أهفو لعلوي الرياح إذا جرت

مهيار الديلمي

94 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أهفو لعُلويِّ الرياح إذا جَرتْوأظنُّ رامةَ كلَّ دارٍ أقفرتْ
  2. 2
    ويشوقُني روضُ الحمى متنفِّساًيَصفُ الترائبَ والبروقَ إذا جَرتْ
  3. 3
    متعلِّلاتٍ بعدَ طارقِةِ النوَىأو أبرأت داءَ الجوى أو علَّلتْ
  4. 4
    يا دِينَ قلبٍ من ليالي حاجرٍمَكَرتْ به فقضتْ عليهِ وانقضَتْ
  5. 5
    ومَضاجعٍ بالنَّعْفِ بات يعدُّهاغُنماً وأصبح ودُّه لو لم يبتْ
  6. 6
    ومليحةٍ لو أنصفتْ عينُ المهاف الحسن ما ثَنَتِ الصليفَ ولا رنتْ
  7. 7
    بيضاءَ من كلَلِ الخدور وربّماذُكرتِ بداوةُ قومِها فتسهَّمتْ
  8. 8
    أخذَتْ وأعطتْ من ضياء الشمس ما احتكمت فجمَّعتِ الجمالَ ووفَّرتْ
  9. 9
    وكأنما وَلِيَتْ خَطائطَ وجهِهايدُها فجاءتْ في الكمالِ كا اشتَهتْ
  10. 10
    ملكت على باناتِ جَوٍّ أمرَهافلها الأمارةُ ما استقامتْ وانثنَتْ
  11. 11
    فإذا أرادتْ بالقضيبِ مَسَاؤةًوتنقَّمتْ جُرماً عليه تأوَّدتْ
  12. 12
    سنحتْ لنا دون الغدير فما سَقَىصفوُ الغدير وعذبهُ مَنْ أعطشَتْ
  13. 13
    ورَمتْ فَلَولا أنها ثُعَلِيَّةٌقُلنا رأت ثُعَلاً رَمى فتعلَّمتْ
  14. 14
    غَدَرتْ فلولا أنَّها نَذرتْ دميلم تعرِف النَّذر الذي فيه وفَتْ
  15. 15
    وعلى النقا والعيسُ تَحْفِرُ في النقاأخفافُها من ثِقلِ ما قد حُمِّلتْ
  16. 16
    حلَفتْ على قتلي فلمَّا أن رأتبذَمايَ باقيةَ الرِّماقِ تأوَّلتْ
  17. 17
    أبشر فإنك في الحياةِ مخلَّدٌيا من رأى يومَ القليبِ ولم يَمُتْ
  18. 18
    وتشرَّفَت لتشبَّ جمرةَ صدرِهِبنتُ الأراكِ وهل تُشَبُّ وما انطفتْ
  19. 19
    وُرقاء ذكَّرها الحداةُ هوىً لهاطارت ألائفُها به فتذكَّرتْ
  20. 20
    هتفتْ على خضراءَ كيف ترنَّمتْمن فوقِها مالت بها فترنَّحتْ
  21. 21
    لو كان ينجو من علاقاتِ الهوىشيءٌ لضُعْفٍ أو لمَرحمةٍ نَجتْ
  22. 22
    ولقد طربتُ كما حزنتُ لصوتِهافشككتُ هل غنَّت بشجوٍ أو بكتْ
  23. 23
    قف يا أخا الملهوف وقفةَ مُرسَلٍحمل الأمانةَ هَضبةً أو أُدِّيَتْ
  24. 24
    واجهَر بصوتك للتي لو خاطبتْفي السرّ أوعالَ القِنانِ لأسمعتْ
  25. 25
    وقل التحيةَ والسلامَ وحاجةًمن بعدِ أن خابت وإن هي أُنجِحتْ
  26. 26
    يا أختَ سعدٍ فيم بات معذَّباًقلبي عليكِ كأنما عينِي جَنَتْ
  27. 27
    رُدِّي الفؤادَ عليَّ فهو وديعةٌمضمونةٌ مغرومةٌ إن ضُيِّعتْ
  28. 28
    إن كان ظنُّكِ بالخيانةِ والقِلَىأَن يشمَتَ اللاحِي عليك فقد شَمِتْ
  29. 29
    وعميّةِ الأوضاحِ خرساءِ الصدَىعَشِيَتْ على ضوءِ الصباحِ وأظلمتْ
  30. 30
    مَرَدَتْ على عين الدليلِ ورأيِهِفتخالُه فيها أضلَّ بما خَرَتْ
  31. 31
    تتغايرُ البَوغاءُ تحتَ شميمِهِفيها ويُنكَرُ صَوتُهُ والمُلتفَتْ
  32. 32
    مركوبةٍ جَوْبُ المهاري جوَّهاغَرَرُ المقامِرِ فيه أخسَتْ أو زَكتْ
  33. 33
    وإذا الركابُ استيأستْ في جَهلهاكيف النجاءُ توكَّلتْ واستسلمَتْ
  34. 34
    داوستهُا أبغي العَلاءَ بهمّةٍلو شاورت أمَّ الشقيق لَمَا سَمتْ
  35. 35
    تفلى على الكرماء تنفضُ منهُمُطرقَ المطالبِ أسلهتْ أو أحزنَتْ
  36. 36
    ووراءها لولا المطامعُ منهُمُقُرَباءُ لو قنعتْ بهم ما أبعدتْ
  37. 37
    نبِّهْ بني عبدِ الرحيم ولا تُبَلْمعهم عيونَ الدهر كيف استيقَظتْ
  38. 38
    واستفتهم في المجدِ تسألْ أنفساًلَقِنتْ على جهل الورى وتفهَّمتْ
  39. 39
    خَبُثَ الترابُ وما عليه وماؤهاشرفٌ فطابت وحدَها وتطَهَّرتْ
  40. 40
    فكأن زاكِي عِرقِها لم يُسقَ منماءِ الزمانِ وفي ثراه ما نبتْ
  41. 41
    قومٌ إذا حدَرَ التناكرُ لُثْمَهُمْوجلا الصِّفاحُ أكفَّهم فتحسَّرتْ
  42. 42
    كفرتْ وجوهُهُم البدورَ وآمنتْلأكفِّهم أيدي السحابِ فكَفَّرتْ
  43. 43
    شفعوا العلاء تليدَه بطريفهفتقدّمت علياؤهم وتأخَّرتْ
  44. 44
    ولدتهم الأرضُ التي قد جمعتْفي الأكثرين فأكيستْ وتنجّبتْ
  45. 45
    جاءت بهم وهي الوَلودُ كأنّهمغُرباءُ جاءوا في العقامِ أو القَلَتْ
  46. 46
    متواردين على العَلاء كأنّهمضربوا له ميقاتَ يومٍ لم يفُتْ
  47. 47
    راضوا الأمورَ فتيُّهم كمسنِّهمسَوْمَ الكعوبِ تلاحقَتْ فتنظمَّتْ
  48. 48
    شَرَعوا إلى ثُغَرِ الخطوب ذوابلاًلولا صنيعةُ نفسها ما فُضِّلَتْ
  49. 49
    جُوفاً ترى الصمَّ الصعابَ وراءهافي الحرب تقفُو ما حذَتْ أو مَثَّلتْ
  50. 50
    كتبوا على شهب الطروس لنا كماطَعنوا على الخيل الوِرادِ أو الكُمُتْ
  51. 51
    والجالسُ القوّالُ منهم آخذٌمنها بأنفاس الشجاع المنصلِتْ
  52. 52
    خذ من حديثِهمُ حديثَ قديمهمواعجب لأطراف العلا كيف التقتْ
  53. 53
    واسأل زعيم الدين عما خلفهمن مجدهم فهو الشهادة والثَّبَتْ
  54. 54
    قمرٌ هو المِرآة عن أحسابهممهما رأت مما يقابلها حكتْ
  55. 55
    أدَّى فروضَهمُ وسَنَّ نوافلاًفي المجد تممت الفروضَ وكمّلتْ
  56. 56
    فضحَ السوابقَ مالكٌ أشواطَهجارَى الرياحَ فَخُلَّ عنه وقُيِّدَتْ
  57. 57
    وتقرّطت أيامُه بيتيمةٍمنه صفَتْ للناظرين وأشرفتْ
  58. 58
    لم يدرِ جهدُ الغائصين وكيدُهممن أيّ أصداف البحار استُخرِجتْ
  59. 59
    قد جوَّلوا فيها الظنونَ وأكثروابالخوض لما استُغرِبتْ واستُعظِمتْ
  60. 60
    قالوا من البحر المحيطِ تصعَّدتْلا بل من الفَلكِ المحيطِ تنزّلتْ
  61. 61
    بيضاء ملء يد المنى ملمومةمَلَكَ المنَى وحَوى الغنى مَن أُعطِيتْ
  62. 62
    يا جامعَ الحسناتِ بعد شذوذهامِزَقاً وموجدَها أوانَ تعذّرتْ
  63. 63
    ومقطِّر الأقران عن صَهَواتِ مارُبطتْ من الرأي الأصيل وضُمِّرتْ
  64. 64
    كم واثقٍ منهم بِعصمةِ رأيهوحسابِهِ من هفوةٍ أو من غَلَتْ
  65. 65
    ضايقتَه حتى أقرَّ بعجزهلما وضعتَ له يديك على النُّكَتْ
  66. 66
    ومُنطَّقٍ ظنَّ البلاغةَ آيةًنُصِبتْ له علَماً وشخصً صُوِّرتْ
  67. 67
    ال الكثيرَ موسِّعاً لَهَواتِهِعُجْباً فلمّا قلتَ واحدةً سكتْ
  68. 68
    حَسِب الفصاحةَ في التشادقِ وحدَهما كلُّ ما وُصِف الأُسودُ به الهَرَتْ
  69. 69
    وأرى الوزارةَ مذ حَملتَ لواءَهانُصِرت على فشل الولاة وظُفِّرَتْ
  70. 70
    ساندت فيها ما عليك صلاحُهُوفسادُه إن أصلِحتْ أو أُفسِدتْ
  71. 71
    ثَنَّى أخوك أخاك فيها مُسهِماًوبُعثتَ ثالثَها الذي بك عُزِّزتْ
  72. 72
    أنتم فوارسُها المَذَاودُ دونهاإن حوربت وملوكُها إن سولمتْ
  73. 73
    وظهوركم لصدورها مخلوقةٌمظلومةٌ إن ضويقت أو زوحمتْ
  74. 74
    نُصبتْ لكم وتمهّدتْ فمتى طرامن غيركم طارٍ واستوحشتْ
  75. 75
    هي مِلكُكم فمتى استُعيرت منكُمُلتجمّلٍ وأردتموها استُرجِعتْ
  76. 76
    أبناء نِسبتِها وأبعُلُ عُذْرِهاوإذا عَدَتكم أعزبت وتأيَّمتْ
  77. 77
    تَفدِي أبا الحسنِ الترابَ وطئتهقِممٌ هوت من تحتِ رِجلك إذ علت
  78. 78
    ومحدِّثٍ بك في الوساوس نفسَهنفسٌ لعمرك ضَلّةٌ ما سَوَّلتْ
  79. 79
    لو ثاقلوك به وأُلقِيَ يَذبُلٌمعه لكانت قِسمةً ما عُدّلتْ
  80. 80
    أغنيتني بك عن سواك فلم أُبَلْفُتِحت أناملُ معشرٍ أو أُقفِلتْ
  81. 81
    وسُقِيتُ أعذبَ شرتيك فما أرىبأساً ببارقةٍ همَتْ أو أخلبتْ
  82. 82
    وصفوتَ لي بالودّ والصهباءُ لمتَشُبِ العقولَ بطعمها حتى صفتْ
  83. 83
    أنكرتُ ودَّ أخي وعهدَ أحبّتيوكريمُ عهدك طينةٌ ما أخلقتْ
  84. 84
    فمتى طَلبتُ من الزمان سواك أوشَرْواك فاشهدْ أنَّ ذاك من العَنَتْ
  85. 85
    ولتُرضِينَّك ما سمعتَ نواهضٌبالشكر لم تَخَفِ اللُّغوبَ ولا وَنتْ
  86. 86
    يقضِين ما أُسلفن من أيدي غِنىًوَسِعتْ حقوقَ المقرضين وأفضلتْ
  87. 87
    يَغنَى بها العرضُ الفقيرُ وإن رأتعِرضاً غنيَّاً زيَّدته وأثَّلَتْ
  88. 88
    يحانة ما استُنشِقت أرواحُهاوسلافة تُصحِي إذا ما أَسكرتْ
  89. 89
    تقضي على الألباب أين خلاصهامن شَوبها ما استُحظِيت أو أُلغِيتْ
  90. 90
    ضجَّتْ منابرُها بدعوتها لكمفلو ادعت بكم النبوَّةَ صُدِّقَتْ
  91. 91
    إن صاحبتْ يوماً إليكم عاطلاًحلَّتْه أو تَفِلَ النواحي عَطَّرتْ
  92. 92
    والمهرجان وكلّ يومٍ عادكمفي لطفه مما كستْ أو زَخرفتْ
  93. 93
    فتملَّها وتملَّه مَتلوَّةًومُقابَلاً ما كرّ أو ما أُنشِدتْ
  94. 94
    حتى ترى الأجداثَ تنفضُ أهلَهاوالشمسَ في خضرائها قد كُوِّرتْ