عسى معرض وجهه مقبل

مهيار الديلمي

130 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    عسى معرضٌ وجهُهُ مقبلُفيوهَب للآخِر الأوّلُ
  2. 2
    أرى الدهرَ طامنَ من تيههوعُدّل جانبُه الأميلُ
  3. 3
    وخودع عن خُلْقه في العقوقوما خلتُها شيمةً تُنقَلُ
  4. 4
    صفت جمّة الماء بعد الأجونوقرَّ وكان نبا المنزلُ
  5. 5
    حَمى السرحَ أغلبُ واري الزنادأُسودُ الشرى عنده أشبلُ
  6. 6
    بعينين لا يسألان السهادمتى الصبحُ إن رقد المهمِلُ
  7. 7
    له عطَنٌ لا تشُمُّ الدماءَ فيه ذئابُ الغضا العُسَّلُ
  8. 8
    فأبلغْ حبائبنا بالنُّخَيلرسولاً وما صِغَراً تُرسَلُ
  9. 9
    صِلونا فقد نسخ الهجرَ أمسِ أمرٌ له اليوم ما يوصَلُ
  10. 10
    وقد قسمَ النَّصفَ حرُّ اليمين في كلّ مَظلَمةٍ يعدِلُ
  11. 11
    وطرّحْ لحاظَك هل بالشُّريفِركائبُ يحفِزُها المُعمِلُ
  12. 12
    عوائمُ في الآل عَوم السفين يطردها عاصفٌ زلزلُ
  13. 13
    وأين ببابلَ منك الحمولُ موعدها النَّعفُ أو حَوملُ
  14. 14
    وقفنا وأتعبَ لَيَّ الرقاببسَقط اللِّوى طللٌ يمثُلُ
  15. 15
    فلا حافظٌ عهد من بان عنكفيبكي ولا ناطقٌ يسألُ
  16. 16
    سُقيتَ مَحَلّاً وأحيت رباكمدامعُ كلِّ فتى يقبلُ
  17. 17
    ولا برحتْ تضَع المثقَلاتُمن المزن فوقك ما تحمِلُ
  18. 18
    وفي الركب من ثعَلٍ من يدُللُ إلا على سهمه المقتلُ
  19. 19
    يطفن بلفَّاء منها القضيبُومنها كثيبُ النقا الأهيلُ
  20. 20
    محسّدة العين سهلُ اللحاظِ يصبغها مثلَه الأكحلُ
  21. 21
    مَهاوي قلائِدها إن هوينَبِطاءٌ على غَررٍ تنزِلُ
  22. 22
    تفوت النواسجَ أثوابُهافليس لها مئزرٌ مسبَلُ
  23. 23
    أحقّاً تقنَّصني بالحجاز في شِكَّتي رشأٌ أعزلُ
  24. 24
    حبيبٌ رماحُ بغيضٍ تبيتُ دون زيارته تعسِلُ
  25. 25
    لقد أحزنتْ لك ذاتُ البُرِينَلواحظَ كانت بها تُسهلُ
  26. 26
    رأت طالعاتٍ نعين الشبابَلها وهو أنفس ما تَثكَلُ
  27. 27
    فما سرَّها تحت ذاك الظلام أنّ مصابيحَه تُشعَلُ
  28. 28
    عددتُ سنِيَّ لها والبياضُلدعواي في عدِّها مبطلُ
  29. 29
    وأقبلتُ أستشهدُ الأربعينلوَ انّ شهادتهَا تُقبَلُ
  30. 30
    وقالوا رداءٌ جميلٌ عليكألا ربّما كُرهَ الأجملُ
  31. 31
    وويل امّها شارةً لو تكون صِبغاً بغير الردى ينصُلُ
  32. 32
    وما الشيْب أوّل مكروهةبمحبوبة أنا مستبدلُ
  33. 33
    تمرَّنَ جنبي بحمل الزمانفكلّ ثقيلاته أحمِلُ
  34. 34
    فردَّ يدي عن منالِ المنَىوكفِّيَ من باعه أطولُ
  35. 35
    وتعقِل ناشطَ عزمي الهمومُ والماءُ يحبسه الجدولُ
  36. 36
    وما الحظّ في أدبٍ مفصِحٍومن دونه نشبٌ محبَلُ
  37. 37
    تُراضي الفتى رتبةٌ وهو حيث يجعله مالُه يُجعَلُ
  38. 38
    وقد يُرزَق المالَ أعمى اليدين فيما يجودُ وما يبخل
  39. 39
    ويستثقل الناسُ ما يحمل الفقيرُ وحملُ الغنى أَثقلُ
  40. 40
    حَمى اللهُ للمجد نفساً بغيرِسلامتها المجدُ لا يحفِلُ
  41. 41
    وحيّا على ظُلُمات الخطوب وجهاً هو البدرُ أو أكملُ
  42. 42
    يندّ القذى إن تَلاقت عليهجفونٌ برؤيته تُكحلُ
  43. 43
    وتُقبِلُ بالرزق قبل السؤالأسرَّتُهُ حين تُستقبَلُ
  44. 44
    إلى الروض تحت سماءِ الوزير تَعترِض العيسُ أو ترحَلُ
  45. 45
    مصاييف تشربُ جِرّاتِهاإذا عاقها عن سُرىً منهلُ
  46. 46
    غواربُها بعضاضِ القُتود من بزّ أوبارها تُنسَلُ
  47. 47
    يصيح بهنّ الرجاءُ العنيفُ هَبْ إن ونى السائقُ المهمِلُ
  48. 48
    تضيع على المقَل الضابطات أخفافُها فرطَ ما تُجفِلُ
  49. 49
    فتحسبُ منهنّ تحت الرحالكراكرَ ليست لها أرجلُ
  50. 50
    إذا غوّثت باسمه في الهجيروَفَى الظلُّ وانبجس الجندلُ
  51. 51
    فحطّت وقد لفَّ هامَ الربىمن الليل مِطرَفُه المَخمَلُ
  52. 52
    وقد سبقتنا إليه النجومفمثلَ مغاربها تنزِلُ
  53. 53
    كأن الثريّا لسانٌ عليه يُثني معي أو يدٌ تسألُ
  54. 54
    إلى خير مرعًى جميمٍ يُلَسُّوأعذبِ ماءِ حياً يُنهَلُ
  55. 55
    ومن سبقَ الناسَ لا يغضبونإذا أُخّروا وهُو الأوّلُ
  56. 56
    من القوم تُنجد أيمانُهمإذا استصرخ البلدُ الممحلُ
  57. 57
    رحابُ الذَّرا وجفانِ القِرىإذا بلّت الموْقدَ الشمألُ
  58. 58
    بنى الملكَ فوقهُمُ عزُّه القُدامى وغاربُه الأطولُ
  59. 59
    وداسوا الزمانَ وليداً وشابوهم شعْرُ مَفرِقه الأشعلُ
  60. 60
    لهم غررٌ أردشيريَّةتضيءُ وسِتر الدجى مسبَلُ
  61. 61
    ترى خرزَ الملك من فوقهامياسهم والناسُ قد أُغفلوا
  62. 62
    أولك قومك من يَعزُهمفكعبُ مناقيره الأسفلُ
  63. 63
    ولي تابعاً لك يوم الفخار من باب مجدهِمُ مدخلُ
  64. 64
    وترمي القبائل عن قوسهموأرمي ولكنك الأفضلُ
  65. 65
    وما تلك تسوية بينناوفي الظبية العين والأيطلُ
  66. 66
    ويومٍ تَواكلُ فيه العيونُعمائمُ فرسانه القسطلُ
  67. 67
    تُعارِضُ فيه الكماةُ الكماةَفمتنٌ يحطَّمُ أو كَلكلُ
  68. 68
    تورّطتَه خائضاً نقعَهبما شاء أبطالُه تُجدَلُ
  69. 69
    ترى عارَه دَرَناً لا يماطبغير الدماء فلا يُغسلُ
  70. 70
    بنيتَ حياضاً من الهام فيه تُشرَعُ فيها القنا الذُّبَّلُ
  71. 71
    وعُدتَ بأسلاب أملاكهتُقَسَّم في الجود أو تُنقَلُ
  72. 72
    وتحتك أحوى يطيش المِراحبه أن يقرَّ له مفِصلُ
  73. 73
    كأنّ الأباريق طافت علَيهِ أو مسَّ أعطافَه أَفكَلُ
  74. 74
    شجاه غِناءُ الظُّبا في الطُّلىفمن طربٍ كلّما يصَهلُ
  75. 75
    إذا قيل في فرس هيكلٌتبلَّغ ينصِفُهُ الهيكَلُ
  76. 76
    جرى المجهدون فلم يلتبسبنقعك حافٍ ولا منعَلُ
  77. 77
    إذا فات سعيُك شأوَ الرياحفمن أين تلحقُكَ الأرجلُ
  78. 78
    يعجُّ النديُّ خصاماً فإننطقتَ أرمَّ لك المحفِلُ
  79. 79
    ويختلفُ الناسُ حتى إذاقضيتَ قضَى القدرُ المنزَلُ
  80. 80
    بسطتَ يدَينِ يدا تأخذُ النفوسَ بها ويداً تبذُلُ
  81. 81
    فيمناك صاعقةٌ تُتّقَىويسراك بارقةٌ تهطِلُ
  82. 82
    وقد أصلح الناسَ في راحتيكأخوك الندى وابنك المِقصَلُ
  83. 83
    سَقيتَ فأطفأ لَهْبَ البلاد ماءُ أناملك السلسلُ
  84. 84
    ولم يُرَ أنوأَ من قبلهامواطرُ أسماؤها أنملُ
  85. 85
    فداك وتفعلُ ما لا تقولُمُمَنٍّ يقولُ ولا يفعلُ
  86. 86
    يلومك في الجود لما عرفتَ من شرف الجود ما يَجهلُ
  87. 87
    وما غشّ سمعَك أشنا إليك من ناصح في الندى يعذلُ
  88. 88
    سللتَ على المال سيفَ العطاءِفلاحيك في الجود مستقتلُ
  89. 89
    أُعيذك بالكلمات التيبهنّ تعوَّذَ من يكملُ
  90. 90
    فلا يسَع الجوُّ ما قد وسِعتَولا تحمل الأرضُ ما تحمِلُ
  91. 91
    إذا الخلفاء انتدَوا والملوكُ عدّوك أشرفَ ما خُوّلوا
  92. 92
    وقام أعزّهم مَن جلستَلنظم سياستِه تكفُلُ
  93. 93
    رددتَ العمائم لما وزَرتَتخاطبُ تيجانَهم من علُ
  94. 94
    ليَهنِ الوزارةَ أن زُوّجتْكعلى طول ما لبِثتْ تُعضَلُ
  95. 95
    سوى شُعبةٍ ظهرُها للزمان من حاله كاشفٌ أعزلُ
  96. 96
    تروّعها حادثاتُ الخطوبوتحذر منك فلا تُنبلُ
  97. 97
    فهل أنت منتشلي من نيوب دهرٍ يدَمِّي ولا يَدْمُلُ
  98. 98
    ومن عيشةٍ كلّ أعوامهاوإن أخصبَ الناسُ بي ممحلُ
  99. 99
    يكالح سرحي ثراها القَطوبُومسرح رُوّادها مبقلُ
  100. 100
    أجرني بجودك من أن أذِللَ وانصرْ دعائي فلا أُخذَلُ
  101. 101
    وصن بك وجهيَ عمّن سواكفما مثل وجهِيَ يُستبذَلُ
  102. 102
    فكم راش مثلُك مثلي فطاروإن كان مثلك لا يفعلُ
  103. 103
    وقِدْماً وَفَى لزهيرٍ وزاد من هَرِمٍ واهب مجزِلُ
  104. 104
    فسار به الشعرُ فيما سمعتَ من مَثَلٍ باسمه يُرسَلُ
  105. 105
    وحسّان أمست رُقاه الصعابَ من آل جفنةَ تستَنزِلُ
  106. 106
    فأوقرَ منهم وُسوقا تنوء منها البكارُ بما تحمِلُ
  107. 107
    تعرَّفَ ريحَ عطاياهُمُوقد جاء يحملها المرسَلُ
  108. 108
    وأبصر نَعماءهم نازحينوبابُ لواحظِهِ مقفَلُ
  109. 109
    وشدَّ الحطيئةُ مِنْ آلِ لأيٍبعروةِ أملسَ لا تُسحَلُ
  110. 110
    تنادَوه بين بيوت ابن بدرفعلَّوه عنهنّ واستثقلوا
  111. 111
    وجازَوه يغتنمون الثناءَفبقَّى لهم فوق ما أمَّلوا
  112. 112
    وقام يزيدُ على جنبهفدافع ما كرِهَ الأخطلُ
  113. 113
    ملوك مضَوا بالذي استعجلواوطاب لهم ذخرُ ما أجَّلوا
  114. 114
    وما فيهمُ جامعٌ ما جمعتَإذا أنتَ حصَّلت أوحصَّلوا
  115. 115
    وإن أبطأ الحظُّ فالمهرجانُإلى حظّه ناهضٌ قُلقلُ
  116. 116
    هو اليوم جاءك في الوافدين معنىً وإن عَزَّه مِقولُ
  117. 117
    تجلَّى بفضلِ قبولٍ حباهبه وجهُ دولتِك المقبلُ
  118. 118
    وما زال قِدْماً عريقَ الجمال والعامَ منظره أجملُ
  119. 119
    يميناً لَما بعدَ هذا المقام أصرمُ منّى ولا أنبلُ
  120. 120
    يلجلَج عنك اللسانُ السليطُوتضحى حديدته تَنكُلُ
  121. 121
    وقد ركب المادحون الصعابَولكنِّيَ الفارسُ المرجِلُ
  122. 122
    وما كُلّفوا عدَّ سرحِ النجومومثقالَ ما تزن الأجبُلُ
  123. 123
    أحلتَ القرائحَ تحت القلوبسوى أنني القُلَّب الحُوَّلُ
  124. 124
    رمى الشعراءُ عناني إليّففتُّ وأرساغُهم تُشكلُ
  125. 125
    وَسرَّهمُ أنهم يعملونبزعمهُمُ وأنا أعملُ
  126. 126
    ولو مُنعَ الجُبنُ بالسيفِ كانأحقَّ بضرب الطُّلى الصيقلُ
  127. 127
    ببسطك لي سال وادي فميولاينني الكَلِم الأعضلُ
  128. 128
    فسوّمتها مُهرةً لا يَعَضُّبغيرِ يدي شدقَها مِسحَلُ
  129. 129
    محرّمةَ السرج إلا عليك تشرُفُ منك بمن تَبعُلُ
  130. 130
    كأنّ عَبيداً تمطَّى بهاومسّح أعطافَها جَرَولُ