لو كنت تبلو غداة السفح أخباري

مهيار الديلمي

95 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    لو كنتَ تبلو غداة السفح أخباريعلمتَ أن ليس ما عَيَّرتَ بالعارِ
  2. 2
    شوقٌ إلى الوطن المحبوبِ جاذبَ أضلاعي ودمعٌ جرى من فُرقة الجارِ
  3. 3
    ووقفةٌ لم أكن فها بأوّل منبان الخليطُ فداوى الوجدَ بالدارِ
  4. 4
    ولمتَ في البرق زفْراتي فلو علمتْعيناكَ من أين ذاك البارقُ الساري
  5. 5
    طارتْ شَرارتُه من جوّ كاظمةٍتحت الدجى بلُباناتي وأوطاري
  6. 6
    من كلِّ مبتسمٍ عن مثل وَمضتهِوذائبٍ ريقُه في مزنه الجاري
  7. 7
    وخافقٍ بفؤادي في حياً هَطِلٍخفوقَ شَعشاعِه من غير إضرارِ
  8. 8
    وطائشٍ من لحاظٍ يومَ ذي سَلمٍملكنَ وِردي ولم يملكن إصداري
  9. 9
    رميتُ أحسَبُ أنّي في بني جُشَمٍفَرُدَّ سهمي ورامى مهجتي قاري
  10. 10
    هل بالديار على لومي ومعذرتيعَدْوَى تقامُ على وجدي وتَذكاري
  11. 11
    أم أنت تعذُلُ فيما لا تزيد بهإلّا مداواةَ حَرّ النار بالنارِ
  12. 12
    تنكَّرتْ أن رأت شيبي وقد حسبتأيَّام عمري فصدت أمُّ عمّارِ
  13. 13
    أما تريني ذَوى غصني وناحلَنيظلِّي وراب الهوى صبري وإقصاري
  14. 14
    وقُوربت خُطُواتي من هُنا وهُنافبُدِّلتْ أذرعٌ منها بأشبارِ
  15. 15
    مطرَّداً تَجتفيني العينُ راكدةًعند الملوك رياحي بعدَ إعصارِ
  16. 16
    فما خضعتُ ولكن خانني زمنيولا ذللتُ ولكن غاب أنصاري
  17. 17
    وقد أكون وما تُقضَى بُلَهنِيَةٌإلّا بمتعة آصالي وأسحاري
  18. 18
    موسَّعاً لي رواقُ الأنسِ قالصةًعنّي ذلاذلُ أبوابٍ وأستارِ
  19. 19
    مع الوسائد أو فوق المضاجع إنمُلَّتْ مجالسُ أُلّافٍ وسُمَّارِ
  20. 20
    أشرِي الموداتِ والأموالَ مقترحاًمنها الصفايا بأخلاقي وأشعاري
  21. 21
    أيامَ لي من بني عبد الرحيم حمَىراعينَ حقَّ العلا دانينَ حُضَّارِ
  22. 22
    مرفرِفين على حقّي بحفظهِمُرامين نحوي بأسماعٍ وأبصارِ
  23. 23
    فاليومَ تنبِذني الأبوابُ مطَّرَحاًنبذَ المُعَرَّةِ تحتَ الزِّفتِ والقارِ
  24. 24
    يُمَلُّ مدحي ولا يُصغَى لمعتبتيولا يراقَبُ تخويفي وإنذاري
  25. 25
    يُنقِّصُ الفضلُ مِيزاتي ويُصغرنيما كان فيه إذا أُنصفتُ إكباري
  26. 26
    هذا وهم بعدُ يرعوْني وإن شحَطواويلحظوني على بُعدٍ من الدارِ
  27. 27
    عَلِقتُ باسمهِمُ فاستبقني ويفيأني علقت بحبل غيرِ خوّارِ
  28. 28
    بالأطهرين ثرىً والأطيبين ندىًوالأسمحين على عُسرٍ وإقتارِ
  29. 29
    والناصرين لما قالوا بما فعلواوالفاتلين على شَزْرٍ وإمرارِ
  30. 30
    لا يعدَمُ الجارُ فيهم عِزَّ أُسرتِهِولا يكون قراهم خجلةَ الجارِ
  31. 31
    ولا يردّون في صدر الحقوق إذاتوجَّهتْ بتساويفٍ وأعذارِ
  32. 32
    يأوي الطريدُ إليهم غيرَ مهتضَمٍويرحل الضيفُ عنهم غيرَ مختارِ
  33. 33
    سريتُ منهم بشُهبٍ في دُجَى أمليتضيءُ لي واهتدى ليلي بأقمارِ
  34. 34
    صحبتهم والصِّبا رَيعانُ في ورقيفما نَبَوا بِيَ حتّى حان إصفاري
  35. 35
    مقرَّباً يُسحِبوني ذيلَ أنعمِهمحتى ترى الناسَ يقتافون آثاري
  36. 36
    حتى لوَ اَني أدعي باسم بعضِهمُلم ينبُ جهري عن الداعي وإسراري
  37. 37
    حَمَوا شبولاً حِمى سَرحي وعشتُ إلىأن ذبَّ عنِّيَ منهم ضيغمٌ ضاري
  38. 38
    قضيت في شرف الدين الذي ضمِنتْلِيَ المنى ووقَى زجري وأطياري
  39. 39
    وحَرَّمتْ يدُه لحمي على زمنيوكنتُ منه لأنيابٍ وأظفارِ
  40. 40
    أغرُّ قامت بقولي فيه معجزتيفي الفضل وانكشفت بالصدق أخباري
  41. 41
    وسار باسمِيَ ما أرسلتُه مثلاًفي الأرض من كلّ بيتٍ فيه سيّارِ
  42. 42
    مبارَكٌ تطردُ اللأواءَ رؤيتُهُطردَ الظلام بزنَد البُلجَةِ الواري
  43. 43
    وزيرُ مُلْكٍ خَلتْ في عدل سيرتهصحيفةُ المُلكِ من إثمٍ وأوزارِ
  44. 44
    يزيِّن الحقَّ في عينيه منبِتُهُعلى نوازعِ عرقٍ فيه نَعّارِ
  45. 45
    شبَّت به الدولةُ الشمطاءُ وارتجعتزمانَها بين إعراس وإعذارِ
  46. 46
    وأقلع الدهرُ عمّا كان يثلِمُهُمن عرشها بعد تصميم وإصرار
  47. 47
    طوراً هشيماً تَلظَّى ثم يرفُلُ منتدبيرهِ بين جنّاتٍ وأنهارِ
  48. 48
    يذُبُّ عنها وقد ريعت جوانبُهابرأيه المكتسِي أو سيفهِ العاري
  49. 49
    تهفُو مراراً به غَمطاً لنعمتهِثم تعودُ بحلوِ الصفح غفّار
  50. 50
    فكم تموتُ ويُحييها برجعتهوكم تَعُقُّ أباها الخالقَ الباري
  51. 51
    شِيمةُ لؤمٍ لها تُنسى إذا قُرِنتْمنه بشيمةِ حرٍّ وابن أحرارِ
  52. 52
    من طينةِ المُلك ملموماً على كرمٍلم تُنتحَتْ صخرةٌ منه بمنقارِ
  53. 53
    يهتزُّ فخراً بِعرضٍ لا يُلِمّ بهوَصْمُ القَنا وأديمٍ غيرِ عُوّارِ
  54. 54
    بين وزيرٍ تغُصُّ الصدرَ جلستُهُيختال أو مَلِكٍ في الفرس جبّارِ
  55. 55
    تقسَّموا الأرضَ يفتضُّون عُذرتَهابعدلهم بين عُمّال وعُمّارِ
  56. 56
    ورثتَهم سودَداً وازددت بينهُمُزيادةَ السيف بين الماءِ والنارِ
  57. 57
    إن تخلُ من وجهك الزوراء مكرَهةًفإنّ صدَّك عنها صدُّ مختارِ
  58. 58
    أو يُنضَ بعدَك عنها حسنُها فلهابقربِ غيركِ أثوابٌ من العارِ
  59. 59
    أمّا الديارُ فقفرٌ والقطينُ بهايودُّ من قلقٍ لو أنه سارِي
  60. 60
    قد خضخض السَّجلُ جالَيْها فما يجد الساقي سوى حمأةٍ ما بين أحجارِ
  61. 61
    وطار بالرزق عنها أجدلٌ علِقتْمنه المنى بحديدِ الظُّفر عَقَّارِ
  62. 62
    قامت بأذنابها أقدامُهم وهوترؤوسُها في هوى مستهدمٍ هاري
  63. 63
    فالأرضُ مردودةٌ بالفَلس لو عُرِضَتْوالمُلكُ يغلو لمبتاع بدينارِ
  64. 64
    وصاحبُ الأرض مملوكٌ يصرِّفُهُمجعجِعٌ بين نَهّاءٍ وأمَّارِ
  65. 65
    حِلسُ العرينةِ خافٍ تحت لِبدتِهِويكسَبُ الليثُ معْ سعيٍ وإصحارِ
  66. 66
    مدبِّرٌ لعبت أيدٍ بدولتهمشلولةٌ بين إقبالٍ وإدبارِ
  67. 67
    يدعوك معترفاً بالحقّ فيك وما استدناك مثلُ اعترافٍ بعدَ إنكارِ
  68. 68
    يا جارَهُ أمسِ قد لانت عريكتُهُفاعطف له وارعَ فيه حُرمةَ الجارِ
  69. 69
    وانهض لها نهضةَ الشاري ببطشته الكبرى وحاشا لك التمثيل بالشاري
  70. 70
    قد أعقم الرأيُ فاستدرك بقيَّتَهامنكَ برأيٍ وَلودِ البطن مِذكارِ
  71. 71
    فلم تزل وارياً في كلِّ مشكلةٍبقَدحِها جارياً في كلّ مِضمارِ
  72. 72
    واملِلْ بجودك أهواءً موزَّعَةًحتى تفيءَ لإذعانٍ وإقرارِ
  73. 73
    واسعَ لمنتظرٍ آياتِ عَودِك لميغنم سوى الصبر من غَمٍّ وإنظارِ
  74. 74
    لا يشتكيك وإن طال الجفاءُ بهإلّا إليك بإخفاءٍ وإظهارِ
  75. 75
    لم يبقَ إلّا الذَّما منه وأحْسَبهُلليوم أو لغدٍ ميتاً بلا ثارِ
  76. 76
    لولا عوائد من نعماك تنشُلنيوإن أتت في قبيلِ الطارق الطاري
  77. 77
    تزورني والنوى بيني وبينكُمُأهلاً بها من حفيٍّ بي وزَوَّارِ
  78. 78
    فجدّدوها مراعاةً فبي ظمأٌلو كان في البحر لم يُخْلَقْ بتيّارِ
  79. 79
    لُمُّوا كسوري فما في الأرض منقبةٌأعلى بصاحبها من جبر أكساري
  80. 80
    اليَدُ منكم فلا تُلقوا أشاجِعَهالفاصمٍ من يدِ العلياء بشّارِ
  81. 81
    وإن أَغِبْ عنكُمُ فالشعر يَذْكُرُنيوحسبُكم بالقوافي ربّ إذكارِ
  82. 82
    فاستجلِها يا عميد الدولتين فقدوافى بها الشوقُ من عُونٍ وأبكارِ
  83. 83
    عرائساً أنت مولَى الناس خاطبُهاوبعلُها وأبوها عفوُ أفكاري
  84. 84
    وانظر إليها وما قد أُعطيَتْ شرفَاًمردَّداً بين أحماءٍ وأصهارِ
  85. 85
    والمهرجان وعيد الفطر قد وَلِيَازفافَها بين صَوَّاغٍ وعطَّارِ
  86. 86
    يومان للفُرس أو للعُرب بينهماحظُّ السعادة مقسومٌ بمقدارِ
  87. 87
    هذا بتاج أبيه عاصبٌ وعلىهذا اختيالُ فتىً بالسيفِ خطَّارِ
  88. 88
    تصاحَبا صحبةَ الخِلَّين واتفقاسَلْماً ولم يذكرا أضغانَ ذي قارِ
  89. 89
    فالبسْهما بين عيشٍ ناعمٍ وتُقىًوبين صومٍ تزكِّيه وإفطارِ
  90. 90
    ما طاف بالبيت ماحِي زَلّةٍ وسعىشُعْثٌ أمامَ الصفا أنضاءُ أسفارِ
  91. 91
    تنصَّبوا لهجير الشمس وافترشواليلَ السُّرَى بين أقتابٍ وأكوارِ
  92. 92
    نصُّوا الركابَ بمصرٍ واحدٍ وهُمُشتَّى أباديدُ آفاقٍ وأمصارِ
  93. 93
    حتى أهلُّوا فلبَّوا حاسرين إلى الدَاعي مباذلَ أشعارٍ وأبشارِ
  94. 94
    وما جرى الدمُ في الوادي وقد نحرواوسُربِلَ البيتُ من حُجْبٍ وأستارِ
  95. 95
    مخلَّد الملك تفضِي كلُّ شارقةٍإلى وفاقٍ لما تهوَى وإيثارِ