أجدك بعد أن ضم الكثيب

مهيار الديلمي

125 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أَجِدَّك بعدَ أن ضَمَّ الكثيبُهل الأطلالُ إن سُئلتْ تُجيبُ
  2. 2
    وهل عَهدُ اللِّوى بَزرودَ يُطفيأُوامَك إنه عهدٌ قريبُ
  3. 3
    أعِدْ نظراً فلا خنساءَ جارٌولا ذو الأثل منك ولا الجَيوبُ
  4. 4
    إذا وَطنٌ عن الأحبابِ عَزَّىفلا دارٌ بنجدَ ولا حبيب
  5. 5
    يمانيَةٌ تلوذُ بذي رُعَيْنٍقبائلُها المنيعةُ والشعوب
  6. 6
    حمتها أن أزورَ نوىً شَطُونٌبراكبها ورامحةٌ شَبوبُ
  7. 7
    مُلَملَمَةٌ تضيقُ العينُ عنهاإذا شِرقتْ بجُمَّتِها السُّهوبُ
  8. 8
    ومُعجلةٌ عن الإلجام قُبٌّأعنَّتُها إلى الفزغ السبيبُ
  9. 9
    وإنك بالعراقِ وذكرَ حيٍّعلى صَنعاءَ لَلْحُلُمُ الكذوبُ
  10. 10
    لعلّ البانَ مطلولاً بنجدٍووجهَ البدرِ عن هندٍ ينوبُ
  11. 11
    ألا يا صاحبيَّ تطلَّعا ليأُشَىَّ هل اكتسى الأيك السليبُ
  12. 12
    وهل في الشِّرب من سُقْيا فإنيأرى في الشِّعبِ أفئدةً تَلوبُ
  13. 13
    أكفكفُ بالحمى نَزواتِ عينيوقد غَصَّتْ بأدمعها الغُروبُ
  14. 14
    وأحلُمُ والمطايا يقتضيهادُوَينَ حنينها الحادِي الطَّروبُ
  15. 15
    فَمنْ يَجهلْ به أو يَطْغَ شوقٌفشوقي لا أبا لكما لبيبُ
  16. 16
    وبِيضٍ راعهنّ بياضُ رأسيفكلُّ مجَّيبٍ منّي مَعيبُ
  17. 17
    عَددنَ مذ التَثمتُ به ذُنوبيوقبلَ الشُّيبِ أُحْبِطتِ الذنوبُ
  18. 18
    يُجِدُّ المرءُ لِبْستَهُ ويُبليوآخِرُ لِبْسةِ الرأسِ المَشيبُ
  19. 19
    وكنتُ إذا عتبتُ على اللياليوفي وجهي لها لونٌ نسيبُ
  20. 20
    أطاعَ شبابُها حِفظاً شبَابيفجاءت من إساءتها تُنيبُ
  21. 21
    فما بالي أرى الأيّامَ تُنحِيعليَّ مع المشيبِ وهنّ شِيبُ
  22. 22
    عَذيرِي من سَحيلِ الودّ تحويحقيبةَ رحلهِ مَرَسٌ تُخيبُ
  23. 23
    وَفَى لي وهو مَحصُوصٌ وأضحىغداةَ ارتاش وهو عليَّ ذِيبُ
  24. 24
    ومحسودٍ عليَّ تضيقُ عنّيخلائقُهُ وجانبُهُ رَحيبُ
  25. 25
    لَطِيتُ له فغُرَّ بلينِ مسِّيوربَّ كمينةٍ ولها دبيبُ
  26. 26
    تَوَقَّ عِضاضَ مختمرٍ أُخيفَتْجوانبُهُ وفي فيه نُيوبُ
  27. 27
    فإن الصِّلَّ يُحذَرُ مستميتاًوتحتَ قُبوعِهِ أبداً وُثوبُ
  28. 28
    ولا تُثْلِمْ ودادَك لي بغَدرٍفقد يتثلَّم النسبُ القريبُ
  29. 29
    أنلني بعضَ ما يُرضي فلو ماغضبتُ حَمانِي الأنفُ الغَضوبُ
  30. 30
    ومَنْ هذا يردّ عِنانَ طِرْفيإليك إن استمرّ بِيَ الرُّكوبُ
  31. 31
    ستَرمِي عنكَ بي إبلي بعيداًوتنتظرُ الإيابَ فلا أؤوبُ
  32. 32
    وربَّتما أتاكَ بنشرِ صيتيوواسعِ حالِيَ النبأُ العجيبُ
  33. 33
    أُخوَّفُ بالخيانةِ من زمانيوقد مَرَنَتْ على القَتَبِ النُّدوبُ
  34. 34
    وما وادعتُهُ منذ احتربناوكيف يُريبني منه بيومٍ
  35. 35
    زمانٌ كلُّه يومٌ مريبُوإني مذ عذت هممي سيوفاً
  36. 36
    لأَعلَمُ أنّني أبداً ضَريبُوما جنتِ الذي يجنيه قلبي
  37. 37
    على جسمي العُداةُ ولا الخُطوبُلئن أبصرتَني رَثّاً مَعاشِي
  38. 38
    أُطوِّفُ حولَ حظِّي أو أجوبُفَتَحْتَ خَصاصتي نفسٌ عَزوفٌ
  39. 39
    وحَشوَ مَعاوِزِي كَرَمٌ قَشيبُسلي بيدي الطُّروسَ وعن لساني
  40. 40
    فَوارِكَ لا يلامسها خَطيبُلها وطنُ المقيم بكلِّ سمعٍ
  41. 41
    تمرّ به وسائرُها غريبُبوالغُ في مَدَى العلياءِ لو ما
  42. 42
    أعان رُكودَها يوماً هُبوبُلئن خَفَّتْ على قومٍ ودقَّتْ
  43. 43
    فما يُدعَى بها منهم مُجيبُونَفَّرها رِجالٌ لم يُروَّحْ
  44. 44
    على أفهامِهم منها عَزيبُفعند مؤيَّدِ المُلكِ اطمأنَّتْ
  45. 45
    وظَنٍّ في نداهُ لا يخيبُوواسعةِ الذراعِ يَغُرُّ فيها
  46. 46
    عيونَ العيسِ رَقّاصٌ خَلوبُإذا استافَ الدليلُ بنا ثراها
  47. 47
    أرابَ شميمَه التُّربُ الغريبُتُخفِّضُنا وتَرفَعُنا ضَلالاً
  48. 48
    كما خَبَّتْ براكبِها الجَنُوبُإذا غَنَّتْ لنا الأرواحُ فيها
  49. 49
    تطاربتِ العمائمُ والجيوبُعمائمُ زانها الإخلاقُ لِيثَتْ
  50. 50
    على سُنَنٍ وَضاءَتُها الشُّحوبُقطَعناها إليك على يقينٍ
  51. 51
    بأنَّ الحظَّ رائدُه اللُّغوبُتَرَى ما لا تَرَى الأبصارُ منها
  52. 52
    كأنَّ عيونَها فيها قلوبُإلى ملكٍ مخضَّةٍ رُباهُ
  53. 53
    جَمادُ الرزقِ من يدهِ يذوبُيَغيضُ بنا ويملُحُ كلُّ ماءٍ
  54. 54
    وماءُ بنانهِ عِدٌّ شَروبُتناهتْ عنه أقدامُ الأعادي
  55. 55
    كأنّ رُواقَه الغابُ الأشيبُإذا ركب السريرَ عَلاَ فأوْفَى
  56. 56
    على مَرْباتِهِ أَقْنَى رَقوبُيعولُ الأرضَ ما كسبَتْ يَدَاهُ
  57. 57
    وما كلُّ ابنِ مَرْقَبَةٍ كسوبُمتينُ قُوَى العزيمةِ أَلمعيٌّ
  58. 58
    إذا ما ارتابَ بالفكرِ الأريبُيريه أمسِ ما في اليومِ رأيٌ
  59. 59
    تُمِلُّ على شهادته الغيوبُبِذبِّك مِن وراء الملكِ قامت
  60. 60
    دعائم منه والتأمتْ شُعوبُحملتَ له بقلبك ما تركتَ ال
  61. 61
    جبالَ به تُفاخِرها القلوبُتَضَرَّمُ فِتْنَةٌ وتضيقُ حالٌ
  62. 62
    وصدرك فيهما ثَلجٌ رحيبُوكم أَشفَى به داءٌ عُضالٌ
  63. 63
    وصنعُ اللهِ فيك له طبيبُطلعتَ على البلاد وكلُّ شمس
  64. 64
    تضيء قد استبدَّ بها الغروبُوقد قَنِط الثرى وخوتْ أصولُ ال
  65. 65
    عِضاهِ وصَوَّحَ العُشبُ الرطيبُونارُ الجَورِ عاليةٌ تَلظَّى
  66. 66
    وداءُ العجزِ منتشرٌ دَبوبُفكنتَ الروضَ تُجلِبه النُّعامَى
  67. 67
    وماءَ المزنِ منهمراً يصوبُكأنك غُرَّة الإقبالِ لاحت
  68. 68
    بعقبِ اليأسِ والفرجُ القريبُهنا أُمَّ الوزارةِ أَن أتاها
  69. 69
    على الإعقامِ منك ابنٌ نجيبُوأنك سيّد الوزراءِ معنىً
  70. 70
    به سُمِّيتَ والألقابُ حُوبُولو أتتِ السماءُ بمثلك ابناً
  71. 71
    لما كانت طوالعها تغيبُبك اجتمعتْ بدائدُها ولانت
  72. 72
    مَعاطفُها ومَعْجَمُها صليبُفلا تتجاذب الحسّادُ منها
  73. 73
    عرىً يَعيا بمرَّتها الجذيبُولا يستروحوا نفحاتِ عَرفٍ
  74. 74
    لها بثيابِ غيرك لا تَطيبُنصحتُ لهم لو أنّ النصحَ أجدَى
  75. 75
    ولم يكن المشاورُ يستريبُوقلتُ دعوا لمالكها المعالي
  76. 76
    ففي أيديكُمُ منها غُصوبُخذوا جُمَّاتِه الأُولَى وخَلُّوا
  77. 77
    أقاصِيَ لا يخابطها ذَنوبُفكم من شرقةٍ بالماء تُردِي
  78. 78
    وإن كانت به تُشفَى الكروبُلك اليومانِ تَكتُبُ أو تَشُبُّ ال
  79. 79
    وغى وكلاهما يومٌ عصيبُفيومُك جالساً قلمٌ خطيبٌ
  80. 80
    ويومُك راكباً سيفٌ خضيبُجمعتَ كفايةً بهما وفتكاً
  81. 81
    ومَجمعُ ذينِ في رجلٍ عجيبُوضيِّقةِ المجالِ لها وميضٌ
  82. 82
    قِطارُ سمائه العَلَقُ الصبيبُوقفتَ له حسامُك مستبيحٌ
  83. 83
    مَحارمَها وعفوُك مستثيبُومسودِّ اللِّثاتِ له لُعابٌ
  84. 84
    يَجِدُّ الخَطبُ وهو به لَعوبُيُحال على الطروس شُجاعَ رملٍ
  85. 85
    إذا ما عضَّ لم يُرْقَ اللسيبُتَغلغلُ منه في مهج الأعادي
  86. 86
    جَوائفُ جُرحُها أبداً رغيبُإذا مَلَكَ الرقابَ به امترينا
  87. 87
    مضى قلمٌ بكفّك أم قضيبُومضْطَهَدٍ طردتَ الدهرَ عنه
  88. 88
    وقد فَغرتْ لتفرِسَه شَعوبُإذا عُصِرت من الظمأ الأَداوَى
  89. 89
    على الإعياء أو رُكب الجنيبُفنِعم مُناخَ ظالعةٍ وسَقْياً
  90. 90
    ذَراك الرحبُ أو يدُك الحلوبُعُلاً رُجحيةُ الأبياتِ خُطّتْ
  91. 91
    على شماءَ ينصفها عسيبُلها عَمَدٌ على صدر الليالي
  92. 92
    وفوق أوائل الدنيا طُنوبُصفا حَلَبُ الزمان لها وقامت
  93. 93
    لدعوتها الممالكُ تستجيبُوما مِن دولةٍ قَدُمت وعزت
  94. 94
    وغلاَّ ذكرُها بكُمُ يطيبُومنكم في سياستها رجالٌ
  95. 95
    فُحولٌ أو لكم فيها نصيبُكرامٌ تُسنَد الحسناتُ عنهم
  96. 96
    وتَزلَقُ عن صَفاتِهم العيوبُمَضوا طَلَقاً بأعداد المساعي
  97. 97
    وجئتَ ففتَّ ما يُحصِي الحسيبُقناةٌ أنت عاملُها شروعاً
  98. 98
    إلى نحر السما وهم الكعوبُوخيرُ قبيلةٍ شرفاً ملوكٌ
  99. 99
    لمجدك منهُمُ عِرقٌ ضَروبُفلا وضَحَ النهارُ ولستَ شمساً
  100. 100
    ولا أَزرَى بمَطلعِكَ المغيبُولا برحتْ بك الدنيا فتاةً
  101. 101
    تُرَبُّ كما اكتسى الورقَ القضيبُإذا ما حزتها انتفضت عِطاراً
  102. 102
    سوالفُها بعدلك والتريبُومات الدهرُ وانطوتِ الليالي
  103. 103
    وملكُك لا يموتُ ولا يشيبُوقام المِهرجَانُ فقال مثلَ ال
  104. 104
    ذي قلنا وآبَ كما نؤوبُعادك زائراً ما كرَّ ليلٌ
  105. 105
    لسعدك بين أنجمه ثُقوبُبك استظللتُ من أيَّامِ دهري
  106. 106
    ومن رَمضائها فوقي لهيبُكفيتنَي السؤالَ فما أبالي
  107. 107
    سواك مَن المنوعُ أو الوهوبُوغِرتَ على الكمال فصنتَ وجهي
  108. 108
    فليس لمائه الطامي نُضوبُمكارمُ خضَّرتْ عُودي وروَّتْ
  109. 109
    ثراه وقد تَعاوَره الجُدوبُتُواصِلني مَثانِيَ أو وِحاداً
  110. 110
    كما يتَناصر القَطْرُ السَّكوبُفما أشكو سوى أنّي بعيدٌ
  111. 111
    وغيري يومَ ناديكم قريبُأفوِّقُ عزمتي شوقاً إليكم
  112. 112
    ويَقبِضُني الحياءُ فلا أصيبُأصدُّ وضِمنَ دَستِك لي حبيبٌ
  113. 113
    عليه من جلالته رقيبُإذا امتلأتْ لحاظي منك نوراً
  114. 114
    نَزَا قلبي فطارَ به الوجيبُيُميلُ إليك بِشرُك لحظَ عيني
  115. 115
    ويَحبسُ عندك مَجلسُك المَهيبُولو أني بُسِطتُ لكان سعيٌ
  116. 116
    وبَلَّ بِلالَه الشوقُ الغَلوبُأبِيتُ فما أُجيبُ سواك داعٍ
  117. 117
    ولكنّي دعاءَكُمُ أجيبُفإن يكن انقباضي أمسِ ذَنْباً
  118. 118
    فمنذ اليومِ أُقلِعُ أو أتوبُوتحضُرُ نابياتٌ عن لساني
  119. 119
    فواقرُ ربُّها عبدٌ منيبُأوانسُ في فمي متيسِّراتٌ
  120. 120
    إذا ذُعِرتْ من الكلِم السُّروبُإذا أعيتْ على الشعراء قِيدتْ
  121. 121
    إليَّ وظهرُ ريِّضها رَكوبُبِقيتُ وليس لي فيها ضريبٌ
  122. 122
    ولا لك في الجزاءِ بها ضريبُتُصاغ لها الحماسةُ من معاني
  123. 123
    علاك ومن محاسنِك النسيبُرَعيتُ بهنّ من أَملي سميناً
  124. 124
    لديك وحاسدي غيظاً يذوبُوهل أظمَا وهذا الشِّعرُ سَجْلٌ
  125. 125

    أمدُّ به وراحتك القَليبُ