إن كنت ممن يلج الوادي فسل

مهيار الديلمي

111 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الرجز
حفظ كصورة
  1. 1
    إن كنتَ ممّن يلجُ الوادي فسلْ◆بين البيوت عن فؤادي ما فعلْ
  2. 2
    وهلْ رأيتَ والغريبُ ما ترى◆واجدَ جسمٍ قلبُه منه يضِلّْ
  3. 3
    وقل لغزلان النقا مات الهوى◆وطُلِّقَتْ بعدكُمُ بنتُ الغزلْ
  4. 4
    وعادَ عنكنَّ يخيبُ قانصٌ◆مدَّ الحِبالاتِ لكُنّ فاحتُبِلْ
  5. 5
    يا من يرى قتلَى السيوفِ حُظِرتْ◆دماؤُهم اللهَ في قتلَى المقَلْ
  6. 6
    ما عند سكّانِ مِنىً في رجُلٍ◆سباه ظبيٌ وهو في ألف رَجُلْ
  7. 7
    دافعَ عن صفحته شوكَ القنا◆وجرحته أعينُ السِّربِ النُّجُلْ
  8. 8
    دمٌ حرامٌ للأخِ المسلمِ في◆أرضٍ حرامٍ يالَ نُعْمٍ كيف حلّْ
  9. 9
    قلتِ شكا فأين دعوى صبره◆كُرِّي اللحاظَ واسألي عن الخَبلْ
  10. 10
    عنَّ هواكِ فأذلَّ جَلَدي◆والحبُّ ما رقَّ له الجَلْدُ وذَلّْ
  11. 11
    من دلَّ مسراكِ عليّ في الدجى◆هيهات في وجهك بدرٌ لا يَدُلّْ
  12. 12
    رُمتِ الجمال فملكتِ عنوةً◆أعناقَ ما دقَّ من الحسن وجلّْ
  13. 13
    لواحظاً علَّمَتِ الضربَ الظُّبا◆على قوامٍ علَّم الطعنَ الأسلْ
  14. 14
    يا من رأى بحاجرٍ مَجالياً◆من حيثُ ما استقبلها فهي قِبَلْ
  15. 15
    إذا مررتَ بالقبابِ من قُبا◆مرفوعةً وقد هوت شمسُ الأُصُلْ
  16. 16
    فقل لأقمارِ السماء اختمِري◆فحَلبةُ الحسن لأقمارِ الكِلَلْ
  17. 17
    أين ليالينا على الخيفِ وهل◆يردُّ عيشا بالحمى قولُك هَلْ
  18. 18
    ما كنّ إلا حُلُماً روّعه ال◆صُبحُ وظِلّاً كالشباب فانتقلْ
  19. 19
    ما جمعتْ قطّ الشبابَ والغنى◆يدُ امرىء ولا المشيبَ والجذَلْ
  20. 20
    ياليت ما سوّد أيّامَ الصِّبا◆أعدى بياضاً في العذارين نزلْ
  21. 21
    ما خلتُ سوداءَ بياضي نصَلتْ◆حتى ذوى أَسودُ رأسي فنصَلْ
  22. 22
    طارقة من الزمان أخذتْ◆أواخرَ العيش بفَرطات الأُوَلْ
  23. 23
    قد أنذرتْ مبيضَّة أن حذَّرتْ◆ونطقَ الشيبُ بنصحٍ لو قُبِلْ
  24. 24
    ودلَّ ما حطَّ عليك من سِنيِ◆عمرك أنَّ الحظَّ فيما قد رحلْ
  25. 25
    كم عِبرةٍ وأنت من عظاتها◆ملتفٌ تتبع شيطانَ الأملْ
  26. 26
    ما بين يمناك وبين أختها◆إلا كما بين مناك والأجلْ
  27. 27
    فاعمل من اليوم لما تلقى غداً◆أو لا فقل خيراً تُوفَّقْ للعملْ
  28. 28
    ورِدْ خفيف الظهر حوضَ أُسرةٍ◆إن ثَقَّلوا الميزانَ في الخيرِ ثَقُلْ
  29. 29
    اشددْ يداً بحبِّ آل أحمدٍ◆فإنه عقدةُ فوزٍ لا تُحَلّْ
  30. 30
    وابعث لهم مراثياً ومِدَحاً◆صفوةَ ما راض الضميرُ ونَخَلْ
  31. 31
    عقائلاً تصان بابتذالها◆وشارداتٍ وهي للساري عُقُلْ
  32. 32
    تحملُ من فضلهمُ ما نهضتْ◆بحمله أقوى المصاعيبِ الذُّلُلْ
  33. 33
    موسومةً في جبهَاتِ الخيلِ أو◆معلَّقاتٍ فوق أعجازِ الإبلْ
  34. 34
    تنثو العلاءَ سيِّداً فسيّداً◆عنهم وتنعى بطَلاً بعدَ بطَلْ
  35. 35
    الطيِّبون أُزُراً تحت الدجى◆الكائنون وَزَراً يومَ الوجَلْ
  36. 36
    والمنعمون والثرى مقطِّبٌ◆من جدبه والعامُ غضبانُ أزِلْ
  37. 37
    خير مصلٍّ مَلَكاً وبَشراً◆وحافياً داس الثرى ومنتعِلْ
  38. 38
    همْ وأبوهم شرفاً وأمّهم◆أكرمُ من تحوي السماءُ وتُظِلّْ
  39. 39
    لا طلقَاء منعَمٌ عليهمُ◆ولا يحَارون إذا الناصر قَلّْ
  40. 40
    يستشعرون اللهُ أعلىَ في الورى◆وغيرُهم شِعاره أُعلُ هُبَلْ
  41. 41
    لم يتزخرفْ وثَنٌ لعابدٍ◆منهم يُزيغ قلبَه ولا يُضِلّْ
  42. 42
    ولا سرى عرقُ الإماء فيهمُ◆خبائث ليست مَريئات الأُكُلْ
  43. 43
    يا راكباً تحمله عيديَّةٌ◆مهوِيَّة الظهر بعضَّات الرَّحَلْ
  44. 44
    ليس لها من الوجا منتصرٌ◆إذا شكا غاربُها حَيفَ الإطِلْ
  45. 45
    تشربُ خِمساً وتُجِرُّ رِعيَها◆والماءُ عِدّ والنباتُ مكتهلْ
  46. 46
    إذا اقتضت راكبَها تعريسةً◆سوّفَها الفجرَ ومنَّاها الطَّفَل
  47. 47
    عرِّج بروضاتِ الغَرِيِّ سائفاً◆أزكى ثرىً وواطئاً أعلى محلّْ
  48. 48
    وأدِّ عني مبلغاً تحيَّتي◆خيرَ الوصيِّين أخا خيرِ الرسُلْ
  49. 49
    سمعاً أميرَ المؤمنين إنها◆كنايةٌ لم تك فيها منتحِلْ
  50. 50
    ما لقريشٍ ما ذقتك عهدَها◆ودامجتك ودَّها على دَخلْ
  51. 51
    وطالبتك عن قديم غِلِّها◆بعد أخيك بالتِّراتِ والذَّحَلْ
  52. 52
    وكيفَ ضمُّوا أمرَهم واجتمعوا◆فاستوزروا الرأيَ وأنتَ منعزلْ
  53. 53
    وليس فيهم قادحٌ بريبةٍ◆فيك ولا قاضٍ عليك بوهَلْ
  54. 54
    ولا تُعَدُّ بينهم مَنقبَةٌ◆إلا لك التفصيلُ منها والجُمَلْ
  55. 55
    وما لقومٍ نافقوا محمداً◆عمرَ الحياة وبغَوا فيه الغِيَلْ
  56. 56
    وتابعوه بقلوبٍ نزلَ ال◆فرقانُ فيها ناطقاً بما نزلْ
  57. 57
    مات فلم تنعَقْ على صاحبه◆ناعقةٌ منهم ولم يَرْغُ جَملْ
  58. 58
    ولا شكا القائم في مكانه◆منهم ولا عنّفهم ولا عذلْ
  59. 59
    فهل تُرى مات النفاقُ معَهُ◆أم خلَصت أديانُهم لمّا نُقلْ
  60. 60
    لا والذي أيّدَه بوحيه◆وشدَّه منك بركنٍ لم يَزُلْ
  61. 61
    ما ذاك إلا أنّ نياتِهُمُ◆في الكُفر كانت تلتوي وتعتدلْ
  62. 62
    وأن ودّاً بينهم دلَّ على◆صفائه رضاهُمُ بما فعلْ
  63. 63
    وهبهُمُ تخرُّصاً قد ادّعوا◆أنّ النفاق كان فيهم وبطَلْ
  64. 64
    فما لهم عادوا وقد ولِيتَهمْ◆فذكروا تلك الحزازاتِ الأُوَلْ
  65. 65
    وبايعوك عن خداعٍ كلُّهم◆باسطُ كفٍّ تحتها قلبٌ نغِلْ
  66. 66
    ضرورة ذاك كما عاهد مَن◆عاهدَ منهم أحمداً ثُمَّ نَكَلْ
  67. 67
    وصاحب الشورى لما ذاك ترى◆عنك وقد ضايقه الموت عدلْ
  68. 68
    والأُمويُّ ما له أخّرَكم◆وخصَّ قوماً بالعطاء والنفَلْ
  69. 69
    وردَّها عجماءَ كِسرويَّةً◆يضاع فيها الدِّينُ حفظاً للدولْ
  70. 70
    كذاك حتّى أنكروا مكانَه◆وهم عليك قدَّموه فقَبِلْ
  71. 71
    ثم قسمتَ بالسواء بينهم◆فعظُمَ الخطبُ عليه وثقُلْ
  72. 72
    فشُحذَتْ تلك الظُّبا وحُفرَتْ◆تلك الزُّبَى وأُضرمتْ تلك الشُّعَلْ
  73. 73
    مواقفٌ في الغدر يكفي سُبّةً◆منها وعاراً لهُم يومُ الجَملْ
  74. 74
    يا ليت شعري عن أكفٍّ أرهفتْ◆لك المواضي وانتحتك بالذُّبُلْ
  75. 75
    واحتطبتْ تبغيك بالشرّ على◆أيّ اعتذارٍ في المعَاد تتّكِلْ
  76. 76
    أنسيَتْ صفقتَها أمسِ على◆يديك ألّا غِيرٌ ولا بدَلْ
  77. 77
    وعن حَصانٍ أُبرزتْ يُكشَفُ باس◆تخراجها سترُ النبيّ المنسدلْ
  78. 78
    تطلب أمراً لم يكن ينصره◆بمثلها في الحرب إلا من خذَلْ
  79. 79
    يا لَلرجال ولتَيْمٍ تدّعي◆ثأرَ بني أميّة وتنتحِلْ
  80. 80
    وللقتيل يُلزِمون دمَه◆وفيهم القاتلُ غيرَ من قتَلْ
  81. 81
    حتى إذا دارت رحى بغيهمُ◆عليهمُ وسبقَ السيفُ العذَلْ
  82. 82
    وأنجز النَّكثُ العذابَ فيهمُ◆بعد اعتزالٍ منهمُ بما مُطِلْ
  83. 83
    عاذوا بعفوِ ماجدٍ معوّدٍ◆للصبر حمّالٍ لهم على العللْ
  84. 84
    فنجَّت البُقيا عليهم من نجا◆وأكلَ الحديدُ منهم من أكلْ
  85. 85
    فاحتجّ قومٌ بعد ذاك لهمُ◆بفاضحاتِ ربِّها يومَ الجدَلْ
  86. 86
    فقلَّ منهم من لوى ندامةً◆عِنانَه عن المِصاع فاعتزلْ
  87. 87
    وانتزعَ العاملَ من قناته◆فرُدَّ بالكُرهِ فشدَّ فحمَلْ
  88. 88
    والحال تنبى أن ذاك لم يكن◆عن توبة وانما كان فشل
  89. 89
    ومنهمُ من تاب بعد موته◆وليس بعد الموت للمرءِ عملْ
  90. 90
    وما الخبيثان ابنُ هندٍ وابنُه◆وإن طغى خطبُهما بعدُ وجلّْ
  91. 91
    بمبدعَيْن في الذي جاءا به◆وإنما تقفَّيا تلك السُّبُلْ
  92. 92
    إن يحسدوك فلفرط عجزهم◆في المشكلات ولما فيك كملْ
  93. 93
    الصنوُ أنت والوصيُّ دونهم◆ووارثُ العلم وصاحبُ الرسُلْ
  94. 94
    وآكلُ الطائر والطاردُ لل◆صلِّ ومن كلّمه قبلك صِلّْ
  95. 95
    وخاصفُ النعلِ وذو الخاتمَ وال◆مُنهِلُ في يوم القَليبِ والمُعِلّْ
  96. 96
    وفاصلُ القضيّة العسراء في◆يوم الحنين وهو حُكمٌ ما فَصَلْ
  97. 97
    ورجعةُ الشمس عليك نبأٌ◆تشعَّبُ الألبابُ فيه وتِضلّْ
  98. 98
    فما ألوم حاسداً عنك انزوى◆غيظاً ولا ذا قدَمٍ فيك تزلّْ
  99. 99
    يا صاحبَ الحوض غداً لا حُلِّئتْ◆نفسٌ تواليك عن العَذب النهِلْ
  100. 100
    ولا تسلَّطْ قبضةُ النارِ على◆عُنْقٍ إليك بالوداد ينفتلْ
  101. 101
    عاديتُ فيك الناسَ لم أحفِل بهم◆حتى رمَوني عن يدٍ إلا الأقلّْ
  102. 102
    تفرَّغوا يعترقون غيبةً◆لحمي وفي مدحك عنهم لي شُغُلْ
  103. 103
    عدلتُ أن تَرضَى بأن يسخَطَ مَن◆تُقلُّه الأرضُ عليّ فاعتدلْ
  104. 104
    ولو يُشَقّ البحرُ ثمّ يلتقي◆فِلقاه فوقي في هواك لم أُبَلْ
  105. 105
    علاقةٌ بي لكُمُ سابقةٌ◆لمجدِ سلمانَ إليكم تتّصلْ
  106. 106
    ضاربةٌ في حبّكم عروقُها◆ضربَ فحولِ الشَّوْلِ في النوق البُزُلْ
  107. 107
    تضمُّني من طَرَفي في حبلكم◆مودّةٌ شاخت ودِينٌ مقتبِلْ
  108. 108
    فضَلتُ آبائي الملوكَ بكُمُ◆فضيلةَ الإسلام أسلافَ المِللْ
  109. 109
    لذاكُمُ أُرسلُها نوافذاً◆لأمِّ مَن لا يتّقيهنَّ الهَبَلْ
  110. 110
    يمرُقن زُرقاً من يدي حدائداً◆تُنحى أعاديكم بها وتُنتَبَلْ
  111. 111
    صوائباً إمّا رميتُ عنكُمُ◆وربما أخطأ رامٍ من ثُعَلْ