةًفي القِدِّ يجمعُ ساعديك إسارُ
  56. 56
    في حيث لا يُروَى على عاداتهبيديك نَصلٌ حائمٌ وغِرارُ
  57. 57
    وبمصرعٍ لك لم تثابر دونهفوق الأكفِّ صوارمٌ وشِفارُ
  58. 58
    والخيل صايمة على أشطانهاقَرْحَى تَقامَصُ خلفَها الأمهارُ
  59. 59
    بشياتِها لم يُختضَبْ بدمٍ لهاعُرفٌ ولم يُبلَلْ عليك عِذارُ
  60. 60
    أو أن يكون الجوُّ بعدك ساكناًواليومُ أبيضُ ما عليه غبارُ
  61. 61
    ووراء ثأرك غِلمةٌ لسيوفهمفي الرَّوع من مهج العدا ما اختاروا
  62. 62
    يتهافتون على المنون كأنَّهمحِرصاً فَراشٌ والمنيَّةُ نارُ
  63. 63
    حلماءُ في الجُلَّى فإن هم أُغضِبواطاشوا فحَنّت فيهم الأوتارُ
  64. 64
    لو صحتَ تُسمعهم وصوتُك في الثرىفحصوا عليك وفي السماء لطاروا
  65. 65
    خذلوك مضْطَرّين فيك وجمجموامن بعد ما فَصُحت بك الأخبارُ
  66. 66
    وتناذروا أن يندبوك تقيَّةًفالحزنُ بينهُمُ عليك سِرارُ
  67. 67
    إن يُمسكوا فيضَ الدموع فربّمافاضت عيونٌ في الصدور غِزارُ
  68. 68
    أو يجلسوا نظراً ليوم تشاورٍفالريثُ أحزمُ ما أرابَ بِدارُ
  69. 69
    ولربَّما نام الطَّلوبُ بثأرهلغدٍ ولكن لا ينام الثارُ
  70. 70
    وقد اشتفى بعد البسوس مهلهلزمناً وما نَسِيَ الدَّمَ المَرّارُ
  71. 71
    وعلى الطّفوف دمٌ أطيلَ مِطالهُحتى تقاضَى دَيْنه المختارُ
  72. 72
    لابدّ من يومٍ مريضٍ جوُّهللخيلِ فيه بالرءوس عِثارُ
  73. 73
    متورِّدِ الطرفين يكفُرُ شمسَهُدَجْنٌ له عَلَقُ الكماةِ قِطارُ
  74. 74
    تَصلاه باسمك آخذين بحقّهمعُصَبٌ لهم عبدُ الرحيم شِعارُ
  75. 75
    فهناك يعلم قاتلوك بأنهما عُقَّ مَن أبناؤه أبرارُ
  76. 76
    ويرى عدوُّك والبقاءُ لغيرهأنّ البقاءَ وإن أطيلَ مُعارُ
  77. 77
    وإن اشتفى وحَلاَ بفيه غدرُهُأنَّ اعتقابَ حلاوتيه مُرارُ
  78. 78
    ولقد يُشاك المجتني بمكان ماعجِلتْ يداه ويُلدغُ المشتارُ
  79. 79
    ولَّى بها شنعاء تَذهبُ نفسُهُفيها ويَبقَى لومُها والعارُ
  80. 80
    درستْ بك السننُ الحميدةُ واغتدىنقْدُ المكارم وهو منك ضِمارُ
  81. 81
    هل سائلٌ بك بعدها أو قائلٌهيهات لا خبرٌ ولا استخبارُ
  82. 82
    حتى كأنك لم تقُدْ ملمومةًيُومَى إليك أمامَها ويُشارُ
  83. 83
    خرساءَ إلا ما تكلَّم صارمٌفي قَوْنَسٍ أو طنَّ عنه فَقَارُ
  84. 84
    تهفو عليك عُقابها ويضمُّهامنشورةً لفنائك التَّكرارُ
  85. 85
    وكأنَّ رأيك لم يلُحْ قَبَساً إذاعَمِيتْ عشايا الرأي والأسحارُ
  86. 86
    وإذا خِلاط الأمرِ سُدَّ طريقُهفلديك واضحةٌ له وقرارُ
  87. 87
    وكأنّ بابَك لم يكن لعُفاتهحَرَماً يُجير ولا حمىً يُمتارُ
  88. 88
    يأوي إليه المسنتون ويلتقيبِفنائه السُّفَّارُ والحُضَّارُ
  89. 89
    وتبيت تَلْغَطُ من وصائلِ ناقةٍعُشَرَاءَ عندك بُرمةٌ أعشارُ
  90. 90
    تُصفِي كرائمَها الضيوفَ وتكتفيفيما يليك بما انتقَى الجزَّارُ
  91. 91
    وكأنّ كفّك لم تَبِنْ في ظهرهاقُبَلُ الملوكِ وتشهدُ الآثارُ
  92. 92
    ويخفُّ بين بنانها إن حُمِّلَتْضبطُ الحسامِ ويثقلُ الدينارُ
  93. 93
    بالكره منك وبالمَساءة رَوَّحتلسوى العُقور على البيوتِ عِشارُ
  94. 94
    وتراجعتْ وخدودُها ملطومةٌبُزْلٌ لقصدك وُجِّهَتْ وبِكارُ
  95. 95
    وغفلتَ لم تسأل ولستَ بغافلٍأنَّى تنكَّب بابَك الزُّوَّارُ
  96. 96
    وتسلَّبتْ من فارسٍ أو راكبٍتلك السروجُ إليك والأكوارُ
  97. 97
    ومتى أرمَّ المادحون وأكسدتْمن بعد ما نفقتْ بك الأشعارُ
  98. 98
    أو أن أقولَ فلا تصيخ لقولتيلو كنتَ متروكاً وما تختارُ
  99. 99
    وترى الزمانَ يَضيمني فيفوتنيمن راحتيك حميَّةٌ وغِيارُ
  100. 100
    قد كنتَ حصناً من وَرايَ وكان ليبك من أمامي جُنَّةٌ وصِدارُ
  101. 101
    أيامَ شيبي تحت ظلِّك نضرةٌوصِباً وليلي في ذَراك نهارُ
  102. 102
    وعليَّ من نُعمَى يديك طلاوةٌأمشي وتتبعني لها الأبصارُ
  103. 103
    قد كنتُ أحسبُ أن بأسَك هضبةٌلا يستطيع رُقِيَّها المِقدارُ
  104. 104
    وأقولُ أنّ لسقف بيتك في العلاعَمَداً حبالُ الموت عنه قصارُ
  105. 105
    وإخالُ جودَك نَثْلةً دون الردىحصداءَ تمنع فَرْجَها الأزرارُ
  106. 106
    فإذا الشجاعةُ والسماحةُ مَتجَرٌتزكو به الأعمالُ والأعمارُ
  107. 107
    غدراً من الأيّام تُفْتِقُ شمسُهاوالأرضِ تورقُ فوقَها الأشجارُ
  108. 108
    ومذلَّة في السُّحبِ وهي صواحبليديك تَنزِل بعدك الأمطارُ
  109. 109
    كم قد تعلَّلَتِ المنى بك تارةًأمنٌ وطوراً خِيفةٌ وحِذارُ
  110. 110
    وتخالفتْ فيك الرُّواةُ فسرّنيوتلوّنت بحديثك الأخبارُ
  111. 111
    ولقد ظننتُ بها وراءَ لثامهاخيراً فكشَّفَ قُبحَها الإسفارُ
  112. 112
    إن تفتقدْ عيني مِثالَك في العلافبنوك من عين العلا آثارُ
  113. 113
    سدُّوا مكانَك والشموسُ إذا هوتْملأت مَطارحَ نورِها الأقمارُ
  114. 114
    طِبْ في الثرى نفساً فكلٌّ منهُمُثَمَّ اقتراحُك فيه والإيثارُ
  115. 115
    هم أنفساً تُدوِي عداك وألسناًمن جمرتيك سلائطٌ وشَرارُ
  116. 116
    كانوا السَّراةَ وقد عدِمتَ وبعضُهملأبيه إن طرَقَ الحِمامُ عَوارُ
  117. 117
    متلاحقين إلى العلاء كأنهّهممُجرَوْنَ يجمعُ بينهم مِضمارُ
  118. 118
    الوفدُ وفدُك طائفٌ ببيوتهموالحاملُ العبقاتِ والسُّمَّارُ
  119. 119
    تُتلَى عليهم فيك كلُّ فضيلةٍللميْتِ فيها النشرُ والتَّذكارُ
  120. 120
    أيدٍ طُبعنَ على السماح وأوجهٌفي عتقها من دوحتيك نِجارُ
  121. 121
    هم ما هُم ويزينُ مجدَ أبيهِمُخالٌ لزَندِ المجدِ منه سِوارُ
  122. 122
    ما غِبتَ عنهم وهو شاهدُ أمرهملك منه فيهم كافلٌ وطَوارُ
  123. 123
    فليبقَ وليبقوا له ما طبّق الآفاق طِيبُ ثنائك السيَّارُ
  124. 124
    وإذا العزاءُ أتى فذَلَّ لهم بهفيك العزيزُ وأسهلَ المِعسارُ
  125. 125
    ولقد أُسلِّيهم وفي عِظتي لهمجَزَعٌ ورَجْع كلامِيَ استعبارُ
  126. 126
    ساهمتُهم عِبءَ المصابِ وكلُّناتحت التجمُّل حاملٌ صبَّارُ
  127. 127
    لا تبعُدنّ بلىً فقد فات البلىبك أن يُظَنَّ تقاربٌ ومَزارُ
  128. 128
    وسقاك إن عطِش القليبُ وماؤهمتبجِّسٌ وقَرارُهُ خَرَّارُ
  129. 129
    متهدِّلُ الأطرافِ يَمَسحُ بالثرىمما تراكَمَ ذيلُهُ الجَرَّارُ
  130. 130
    صَخِبُ الرُّعودِ تَهيجُ في جَنباتِهِللعاصفاتِ جَراجِرٌ وخُوارُ
  131. 131
    فجرى يجلِّلُ بالحيا حِيطانَهُحتى الجداولُ تحتها أنهارُ
  132. 132
    يَسقِي بأعذب ما سَقَى حيث التقتْفِلقُ الصفيحِ عليكَ والأحجارُ
  133. 133
    حتى يُظنَّ ثراك نَشواناً بهدارت عليه من السحابِ عُقارُ
  134. 134
    ويضوعَ منك بطيبِ ما في ضمنهفكأنّ ضارجَ تُربه عطَّارُ
  135. 135
    ونزلتَ حيث تُحَطُّ أملاكُ العلاشوقاً إليك وتُرفَعُ الأوزارُ