أمام ضريح أبي العلاء (( المعرِّيّ ))
مفيد فهد نبزو14 بيت
- 1هذا الضريحُ من الحجارةِ أمْ ضريحُك من شعورْ◆كلٌّ معَ الدنيا يدورُ , وأنتَ في فلكٍ تدورْ
- 2إنِّي لأسمعُ صوتَك البركانَ من حممٍ يثورْ◆يستأصلُ الداءَ الدفينَ يمجُّ بالشرر الشرورْ
- 3ويري الحقيقةَ للذي أعمى بَصيرتهُ الغرورْ◆كلُّ امرئٍ وزمانهِ كسفينةٍ عبرَ البحورْ
- 4هذا الضريحُ أبا العلاء أجلُّ من كلِّ القصورْ◆أينَ الجبابرةُ العظامُ ، وأنت مُعجزةُ العصورْ ؟
- 5يا آية الشعر العجيبِ ، ويا أقانيمَ الدهورْ◆الويلُ للزمنِ المريرِ ، وما به عَسْفٌ وجورْ
- 6إني لألمسُ بالصخورِ الحسَّ يسري بالصخورْ ! .◆العبقريةُ والنبوغُ كما تريدُ وما تشاءْ
- 7شيخَ المعرَّةِ بالبصيرةِ جُزتَ ما بعدَ السماءْ◆وكشفتَ أسرارَ الطبيعةِ ثم ثُرتَ على النساءْ
- 8وشرحتَ فلسفةَ الوجودِ سَبرتَ أحكامَ القضاءْ◆بين المسَّيرِ والمخَّيرِ والتزلُّفِ والدهاءْ
- 9وكذا العقيدةُ والقناعةُ حيثُ لامُكَ دونَ باء*◆وبلوتَ ناساً كالذئابِ, فكلُّ ما فيهمْ رياءْ
- 10عذراً إذا هَمستْ شفاهي عند لحدكَ بالوفاءْ◆ليس الصحيحُ أبا النزولِ ، فأنت أنتَ أبو العلاءْ **
- 11أنا إنْ وقفتُ على الضريحِ ، فهاكَ قلبي قدْ سجدْ◆ورهيفُ حِّسي إذْ وقفتُ بكلِّ ما فيكَ اتَّحدْ
- 12هذا سَليلُ الأنبياءِ ، وفيلسوفُ المعتقدْ◆أزلُ الوجودِ, وحكمةُ الدُّنيا ، وتاريخُ الأبدْ
- 13لما تحرَّرَ من سجونِ العيشِ ، واحتقرَ الجسدْ◆وقرأتُ فلسفةَ الزَّمانِ ، كمَا النجومُ بلا ولدْ
- 14
(( هذا جناهُ أبي عَليَّ وما جَنيتُ على أحدْ . )) .