لمن الطلول كأنهن رقوم

مهيار الديلمي

108 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لمن الطلول كأنهنَّ رقومُ◆تَضْحَى لعينك تارة وتَغيمُ
  2. 2
    يعهَدنَ بالإقواءِ عهداً حادثا◆وكأنّه مما بَلينَ قديمُ
  3. 3
    ما كنتُ أعرفُ أنهنَّ نشيدتي◆حتى تحدَّث بينهنّ نسيمُ
  4. 4
    وكأنما عَبَقُ الترائب دلّني◆أو ضلّ في عَرَصاتهنّ لطيمُ
  5. 5
    أسمعتِني يا دارُ دون صحابتي◆والوحيُ عند أخي الهوى مفهومُ
  6. 6
    أين الموالكُ فيكِ أعناقَ المنى◆والراقياتُ العيشَ وهو سليمُ
  7. 7
    والسارياتُ لنا شموسا في الدجى◆والطالعاتُ ضحىً وهن نجومُ
  8. 8
    لا يُقتَضَيْنَ وفي الديون علهيمُ◆قلبي ولا يُقضَى لهنّ غريمُ
  9. 9
    لم يبقَ فيكِ لناشدٍ أوطارَه◆إلا الوقوفُ عليكِ والتسليمُ
  10. 10
    ومقيَّدٌ ذو رُمّتين كأنه◆غِبَّ السواري مِعصم موشومُ
  11. 11
    دُسْنا ترابَكِ بالمناسِم والهوى◆لو أنه بشفاهنا ملثومُ
  12. 12
    ومن الوفاء لساكنيكِ قيامُنا◆وشكولُهن من الظباء جثُومُ
  13. 13
    ولقد وقفتُ فما رُفِدتُ بمسعِدٍ◆وشكوتُ لو سمِع الشكاةَ رحيمُ
  14. 14
    والعينُ تسمَح ثم تبخلُ حَيْرةً◆والركبُ يَعذِر تارةً ويلومُ
  15. 15
    وكأنني فوق الرِّحالة خالعٌ◆لعبت بأمّ عظامِهِ الخُرطومُ
  16. 16
    لا الرهنُ يا لمياءُ مفكوكٌ ولا◆حبلُ الوثيقة باللِّوى مصرومُ
  17. 17
    يُنسَى كما تُنسَى المفاقرُ في الغنى◆خلفَ الجوانح سرُّكِ المكتومُ
  18. 18
    إنّ الذي عن بِغضةٍ زاورِتهِ◆لونُ الصدود بِلمَّتي مأدومُ
  19. 19
    حَكَمٌ يجورُ على سنيَّ وكيف بال◆عَدْوَى عليه وأنتِ فيه خصيمُ
  20. 20
    حمَّلتِنِي أوساقه ونفيتنِي◆فأنا الطريدُ وغاربي المهدومُ
  21. 21
    ماذا يمسُّكِ من شبابٍ راحلٍ◆عنّي وبَلبالي عليكِ مقيمُ
  22. 22
    أوما رأيتِ الشَّيبَ جانسَ لونَه◆في العين دُرُّ لثاتِك المنظومُ
  23. 23
    وعلى المقلَّد والمعصَّب منك بال◆نسَبيْن أخوالٌ له وعُمومُ
  24. 24
    أفتقنعين مع القرابةِ أنه◆يُقصَى وإقصاءُ الأقاربِ لُومُ
  25. 25
    لولا تلافِي الفجرِ خابطةَ السُّرَى◆لقضى عليها الليل وهو بهيمُ
  26. 26
    هيهات أعوزَ أن يجامَلَ مُبْغَضٌ◆بخديعةٍ أو يُحمَدَ المذمومُ
  27. 27
    ما عِفنَه حتى رأينَ ذُبولَه◆كيف انتجاعُ النبتِ وهو هشيمُ
  28. 28
    يا برقَةَ الفَودينِ إني لم أزل◆للبرق من خللِ الخطوب أشيمُ
  29. 29
    ما كنتِ أوّلَ ما الزمانُ محمِّلي◆أنا عَوْدُه ذو الجُلْبة المزمومُ
  30. 30
    يجنِي وعندي حاقرا لا عاجزا◆فيما جناه الصبرُ والتسليمُ
  31. 31
    أوفِضْ سهامَك يا زمانُ فإنه◆ترمِي الحنيَّةُ والرميُّ سليمُ
  32. 32
    نُطني بكلّ غريبةٍ محذورة◆أَرجعْ إليك وداؤها محسومُ
  33. 33
    إلاّ سؤالَ الباخلين فإنه◆غُمَّى عليَّ سبيلُها مغمومُ
  34. 34
    ولقد كفاني في العفافِ بصيرةً◆ذلُّ الحريصِ ورزقُه مقسومُ
  35. 35
    والناسُ إما واجدٌ متعذِّرٌ◆أو مغرمٌ بالجود وهو عديمُ
  36. 36
    هذا يضَنُّ وذاك يَقصُر مالُه◆فقد استوى المحظوظُ والمحرومُ
  37. 37
    إمَّا ترى نقدَ العيون يردُّني◆والبابُ دوني مرتجٌ مقرومُ
  38. 38
    عُريانَ من ورَق النضارة سوقطت◆كِنَنِي وضاع ببُردِيَ التسهيمُ
  39. 39
    مُلقىً تَنابذُني الأكفُّ كأنّني◆قعبٌ تفاوتَ صدعُهُ مرجومُ
  40. 40
    بين الغنى والفقر لا هو جاهلٌ◆حظِّي ولا هو في الحظوظ حكيمُ
  41. 41
    فوراءَ غِمدي صارمٌ ما ضرَّه◆شعَثُ النّجاد وغربُه المثلومُ
  42. 42
    خَلَسَ الردى قومي فأقعد نهضتي◆أن لا يقومَ سواي حين أقومُ
  43. 43
    ما جهد من وجد السلاحَ وَنفسُه◆ملآى وَناصرُ غيظهِ معدومُ
  44. 44
    وطىء الزمانُ بهم محاسنَ وجهه◆فجبينُه بشِجاجِهِ مأمومُ
  45. 45
    نُسِفوا بأيدي الحادثات كأنّهم◆وَبَرٌ تطارده الصَّبَا مجلومُ
  46. 46
    أُخِّرتُ عنهم للشقاوة بعدَهم◆ونجا بهم من عيشِيَ التقديمُ
  47. 47
    قَسَماً بها معهونةً أعناقُها◆وظهورُها الموشيُّ والمرقومُ
  48. 48
    قُطُراً تَراقصُ في الحبال إمامُها◆مَرَحاً فيأخذ إِخذَه المأمومُ
  49. 49
    مشْيَ الخرائد ينبعثن مع الطُّلى◆حتى تعوقَ روادفٌ وجسومُ
  50. 50
    يَطرحْن أشباحا بمكَّةَ كالقنا◆شُعثاً وهنّ مسنَّماتٌ كُومُ
  51. 51
    عقَدوا الحُبَى حيثُ الحلالُ محرَّم◆بِمنىً وحيثُ يحلَّلُ التحريمُ
  52. 52
    لَنَدى بني عبد الرحيم ومجدِهم◆من جِنَّةِ الدنيا رُقىً وتميمُ
  53. 53
    المانعوُن فما يُدَعْدَعُ جارُهُم◆والحالبون وسرحُهم مصرومُ
  54. 54
    فيهم عن النظَر المُريب تخاوُصٌ◆وعلى جهالاتِ الزمانِ حُلومُ
  55. 55
    وإذا السنونَ أحلْنَ أخلاقَ الحيا◆أقلعنَ عنهم والكريمُ كريمُ
  56. 56
    نصبوا على وضَح الطريق مَقارياً◆في الجدب يُطعِمُ ليلُها ويُنيمُ
  57. 57
    وتسلَّبوا للطارقين وأيقنوا◆في الحمد أنّ الغانمَ المغنومُ
  58. 58
    وإذا تزاحمت الخطوب وضاق عن◆نَفَسِ الجبان ونَفْسِه الحَيزومُ
  59. 59
    سلُّوا لهم آراءهم فتفرّجتْ◆ومن السيوف خواطرٌ وعَزيمُ
  60. 60
    وإذا الحسين رأيتَ سؤددَ نفسه◆وصفَ البعيدَ المدرَكُ المعلومُ
  61. 61
    بالصاحب ابتدأوا المكارمَ وانتَهوْا◆فالفخرُ مفتتَحٌ به مختومُ
  62. 62
    مدَّ الفراتُ فما وفَى بيمينه◆وسما فحلَّق والسحابُ يحومُ
  63. 63
    ورأى مكانَ نظيرهِ لصديقه◆بالودّ وهو على الملوك زعيمُ
  64. 64
    يا وافيا للملك والأخُ غادرٌ◆ومصمِّما وحسامُه مهزومُ
  65. 65
    ما ضرَّه يُتْمٌ وأنت له أبٌ◆حانٍ وأمٌّ بالحفاظِ رَؤومُ
  66. 66
    نامت عيون الكالئاتِ تواكُلاً◆عنه وعينُك نومُها تهويمُ
  67. 67
    حتى أعدتَ الدُّرْدَ من أنيابه◆والليثُ مفتَرَسٌ بها مضغومُ
  68. 68
    وأتاك معترِفا بزَلَّةِ رأيه◆من كان يزعُم أنه معصومُ
  69. 69
    إن الذي فتل العداوة كِفّةً◆لك عاد قبل الصيد وهي رميمُ
  70. 70
    ما زال يُنْشِبُ في المطامع كفَّه◆حتى تحيّفَ ظُفْرَه التقليمُ
  71. 71
    نطَحَ الصفاةَ أجمَّ يعلم إنَّها◆لَتَرُدُّ ذا الرَّوْقَينِ وهو حطيمُ
  72. 72
    قطع الحبالَ وجاء يركَبُ رأسَه◆فهوى يودُّ لوَ اَنه مخطوم
  73. 73
    يستولد الآمال شراً والمنى◆أمٌّ على طول السفاد عقيمُ
  74. 74
    حبَراتُ فحلٍ راقصتْ ألحاظَه◆وحلا بفيه شهدُها المسمومُ
  75. 75
    علِقَ الحصارَ مدافعا عن يومه◆لو أنّ إملاءَ الحصار يدومُ
  76. 76
    يخشى الفرارَ ولا يقدِّم نفسَه◆فيموتُ تحت السيف وهو كريمُ
  77. 77
    فاختار أُخرى ذلَّ فيها أنفُه◆لخَشاشة يُدمَى بها الخيشومُ
  78. 78
    شرّ البليّة في الحروب أسيرُها◆يُسلَى القتيلُ ويُعذَر المهزومُ
  79. 79
    أسكنتَه دارَ الشقاءِ وإنها◆في جنب ما هو خائف لنعيمُ
  80. 80
    عاداتُ جَدّك في علاك وإنما◆رمُح الكميِّ بحَدّه مدعومُ
  81. 81
    لهم اعوجاجُ الأمر إن طعَنوا به◆ولكفّك التثقيفُ والتقويمُ
  82. 82
    وأرى الوزارةَ تُستَرقُّ وإنما◆هي حُرّة وتباحُ وهي حريمُ
  83. 83
    لعبتْ بها الهمم القصارُ وأصبحتْ◆وسرورُها عند الرجال همومُ
  84. 84
    في كلّ يوم نابت نبعت به◆عوجاءُ شائكةُ الغصونِ عَذومُ
  85. 85
    لا ظلّ فوق الأرض يَحمِي قائلا◆فيها ولا تحت التراب أرومُ
  86. 86
    خوَّارة يمضي شَظايا طُيَّحاً◆تحت النواجذِ عُودُها المعجومُ
  87. 87
    تلقاه عارفةً أسرّةَ وجهه◆بالذلِّ وهو بعزِّها موسومُ
  88. 88
    محصورةٌ فيه السيادةُ نافرٌ◆من شكله التوقيرُ والتعظيمُ
  89. 89
    يرضَى من العلياء باسمٍ ما لَهُ◆معنىً وزِعنفةُ الأديم أديمُ
  90. 90
    يُعطِي الشِّفاهَ إذا أراد كرامةً◆كفًّا مُقبِّلها بها ملطومُ
  91. 91
    أفتغضَبون وأنتمُ جِيرانُها◆لسَوامِ مجدٍ ما لهنَّ مُسيمُ
  92. 92
    أم كلُّ فضل في الزمان وأهلِه◆حتى الوزارة مهملٌ مظلومُ
  93. 93
    غرِّدْ فعندكَ يا حمامةُ طوقُها◆وانظر ففيك لحاظُها يا ريمُ
  94. 94
    واسمح لها أن كنتَ عنها فاضلا◆كم ناقصٍ وله بكم تتميمُ
  95. 95
    واجلس لوفد المهرجان وكعبُك ال◆عالي وأنفُ الدهر فيك رغيمُ
  96. 96
    يأتيك قَسرا خادماً لك قائما◆فيه ومجدُك جالسٌ مخدومُ
  97. 97
    متسربلاً ثوبَ الخلود وشيعُهُ◆حَلْيُ القريض ودرُّه المنظومُ
  98. 98
    تهَب النفوسَ من النفائس غالبا◆أمرَ الليالي أمرُك المرسومُ
  99. 99
    يا أسرتي مالي أَلُسُّ خَشاشتي◆يبَساً وواديكم أغنُّ جميمُ
  100. 100
    أَنِفَ الإباءُ لوائل من وائلٍ◆ففنُوا وعزَّت بالوفاءِ تميمُ
  101. 101
    ولو اكتفَى قيسٌ بفتوَى أمِّه◆لمضى عَدِيٌّ طائحاً وخَطيمُ
  102. 102
    وأرى أخا كسرى يبيت وقومه◆فيهم سيوفُ النصر وهو مَضيمُ
  103. 103
    عهدي بكم زمناً وجُرحي بينكم◆يوسَى وصدعُ خَصاصتي ملمومُ
  104. 104
    فإذا خوَى قصبي وساندَ فيكُمُ◆طلبَ الرفادةِ جنبيَ المهضومُ
  105. 105
    حمت الليوثُ عن الشبول وجرجرتْ◆دونَ البِكارِ مَصاعبٌ وقُرومُ
  106. 106
    فعلام إذ طُلتم وزدتم بسطةً◆أنا من رضاع سحابكم مفطومُ
  107. 107
    أبغي حياضَكُمُ فأُضْرَبُ دونها◆ضربَ الغرائب وهْي حَرَّى هِيمُ
  108. 108
    عَتْبُ المدِلِّ وتحته لودادكم◆صدرٌ على حزِّ الشفار سليمُ