تركتك يا زمان قلى فدعني

مهيار الديلمي

94 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    تركتُك يا زمانُ قِلًى فدعنيإذا أنا لم أُرِدك فلا تُرِدني
  2. 2
    أأنِفر عنك ممتعِضا أبيًّاوتصحَبني بقلبٍ مطمئنِّ
  3. 3
    وكان الذلَّ أن ترضى وآبَىوأهدِم في هواك وأنت تبني
  4. 4
    رواؤك بالجمال لغير عينيووعدك بالجميل لغير أذني
  5. 5
    وهبتُك للحريص عليك لمّابلوتُك في القساوة والتجنّي
  6. 6
    وكنتَ الذئبَ مأكولا أخوهعلى ما كان من حذَرٍ وأمنِ
  7. 7
    أقلني عثرتي في حسن ظنيبأهلك أو برعيك لي أقلني
  8. 8
    كفرت صحابتي وخفرت سلميفنحرَك والسنانَ وأنت قرني
  9. 9
    تَحُدُّ ليَ النيوبَ إن افترقنامتى ما كنتُ مأكولا فكلني
  10. 10
    ومَنِّ بنِيكَ بالأرحام قطعافأمُّ بنيك أُمٌّ لم تلدني
  11. 11
    بعاد بيننا أبدا وفوتٌبعادَ الفضل من خَرْقٍ وأَفْنِ
  12. 12
    أذلَّهم الطِّلابُ وعزَّ وجهيوضامهم الثَّراء ولم يَضِمني
  13. 13
    أحبُّوا المالَ فاعتبدوا ملوكاوما كل العبيد عبيد قِنِّ
  14. 14
    تنفَّخت الحظوظ لهم فظنّواوِرامَ البطنِ يُسمنُ وهو يُضني
  15. 15
    وما وأبى زخارفها ثنانيلها ذلٌّ يشوقُ ولا تثنِّي
  16. 16
    ولا قدَرت على نفسي ولحظيعلى ما نَمَّ من طيبٍ وحُسنِ
  17. 17
    ولو أني خُدعتُ بشارتيهاخُدِعتُ بمقلة الرشإ الأغنِّ
  18. 18
    ولاستلبت على إضم فؤاديحماماتٌ تنوح كما تغنِّي
  19. 19
    وبيضٌ في خيامِ بني سليمتَكُنُّ خدورُها بَيْضاتِ كِنِّ
  20. 20
    حملن على القدود مخمَّراتٍهلالا طالعا في كلّ غصنِ
  21. 21
    ولانسربتْ تَغلغلُ في عظاميسبيئةُ راهبٍ ماءٌ كدُهنِ
  22. 22
    منصَّرةُ القُرَى رأسٌ أبوهايدين ضلالةً بأبٍ وإبنِ
  23. 23
    إذا نصَلت من الراووق بثتنجوما والغداةُ غداةُ دَجْنِ
  24. 24
    يساومني بها ثمنا فيُغليوأمنحُه بلا سَوْم فأُسني
  25. 25
    ولم أَغبُن كمن يُعطى سروريويأخذُ طائعا همّي وحزني
  26. 26
    وقبلي شرَّدتْ حِلم ابنِ حُجرٍلغير ضياعة ولغير رهن
  27. 27
    حباها بكرة زِقّاً رويّاًوقال لخيله روحي فشُنِّي
  28. 28
    فيوما بين غائرة ونقعويوما بين باطِيَةٍ ودَنِّ
  29. 29
    ولكنَّ المطَاربَ لم تُرقنيكما أنّ النوائب لم تَرُعنْي
  30. 30
    ولما كان بعضُ النوم عاراملكت على النوى أهداب جفني
  31. 31
    يلوم على العُزوف أبو بغيضلك الويلاتُ سلني ثم لُمني
  32. 32
    يظنّ بجِلستي فشلا وبَهراوقد أنضيتُ أفراسي وبُدني
  33. 33
    ودست الجمر لم أخَفِ احتراقاوراء الرزق وهو يشِطُّ عنّي
  34. 34
    ورُضتُ الآبيات العوصَ حتىسهُلن لكلّ جعدِ السمع حزنِ
  35. 35
    موسمة بعمرو أو ببكرتصرِّح تارة بهمُ وتَكْني
  36. 36
    تواصلهم وصالَ الغيثِ آلىمتى ما يُبدِ عارفةً يُثَنِّ
  37. 37
    فلم تعلَق على الحرمان منهميدي بسوى الملالةِ والتجنِّي
  38. 38
    أدال الله منّى للقوافيبما هانت عليّ ولم تُهنِّي
  39. 39
    أطرِّد سَرحَها في كلِّ يومشِلالا بين رابيةٍ ورَعنِ
  40. 40
    على وادٍ ولمَّا يزكُ عُشْبٌإلى قُلُبٍ ولمّا يُسنِ مُسنِي
  41. 41
    دعت برغائها أحرارَ كسرىفلم يُفصَح لمعجِمهم بلحنِ
  42. 42
    أحبُّوها وما طلعوا بنوءٍيبلِّلها ولا سنحوا بيُمنِ
  43. 43
    ولا قسموا لها الإنصاف يومابكيلٍ في السماح ولا بوزنِ
  44. 44
    وجُرَّت في القياصر من مِعاهاإلى دُرْدٍ عَدِمنَ اللَّسْنَ حُجْنِ
  45. 45
    تَضاغَى بينَهم متعرياتٍوما نفعُ الصرائح بين هُجنِ
  46. 46
    وداخنَها على ميسانَ مَوْرٌفلم ينهضْ لقَرَّتها بسُخْنِ
  47. 47
    حداها بالمطامع فاشرأبَّتْوما نزلت مفاقرُها بمغني
  48. 48
    وراقصها ببابِلَ ضوءُ نارٍلحيّ من بني أسَدٍ مُبِنِّ
  49. 49
    من الجَذَعات لم تُرفَعْ لضيفٍولم تُلحمْ ولم تُقْتَرْ لسَمنِ
  50. 50
    وأطناب طوال خادعتهافأمكنَ من صلائفها التظني
  51. 51
    ولم يك ضبُّ عوفِ من قِراهاولا من حرشها لولا التعنّي
  52. 52
    ولا القرويّ عُرِّبَ بالتسمّيوأُمِّرَ بالتلقُّبِ والتكنِّي
  53. 53
    وعِلْج الجنبِ من أنباطِ سُوراتمضَّر أو تنزَّر بالتمنِّي
  54. 54
    أرادتهم لتُحمَى أو لتُحبَىعلى الحالين في مُنَنٍ ومَنِّ
  55. 55
    فما دفعوا العدوَّ بمدِّ صوتٍولا نقعوا الأُوَامَ برشْح شَنِّ
  56. 56
    فإن يكُ في جُعَيْلِ بني عفيفٍوجِرْوِ الغاضريَّة خابَ ظني
  57. 57
    فَلستُ بأوّلِ الرُّوّاد جاشتْبه خضراءُ نبتُ سفاً وَدَمْنِ
  58. 58
    وغرَّتها مُخَيِّلةٌ لقاحافلمْ تُنْتَجْ ولم تكُ أمَّ مُزنِ
  59. 59
    وناشدني الحقوقَ مزرّعيٌّليأخذَ ذمّتي لهمُ وأَمْني
  60. 60
    وقال هبِ الجزيرةَ لي وإلافهذا السيف فاسمح لي وهبني
  61. 61
    أأنت تردُّ عنهم بسطَ كفِّيوصفقُك جرَّ يومَ البيع غبني
  62. 62
    ولو لم يكفِهم سيفي ورمحيرأوا بالغيب ما ضربي وطعني
  63. 63
    فآه عليهمُ يا كفُّ لولافتىً أعطيتُه بالودّ رهني
  64. 64
    تخوّن من خزيمةَ عرضتيهالنبلي فاحتمت بالأزد مني
  65. 65
    وجُنَّ الدهرُ في وَغلِ ضليعبه للخُنزُوانةِ طيفُ جِنِّ
  66. 66
    أتاه الحظ مختاراً وولَّىنُصولَ السهمِ عن ظهرِ المِجَنِّ
  67. 67
    توسَّط من قُرى الزيتونِ بيتاأقيم على محاريثٍ وفدنِ
  68. 68
    دفيءُ الليل لم يسهر لرأيٍولم يتعبْ بليتيَ أو لوَ انّي
  69. 69
    فراودها وزاحم يبتغيهابمنفوخَيْن عُثنونٍ وبطنِ
  70. 70
    وقال لحِقتُ وارتفعتْ وِهاديفمالك ترفع الأشعارَ عنّي
  71. 71
    وهل أنا دون قومٍ سُرْبِلوهافجرُّوا الفخرَ من ذيلٍ ورُدنِ
  72. 72
    ورُضْتُ لجاجَه فإذا حَرونٌمتى أمنعْه طوعا يقتسرْني
  73. 73
    ففاز بعذرها وأوتْ أيامَىإلى كنَفَين من بخلٍ وجُبنِ
  74. 74
    وما علِمَ ابنُ عصِر الزيتِ أنيإذا أثنيْت أعلمُ كيف أُثني
  75. 75
    وأني يومَ أمدحُه احتساباوإن أسميتُه فسواه أَعني
  76. 76
    سمحتُ بها وما حَلِيتْ بسمحفقُدْها الآنَ من كرمٍ وقُدْني
  77. 77
    ولم أك قبلَه لأذمَّ جوديعلى أمرٍ وأحمدَ فيه ضنّي
  78. 78
    فحتام المقام بعقرِ دارٍبِساطٍ فسحتي فيها كسجني
  79. 79
    على تَرْباء أرض لم تَلِقْهامدارجُها الخِباتُ ولم تَلِقْني
  80. 80
    ولو ذهبتْ وراءَ الشمس غرباشفتْ أكبادَها من كلِّ ضِغْنِ
  81. 81
    وشعشَع في ترائبها وميضٌعلى تلك الربا مُطْرٍ ومُثْنِي
  82. 82
    ولو نُشِرَ الكرامُ بنو عليّلها وفَدَتْ على المُعطي الْمُهَنّي
  83. 83
    إذنْ لَحَمَى حِماها كلُّ شَخْتٍكصدر السمهريِّ أمقَّ لَدْنِ
  84. 84
    قليلِ النوم في رَعيِ المعاليإذا خاط التواكلُ كلَّ جفنِ
  85. 85
    ومدَّ لها الحسينُ فذبَّ عنهابراثنَ أصمعِ الكفَّين شَثْنِ
  86. 86
    ولانهمرت سحابة راحتيهبهَطْلٍ من سحائبها وهَتنِ
  87. 87
    ومرَّ على عوائده كريمقليلاً ما دعوتُ فلم يُجبني
  88. 88
    رأى فضلي فقدَّمَنِي وأُولَىغرائسِ ما تَروْن اليومَ يجَني
  89. 89
    ولكِنَّ الحِمامَ أغاض بحريعشيَّة يومِه وهَوَى برُكني
  90. 90
    وخلَّفني دريئَةَ صرفِ دهرٍمتى ما يَرْمِ عن عُرُض يُصبني
  91. 91
    فلا يرمِ الجزيرةَ مستطيرٌيقعقِعُ في كثيفٍ مُرْجحِنِّ
  92. 92
    شفيقُ الحفر مأمون التذَرِّيعلى فقر الثرى يُغْنِي ويُقني
  93. 93
    يروح ويغتدي سُقيا قَلِيبٍطوَى ذاك التسرُّعَ والتأنّي
  94. 94
    فتى لولاه لم أجزع لثاوٍولم أقرعْ على ما فات سنّي