تروح من وجرة الظاعنونا

مهيار الديلمي

106 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    تروَّحَ من وَجرةَ الظاعنونافكان الذي ساءَني أن يكونا
  2. 2
    يميناً لَعَزَّ مرامُ السلووِ أن تتركوا جنبَ خَبتٍ يمينا
  3. 3
    هوًى بعدَهم أَمَم لا يَريم يسألُ عنهم مَزارا شَطونا
  4. 4
    رميتُ بطَرفي ومِنْ مثلِ ماجنَى تتشكَّى القلوبُ العيونا
  5. 5
    وراءَ الحُمول إلى أن قتلتُ شكَّ الفراقِ بعيني يقينا
  6. 6
    وقد مات إنسانُها حَيرةًفغادرتُه في دموعي دفينا
  7. 7
    وفي الركب معرفةُ الإنتسابإذا ما القدود ادَّعين الغصونا
  8. 8
    إذاَ شعشعتْ قبسَيْ وجهِهاعنت لهما بقرُ الرمل عِينا
  9. 9
    تشير إليَّ بأُسروعةٍتكاد وما أفصحتْ أن تُبينا
  10. 10
    إذا خشِيتْ ظمأً لم يزللها مددٌ من دمِ العاشقينا
  11. 11
    أناملُ يُبسَطْنَ رُسْلَ الوفاءِإلىَّ ويُقبَضْنَ للكاشحينا
  12. 12
    فتاةٌ رأت خطَلاً في القناةفألقتْ عليها اعتدالا ولينا
  13. 13
    تنغَّصُ بالوَردِ في خدّهاإذا لم تجدْنِيَ في المجتنينا
  14. 14
    إذا قلَّبتْ قَدَما أو يداًتمنَّت يَدِي قُلُباً أو بُرِينا
  15. 15
    وتحت الرحالِ صعابُ الخُطايدُسنَ سهولَ الفيافي حُزُونا
  16. 16
    سواءٌ عليهن يومَ الوداعحُذِينَ دَماً أو لبينٍ حُدِينا
  17. 17
    إذا ما افتلين جِمام الرياض أجممنها واجتررن البطونا
  18. 18
    ذوَى البقلُ من حرِّ أنفاسهنَّكأنِّيَ أعديتُهنّ الحنينا
  19. 19
    حَمَى اللهُ والعربيُّ الذمامِ عهدا على وجرةٍ أن يمينا
  20. 20
    وحيَّا وُجوها تميميَّةًصرائحَ ما كان حسنٌ هجينا
  21. 21
    مزجنَ الجمالَ بماء الحياءِ لو رَفَق المزجُ بالشاربينا
  22. 22
    وأَرهفنَ قبلُ نُصولَ العيونفقَدَّتْ ولم تتخاذلْ طعينا
  23. 23
    ألا طرَباً يا مغنِّي القِلاصِبهم وهيْ تصعُبُ حتى تلينا
  24. 24
    أعدْ إنّ ذكرَهُمُ عُوذَةٌولا تحسب الحبَّ إلا جُنونا
  25. 25
    حنتني الخطوبُ فمالي ألومعلى سرعة الهَرَمِ الأربعينا
  26. 26
    وأعجبُ من قبلها كيف شبتُ والشيبُ لا يستشير السنينا
  27. 27
    لئن أكثَرتْ عثَراتُ الخطوببحظِّي جرائحَها والوهُونا
  28. 28
    فقد فرَّ منّي لجَاجَ الزمانِ قارحُ عشرٍ أبيّاً حَرونا
  29. 29
    سلِ الحادثاتِ على ما غمزن جنبِيَ هل وَجَد الغمزُ لينا
  30. 30
    وهل سمعتْ لي إلى أن بَعثتُ في أهل ودِّي لشكوى أنينا
  31. 31
    فياليتها قنِعتْ في الخطوببنفسي ورفَّهت الآخَرينا
  32. 32
    وياليتَها حين لم تنتفعبحربيَ تجنحُ للسّلم حينا
  33. 33
    وقد جرَّبتْنِيَ قِرْنا فماوفَتْ بي فهلَّا اجتبتني قرينا
  34. 34
    وفيتُ بدهري وأيامِهولكن عجزتُ عن الحاسدينا
  35. 35
    وكيف يصحُّ بياضُ الوفاءِ يوما على كثرة الصابغينا
  36. 36
    إذا كشفَ الخُبْرُ عيبَ الرجالفدامْج ودعْ كلَّ عيبٍ ظُنونا
  37. 37
    لَحا اللهُ كلَّ أجبِّ الحفاظبعيدا من الرشد عقلا ودينا
  38. 38
    يعُدُّ الكرامةَ وجهَ النفاقويرضَى بأفعاله أن يهونا
  39. 39
    تكلَّم حلوا وتحت الضلوعِ حنظلةُ الشرِّ للماضغينا
  40. 40
    إذا بتَّ تأمنُ وثْباتهِلقَاءً خَبَا لك خبْئا كمينا
  41. 41
    كصلِّ الحَمَاطة يطوي الحِمامَ صعبا ويُعطيك باللمس هُونا
  42. 42
    يبيتُ يراقبُ أنَّى تَعِنُّله هفوةٌ منك حتى يخونا
  43. 43
    تعلَّمتُ من غدره باسمابأنّ الوفاءَ مع القاطبينا
  44. 44
    عقاربُ أطمَعها لسبُها الحُفاةَ فدبَّتْ إلى الناعلينا
  45. 45
    علا حظُّهم ووهَى مجدُهمفقد وأَلوا من فمي سالمينا
  46. 46
    ولم أكُ مع غضَبي إن غضِبتُلأهتِكَ إلَّا حريما مصونا
  47. 47
    وقد كنتُ أمضُغهم بالهجاء لو أكلَ الشعرُ منهم سمينا
  48. 48
    أصون لساني عن الغادرين صونَ طِلابي عن الباخلينا
  49. 49
    حرامٌ عليَّ اجتداءُ الرجال لا مانعين ولا باذلينا
  50. 50
    إذا أنا يوما سألتُ الجوادَحَرَصتُ غداً فسألتُ الضنينا
  51. 51
    بلَى إنَّ في آل عبدِ الرحيممكارمَ تُفسَحُ للراغبينا
  52. 52
    وبينَ بيوتهمُ للضيوفِجِفاناً عِماقا وسَرْحا لَبونا
  53. 53
    وأنديةً تسَعُ السامعينقِرىً ووجوها تَضيف العيونا
  54. 54
    وسيبا يبَرُّ له المقسِمون لا وَرَدوا الماءَ إلا مَعينا
  55. 55
    ذَعَرتُ زماني بأسمائهمفكنَّ من الدهر دوني حصونا
  56. 56
    وفرَّق عزُّهمُ النائباتِ عنّي وقد بِتنَ حولي عِزينا
  57. 57
    وحمَّلتُ ثِقلي عميدَ الكفاةِ منهم فكان القويَّ الأمينا
  58. 58
    من القومِ تُشرِق نيرانُهمعلى النجم إن طامنَ الموقدونا
  59. 59
    وتأرَجُ أرواحُ أبياتهمرسائلَ عنهم إلى الطارقينا
  60. 60
    إذا ما رأيتَ ازدحامَ الحقوقعليهم عجبتَ لهم ثابتينا
  61. 61
    ومَن أُذكِيتْ نارُه باليفاعِ في القُرِّ زاحمَه المصطلونا
  62. 62
    مساميحُ لم يَعْرُقُوا بالعِضاضِ أيديَهم في ندىً نادمينا
  63. 63
    ولم يدفعوا في صدورِ الحقوقبعذرٍ وإن كان عذرا مبينا
  64. 64
    يبيتون يعتلكون السياطَ غَرْثَى وهم يطرُدون السنينا
  65. 65
    طِوالُ الحمائلِ شُمُّ الأنوفِيُهابون رؤيا ويُستحسَنونا
  66. 66
    إذا ركِبوا مسَحوا بالسحابوإن نزلوا خلتَهم راكبينا
  67. 67
    تفرَّعَ من شَرَفَيْ عِيصهممصابيحُ مجد تضيء الدجونا
  68. 68
    وكلُّ غلامٍ له حكمُهعلى الناس راضين أو كارهينا
  69. 69
    إذا سكتَ انتظروا ما يقولُوإن قال دانَ له الناطقونا
  70. 70
    تألَّقَ ينعتُ حُسنا أباهوميضَ السيوف يصفْن القُيونا
  71. 71
    عميم الحيا كعميدِ الكفاةِولا يسِمُ الأرضَ إلا هَتونا
  72. 72
    لك اللهُ مبتدِئا سؤدداًتراجعَ عن شأوِه المنتهونا
  73. 73
    ومقتبل السِّنِّ فاق الكهولَفجاءوا على عَقْبه يحتذونا
  74. 74
    فدىً لك كلُّ قصير الفخارِ يهرُب من ألسن الناسبينا
  75. 75
    له حسَبٌ في العلا أكمهٌأَضلّتْ محجَّتُه المهتدينا
  76. 76
    إذا أَيْتَم البخلُ سؤَّالهُفيكفيك فينا أبو السائلينا
  77. 77
    وكلُّ ابنِ نقصٍ تمنَّى أبوه أنّ البنات له بالبنينا
  78. 78
    إذا ما رأى منك مِلءَ العيونرأى منه مِلءَ مُنَى الشامتينا
  79. 79
    لئن دبَّ دهرٌ إلى مجدكمبنقصٍ يُخافُ على الفاضلينا
  80. 80
    ومدَّ إليكم غَداةَ الصَّفاحشِمالا وكان يمدّ اليمينا
  81. 81
    ونازعكم عن مقرّ العَلاء غصباً وأنتم له مالكونا
  82. 82
    فقِدْماً رآكم لأخلاقهبحسن خلائقكم فاضحينا
  83. 83
    يصيب فتجبُرُ أيمانُكممصابَ إساءته محسنينا
  84. 84
    ويأخذ منَّا وتُعطونناويجلُب فينا فتُستَنجَدونا
  85. 85
    ولا بدّ للمجدِ من عُوذةٍإذا تمَّ تطرِفُ عنه العيونا
  86. 86
    وقد يُغمد السيفُ حتى يُشامويَستتر البدرُ حتى يبينا
  87. 87
    يظنُّ العدا أنكم تخشعونوقد كذَّب اللهُ فيك الظنونا
  88. 88
    ولا أبعد اللهُ غير التِّلادإذا العرضُ أضحى منيعا مصونا
  89. 89
    لئن سرَّ حاسدَكم أن يرىوفودَكُمُ مرَّةً مُخفِقينا
  90. 90
    فكم ليلةٍ دونكم أنقبتخوافي المناسم حتّى دَمينا
  91. 91
    ويوم سَمومٍ يردّ القطاعلى الماء كُدْراً وقد كُنَّ جُونا
  92. 92
    حملنا إليكم على الكره فيهجوادا أقبَّ وعَنْسا أَمونا
  93. 93
    فردّ نوالُكم اليعملاتِ تُعيي كَراكِرُهن المتونا
  94. 94
    مواقرَ من جودكم لا تكادتُقِلُّ قلائدَها والعُهونا
  95. 95
    كأنّا إذا أُشرعت للورودنحطُّ إلى الماء منها سَفينا
  96. 96
    فتلتُ من الناس حَبْليِ بكموقلت لنفسي هم العالمونا
  97. 97
    وبعتكُمُ مهجتي طائعافَوَ المجدِ ما كان بيعا غَبِينا
  98. 98
    ولم أك حاشاي في الغادرينبكم إن نبا الدهرُ والمارقينا
  99. 99
    لساني لكم ذاك والنفسُ تلكمُضِيقين في المال أو مُوسِعينا
  100. 100
    وأعلمُ أنّي لكم سالمٌوأعلمُ أنكُمُ تعلمونا
  101. 101
    وكم ليَ من مَثَلٍ سائرٍتظلُّ العداةُ له آذنينا
  102. 102
    لكم منه داعيةٌ في البلادِويعطيكمُ إمرةَ المؤمنينا
  103. 103
    أقومُ لكم بقوانينهوأنطِقُ ما دمتمُ تسمعونا
  104. 104
    فلا عدِم الوفدُ ناديكُمُولا استَوْحشتْ سُبُلُ الرائدينا
  105. 105
    وكان لكُمْ من عِثار الزمانِلعاً يومَ يعثُر بالغافلينا
  106. 106
    ولا راعنا قدَرٌ فيكُمُفإنَّ بكم نعمةَ الله فينا