أولى لها أن يرعوي نفارها

مهيار الديلمي

147 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الرجز
حفظ كصورة
  1. 1
    أولى لها أن يَرعوي نفارُهاوأن يقر بالهوى قرارها
  2. 2
    وأن تُرى ميسورةً خبْطاتُهامن مَرَحٍ منشوطةً أسيارُها
  3. 3
    تُرعى وتُروَى ما ضفا وما صفاوللرُّعاة بعدَها أسآرُها
  4. 4
    حتى تروحَ ضخمةً جُنوبُهابخِصبها شاكرةً أوبارُها
  5. 5
    وكيف لا وماء سَلع ماؤهامقلوَّةً والعلَمان دارُها
  6. 6
    ودونها من أسلاتِ عامرٍجمرةُ حربٍ لا تبوخُ نارُها
  7. 7
    وذمّةٌ مرعيّةٌ أسندَهاإلى حفاظ غالبٍ نزارُها
  8. 8
    لا شلّها ممّا تطورُ همَّةٌلطاردٍ فيه ولا عوّارُها
  9. 9
    كأنّها بين بيوتِ قومهانواظرٌ تمنعها أشفارُها
  10. 10
    نعم سقى اللّه بيوتاً بالحمىمسدلةً على الدُّمَى أستارُها
  11. 11
    وأوجها يشفُّ من ألوانهاعنصرُها الكريمُ أو نِجارُها
  12. 12
    سَواهِماً ما ضرّها شحوبُهاومن صفاتِ حسنها استمرارُها
  13. 13
    لم أر ليلاً في الحياة أبيضاًإلا بأن تطلُعَ لي أقمارُها
  14. 14
    كم زورةٍ على الغضا تأذَنُ ليفيها بيوتٌ لم تصِلْ زُوّارُها
  15. 15
    وليلةٍ سامحني رقيبُهاعمداً وأخلى مجلسي سمّارها
  16. 16
    فبتّ أجني ثمر الوصلِ بهامن شجراتٍ حلوةٍ ثمارُها
  17. 17
    وخلوةٍ كثيرةٍ لذّاتُهاقليلةٍ على الصِّبا أوزارُها
  18. 18
    لم يتوصَّمْني بريبٍ سرُّهاصوناً ولم يُقدَر عليَّ عارُها
  19. 19
    وأمّ خشف طيّبٍ حديثُهابين الوشاة طاهرٍ إزارُها
  20. 20
    باتت تعاطيني على شرط المنىنخبةَ كأسٍ ريقُها عُقارُها
  21. 21
    سَكرى وفي لِثَاتها خَمَّارها الساقي وعَطرَى نشرُها عَطَّارُها
  22. 22
    يعرفني بين البيوت ليلُهابميسِمٍ يُنكِرُهُ نهارُها
  23. 23
    الحبّ لا تملكُني فحشاؤه القصوى ولا يُسمعُني أمَّارُها
  24. 24
    وطُرُقُ العلياءلا تُعجِزنيسعياً ولا تُوحشني أخطارُها
  25. 25
    وقولةٍ لا تُرتَقَى هضبتُهاولا تخاضُ غزراً غِمارها
  26. 26
    عوصاءَ للألسن عن طريقهاتَعتَعَةُ الزالق أوعثارُها
  27. 27
    كنتُ إلى الفضل أبا عُذرتهاوللرجال القالةِ اعتذارها
  28. 28
    قمتُ بها تمدّني من خلفهادافعةٌ ما كُسعتْ أعيارُها
  29. 29
    كأنني من فضل أيمانِ بنيعبد الرحيم واقفاً أمتارها
  30. 30
    أرسلتُها محكمةً سيّارَةًلا لغوها منها ولا عَوَارُها
  31. 31
    وكيف لا وإنما آثارُهمقُصَّتْ وعنهم رُوِيَتْ أخبارُها
  32. 32
    سقى الحيَا ذكرَ ملوكٍ كلّماماتَ الندَى أَنشره تَذكارُها
  33. 33
    وزاد عِزّاً أنفساً تحلَّقتفوق السها وما انتهت أقدارُها
  34. 34
    تزداد حرصاً كلّما زادت ندىًترى المعالي أنّه قُصارُها
  35. 35
    وإن قست أيدي الغمام والتوتْفقيلَ في يمينها يسارُها
  36. 36
    فعضَدَ اللّهُ أكفاً سَبْطَةًتُفدَى ببوعِ غيرها أشبارُها
  37. 37
    ما ضرَّ أرضاً تستميحُ صوبَهاأنَّ السماءَ لَحِزْت أمطارُها
  38. 38
    دوحةُ مجدٍ بَسَقتْ غصونُهامن حيث طابَ وزكَى قرارُها
  39. 39
    شَقَّ لها في فارس إماؤهاحُرَّ الترابِ وهُمُ أحرارُها
  40. 40
    مطعِمةٌ مورِقةٌ لا ظلُّهايضوَى ولا يُغبُّك استثمارُها
  41. 41
    كلُّ زمانِ عامِها ربيعُهالا جدبُ شهباء ولا إعصارُها
  42. 42
    وحسبُها أنّ الوزيرَ فَلَقٌأبلجُ ممّا قدَحتْ أنوارُها
  43. 43
    شُجِّرَ منها وهو في حكم العلاقُطْبٌ على سعوده مدارُها
  44. 44
    ما برِحت يبعثها استعلاؤهاعلى عِضاهِ المجدِ واشتهارُها
  45. 45
    كأنها كانت تَرى مذ بدأتْأنَّ إليه ينتهي فخارُها
  46. 46
    وللمعالي في الفتى أمارةٌواضحةٌ من قبلها منارُها
  47. 47
    إلى عميد الدولة اشتطَّت بناموائرٌ لا تُقتفَى آثارُها
  48. 48
    تنشرُ من أخفافها أجنحةًوخيدُها على الثرى مَطارُها
  49. 49
    كلُّ طريقٍ نفَضَتْ إلى العُلافهي وإن تطاولت مِضمارُها
  50. 50
    لا تتوقَّى شوكة الأرض ولوذابَ على حَرِّ الظِّرابِ رارُها
  51. 51
    تَسفِرُ في الحاجات وهي عدّةعلى بلوغِ ما ابتغَى سُفَّارُها
  52. 52
    تدلُّها في الشُّبهاتِ سُرُجهنّ على جُرح الفلا مِسبارُها
  53. 53
    لا تعرف العذرَ على غضّ السُّرىإذا المطايا عُذِرت أبصارُها
  54. 54
    تمضي حنايا ذُبَّلاً شخوصُهاسهامُها تُنفَضُ أو أوتارُها
  55. 55
    حتى إذا شرعنَ في حياضهخالفَ من إيرادها إصدارُها
  56. 56
    تلقاه خِفّاً فإذا تروّحتْفكالهضاب فوقها أوقارُها
  57. 57
    يصوّت الجودُ بها ألا كذاعن الملوك فلْيَعُدْ زُوّارُها
  58. 58
    على نداك شرفَ الدين ربَتْفِصالُها وبَزَلَتْ بِكارُها
  59. 59
    وعندك الفاسحُ من أعطانهاوالأمنُ إن أرهقها حِذارُها
  60. 60
    موسمُ فضلٍ لا تبورُ سُوقُهودار عزٍّ لا يذلُّ جارُها
  61. 61
    وأعطياتٌ وحلومٌ عجِبتْمنها جبالُ الأرض أو بحارُها
  62. 62
    قد دَرت الدنيا على جهلاتهاأنك خيرُ من حوت أقطارُها
  63. 63
    الكوكبُ المفردُ من أبنائهاإن خُيِّرت لم يَعْدُك اختيارُها
  64. 64
    تكثَّرتْ بواحدٍ منك كماقلَّلها من الوَرَى إكثارُها
  65. 65
    وأيقنتْ دولةُ آلِ باسلٍأنّك يومَ بطشِها جبَّارُها
  66. 66
    وأن ما تنظِمُ من تدبيرهامريرةٌ لغيرك انتسارُها
  67. 67
    إذا قُرُبَت خافها أعداؤهاوإن نأيتَ خافها أنصارُها
  68. 68
    غادرتَها منذ اعتزلتَ بيتَهالها نبوُّ العين وازورارُها
  69. 69
    يلاثُ قُبحاً لا عَفافاً وتقىًعلى صفاحِ وجهها خِمارُها
  70. 70
    مطروحةً للضيم لا يمنعهاقنا المحامين ولا شِفارُها
  71. 71
    تمدّ للخطب يداً مقبوضةًلا سيفُها فيها ولا سِوارُها
  72. 72
    واجتمعتْ على تنافي بينها الأهواءُ فيك واستوتْ أقدارُها
  73. 73
    واعترفتْ لك العدا اعترافَنابالحق إذ لم يُغنها إنكارُها
  74. 74
    وآمنتْ أنّك فينا آيةٌباقيةٌ وحَسُنَ استبصارُها
  75. 75
    ولو رأتْ وجهَ الجحودِ جَحَدتوإنما ضرورة إقرارُها
  76. 76
    يا من به استحليتُ طعمَ عيشتيمن بعد ما قَضَّ فمي إمرارُها
  77. 77
    وردّ أيّامي على إصرارهامُنيبةً يُخجلني اعتذارُها
  78. 78
    ومن تحرَّمتُ به فلم يَضِعْذمامُ آمالي ولا ذِمارُها
  79. 79
    في كلّ يومٍ نعمةٌ غريبةٌأُوهَبُها كأنني أُعارُها
  80. 80
    تأتي وما أنصبني تطاوُلٌلها ولا عذَّبني انتظارُها
  81. 81
    محلِّياً من عَطَلي لَبوسُهاوراقعاً من خَللي نُضارُها
  82. 82
    أقربُ ما يكون منّي وصلُهاإذا نأتْ أو بَعُدتْ ديارُها
  83. 83
    فما يضرُّ حسنَ حظّي منكُمُتصاعُدُ العيس ولا انحدارُها
  84. 84
    لكنَّ شوقاً حرُّه في أضلعيجنايةٌ لا يُملَكُ اغتفارُها
  85. 85
    ولوعة إذا تنفّستُ لهاعن كبدي حرّقني أُوارُها
  86. 86
    فهل لهذا الداء من راقيةٍينفِثُ في عُقدته سَحَّارُها
  87. 87
    أم هل يكونُ من لطيف برِّكمزيارةٌ تُقضَى بكم أوطارُها
  88. 88
    وإنها على النوى لآيةٌمعجزةٌ عندكم احتقارُها
  89. 89
    لا قلَّصتْ عنكم ظلالَ مُلككمنوائبُ الدهر ولا أقدارُها
  90. 90
    ولا أحالَ من قشيب عزِّكممرورُ أيّامٍ ولا تَكرارُها
  91. 91
    وحالفتكم نعمةٌ صحيحةعهودُها طويلةٌ أعمارُها
  92. 92
    وخَمَّرتْ أوجهَها عن غيركمدولةُ دنيا لكُمُ إسفارُها
  93. 93
    عمن يُعادى مجدكم زوالُهاوعندكم برغمه استقرارُها
  94. 94
    وسائرات بالثناء لا يُرىمستعفياً من دَأَبٍ سيّارُها
  95. 95
    لا تخلُقُ الظلماءُ في بسطتهاقبضاً كأنّ ليلَها نهارُها
  96. 96
    تطوي الفيافي لا خفارات لهاإلا الذي تضمنه أسطارُها
  97. 97
    تشتاقها الأرض وبعدُ لم تصِلْلأنّها تسبِقُها أخبارُها
  98. 98
    يخالها النادي إذا اجتازت بهلطيمةً مرَّ بها عَطّارُها
  99. 99
    تحملُ آثاماً بمدح غيركمحتى تُحَطَّ بكُمُ أوزارُها
  100. 100
    تُهدِي لك الأعيادُ منها طُرَفاًجواهراً تحت فمي بحارُها
  101. 101
    مما توحدتُ به لم تُفتَرَعْلا عُونها قبلُ ولا أبكارُها
  102. 102
    ودّت تميم وفحولُ وائلٍمن قبلها لو أنّها أشعارُها
  103. 103
    وأنْ يقرَّ بالهوى قراراهاوأن ترى ميسورة ٌ خبطاتها
  104. 104
    منْ مرجٍ منشوطة ً أسيارهاوللرَّعاة ِ بعدها أسآرها
  105. 105
    حتى تروحَ ضخمة ً جنوبهامقلوَّة ً والعلمانِ دارها
  106. 106
    جمرة ُ حربٍ لا تبوخُ نارهاوذمّة ٌ مرعيَّة ٌ أسندها
  107. 107
    لا شلها مما تطورُ همَّة ٌنعمْ سقى اللهُ بيوتاً بالحمى
  108. 108
    مسدلة ً على الدُّمى أستارهالمْ أرَ ليلاً في الحياة ِ أبيضاً
  109. 109
    إلاَّ بأنَّ تطلعَ لي أقمارهاكمْ زورة ٍ على الغضا تأذنُ لي
  110. 110
    وليلة ٍ سامحني رقيبهامنْ شجراتٍ حلوة ٍ ثمارها
  111. 111
    وخلوة ٍ كثيرة ٍ لذاتهاقليلة ٍ على الصِّبا أوزارها
  112. 112
    وأمُّ خشفٍ طيبٍ حديثهابينَ الوشاة ِ طاهرٍ إزارها
  113. 113
    نخبة َ كأسٍ ريقها عقارهاسكرى وفي لثاتها جمَّارهاال
  114. 114
    سَّاقي وعطرى نشرها عطَّارهابمبسمٍ ينكرهُ نهارها
  115. 115
    وطرقُ العلياءِ لا تعجزنيوقولة ٍ لا ترتقى هضبتها
  116. 116
    تعتعة ُ الزَّالقِ أو عثارهاوللرِّجالِ القالة ِ اعتذارها
  117. 117
    دافعة ٌ ما كسعتْ أعيارهاكأنَّني منْ فضلِ إيمانِ بني
  118. 118
    عبد الرَّحيمِ واقفاً أمتارهاأرسلتها محكمة ً سيَّارة ً
  119. 119
    وكيفَ لا وإنَّما آثارهمْماتَ النَّدى أنشرهُ تذكارها
  120. 120
    وزادَ عزِّاً أنفساً تحلقتْفوقَ السُّها وما انتهتْ أقدارها
  121. 121
    تزدادحرصاً كلَّما زادتْ ندى ًترى المعالي أنَّهُ قصَّارها
  122. 122
    فعضدُ اللهُ أكفَّاً سبطة ًأنَّ السَّماءَ لحزتْ أمطارها
  123. 123
    دوحة ُ مجدٍ بسقتْ غصونهاحرَّ التُّرابِ وهمْ أحرارها
  124. 124
    مطعمة ٌ مورقة ٌ لا ظلَّهاشُجِّرَ منها وهو حكمُ العلا
  125. 125
    كأنَّها كانتْ ترى مذ بدأتْوللمعالي في القتى إمارة ٌ
  126. 126
    واضحة ٌ منْ قبلها منارهاإلى عميدِ الدَّولة ِ اشتطَّتْ بنا
  127. 127
    وخيدها على الثَّرى مطارهالا تتوقَّى شوكة َ الأرضِ ولو
  128. 128
    تدلهً في الشُّبهاتِ سرجٌلا تعرفُ الغذرَ على غضِّ السُّرى
  129. 129
    خالفَ منْ غيرادها إصدارهايصوِّتُ الجودُ بها إلا كذا
  130. 130
    ودارُ عزٍّ لا يزلُّ جارهاقدْ درتْ الدُّنيا على جهلاتها
  131. 131
    أنَّكَ خيرُ منْ حوتْ أقطارهاقللَّها منَ الورى إكثارها
  132. 132
    وأيقنتْ دولة ُ آلِ باسلٍوأنَّ ما تنظمُ من تدبيرها
  133. 133
    مريرة ٌ لغيركَ انتسارهاغادرتها منذُ اعتزلتَ بينها
  134. 134
    مطروحة ً للضَّيمِ لا يمنعهابالحقِّ إذ لمْ يغنها إنكارها
  135. 135
    وآمنتْ انَّكَ فينا آية ًباقية ٌ وحسنُ استبصارها
  136. 136
    وإنَّما ضرورة ٌ أقرارهامنيبة ً يخجلني أعتذارها
  137. 137
    في كلِّ يومٍ نعمة ٌ غريبة ٌأوهبها كأنَّني أعارها
  138. 138
    أقربُ ما يكونُ مني وصلهاجناية ٌ لا يملكُ اغتفارها
  139. 139
    ولوعة ٌ إذا تنفستُ لهافهلْ لهذا الدَّاءِ منْ راقية ٍ
  140. 140
    زيارة ٌ تقضى بكمْ أوطارهاوإنَّها على النَّوى لآية ٌ
  141. 141
    معجزة ٌ عندكمْ احتقارهانوائبُ الدَّهرِ ولا أقدارها
  142. 142
    وحالفتكمْ نعمة ٌ صحيحة ٌعهودها طويلة ٌ أعمارها
  143. 143
    دولة ُ دنيا لكمْ أسفارهاعمنْ يعادي مجدكمْ زوالها
  144. 144
    وسائراتٌ بالثَّناءِ لا يرىلا تخلقُ الظَّلماءُ في بسطتها
  145. 145
    تطوى الفيافي لا خفاراتِ لهاإلاَّ الذي تضمنهُ أسطارها
  146. 146
    يخالها النَّادي إذا اجتازتْ بهِلطيمة ً مرَّ بها عطَّارها
  147. 147
    بما توحدتُ بهِ لمْ تفترعْلا عونها قبلُ ولا إبكارها