قم فانتشِطها حسبها أن تعقلا

مهيار الديلمي

103 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    قم فانتشِطْها حسبُها أن تُعقَلاودَعْ لها أيديَها والأرجُلا
  2. 2
    وارم بها عرضَ الفلا فإنهاما خُلقتْ إلا رُجوماً للفلا
  3. 3
    ولا تَحَرَّجْ أن تَرى شِعارَهاحُصَّتْ ولا البدّنَ منها نُحَّلا
  4. 4
    فإنّ ما تنفُضُ من أوبارهاأثمانُ ما تَنفُضُ من طُرْقِ العلا
  5. 5
    لا يطرحُ الذلَّ وراءَ ظهرِهاإلا فتىً يُنْضي المطايا الذُّلُلا
  6. 6
    كم للظَّما تُوعَدُ بالماءِ وكمتَرعَى الطَّوَى وكم تُمَنَّى بالكَلا
  7. 7
    على ثرىً لا يُنبِت العزَّ ولايكون للحرّ الكريم مَنزلا
  8. 8
    خيرٌ من امتناعها وضمِّهافي الهُون أن تُطردَ أو تُشَلَّلا
  9. 9
    ما بابلٌ بوطنٍ لعازفٍيأنفُ أن يضامَ أو يُبتَذَلا
  10. 10
    دارٌ يكون الناقصَ الخطوِ بهاوالصوتِ من كان الأتمّ الأكملا
  11. 11
    كأنما أقسمَ خبثُ طينهالا يحمل الإنصافُ فيما حَمَلا
  12. 12
    وإن أرتكَ شارةً طريرةًترضَى بها العينُ ووجهاً هَلْهَلا
  13. 13
    فغَرْ على المجدِ وواصلْ غيرهاأُخرَى تليقُ الفضلَ والتفضُّلا
  14. 14
    ولا تكن إلا أخَا صريمةٍمتى نَبَتْ دارٌ به تحوَّلا
  15. 15
    رُمِ العلا بين بيوتِ أهلِهامقلَّبا في طُرْقها مُقَلْقَلا
  16. 16
    فقلّما يعدَم نُجحَ حاجةٍمن يقتني الخيلَ لها والإبلا
  17. 17
    كم راودت بين بيوتِ أهلِهاعن رِيِّها فما سقَوْها بللا
  18. 18
    وفي بني الأصفر أوتارٌ لهانام وليُّ ثأرها وغَفَلا
  19. 19
    وبالعراقِ عَرَبٌ أصفَتْهُمُمُسْلِفَةً ثناءَها المنخَّلا
  20. 20
    فما قَرَوْها والقِرَى ميسَّرٌإلا المنى مكذوبةً والأملا
  21. 21
    لم يوقِدوا نارا لها تؤنسهابهم ولم يُرعُوا إليها جَمَلا
  22. 22
    لكن لها بالشرق من إخوتهمحيٌّ قِرَى أضيافِهم حَيَّ هَلاَ
  23. 23
    وجمرةٌ من أسَدٍ ذاكيةٌتَهدِي على البعد الضيوفَ الضُّلَّلا
  24. 24
    حيِّ وقرِّبْ من عفيفٍ أوجهاًأسرّةُ الأقمار منها تُجتلَى
  25. 25
    وفاخر المجدَ بأيدٍ سَبْطةٍلهم تجود والحيا قد بَخِلا
  26. 26
    أملْ إلى واديهمُ وادي الندىأعناقَها تَرعَ الخصيبَ المُبقِلا
  27. 27
    ترى الرياضَ والحياضَ فعمةًتكرَعُ علّاً ما اشتهتْ ونَهَلا
  28. 28
    أُدعُ إلى النصر الحسامَ المنتضَىواسأل عن الغيث الغمامَ المسبِلا
  29. 29
    واجلُ دجاها بفتَى خُزَيمةما صدع البرقُ الغمامَ فانجلى
  30. 30
    وافتح بمجد الدين إن مدَّ لهايمينَه بابَ السماح المقفَلا
  31. 31
    بالعربيِّ نسباً وكرماًوالفارسيِّ سيرةً ومنزلا
  32. 32
    وقل لأبناء دُبَيْس ما طمابالشرق واديها وما تأثّلا
  33. 33
    فخراً ومجداً بفتىً جَذْعٍ غدامن سِرِّكم ساد القروم البُزَّلا
  34. 34
    شُدُّوا الحُبَى بابن الحسين وانتدُوافوازِنوا كلَّ فخارٍ ثقُلا
  35. 35
    وكاثِروا كواكبَ الأفقِ بهمباهلين واستقِلُّوا الأُصُلا
  36. 36
    إن كنتمُ من مضر لُبابَها المحضَ وصافي طينها المُصلصَلا
  37. 37
    والأُسْدَ فيها نجدةً وأنفساًإن ركِبتْ أو دُعيتْ لتنزِلا
  38. 38
    فمن شهابِ الدولة اليومَ لكمآخرُ مجدٍ فاقَ ذاك الأوّلا
  39. 39
    قدّمه الله على علمٍ بهواللهُ من فضَّل كان الأفضلا
  40. 40
    أمَّره بحقِّه عليكُمُأسخَطَ أو أرضاكُمُ ما فعلا
  41. 41
    فإن تطيعوا تجتنوها نحلةًبيضاءَ طاب مجتناها وحلا
  42. 42
    وإن تميلوا حيداً عن أمرهوحسداً فانتقفوها حنظلا
  43. 43
    أو لا فُسدُّوا ثَمَّ ثغراً سدَّهواحتمِلوا من مَغرَمٍ ما احتملا
  44. 44
    من لكُمُ بني أبيه من لكُمْلولاه يبني ماابتنى من العلا
  45. 45
    ومَن لكم يغدو بها مغيرةًتُحْسَبُ في باقي الظلام شُعَلا
  46. 46
    نوازياً نزوَ الدَّبَى مُطلِعةًعلى الأعادي أجَلاً فأجلا
  47. 47
    يقدُمها منكم همامُ غابةٍيعلِّم الطعنَ الأشلَّ الأعزلا
  48. 48
    إذا حمَى ليثُ الشرَى عرينَهحمى بها الملكَ وأحيا الدولا
  49. 49
    ومَن سواه مشبِعٌ أضيافَهغُلُبَّةً من حيث يُروِي الأسلا
  50. 50
    وآخذٌ بيده وسيفهنفائساً يسلُبها ما نوّلا
  51. 51
    وأين أبياتُكُمُ من بيتهإن طلبَ الوفدُ العماد الأطولا
  52. 52
    تَخْمُدُ أُولَى الليل نيرانُكُمُوالشمسُ مع نيرانه كلا ولا
  53. 53
    وتَحْطِبون وإماءُ بيتهيَقذِفْنَ فوق الجَمراتِ المَندَلا
  54. 54
    ومن قِرَى أضيافه أن تُنْحَرَ البُدورُ حين تَنْحَرون الإبلا
  55. 55
    كذاك ما فاض فصارت معهبحارُكم مخائضاً ووشلا
  56. 56
    أعطاكُمُ فجار في أموالهوقام فيكم حاكماً فعدَلا
  57. 57
    فسلِّموا الإقرارَ بالفضل لمنراهن في السبق ففاتَ المُقَلا
  58. 58
    واتَّبِعوا لواءَه فإنما المُقبِلُ منكم من أطاع المقبِلا
  59. 59
    فخيرُ من قادكُمُ من لو سرىبنفسه كان الخميسَ الجحفَلا
  60. 60
    العلَم المنصورُ منصوبٌ لكمفاجتنبوا المنكوسَ المُخْذَّلا
  61. 61
    مَن موصلٌ على النوى ألوكةًيُفصِحُها مؤدّياً ومرسَلا
  62. 62
    يُبْلِغُ عني حَمَلتْ ناجيةما ضمّ في عِيابه وحملا
  63. 63
    إذا الفِجاجُ صعُبتْ تذكَّر الفوزَ الذي يُدركُه فاستسهلا
  64. 64
    يمّمْ أميرَ الأمراء جانباًبجانب الأهواز تلك الحِلَلا
  65. 65
    فحَيّ عنهم وجهَه المقبولَ بالجهد وصافح كفَّه المقبَّلا
  66. 66
    وقل له تحدَّثتْ فشوَّقتْعنك الرواةُ مطلِقاً ومُرسِلا
  67. 67
    تحدَّثُوا أنَّ يديك مُزنةٌتستضحك العامَ القَطوبَ المُمحِلا
  68. 68
    وأَنك المرءُ تَقَرُّ عينُهبفقره لسائل تموّلا
  69. 69
    تُعطي حياءً مطرِقاً ملثَّماًوقد وهبتَ مُسنياً ومُجزِلا
  70. 70
    ويُسفِر الناسُ على بخلهمُلأنهم لا يعرفون الخَجلا
  71. 71
    وأَن أخلاقَك ماءُ نُطفةٍرقَّت لها الريح صَباً وشَمَلا
  72. 72
    فلو سكبتَ خُلْقَك المطرِبَ في الكاسات ما غادرتَ إلا ثَمِلا
  73. 73
    وقيل إنّ الليثَ لا يحمِي كماتحمي البلادَ غابَه والأشبُلا
  74. 74
    لو حَرَص الموتُ على إيغالهيطلبُ مَنْ تمنَعُهُ ما وصَلا
  75. 75
    يَزْورُّ عن سَرحك سِرحان الغضافما يشُمُّ التُّربَ إلا وجِلا
  76. 76
    وأنّ مُلْكَ الدّيْلميّ روضةٌلولاك كانت بالسيوف تُخْتَلى
  77. 77
    أطمعتَه وفارسٌ سريرهُأرضَ العراق عَنْوَةً والجبلا
  78. 78
    سمّاك إذ نصرتَه نصيرَهويده وسيفُه قد خَذَلا
  79. 79
    يَهُزّ منك صَعْدةً خَطَّارةًعلى العِدا وينتضيك مُنصُلا
  80. 80
    محاسنٌ تواترتْ أخبارُهاوعدَلَ الناقلُ فيما نقَلا
  81. 81
    فَطبَّقتْ سائرةً أوصافُهافي الأرض حتّى ملأَتْ عرضَ الفلا
  82. 82
    فهزّني نحوَك قلبٌ لم يزلْبالأكرمين كَلِفاً موَكَّلا
  83. 83
    تيمَّه أهلُ العُلا لكنّهمحاشاك قد ماتوا معاً وقد سلا
  84. 84
    وكانت الفَوزةُ في زيارةٍتشفِي الغليلَ وتسُدُّ الخللا
  85. 85
    فمن بها لو سمح الدهرُ بهاودِينُه في مثلها أن يبخلا
  86. 86
    أرى مَطاراً وجناحي ناقصٌفكيف لي نحوَكُمُ أن أصِلا
  87. 87
    وما الفؤادُ خانني لكنّهاحوادثٌ عاقت وجسمٌ نَكَلا
  88. 88
    فقُدتُها نواهضاً خفائفاًتطوِي الطريقَ مُحزِناً ومُسهِلا
  89. 89
    ناطقةً في الصُّحْف عن آياتهاعلى البعاد صامتاتٍ قُوَّلا
  90. 90
    غرائباً أبعثُ منها مُعجِزاًكأنني بُعثتُ فيها مُرسَلا
  91. 91
    مطبِّقاتٍ مَفصِلاً فمَفصِلاوناطقات فَيصلاً ففيصلا
  92. 92
    من كلّ بيتٍ لو دَعَا بسحرهأمَّ النجوم طامنتْ أن تنزِلا
  93. 93
    إنْ دار دار فَلَكاً أو حلَّ حللَ جبلا أو سار سار مثلا
  94. 94
    ودَّ الملوكُ نازحاً ودانياًفِقَرَهُ جدَّ بها أو هزلا
  95. 95
    كأنني حكّمتُ في قلوبهممن لفظه الحلوِ العيونَ النُّجُلا
  96. 96
    تَعضِلُه الغَيرةُ من خُطَّابِهإذا القريضُ طلبَ التبعُّلا
  97. 97
    كم سامه من مرغب أو مرهبفلم يُجِبْ حبّاً ولا تجمُّلا
  98. 98
    لكنني أراك من خُطَّابِهأكرمَ مُلكاً وأقلَّ ملَلا
  99. 99
    لذاك أمكنْتُكَ من عِنانه الصعبِ وأرخصتُ عليك ما غلا
  100. 100
    أهديتُه من قبلِ أن تخطُبَهتبرُّعاً بالوصل أو تنفُّلا
  101. 101
    فاشكر لمسعاي الذي سعيتُهمتى شكرتَ شاعراً مطفِّلا
  102. 102
    محضتُك النصحَ وما انتصحتَنيقولاً فكايلْني الجزاءَ عملا
  103. 103
    ومن شهودِ طرَبي إليكُمُأني تركتُ للمديح الغزَلا