لمن الطلول تراقصت

مهيار الديلمي

128 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر مجزوء الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لِمَن الطُلولُ تراقصَتْ◆نَجْوَى حشاك قِفارُها
  2. 2
    قفرٌ نبا بك ودُّها◆وتعلَّقتك ديارُها
  3. 3
    إن كنتَ أعيُنَها عدم◆تَ فهذه آثارُها
  4. 4
    دِمَنٌ كمسحبة الأزم◆مَةِ مُسحَلاً إمرارُها
  5. 5
    ماتت حقائقُها وخُل◆لِدَ زُورها ومُعارُها
  6. 6
    وامتدَّ ليلُ السافيا◆تِ بجوِّها ونَهارُها
  7. 7
    عندي لها إن أجدبتْ◆وَكَّافةٌ تمتارُها
  8. 8
    أَنِستْ بإسبال الدمو◆عِ كأنها أشفارُها
  9. 9
    ونعم بكيت فهل تبل◆لُكَ سائلاً أخبارُها
  10. 10
    واهاً لها من حاجةٍ◆لو قُضِّيَتْ أوطارُها
  11. 11
    يا دارُ تُرْبُكِ والهجي◆رُ وأضلعي وأُوارُها
  12. 12
    حفظاً برملةَ إن ألط◆طَ بذمّةٍ غدَّارُها
  13. 13
    لا ضاع ما بيني وبي◆نكِ عهدُها وذِمارُها
  14. 14
    خلَتِ الليالي من بدو◆رِكِ تمُّها وسِرارُها
  15. 15
    حتى كأنّ معيشةً◆لم يحلُ فيكِ مُرارُها
  16. 16
    ومآرباً برباكِ ما اس◆ترختْ لنا أستارُها
  17. 17
    إذ كلُّ ذي هَدفين في◆ك كِناسُها وصُوارُها
  18. 18
    ومسائح الأيام بق◆لٌ أخضرٌ وعِذارها
  19. 19
    وجهيرة في الحسن تُك◆تمُ في الهوى أسرارُها
  20. 20
    كثرت ضرائرها وقل◆لَ بذلك استضرارُها
  21. 21
    بلهاء يَرتبِطُ الحلي◆مَ من الرجال إسارُها
  22. 22
    خبثت أحاديث الوشا◆ةِ بها وطاب إِزارُها
  23. 23
    خُلِقَتْ معطَّرةً فَخُي◆يِبَ كاسداً عطَّارُها
  24. 24
    وتَذَكَّرَتْ ألفاظُها◆فثَنَى اللثامَ خِمارُها
  25. 25
    يا صاحبي والعينُ تغ◆نَمُ أو يُظَنَّ عُرارُها
  26. 26
    والليلة الطولى يُخَو◆وَضُ بالجفون غمارُها
  27. 27
    طرقَتْ زميلةُ تجتلي◆ظلمَ اللِّوى أنوارُها
  28. 28
    وعلى الرحال مُمَلْمَلو◆نَ وسادُهم أكوارُها
  29. 29
    في ليلةٍ لم يَنْثُ غي◆رَ حديثها سُمّارُها
  30. 30
    عجباً لها نُفِضتْ إلي◆يَ سحيقةً أقطارُها
  31. 31
    بالغوطتين جبالُها◆وببطن وجرةَ دارُها
  32. 32
    باتت تعاطيني بنح◆لةَ نحلةٌ أشتارُها
  33. 33
    وتبسَّمت عن بَرقةٍ◆عسلُ الرُّضابِ قِطارُها
  34. 34
    جمدَ الحيا بَرَداً بها◆وجرَتْ يذوبُ عُقارها
  35. 35
    لم يألُ ناظمُ عِقدِها◆نَصحاً ولا خَمَّارُها
  36. 36
    طرقَتْ بسهلٍ والمسا◆لكُ صعبةٌ أخطارُها
  37. 37
    حَلَبَ البكيَّة ثم جَد◆دَ من الصباحِ نِفارُها
  38. 38
    فإذا يدي لم تَعتلِقْ◆بسوى المنىَ أظفارُها
  39. 39
    ولقد رفعتُ طلائحاً◆جُرْدُ البطون قِصارُها
  40. 40
    ضاقت مباركها وجا◆لت فوقَها أستارُها
  41. 41
    نجداً تُغَرِّبُ والهوَى◆بمحجَّرٍ أمّارُها
  42. 42
    وعلى الربيئةِ أشعثٌ◆سَدٌّ عليه غُبارُها
  43. 43
    ذو شَمْلةٍ سَمَلٍ يُخا◆لِطُ جلدَهُ أطمارُها
  44. 44
    طابتْ له صحراءُ صا◆رةَ أَثلُها وعَرارُها
  45. 45
    يرعى قلائصَ تُنتقَى◆وحصَى الأُبَيرِقِ دارُها
  46. 46
    إن ماطلته بغُزْرِها◆نهضت بهِ أعيارُها
  47. 47
    نظر الربيعَ بجُهَّدٍ◆لبقوله أوتارُها
  48. 48
    يا راعيَ البَكَراتَ ما◆نجدٌ وما أخبارها
  49. 49
    أوقِدْ بذي السَّمُراتِ لي◆فقد استغمَّ مُنارُها
  50. 50
    ولوَ اَنّها بضلوعِيَ ال◆عوجاءِ تُذكي نارُها
  51. 51
    إن ينتقِضْ كرُّ الخطو◆بِ قُواي واستمرارُها
  52. 52
    ويردّني نقدُ العيو◆نِ تصادفَتْ أبصارُها
  53. 53
    وتقومُ لي بيدَيْ مشي◆بِ مَفارِقي أعذارُها
  54. 54
    فلربَّ نَضرةِ عيشةٍ◆لي صفوُها ونُضارُها
  55. 55
    وعَزيبةٍ من لذَّةٍ◆راحتْ عليَّ عِشَارُها
  56. 56
    وقضيَّةٍ في الحبِّ لم◆يُملَلْ عليَّ خِيارُها
  57. 57
    وصقيلةِ الأنيابِ تُش◆رَبُ حُلوةً أَسآرُها
  58. 58
    تقع الأماني دون ما◆تَثنِي بهِ أسحارُها
  59. 59
    باتت وذِكرِي طيِّباً◆دونَ الفراشِ شِعارُها
  60. 60
    عرَّجتُ عنها مُعرِضاً◆وقد استقام مَزارُها
  61. 61
    وسلافةٍ كدمِ الغزا◆ل تُخال مِسكاً فارُها
  62. 62
    ممّا أعانَ عليه طِي◆بةَ بابلٍ أنهارُها
  63. 63
    غالَى بها السابونَ واف◆تقدَ البُدورَ تِجارُها
  64. 64
    في بيتِ نَصرانِيّةٍ◆باسم المسيح عِيارُها
  65. 65
    وَكَتِ القِرافَ بحِجرِها◆ووِكاؤُها زُنَّارها
  66. 66
    ماكستُ كفَّ مديرِها◆وعلى هوايَ مَدارُها
  67. 67
    لما حَلتْ رشَفاتُها◆لم تحلُ لي أوزارُها
  68. 68
    وسوايَ واثِبُ لذّةٍ◆تفنَى ويبقَى عارُها
  69. 69
    ما للرجال ترومُ أش◆واطِي الطِّوالَ قِصارُها
  70. 70
    أحفيتُ رُسغَ جيادها◆وتنوءُ بي أعيارُها
  71. 71
    سل ناخساً إبلي بأي◆يِ تدنُّسٍ عَوّارُها
  72. 72
    وحِمى بني عبد الرحي◆م يحوطُها وجِوارُها
  73. 73
    فإذا ذراهم بُزْلُها◆مرحولة وبِكارُها
  74. 74
    أَهوِنْ بباغي ضيمها◆يوماً وهم أنصارُها
  75. 75
    والهضبةُ الملساءُ تَم◆نعُ أن يداسَ خَبارُها
  76. 76
    والدوحةُ العيناءُ تح◆لو للجُناةِ ثِمارُها
  77. 77
    ما بات يُفقِرها الندَى◆إلا وثَمَّ يَسارُها
  78. 78
    لولا تُقَى سُؤَّالها◆لاستُهوِنَتْ أعمارُها
  79. 79
    حلماء والكلمُ القوا◆ذِعُ مُغضِبٌ عوَّارُها
  80. 80
    ومغامرون إذا الكما◆ةُ تواكلتْ أغمارُها
  81. 81
    عُرْبُ الأكفِّ نمتهُمُ◆من فارسٍ أحرارُها
  82. 82
    سالت أناملهم وشا◆لت أنفسٌ ونجارُها
  83. 83
    فَجَّاكَ آفاقُ المعا◆لي منهُمُ وبحارُها
  84. 84
    طاروا بمجدِهمُ وقَص◆صَر بالنجوم مَطارُها
  85. 85
    ركبَ الصعابَ من ابنهم◆ركَّاضُها مِغوارُها
  86. 86
    وحَمَى حقيقة مجدهم◆سَلِسُ القَناةِ مُمارُها
  87. 87
    لا تستباحُ مصونةٌ◆وأبو المعالي جارُها
  88. 88
    يقظانُ أسهرَه إذا◆ذَكَرَ العيوبَ حِذارُها
  89. 89
    قَلِقُ العزيمةِ إن حَمَى◆صِغَرَ النفوسِ قرارُها
  90. 90
    حمَّالُ ألويةِ السيا◆دةِ ثَبْتُها صَبَّارُها
  91. 91
    سبقَ الكهولَ وسِنُّه◆ما استُذْرِعتْ أَشبارُها
  92. 92
    وجَرَى فقدَّمه على◆أقرانِه إقرارُها
  93. 93
    عجِبوا وقد لفَّ الجيا◆دَ إلى المدى مِضمارُها
  94. 94
    أنّ القوارحَ أُخِّرتْ◆وتقدّمتْ أمهارُها
  95. 95
    لا تعجبنَّ فإنَّه◆أمضى النصولِ طِرارُها
  96. 96
    أعلى الكواكبِ في المنا◆زلِ والعيونِ صِغارُها
  97. 97
    هي دوحةُ المجدِ التي◆لا يُخلِفُ استثمارُها
  98. 98
    غدت الرياسةُ مِعصماً◆فيها وأنتَ سِوارُها
  99. 99
    هي خيرُ أهلِ زمانِها◆بيتاً وأنتَ خِيارُها
  100. 100
    إن السماء إذا سرتْ◆معدودةً أنوارُها
  101. 101
    كثُرَتْ كواكبها ولي◆سَ كثيرةً أقمارُها
  102. 102
    بك عمّ وَدْقُ سحابِها◆جوداً وتمّ فخارُها
  103. 103
    وتشبَّثتْ غَيظاً بأع◆ناقِ العداة شفارُها
  104. 104
    قادحتَها بمحاسنٍ◆ما أصلدتْ أيسارُها
  105. 105
    وخلائقٍ مَلَكَ الهوى◆لك باقياً سَحَّارُها
  106. 106
    شقَّتْ قلوبَ الحاسدي◆نَ وما يُشَقُّ غُبارُها
  107. 107
    كم من يدٍ لك كالغما◆م وكالسحابِ غِزارُها
  108. 108
    تُرْوَى بها حالي ويُد◆رَكُ من زماني ثارُها
  109. 109
    وحصينةٍ من حسن رأ◆يك لا يُقَضُّ صِدارُها
  110. 110
    تضفُو عليَّ ذيولُها◆وتضمُّني أزرارُها
  111. 111
    ولطيفةٍ باتت وقد◆حفَّى الندى آثارُها
  112. 112
    أعيتْ إصابتُها وإنْ◆لم يُعيني إِكثارُها
  113. 113
    والأعطياتُ جمالُها ال◆مشكورُ لا أقدارُها
  114. 114
    ففِداك مُعْطٍ يبذُلُ ال◆نُعمَى ولا يختارُها
  115. 115
    ووقتك ريبَ الدهر أي◆دٍ عُرفُها إنكارُها
  116. 116
    دينارُ جودكِ أو ودا◆دك لي ولا قِنطارُها
  117. 117
    واستأنفت لك عُونها◆ما أسلفَتْ أبكارُها
  118. 118
    تطوي البلاد ولم تَرِمْ◆فقطينُها سُفَّارُها
  119. 119
    من كلّ طائرةِ الشُّعا◆عِ إذا استطار شَرارُها
  120. 120
    تصلُ الكبيرَ ولا يخا◆ف ملالةً زَوَّارُها
  121. 121
    عذراء يُخلَع في هوا◆ك مع العفاف عِذارُها
  122. 122
    في أيّ بيتٍ شئتَ من◆ها قلتَ ذا سيَّارُها
  123. 123
    سعتِ القوافي خلفَها◆وعَنَا لها جبَّارُها
  124. 124
    لو ما تقدّم عصرُها◆وتردَّدتْ أدوارُها
  125. 125
    ودَّتْ فحولُ الجاهلي◆يةِ أنّها أشعارُها
  126. 126
    لو أُنصِفَتْ فوق الطُّرو◆سِ لأُذهِبتْ أعشارُها
  127. 127
    في كلّ يومِ هديّةٍ◆مستحسَنٌ تَكرارُها
  128. 128
    يُروَى لكم بفم التها◆ني صفوُها وخيارُها