مالي شرقت بماء ذي الأثل

مهيار الديلمي

103 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر أحذ الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    مالي شرِقتُ بماءِ ذي الأثْلِهل كدَّهُ الوُرَّادُ من قَبْلي
  2. 2
    أم بانَ سُكَّانٌ فأملحَ ليما كان قبلَ البين أستحلي
  3. 3
    ونَعمْ لهم تلك النَّطافُ صفتْوامتدّ سابغُ ذلك الظلِّ
  4. 4
    وبحيِّهم يشتاق حاضرُهبالرِّيف باديَهُ على الرملِ
  5. 5
    لا ابيضَّ لي في الدار بعدهُمُيومٌ وهل دارٌ بلا أهلِ
  6. 6
    رحلوا بأيامي الرقاقِ علىآثارهم وبعيشِيَ السهلِ
  7. 7
    وعكفتُ بعدهُمُ على ضَمِنٍعرف الهوى فبَلِي كما يُبلي
  8. 8
    جسدي ودِمنتُهُ بما نحَلايتشاكيان تصدُّع الشملِ
  9. 9
    مغنىً وضعنا أمسِ من شعفٍسافي ثراه مواضعَ الكُحلِ
  10. 10
    فاليومَ نحنُ على الوفاء لهنستافه بمناسم الإبْلِ
  11. 11
    في الظاعنين عَلاقةٌ عَقدَتْعندي الحِفاظَ فلم تخف حَلّي
  12. 12
    أودعتُها قلبي فما قَنِعَتْبالقلب حتى استفضلَتْ عقلي
  13. 13
    فعلى محاسنِها وقد هلكتْتلك الوديعةُ قيمةُ المِثْلِ
  14. 14
    لما جلا التوديعُ صفحتَهُعن وقفةٍ زفراتُها تَغلي
  15. 15
    قالت وقلبي من لواحظهاينصاعُ بين النَّصل والنَّصلِ
  16. 16
    ما ذنبُ أجفاني إذا خُلقَتْمن طينة البَلبالِ والخَبْلِ
  17. 17
    إني لأرحمُ مَن يناضلنينظَراً وبين محاجري نَبلي
  18. 18
    قد خُوِّف العشاقُ قبلَكَ مِنفتكاتِ هذي الأعينِ النُّجلِ
  19. 19
    فلحاظُ عيني من دمٍ سَفكتْبعد النذير إليك في حِلِّ
  20. 20
    ما لمتُ طرفَكِ أختَ غاضرةفي السقم عن شكٍّ ولا جهلِ
  21. 21
    ما قلتُ لا تسبِ العقولَ وإنماخوَّفته الإسرافَ في القتلِ
  22. 22
    قد كنتُ أعلمُ أنه أجَلٌلكن ظننتُ زمانَه يُملي
  23. 23
    ومعنِّفين وما لهم وَلَهيلم يكترِثْ بفراغِهم شُغلي
  24. 24
    قد نازل اللُّوامُ قبلكُمُسمعي فما افتتحوه بالعذل
  25. 25
    وخُدعْتُ عن وفري وما خُدِعَتْعن ذمةٍ نفسي ولا إلِّ
  26. 26
    نَسَبُ الوفاءِ الحرِّ في شِيمَينسبُ المكارمِ في بني عجلِ
  27. 27
    المانعين فخارَ بيتهمُللعزِّ والجيرانَ للذُّلِّ
  28. 28
    وَيَحِلُّ للأيام كلُّ حِمىًوسروحُهم في جانبٍ بَسلِ
  29. 29
    لا تطمع الغاراتُ في طرَفٍجمعوه في طردٍ ولا شلِّ
  30. 30
    والمطعمين إذا انبرت سَنةٌعضَّاضةٌ بنيوبها العُصْلِ
  31. 31
    بسطوا مكانَ الغيث أيديَهُمفيها فكنَّ قواتلَ المحَلِ
  32. 32
    من كلّ وافي الحلم معتدل الأخلاقِ ما لم يُلقَ بالجهلِ
  33. 33
    حتى إذا التُمستْ هضيمتُهلمسَ المغرَّرِ جلدةَ الصِّلِّ
  34. 34
    يغشى الطعان بغَشْمِ منصلِتٍغِرٍّ ورأيِ مجرِّبٍ كهلِ
  35. 35
    وإذا السواعد بالقنا ارتعشتدعمَ القناةَ بساعدٍ عَبْلِ
  36. 36
    وإذا ارتأى النادي أو انعقدتحلقاتُه للعَقدِ والحَلِّ
  37. 37
    كانت له والحزمُ مشتَركٌأمُّ الكلامِ وقولةُ الفصلِ
  38. 38
    قوم إذا نَسبوا أبا دُلَفٍذهبوا بُجلِّ البأس والبذلِ
  39. 39
    وكفاهُمُ فخراً بواحدهمفخر القبيل بكثرة النسلِ
  40. 40
    سارت بهم أيّام سؤدُدهسيرَ الحديث بمعجِز الرُّسْلِ
  41. 41
    وأتى الوزيرُ فكان بيِّنةًكفَلتْ لهم بسلامةِ النقلِ
  42. 42
    وصفتْ شهادتُه مغيَّبَهموالفرعُ مبنيٌّ على الأصلِ
  43. 43
    رُوِيتْ لنا قولاً فضائلُهمونصرتَ ذاك القولَ بالفعلِ
  44. 44
    أدَّيت عنهم وافياً لهمُبأمانةِ التبليغ والحَملِ
  45. 45
    ورأيت نفسَك تقتضي شرفاًفضلَ المزيدِ فزدتَ بالفضلِ
  46. 46
    أعطَوا على سَعة الزمان كماتُعطي وتُضعِفُ أنت في الأزلِ
  47. 47
    وكفَوا ولو قاموا مقامك في الأحداثِ لم يُبلُوا كما تُبلي
  48. 48
    جذَبتْ بك الهممُ الكبارُ فقدنلتَ السماءَ وأنتَ تستعلي
  49. 49
    وهدتْك آراءٌ مظفَّرةٌفتحتْ عليك مَغالق السُّبْلِ
  50. 50
    ونهضتَ بالملك الذي لُوِيتْمنه ظهورُ الجِلَّةِ البُزْلِ
  51. 51
    أعيا الرجالَ أوانَ خفّتهِوحملتَه مُتفاوتَ الثِّقلِ
  52. 52
    أُرسلتَ فيه بآية خرقتْما كان في العادات والعقلِ
  53. 53
    جُرحٌ تواكلَه الأساة علىولْغِ المَسابرِ فيه والفُتْلِ
  54. 54
    بعِلوا به مستضعفين لهفحسمتَه من جانبٍ سهلِ
  55. 55
    عضَدَت كفايتُك السعودَ كماعضد القِرانُ الحبل بالحبلِ
  56. 56
    وأمدك الله المعونة فيعزميك من سيرٍ ومن حِلِّ
  57. 57
    أرضاه باطنُك المخلَّصُ منغِشٍّ يرين عليه أو غِلِّ
  58. 58
    ولاَّك أمرَ عباده نظراًمنه فما تُدهَى من العزلِ
  59. 59
    وحمتك منه أن تُنالَ يدٌتنجو بها من زَلَّة الرِّجلِ
  60. 60
    وملكتَ أهواءَ القلوب فماتُسْلَى على هجرٍ ولا وصلِ
  61. 61
    عافيتَ أهلَ الأرض من سَقَمٍعرَضوا له بالمال والأهلِ
  62. 62
    وغدَوا يعدُّون البقاءَ رَدىًوالعزَّ للأوطان كالذلِّ
  63. 63
    في فترةٍ عمياءَ جائرةٍفظهرتَ بالإحسان والعدلِ
  64. 64
    ومزجتَ بالبِشر المهابةَ والإرهابَ بالإرفاقِ والمَهْلِ
  65. 65
    والسيفُ يقطع عن طبيعتهويروق بالشَّعشاعِ والصَّقلِ
  66. 66
    عقمتْ فلم تلد الوزارةُ مذولدتك بل زُكّيتَ في الحملِ
  67. 67
    ما طرَّقَتْ بك وهي راجيةٌجَرَيَانَ مثلكِ في مطا فحلِ
  68. 68
    كنتَ ابنَها البَرَّ الوصولَ فلاذاقت بفقدك جُرعةَ الثُّكْلِ
  69. 69
    وفَدَاك كلُّ محافزٍ حسداًجاريتَه ففلَجت بالخَصْلِ
  70. 70
    تجري وتعقِله وراءَك أرساغٌ من التقصير في شُكْلِ
  71. 71
    وقدمتَ أيمنَ قادم وُضعتْرِجلاه عن سرجٍ وعن رَحلِ
  72. 72
    أوبَ الغمامة بعدما انقشعتبمفوَّف الأخلافِ منهلِّ
  73. 73
    وهنتك ضافيةٌ تعلَّقُ فيعِطفيك من ظهرٍ ومن قُبلِ
  74. 74
    شدَّ النضارُ ضعيفَ منكِبِهاحتى أقامَ بها على رِجلِ
  75. 75
    لُحِمتْ على قَدَرٍ صبائغهافالشكل موضوعٌ على الشكلِ
  76. 76
    وعريقة في القريتين لهابيتان من دِقٍّ ومن جِلِّ
  77. 77
    فإهابها من بيت خفَّتهاوحلِيُّها من بيتها الجثْلِ
  78. 78
    بأخي وتفضُله لقد جمعتْزِنةَ الوقارِ وخِفّةَ الحمْلِ
  79. 79
    ألقى عليك الملكُ تكرِمةًلم تُلقَ عن كَتِفيْه من ثِقْلِ
  80. 80
    فلبستَها للصون تسحبُهاومساحبُ الأذيال للبذلِ
  81. 81
    بك عزَّت الآدابُ واثَّأرتْمن بعد ما نامت على الذحلِ
  82. 82
    رخُصتْ على قومٍ فقام لهامنك المنافسُ دونها المُغلي
  83. 83
    وردَدتَ عن لحمي أراقمَهدوداً وهنَّ يدٌ على أكلي
  84. 84
    أنهضتني بالدهر أحملهُوصروفُه كَلٌّ على كَلِّ
  85. 85
    وفعَمتَ لي بحراً وقد قَنطتْشفَتي من الأوشال والضَّحلِ
  86. 86
    وفسحتَ فانفسحت مضيَّقةٌمجموعةُ الطرَفين في عَقْلِ
  87. 87
    قبضَتْ خُطاي فلم تكن قدَميفيها لتملأَ حافتَيْ نعلي
  88. 88
    ولقد أنِستُ بها على مَضضأُنسَ الأسير بحَلْقةِ الكبلِ
  89. 89
    فوصلتَ في المقطوع ممتثلاًأمرَ العلا ووسمتَ في الغُفْلِ
  90. 90
    ونسختَ لي بالجود كلَّ يدوُضعت شريعتُها على البخلِ
  91. 91
    نَقْدُ المكارمِ عندها عِدَةٌحتى يموتَ الوعدُ بالمطلِ
  92. 92
    فلئن جزى جزلَ العطاء فتىًحُرُّ اللسانِ بمنطقٍ جَزلِ
  93. 93
    فَلأُصفينَّك كلَّ سائرةٍفي الريح سائلةٍ مع الوبلِ
  94. 94
    رفّاعةٍ في الأرض خافضةٍبالشكر من حَزْنٍ إلى سهلِ
  95. 95
    لا ترهبُ الشِّقَّ المخوفَ ولاتظما إلى نَهَلٍ ولا عَلِّ
  96. 96
    ووراء أبواب الملوك لهارفعُ الحجاب ورتبةُ القَبْلِ
  97. 97
    ومتى نَكَلْتُ عن الجزاءِ فلميَنهض بكُثْرك في العلا قُلِّي
  98. 98
    علّمتني ووصفتَ نفسك ليفطفِقتُ أكتبُ عنك ما تُملي
  99. 99
    تلقاك أيامُ السعود بهاوصّالةً محبوبةَ الوصلِ
  100. 100
    يتخايل النيروزُ إن جُعلتْحَلْياً على أعضائه العُطْلِ
  101. 101
    فتملَّها وتملَّه أبداًما خُولف الإحرامُ بالحِلِّ
  102. 102
    وأعِنْ وتمّمْ ما ابتدأتَ بهفالبعض مرتَهَنٌ على الكُلِّ
  103. 103
    واعرِفْ لهذي الأرض أن ولَدتْأزمانَ ملكك مادحاً مِثلي