آنس برقا بالشريف لامعا

مهيار الديلمي

114 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الرجز
حفظ كصورة
  1. 1
    آنسَ برقاً بالشُّرَيفِ لامعا◆معتلياً طوراً وطوراً خاضعا
  2. 2
    يخرُق جنبَ الليل عن شمس الضحى◆ثم يغور فيعود راقعا
  3. 3
    كأنّ هنداً فيه أو أترابها◆ترفع ثم تُسدِلُ البراقعا
  4. 4
    يُزجِي السحابَ ينتضي صوارماً◆على عروق مزنه قواطعا
  5. 5
    بدا كهدّاب الرداء وسرى◆فسدَّ من جو الغضا المطالعا
  6. 6
    فجاد نجداً ملقياً أفلاذه◆لا خامراً نصحاً ولا مُصانعا
  7. 7
    يكسِر فيها بالحيا صُمَّ الحصى◆ويبسُط الأُكْمَ بها أجارعا
  8. 8
    تُخالُ بين مائه وتُربها◆مَواقعُ القطر بها مَواقعا
  9. 9
    أطّر للأرض سهاماً لم يدع◆جسمَ فلاةٍ بحصاها دارعا
  10. 10
    هنيهةً ما بين أن أرذَّها◆وبين أن فجَّرها ينابعا
  11. 11
    فأحسنتْ عند الثرى صنيعَها◆وإن أساءت عندنا الصنائعا
  12. 12
    اِستعلنتْ سرَّ الهوى وأيقظت◆من عهد غُمدان غراماً هاجعا
  13. 13
    كأنما النافضُ عن قسيِّها◆نبلَ الحيا يستنفض الأضالعا
  14. 14
    يُذْكرنا من عيشنا على الحمى◆لياليا ببدره نَواصِعا
  15. 15
    مواضياً إن عاد رَيعان الصِّبا◆أخضرَ عُدنَ معَهُ رواجعا
  16. 16
    كم ليلة بتنا بغير جنحها◆من ذهبِ الحَلْي وميضاً صادعا
  17. 17
    تكتمُ منا ألسناً عَوارماً◆تحت الدجى وأُزُراً خواشعا
  18. 18
    نفضُّ مكتومَ الحديث بيننا◆عن أرِجاتٍ تبرُدُ المضاجعا
  19. 19
    كأننا نرعى الخزامَى واقعاً◆به الندى أو نرِدُ الوقائعا
  20. 20
    نحفظُ ما كان حديثاً حسَناً◆منه وما أعجز كان ضائعا
  21. 21
    مراكبٌ للهو كنتُ غافلاً◆لطُرقِ عمري فوقَهنّ قاطعا
  22. 22
    أرتضعُ الدهرَ بها ضرورةً◆يا سَرَعانَ ما فُطمتُ راضعا
  23. 23
    أستودع الأيّام من مودّتي◆لافظةً لا تضبط الودائعا
  24. 24
    وراءَها تعطيك أسنى خَبِّها◆بنغضها رأساً مُخَشاًّ مانعا
  25. 25
    مَعاطفاً ما لنَّ إلا يبساً◆ومنطقاً لم يحلُ إلا خادعا
  26. 26
    لو حفظَتْ عهديَ في ذخيرةٍ◆لم أُلفَ يوماً بالشباب فاجعا
  27. 27
    يا من أطار عامداً وعابثاً◆عن لمّتي ذاك الغرابَ الواقعا
  28. 28
    ما سرّني في مدلهمِّ ليلها◆أنّي أرى نجومَه طوالعا
  29. 29
    حمائلٌ لعاتقي كُنَّ لما◆أقنصه حبائلاً جوامعا
  30. 30
    فاليوم لا يعقلن إلا شارداً◆مني ولا يعلَقن إلا قاطعا
  31. 31
    رددن ما كان حبيباً رائقاً◆منّيَ في العين بغيضاً رائعا
  32. 32
    ما خلتُ قبلَ الشيب أن مفرِقاً◆رُصِّع بالدرِّ يذمُّ الراصعا
  33. 33
    ما هي يا دهرُ وإن حملتُها◆منك بأُولى ما حملتُ ظالعا
  34. 34
    قد عرفَت مطالبي غايتَها◆وجاذبت حظوظَها الموانعا
  35. 35
    وعلِمتْ أن الكمال ذنبُها◆وأنّ في النقص إليك شافعا
  36. 36
    يلوم في قناعتي ذو نَطَفٍ◆لو كان حرَّ العرض كان قانعا
  37. 37
    عادٍ على خبائثٍ من كسبه◆عَدْوَ الذئاب اقترت المطامعا
  38. 38
    إن كنتَ تبغي بالهوان شِبَعاً◆فلا شبعتَ الدهرَ إلا جائعا
  39. 39
    ملكتُ نفسي فمنعتُ رسَني◆ورحتُ منفوضَ اللجام خالعا
  40. 40
    لا فارسُ الضيم لظهري راكباً◆ولا قطيعُ الذلّ جنبي قارعا
  41. 41
    آليتُ لا أصحبُ ذلّاً كارهاً◆يوماً ولا آملُ رفداً طائعا
  42. 42
    للّه مذلولٌ على رشاده◆يعلم أنّ الحرصَ ليس نافعا
  43. 43
    قامرْ بدنياك وبعْها مرخصاً◆بأبخس الأثمان تُغبنْ بائعا
  44. 44
    إن عشت متبوعاً بها محسَّداً◆أو لا فمت ولا تكون تابعا
  45. 45
    في الناس من يُعطيك من لسانه◆شعشعةَ الآل اطّباك لامعا
  46. 46
    يَشعَبُ أُذنيك ويرعَى لك في◆ضلوعه فلائقاً صوادعا
  47. 47
    فإن ظفرتَ منهمُ بماجد◆فاضربْ به شَوْلك تُنجبْ فارعا
  48. 48
    واشدُد عليه يدَ مفتونٍ به◆فليس إن أفلت منك راجعا
  49. 49
    حلفتُ بالمنقَّباتِ سُوقُها◆خوارجاً من أُهبِها نزائعا
  50. 50
    نواحلاً خضن الدجى صوامعاً◆ثم رجعن دقةً أصابعا
  51. 51
    تُعطِي السُّرى من غير ذلٍّ أظهرا◆حُصَّاً وأعناقاً له خواضعا
  52. 52
    إذا رَمتْ وراءَها ببلدةٍ◆أمست لأخرى ظُلَّعاً نوازعا
  53. 53
    تحسبها على الفَلا طافيةً◆مشرّعات لجّةً قوالعا
  54. 54
    تحمِلُ كلَّ زاحمٍ بنفسه◆لذنبه المرمَى المخوفَ الشاسعا
  55. 55
    يُعطِي الهجيرَ حكمَه من وجهه◆حتى يُرى بَعد البياض سافعا
  56. 56
    يطلب أخراه بأخرى جَهده◆حتى يقومَ قانتاً وراكعا
  57. 57
    تحمِلُ أشباحَهُمُ هديَّةٌ◆إلى منىً طوارحاً دوافعا
  58. 58
    وراش حالي فتحلَّقْتُ به◆من بعد ما كنتُ قصيصاً واقعا
  59. 59
    وصرتُ لا أدفع عن باب العلا◆وكنتُ لا أُعرَفُ إلا دافعا
  60. 60
    أنصفني من الزمان حاكمٌ◆لم يُبْقِ للفضلِ نصيباً ضائعا
  61. 61
    أبلجُ أبقت خرزاتُ الملك في◆جبينه خواتماً طوابعا
  62. 62
    يُوري شهاب النجح من خلالها◆لأعين العافين نوراً ساطعا
  63. 63
    غيرانُ للسودَدِ لا ترى له◆على المحاماة عليه وازعا
  64. 64
    إذا غمزتَ عاسرتْك صخرةٌ◆منه وتستمريه ماءً مائعا
  65. 65
    لا تستطيع نقلَه عن خُلقه◆في الجود من ذا ينقُلُ الطبائعا
  66. 66
    ينجو به إباؤه من أن يُرَى◆مضعضعاً للنائبات خاضعا
  67. 67
    يلقىَ سرايا الدهر إن واقعها◆بمهجةٍ عوَّدها الوقائعا
  68. 68
    ولا ترى نفسَ فتىً عزيزةً◆حتى يُهين عندها الفجائعا
  69. 69
    إذا بنو عبد الرحيم شمخوا◆بأصلهم طال عليهم فارعا
  70. 70
    سادوا وجاء فاضلاً فسادهم◆والبدر يُخفي الأنجم الطوالعا
  71. 71
    ثنى الرؤوسَ المائلات نحوهم◆وصيّر الناسَ لهم صنائعا
  72. 72
    أعطاهُمُ سورةَ مجدٍ لم أكن◆في مثلها لمجدِ قومٍ طامعا
  73. 73
    فلو ظفرتُ منهُمُ بتابع◆رائدَ نصحي أو عذلتُ سامعا
  74. 74
    لقلتُ شُدُّوا الأُزْر عن نسائكم◆وحرِّموا من بعده المراضعا
  75. 75
    كنتَ وأنت منهُمُ أكرمَهم◆فضلَ السَّراة فاتت الأكارعا
  76. 76
    وضمَّ ميلادُك شملَ فخرهم◆كما تضُمّ الراحةُ الأشاجعا
  77. 77
    وكلُّكم نال العلاء ناهضاً◆بنفسه طفلاً وساد يافعا
  78. 78
    من معشرٍ راضوا الزمانَ جَذَعاً◆وزيَّنوا أيّامَه رواضعا
  79. 79
    واقتسموا الدنيا بأسيافهِمُ◆فاقتطعوها بينهم قطائعا
  80. 80
    إذا رضُوا تمازحوا أو سخِطوا◆لم يُحسِنوا في الغضبِ التقاذُعا
  81. 81
    تلقَى المعاذيرَ بهم ضيّقةً◆إذا استميحوا والعطاء واسعا
  82. 82
    سدُّوا خصاصاتِ الثغور بالقنا◆وملَكوا على العدا الشرائعا
  83. 83
    وبعثوا غُرَّ زَبونٍ جهمةٍ◆تحلبُ للأضياف سُمَّاً ناقعا
  84. 84
    خرساء أو تسمع ما بين الظبا◆فيها وما بين الطُّلَى قعاقعا
  85. 85
    يسترفد الطيرَ بها وحشُ الفلا◆فتُرفد الكواسرُ الخوامعا
  86. 86
    تعيرُ طخياءُ العجاج فوقها◆من صبغة الليل ضُحاها الماتعا
  87. 87
    تَرجِعُ خُمصَ الباتراتِ بُطناً◆عنها وتُروي الأسَلَ الشوارعا
  88. 88
    إذا نهى النقعُ العيونَ جعلوا◆أبصارَهم في نقعها المسامعا
  89. 89
    فاستصبحوا ظلماءها مناصلاً◆دوالقاً وأنصلاً دوالعا
  90. 90
    لا برحتْ آثارُهم منصورةً◆بعزمتيك رافعاً وواضعا
  91. 91
    ولا رأى الملكُ مكانَ نصره◆وسرِّه منك مباحاً شائعا
  92. 92
    وقام من دون أمانيِّ العدا◆جدُّك عنك واقياً ودافعا
  93. 93
    طالت لشكواك رقابٌ أصبحتْ◆كفايةُ اللّه لها جوامعا
  94. 94
    وظنَّ قوْم فيك ما لا بلغوا◆أو تبلغَ الأخامصُ الأخادعا
  95. 95
    داء من الأدواء كان هاجداً◆فجاء مشتاقاً إليك نازعا
  96. 96
    زار مليّاً ثم خاف غضبةً◆منك فولَّى خائفاً مسارعا
  97. 97
    لم ينتقص دأباً ولم ينقض عُرَى◆عزمٍ ولم يُزعج جَناناً وادعا
  98. 98
    حَمَلتَه حملَك أثقالَ العلا◆لا خائراً ولا نَكولاً ضارعا
  99. 99
    ربَّ نفوسٍ أرفدتْ من ألمٍ◆نفسَك ما كنَّ له جوازعا
  100. 100
    تودُّ أن يحفظك اللّه لها◆ولو غدتْ مهمَلةً ضوائعا
  101. 101
    ولا أقرّ اللّه عينَيْ حاسدٍ◆رأى القذَى بِرَّك والقوارعا
  102. 102
    ولا عفا حزُّ المُدَى عن أُنُفٍ◆كنت لها بأن سلمت جادعا
  103. 103
    ولا يرمْك المهرجان عُوَّداً◆به السنونَ أبداً رواجعا
  104. 104
    طوالعاً عليك من سعوده◆بخير نجمٍ غارباً وطالعا
  105. 105
    تسحبُ من ملابس العزِّ به◆ذلاذلاً لستَ لهنّ نازعا
  106. 106
    يُكسى بأوصافك كلُّ عاطلٍ◆منه فنونَ الكلم البدائعا
  107. 107
    من الغريبات يكنّ أبداً◆مع الرياح شُرَّداً قواطعا
  108. 108
    إذا احتبى منشدُهنَّ خلته◆يمانياً ينشِّرُ الوقائعا
  109. 109
    لم تُخترَق قبلي ولا تولَّجتْ◆بمثلهنَّ الألسنُ المسامعا
  110. 110
    عوانساً أودعْتكم شبابَها◆علماً بتحصينكمُ الودائعا
  111. 111
    أبضعتُ فيكم عُمُري وعمرَها◆يا لكرام أربحوا البضائعا
  112. 112
    قد بلغتْ آمالهَا فيكم فلا◆تنسوا لها الأرحامَ والذرائعا
  113. 113
    كم حاسدٍ دبّ لها عندكُمُ◆لو كان أفعى لم يضرها لاسعا
  114. 114
    إذا بقيتم ووفيتم لي فما◆شاء الزمان فليكن بي صانعا