سقى أيام رامة بل سقاها

مهيار الديلمي

106 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    سقَى أيَّامَ رامة بل سقاهاعميقُ الحفر مقتدِحٌ حصاها
  2. 2
    أحمُّ كأنَّ أُدْمَ العيس فيهمرقعة الجِلالِ لمن طلاها
  3. 3
    يُسِفُّ يطامِع الخَرقاءَ حتىتبوِّعَه لتمسحَه يدَاها
  4. 4
    إذا زُرَّتْ سحابَتُه أحالتصَبَا نجدٍ محلَّلةً عُراها
  5. 5
    يسيل بمائه وادي أُشَيٍّفيُترِعُ فوق كاظمةَ العِضاها
  6. 6
    كأنَّ سماءه حنَّت فدرَّتْعلى الأرض اليتيمةِ مِرزَماها
  7. 7
    إذا شامت بوارقه سيوفاليُغمدَها تراجَعَ فانتضاها
  8. 8
    وتأمُرُ باتباع البرق نفسيفإن أتبعتُه عيني نَهاها
  9. 9
    ولم أر قبله حمراءَ خُضْراًعواقبُها ولا ضرباً أماها
  10. 10
    يذكِّرني وللأشواق عيدثنايا أمِّ سعدةَ أو لَماها
  11. 11
    ألا للهِ يومَ عُكاظَ عينٌجلتها نظرة فغدت قذاها
  12. 12
    ترى لَعِبَ البِلى بالدار جِدًّافيلعب أو يجدّ بها بكاها
  13. 13
    وكم بِلَوى الشقيقة ومن فؤادٍأسير لو تكلم قال آها
  14. 14
    ومن شاكٍ لو استمعت إليهقِنانُ أبانَ ذاب له صفاها
  15. 15
    وطيِّبة الغداةِ تفُتُّ باناًعقائصُها ومسكا رَيْطَتاها
  16. 16
    إذا ما لم يجد فيها معاباضرائرها تعلَّل عائباها
  17. 17
    أضلّ البينُ فطنتها فحارتكأمّ الخشفِ ناشدةً طَلاها
  18. 18
    تميل على الرِّحالة ميلَ سرجيتُسِرُّ إليَّ تُفهمني هواها
  19. 19
    فألثِمُ في السِّرار تريبتيهاومن لي لو تكون الأذنُ فاها
  20. 20
    أجيرانَ الحمى مَن لابن ليلٍأتى مسترشدا بكُمُ فتاها
  21. 21
    ولما كنتُمُ يومَ التنائيمَنيَّةَ نفسه كنتم مُناها
  22. 22
    أروم لكشف بلواها سواكموإن طبيبهَا لمَن ابتلاها
  23. 23
    أرِقتُ ونام عن إسعادِ عينيخليلٌ كان يُسهمُ في كراها
  24. 24
    أجاذبه عن الإسعاد كرهاومن ذا يملِك الودَّ الكراها
  25. 25
    وقبلك قد عصبتُ يدي بمولىًليُلحمَها فظفَّرَ فانتقاها
  26. 26
    رَمى ظهري وقال توقَّ قُدْمافجاءتني النبالُ ولا أراها
  27. 27
    إذا صافحتُه أطبقتُ كفّيعلى كفٍّ أناملها مُداها
  28. 28
    وبارقة تخايل في عذارىعلى الأبصار من وجهي سناها
  29. 29
    إذا مطرت بأرضٍ لم تخضِّرأراكتَها ولم يُخصِب ثراها
  30. 30
    نمَى أثرُ النوائب في فؤاديفأعدَى لِمَّتي حتَّى دهاها
  31. 31
    رمى عنها الزمانُ الشيبَ حينافلما ملَّ صحبتَها رماها
  32. 32
    وكانت ليلة تُخفِي عيوبيفدلَّ عليَّ طالبَها ضُحاها
  33. 33
    إذا اعتبر المجرِّبُ في سِنِيهتقلُّبَها تيقَّنَ مُنتهاها
  34. 34
    حياةُ المرء أنفاسٌ تقضَّىوإن طالت وأعدادٌ تناهَى
  35. 35
    أرى الأيامَ يوماً والأسامِيعليها مستعارات حُلاها
  36. 36
    وفتية ليلةٍ ظلماءَ خاضوادجاها بي فكنتُ فتَى سُراها
  37. 37
    سمحتُ لهم على غَرَرٍ بنفسٍملبيِّةٍ لأوّل مَن دعاها
  38. 38
    رمَوا بظنونهم من ذا أخوهمعلى الجُلَّى فما زكنوا سواها
  39. 39
    وذي شَعَثٍ نشرتُ له الفيافيوأدراجَ الطريق وقد طواها
  40. 40
    إذا حسِب الرواحَ بعُقرِ دارٍوقلتُ نُزولُها عارٌ عداها
  41. 41
    ومن كانت له العلياءُ حاجاوأشعرَ نفسَه صبرا قضاها
  42. 42
    حلفتُ بها تنافخُ في بُرَاهاعجيجاً أو تَساوَكُ من وَجاها
  43. 43
    تُولِّي الشمسَ أحداقا عِماقاكقُلبِ الماءِ لو نقعتْ صداها
  44. 44
    يلاغطن الحصا والليلُ داجٍلُغاطَ الطيرِ باكرنَ المِياها
  45. 45
    تَمنَّى العُشْبَ يوما بعد يومٍفلا مرعَى لها إلا مِعَاها
  46. 46
    نواحل كالقسيِّ معطَّفاتوهم مِثلُ السهام على مَطاها
  47. 47
    عليهم كلُّ نذرٍ ما رأوهابمكّةَ هابطاتٍ أو مِناها
  48. 48
    لقد تعِب السحابُ وراءَ أيديبني عبد الرحيم فما شآها
  49. 49
    كرام عشيرةٍ دعَمتْ بِناهابعزَّة بيتها وحَمتْ حِماها
  50. 50
    تفوَّقَت المكارمَ في لياليمرَاضعِها وسادت في صِباها
  51. 51
    لهم ولدتْ فأنجبت المعاليبنينَ ومنهمُ وجدتْ أباها
  52. 52
    عتاق الطير أحرار المجاليإذا حدَثانُ أحسابٍ نفاها
  53. 53
    تخالُ درارياً طُبِعت وجوهاإذا كشفوا الموارِن والجِباها
  54. 54
    بنو السنوات إن هزلت قِراهاجدوبا سمّنوا كرما قَراها
  55. 55
    لهم نارٌ على شَرَفِ المقَارِيأقرَّ الله عينَيْ مَن رآها
  56. 56
    إذا قصر الوقودُ الجزلُ عنهاقبيلَ الصبح مُندِلَ مَوقِداها
  57. 57
    تُضيءُ كأنَّها والليلُ داجٍتزيَّد من جباههُم جُذَاها
  58. 58
    يبيت سميرَ سؤددها عليهافتىً منهم إذا قَرَّ اصطلاها
  59. 59
    يماطل نومَه عن مقلتيهتطلُّعُ نفسِهِ ضيفاً أتاها
  60. 60
    إذا الكوماءُ يُسمنها ربيعٌوغَصَّت بالأضالع عرضتاها
  61. 61
    وراحت تشرُفُ النَّعمَ استواءًكأنّ مِلاطَ روميٍّ بناها
  62. 62
    رأى الأضيافَ أولى أن يُهينواكريمتَها ويهتدموا ذُراها
  63. 63
    وقام فأطعم الهنديَّ عَقْراأسافلَها ليُطعمَهم عُلاها
  64. 64
    ولم يعطِفْه أن عَجَّتْ حنيناألائفُها وفُجِّعَ راعياها
  65. 65
    فأمست بينهم نُهبَى أكيلٍيُدَنِّي فَلذةً منها حواها
  66. 66
    إذا ما خافَ من قِدْرٍ عليهامماطلةً تعجَّلَ فاشتواها
  67. 67
    وبات يَسُرُّ نفسا لو عداهاغِنَى الأموالِ موَّلها غِناها
  68. 68
    نمَتْ أعراقُها في بيت كسَرىإلى غَيْناءَ مُحْلَوْلٍ جَناها
  69. 69
    ترى مغسولة الأعراض منهانتائجَ ما تدرَّن من ظُباها
  70. 70
    وتحسبها إذا شهِدت طِعانابألسنِها منصِّلةً قَناها
  71. 71
    حموا خُطَطَ العلا لَسنا وضربابأقوال وأسيافٍ نَضاها
  72. 72
    وكلُّ فتىً يُتَبِّعُ حاجتيهمَقَصَّ الذئبِ يعتقبُ الشِّياها
  73. 73
    إذا حُسرتْ له لِمَمُ الأعاديمطأطئةً للَهذمِه فَلاها
  74. 74
    ولما طال منبِتها وطالتتفرَّع من رَواسيها رباها
  75. 75
    رأت بمحمدٍ لولا أبوهشيوخَ المجدِ تابعةً فتاها
  76. 76
    تأخَّر في قياد المجد عنهاوخاتَمَها فكان كمن بداها
  77. 77
    غلام سادها يَفَعا فأوفىكما أوفت وقد سادت سواها
  78. 78
    له بِدَعُ المكارم لو رآهالآخرَ قبلَه قلنا حكاها
  79. 79
    ولم أر مثلَه طودا زليقايُهَزُّ فيُجتنَى مالا وجاها
  80. 80
    ولا مجدا أواجهُ منه شخصاولا كرما أخاطبه شفاها
  81. 81
    كأن الله خيَّره فسوَّىخلائقَه الحسانَ كما اشتهاها
  82. 82
    أبا سعدٍ قدحتُ بمصلِداتٍفلما فُضَّ زندُك لي وراها
  83. 83
    دعوتُك والطَّريق عليه أفعَىسليسٌ مسُّها خشِنٌ سَداها
  84. 84
    كأنَّ مجرَّها مجرَى سبوحٍبلُجِّ أوالَ شَرَّعَ نُوتياها
  85. 85
    تمجُّ السمَّ من جوفاءَ خِيلتْثِفالَ الموت هامتُها رَحاها
  86. 86
    كأنَّ يمانياً رقَشتْ يداهحَبيرةَ بردَتيه على قَراها
  87. 87
    فما إن زال نصرُك لي زميلاورأيُك حاويا حتى رقَاها
  88. 88
    وكم لك والقُوَى بيدِي ضِعافٌيدٌ عندي مضاعفةٌ قُواها
  89. 89
    إذا ما قمتُ أشكرها تثنَّتفتشغلُ عن مباديها ثِناها
  90. 90
    أعيذ علاك من لدَغات عينٍلوَ انّ المجدَ أبصرها فقَاها
  91. 91
    ولا تعدَمْ محاسنَ لو أريد الحسودُ على الفداء لها فداها
  92. 92
    فلا برحتْ بك العَلياء تُحمَىحقيقتُها ويُمْنَعُ جانباها
  93. 93
    يمرُّ المِهرجانُ وكلُّ عيدٍبنعمتكم فيغنم من جَداها
  94. 94
    تجعجعُ فيكُمُ بَرْكُ المعاليوتُلقِي بين أظهركم عصاها
  95. 95
    ردَدتم عنّيَ الأيامَ بِيضاأظَافرها معطَّلةً زُباها
  96. 96
    وأغنيتُم ثنائي عن رجالٍأرى أسماءكم نَبهَت كُناها
  97. 97
    لئامُ الملك لو رُدَّتْ إليهمحياضُ الرزق ما بلُّوا الشِّفاها
  98. 98
    عُرِفتُ بكم وكيف تُسِفُّ نفسيوقد أعطيتموها ما كفَاها
  99. 99
    فدونكم الجزاءَ مُسَيَّراتٍعلى الأفواه تُطرِب من رَواها
  100. 100
    إذا طارقْنَ سمعاً من حسودٍصَلمنَ وإن حَصَبن الوجه شَاها
  101. 101
    وكم متعرِّضٍ للقدْح فيهارمَى أمَّ النجومِ وما اتقاها
  102. 102
    ورام حِطاطَها فهوى رجيمابها شيطانه ونجا سُهاها
  103. 103
    تحدَّى نفسَه فيها فأعيتْعليه فردَّ مُعجِزَها سَفاها
  104. 104
    فرجلَك لُمْ على المَسعاةِ خلْفيفما إن شاكها إلا خُطاها
  105. 105
    وما ذنبي وقد صَحَّت سَواميإذا كنتَ المعَرَّ المسْتعَاها
  106. 106
    مسامعُ عِفنَ من جهلٍ قِرَاطيفعدنَ حصاً تردَّد في لَهاها