جم لها الوادي وعز الذائد

مهيار الديلمي

113 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الرجز
حفظ كصورة
  1. 1
    جَمَّ لها الوادي وعزَّ الذائدُوطاب ما حدَّثَ عنها الرائدُ
  2. 2
    فخلِّها راتعةً مجرورةًوراءها الأرسانُ والمَقاودُ
  3. 3
    يُخلِفُ ما استُسلفَ من جِرَّاتهاكهلٌ أثيثٌ ومَعينٌ باردُ
  4. 4
    حيثُ المغيرُ لا ينالُ فرصةًمنها ولا يطمعُ فيها الطاردُ
  5. 5
    تذبُّ عنها من سِماتِ ربّهاصوارمٌ ليس لها مَغامدُ
  6. 6
    إذا بدت في عُنُقٍ أو حارِكٍفهي عليها أعينٌ رواصدُ
  7. 7
    ونَمْ فقد حرَّمَها هذا الحمىوضمَّها وهي دُخَان شاردُ
  8. 8
    وأعجزَ الناسَ جميعاَ رَعْيُهافاليومَ يرعاها جميعاً واحدُ
  9. 9
    أَرْوَعُ لا يغلِبُه المكرُ ولاتدِبُّ في حريمه المَكايدُ
  10. 10
    أعارها عيناً فكانت عُوذَةًلها وشيطانُ الزمان ماردُ
  11. 11
    أفرشَها كافي الكفاةِ أمنَهُفالظلُّ سَكْبٌ والنسيمُ باردُ
  12. 12
    دانَ بتاجِ الحضرةِ الدهرُ لهاوحلَّ حبلَ الذلِّ عنها العاقدُ
  13. 13
    وصدَّقَتْ أَن الربيعَ بعدَهابوارقٌ من يده رواعدُ
  14. 14
    غاصتْ غصونُ المجد تحتَ مائهافأورقَ الذاوِي وقام المائدُ
  15. 15
    وضَحِكَ القاطبُ من وجه الثرىوسالَ وادي المكرُماتِ الجامدُ
  16. 16
    وبشَّر الفضلُ بقايا أهلِهِلا تقنطوا في الناسِ بعدُ ماجدُ
  17. 17
    نقل لأبناء الطِّلاب والمنىوالحاجِ ضاقتْ بهم المَقاصدُ
  18. 18
    يتاجرون المجدَ فتخيسُ فيأيديهم البضائعُ الكواسدُ
  19. 19
    تضمُّكم حَنوَتُهُ وأنتُمُعِزُونَ في الآفاق أو بدائدُ
  20. 20
    زَمَّ الأمور فلَوَى أعنافَهاساعٍ إلى الغايات وهو قاعدُ
  21. 21
    ودبَّر الدنيا على عِلاَّتهافصَلَحَتْ والدهرُ دهرٌ فاسدُ
  22. 22
    ماضٍ له من عزمه مجرَّدٌيذُبُّ من جهلِ الزمانِ غامدُ
  23. 23
    يَرَى بوجهِ اليوم صدرَ غدِهِتُعطيه ما في المَصدرِ المواردُ
  24. 24
    لا يأخذ التدبيرَ إلا مِن عَلٍفالناسُ ينحطُّون وهو صاعدُ
  25. 25
    رأى انتهاءَ مجدِهِ مبتدَأًلَمّا أعانَ الكفَّ منه الساعدُ
  26. 26
    أسهرَهُ حبُّ العلا منفرِداًوهو على ظنِّ العيون راقدُ
  27. 27
    جَدَّ وقاراً والزمانُ هازلٌوجادَ عفواً والسحابُ جامدُ
  28. 28
    ولاحَ في المُلك شِهاباً فوَرَىزنادُهُ والمُلكُ نجمٌ خامدُ
  29. 29
    منتصراً بنفسه لنفسهكالليث يشرَى ما لَهُ مساعدُ
  30. 30
    لا يَملكُ الحفظُ عليه أمرَهُولا تُفرِّي حِلمَه الشدائدُ
  31. 31
    يُنهضِه الكمالُ من أثقالِهِبأوسُقٍ تلفِظها الجلامدُ
  32. 32
    مدَّ على الدولةِ من جناحهما مدَّ عطْفاً لبنيه الوالدُ
  33. 33
    حتى استقامتْ وهي بَلهاءُ الخُطَاعمياءُ ما بين يديها قائدُ
  34. 34
    كم قدَمٍ قبلَك قد زَلَّتْ بهاضُعفاً وكفٍّ لم يُطِعها الساعدُ
  35. 35
    وضابطٍ لم يُغنِهِ لَمّا طغتْأدواؤُها التجريبُ والعوائدُ
  36. 36
    يَحرُسها وليس من حُماتِهامثلُ الشَّغَا ينقُصُ وهو زائدُ
  37. 37
    جاءت على الفَتْرةِ منه آيةٌمعجِزةٌ قامت بها الشواهدُ
  38. 38
    مَوهِبةٌ فاجئةٌ لم تُحتَسَبْولم تسوِّفْه بها المَواعدُ
  39. 39
    كنتَ خبيئاً ترقُبُ الأيامُ فيإِظهارِه المِيقاتَ أو تراصِدُ
  40. 40
    كالنارِ في الزّند تكون شَرَراًبالأمس وهو اليومَ جمرٌ واقدُ
  41. 41
    فأبرزتْك للعيونِ كوكباًيَزهَرُ لم تَجرِ به العوائدُ
  42. 42
    يَفديك محظوظون وجهُ عجزِهمبِغَلَطِ النّعمة فيهم شاهدُ
  43. 43
    قد سَرَق الدهرُ لهم سيادةًليس لها من المَساعي عاضدُ
  44. 44
    تَنافَرُ الأقلامُ عن أَيمانهموتَقشعِرُّ منهم الوسائدُ
  45. 45
    لم يَنظِموا المجدَ كما نَظَمتَهُولا حلَتْ عندهم المحَامدُ
  46. 46
    ولا أَعان طارفاً من حظّهممجدُ أبٍ مثلِ أبيك تالدُ
  47. 47
    وخيرُ من شاد الفخارَ رافعٌأُسرَتُهُ لِمَا بَنَى قواعِدُ
  48. 48
    وبعضُ علياءِ الفتى مَكاسبٌبنفسه وبعضُها مَوالدُ
  49. 49
    وليهنِكَ الأمرُ الذي ذلَّ بهلك العزيزُ وأقرّ الجاحدُ
  50. 50
    ولاَنَ في يديك منهُ مرِسٌمُلاوِذٌ مَن رامَهُ مُحايدُ
  51. 51
    يَنقُصُ من قدرِك وهو فاضلٌعلى وِسيعات الأماني زائدُ
  52. 52
    ومُشرِفاتٌ فُضُلٌ لبِستَهاتَزْلُقُ عنها المُقَلُ الحدائدُ
  53. 53
    كلِبدةِ الليثِ وَسَطاً وحسنُهاكالوشي تُكساهُ الدُّمَى الخرائدُ
  54. 54
    لو كانت الأفلاكُ أجساداً لَمَاكان لها من مثلها مَجاسِدُ
  55. 55
    باطِنة وظاهر جمالُهافالحسنُ منها غائبٌ وشاهدُ
  56. 56
    تَسحَبها في الأرض ولفخْرهامَعالِقٌ في الجوّ أو مَعاقدُ
  57. 57
    وكالسماء عِمّةٌ صِبْغَتُهاقد جاءها من الزمان وافدُ
  58. 58
    مقدودةٌ منها ومن نجومهافي طَرَفَيْها سائرٌ وراكدُ
  59. 59
    إن لم تكن تاجاً فقد أكسبَهَانورُك ما لم يُكسَ تاجاً عاقدُ
  60. 60
    وضاربٌ إلى الوجيهِ عِرْقُهُبأربع تَشقَى بها الأوابدُ
  61. 61
    من اللواتي نَصَرَتْ آباءَهافي السبق أمّهاتُها الردائدُ
  62. 62
    وصَبَحَتْها بالصريفِ عُلَباًقبلَ عِيالِ ربِّها الولائدُ
  63. 63
    خاضَ الظلامَ فاهتد بغُرّةٍكوكبُها لمقلتيه قائدُ
  64. 64
    حَلْيٌ من التبرِ إذا خَفَّ بهاأُثقِلَ فهو تحتها مُجاهدُ
  65. 65
    ينصاعُ كالمرّيخ في التهابِهِغرائبٌ من الحِباءِ جُمِعَتْ
  66. 66
    بها لك الفوارِكُ الشوارِدُتبرَّعَ المَلْكُ بها مبتدئاً
  67. 67
    وكلُّ بادٍ بالجميل عائدُقد كنتُعيَّفتُ لك الطيرَ بها
  68. 68
    مستيقِظاً والحظُّ بعدُ هاجدُوبَرَقَتْ لي في المنى سيوفُها
  69. 69
    من قبلِ أن تُبرِزها المَغامدُعِلْماً بما عندَك من أَداتِها
  70. 70
    وأَنها سيفٌ وأنت ساعدُفلم يَخُنِّي فارسُ الظنِّ ولا
  71. 71
    غَرَّتْنِيَ المَخَايِلُ الشواهدُوبعدُ لي فيك رجاءٌ ناظرٌ
  72. 72
    إلى السماء وحسابٌ زائدُحتى يُشَقَّ للزمان رمسُهُ
  73. 73
    وأنت باقٍ والعلاءُ خالدُبك استقاد الفضلُ ودماؤه
  74. 74
    مطلولةٌ وعَزَّ وهو كاسدُنصرتَهُ والناسُ إمّا جاهلٌ
  75. 75
    بحقِّه او عارفٌ مُعاندُورِشْتَ من أبنائه أجنِحةً
  76. 76
    طار حَصيصاً ريشُهُ البدائدُيُعطِي أخوك البحرُ وهو واجدُ
  77. 77
    زرعتَ عندي نعمةً سالفةًأنت لهذا الشكر منها حاصدُ
  78. 78
    عَطفاً على ذكرى ووصفاً فخرُهُباقٍ عليَّ والزمانُ بائدُ
  79. 79
    ونَظَراً بَدأْتَني برأيهلو أن باديه إليّ عائدُ
  80. 80
    لكن أردتَ الخيرَ لي ودونهحوائلٌ من زمني حوائدُ
  81. 81
    فهل لأرضي لك أن تَبُلَّهاعلى الجُدوب سُحْبُك الجوائدُ
  82. 82
    غَرَسْتُ منك بالولاء والهوىغرْساً فماذا أنا منه حاصدُ
  83. 83
    اُنظرْ فقد قدَرتَ في مَظْلَمةٍكنتَ على إنصافها تعاهدُ
  84. 84
    واقضِ ديونَ المجد فيها وارعَ ليما تقتضي الأواصرُ التوالدُ
  85. 85
    ولا تكن حاشاك من معاشِرٍتَخذُلُ أقوالَهم العقائدُ
  86. 86
    كانوا يدي وريحُهم راكدةٌوأُسرتي والحظُّ عنهم عاصد
  87. 87
    فحين هبّت عاصفاً رياحُهمقلَّ الوفيُّ ونَأَى المساعدُ
  88. 88
    غَنيَّتُ أَنْ أسكرَني جفاؤهموفي غِنائي لَهُمُ عَرابدُ
  89. 89
    وبخُلاء لا تُهنَّا نعمةٌهُمُ إليها السُّبْلُ والمَقاصدُ
  90. 90
    إذا كَرُمتَ لؤموا سَفارَةًوإن قرُبتَ فَهُمُ أباعدُ
  91. 91
    تُغالِقُ الأرزاقَ أيمانُهُمُتَضجُّ من مطلِهم المَواعدُ
  92. 92
    لا يُرتَجى حُكمُ القريض بينهمولا يُخاف اللَّغْو والعَرابدُ
  93. 93
    وكيف أبغِي في النَّبيطِ منهُمُوالعُجمِ أن تنفَعني القصائدُ
  94. 94
    تلافَ بالفضلِ الوسيعِ ما جَنَىمُسلِمُهم عليّ والمُعاهدُ
  95. 95
    حاشاك يشقَى واحدٌ بفضلِهِعلى زمانٍ أنتَ فيهِ واحدُ
  96. 96
    قد طال صوني سمعَك المشغولَ عنبثِّك ما ألقى وما أكابدُ
  97. 97
    ونَقَبَتْ جسمي وقلبي صابرٌمن زمني نيوبُهُ الحدائدُ
  98. 98
    ولم يدعْ تحت الخطوب فَضْلةًفيّ تدبُّ نحوها الأوابدُ
  99. 99
    وأَعوزَ المُقامُ أن أَسْطيعَهُوسُدِّدَتْ عن سيريَ المَقاصدُ
  100. 100
    أيقتُلُ الزمانُ مثلي هَدَراًوأنت ثأري والزمانُ عامدُ
  101. 101
    أنت بفضلي شاهدٌ فلا أمتْهَزْلاً وتضييعاً وأنت شاهدُ
  102. 102
    أعدْ مع الإثقالِ نحوي نظرةًتَنعِشني لحاظُها الردائدُ
  103. 103
    لعلّها يا خيرَ مَن يُدعَى لهاتَصلُحُ شيئاً هذه المفاسدُ
  104. 104
    وابتعْ بها الشكرَ فعندي عَوضٌتَضْمَنُهُ القواطنُ الشواردُ
  105. 105
    كلّ مطاعٍ أمرُها مسلِّطٌفي الشعر ملقاة لها المَقالدُ
  106. 106
    سائرة تنشرها الركبانُ أوعامرة بذكرها المَشاهدُ
  107. 107
    تَرى الكلامَ عَجُزاً وطَرَفاًوكلُّها وسائطٌ فرائدُ
  108. 108
    إذا رأتْ عِرض كريمٍ عاطلاًفهي له العقودُ والقلائدُ
  109. 109
    تحمِلُ من وصفك ما يحمِلُهُعن روضة الحَزْنِ النسيمُ الباردُ
  110. 110
    طالعة بها التهاني أنجماًما كرَّ نوروزٌ وعيدٌ عائدُ
  111. 111
    يفنى بنو الدنيا وأنت مَعَهاباقٍ على مرّ الزمان خالدُ
  112. 112
    تَبقَى عليك والذي نأخذهُمن الجزاءِ مضمحِلٌ بائدُ
  113. 113
    مَحامِدٌ يحسُدُك الناسُ لهاوالناسُ إما حامدٌ أو حاسدُ