من وحــي البحـــر

محمود غنيم

72 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    يالجَمَال المنظر الخلاَّب!عند التقاءَ الأُفقِ بالغياب!
  2. 2
    وَفوقها مواكبُ السَّحاب!تسبح في الفضاءِ كالقباب!
  3. 3
    والشمس تارةً بلا نِقَابوتارة تُسْرفُ في الحِجاب
  4. 4
    خلفَ ظلام الغَيم والضبابوالبحر كاسٍ، أزرقُ الجِلْبَاب
  5. 5
    زرقةَ عَيْنِ الغادةِ الكَعَابمن لي بِمِجْهَرٍ وإصْطرْلاَب؟
  6. 6
    حتى أرى الشمس على اقْتراب:إذا مال قُرصْها إلى الغِيَاب
  7. 7
    واصطبغَتْ بحُمْرَةُ العِتَابوانطفأتْ جمْرَةُ الالتهاب
  8. 8
    في الماء؛ فَهْي كالسِّراج الخابيوصاح صوت الدهرِ كالغراب
  9. 9
    -في نَغَم خَال من الإطْراب-صفحةٌ انطَوَتْ من الكتاب!
  10. 10
    يا بحرُ، أنت ملتَقَّى الأحبابوباعثُ النَّشْوة في الأعصاب
  11. 11
    ومُبْدلُ الأُنس بالاكتِئَابوطاعنُ الصيف بلا حِرَاب
  12. 12
    إذا عَدَا كالضَّيْغَم الوثَّابمُهَدِّدًا بمِخْلَبٍ وناب
  13. 13
    تمُّوز عاش منك في إِرهابآرَادُهُ حانية الرقاب
  14. 14
    قهرته برقة الحَبَابوالنسمات الحلوة الرِّطاب
  15. 15
    فعاد مرتدًّا على الأعْقابللين حد ليس للقرضاب
  16. 16
    ما فيك شيء ليس بالجَذَّابحتى اصطدامُ موجك الصَّخَّاب
  17. 17
    بالصُّمِّ من صخورك الصِّلاَبيحكي لنا زئيرَ أُسْدِ غاب
  18. 18
    مُهْتَاجةٍ، مُثارةٍ، غضَابكم موجةٍ تُومِض كالشِّهاب
  19. 19
    أو كحُسَام سُلَّ من قِراببيضاءَ مثلِ دِرَّة الحِلاَّب
  20. 20
    نِثَارُها من لؤُلؤ مُذَابموجُك -مثلُ الدهر- في انقلاب
  21. 21
    بَيْنا نراه ليِّن الجَنَابإذا به أرفعُ من هِضاب
  22. 22
    عَزَّت على الأَجْدلِ والعُقَابإن كنتَ غيرَ سائغِ الشَّراب
  23. 23
    فمنك ماءُ الأنْهُر العِذَابإن تَفْخَرِ الأَنْهارُ بالأَنسَاب
  24. 24
    فالنيل من أبنْائك الأَنجَابملءُ الثُّغُور أنت والأكواب
  25. 25
    بكلِّ عذب بَارِدٍ مُنْسَابكالشهد في الأفواه والرُّضَاب
  26. 26
    ماؤُك سِرُّ النَّسْل والإخْصَابوواضعُ البذور في الأَصْلاب
  27. 27
    وأنت سرُّ خُضرة الروابيوثَمَر النخيل والأعْنَاب
  28. 28
    أنتَ عَمَرْتَ الأرضَ من يَبَابلولاك ما حَبَا عليها حَابِي
  29. 29
    أو خلقَ الإنسانُ من تُرَابكأنما أنت هنا أعرابي
  30. 30
    خيامُه أرْبَتْ على الحِسَابمنصوبةٌ، مشدودةُ الأطْنَاب
  31. 31
    عالِيَةٌ، مفتوحةُ الأبْوابريُّ الظماء، مَطْعَمُ السِّغاب
  32. 32
    تجمع بين: الصِّيد، والأَوشاببين رؤوس الناس، والأذناب
  33. 33
    وَرَبْرَب الغِزْلان، والذئابما نَمَّ نابحٌ من الكلاَب
  34. 34
    أو حاجب فظُّ من الحُجَّابوأنت جالسٌ على الأَعْتاب
  35. 35
    من الرمال فارشٌ زَرابيتَستقبلُ الوفودَ بالترحاب
  36. 36
    طَلْق المحيا واسع الرحابضخم الجفان، فاهق الجوابي
  37. 37
    والغِيدُ أسْرَابٌ إلى أسرابيَنْبُتْن في شَطِّك كالأعشاب
  38. 38
    إليك يفرغن من المخَابييَكَدْن يَبْدُون بلا ثياب
  39. 39
    لَسنَ بحاجة إلى اغتصابيا بحر، أين شُرْطَةُ الآداب؟
  40. 40
    غيدُك قد أفْقَدْنَني صَوَابيأهكذا يلعبْن بالأَلْباب؟
  41. 41
    هنا جمالٌ ليس بالكَذَّابوالبحر لا يجُورُ أو يُحَابي
  42. 42
    يذيب كُحْل العين والأهدابوما على الأَوْجُه منْ خضَاب
  43. 43
    أَضْوَعُ من مِسْكٍ ومن مَلاَبليُعرَف الزيفُ من اللباب
  44. 44
    مَلابِسُ البحر بلا «أرْواب»،حول الجسوم الغَضَّة والإِهَاب،
  45. 45
    أخطرُ من نار على أحْطَاب!كم ذات جسم للنُّهى سلاَّب
  46. 46
    يرمُقُها الناظر في إعجاببكل طَرْف نَهمٍ نهَّاب
  47. 47
    يجْرحُ مثلُ مُدْيَة القصَّابيا للجمال الصَّائبِ المصَاب!
  48. 48
    الحمد لله خَلَت وطَابيمن الهوى وعُطِّلَتْ ركَابي
  49. 49
    ما عاد لي بين الحسَان سابييذيقني حلاوة العقَاب
  50. 50
    ولا يطيلُ الهوى انْتحابيمن كثرة الهجر والاجتناب
  51. 51
    ما أنا إن صَدَّ الحبيبُ عابيولا ليوم الوَصْل في ارتقاب
  52. 52
    وَكيف أغشى حَلبة التَّصَابي،وما معي قوسي ولا نشابي؟
  53. 53
    كيف أخوضُها بسيف نابي؟وفرَسِي بادي الهُزَال، كابي؟
  54. 54
    مالي وللْكَواعب الأَترَاب؟أين مَضَيْتَ أين يا شبابي؟
  55. 55
    قُبِّحْتَ يا أخدَعَ من سراب!ما الحب غيرُ قَدَر غَلاَّب
  56. 56
    وسبَب العمران الخَرَابعُذُوبة الحب من العَذَاب
  57. 57
    وشَهْدُه مُخْتَلِطٌ بصابيا بحرُ، قد أصحبتَ من أصحابي
  58. 58
    أكاد أشتكي إليك ما بيكأنما تَشفى من الأوصاب
  59. 59
    أو تَفهمُ المقصودَ من خطابيفإِن أقلْ تَهُمَّ بالجواب
  60. 60
    يا بحر، دقَّتُ ساعةُ الإِيَابوهكذا العمرُ إلى ذَهَاب
  61. 61
    عمري لو امتدَّ إلى أعقابقضيتُه، وما انقضت آرابي!
  62. 62
    إن مت فادفنوا معي رغابييا بحر، أنت ريبة المرتاب
  63. 63
    لكنني فيك أرى محرابيدأبُك هذا أبَدًا، ودَابي
  64. 64
    أغشاك للأَجر، وللثوابغِشْيَانَ عبدٍ، خاشع، أَوَّاب
  65. 65
    مُحَلِّق بفكره، جوَّابفي المُلك مُلْك سيد الأَرباب
  66. 66
    الشهْب سربٌ فيه من ذبابوالشمس عُودٌ لاحَ من ثقاب
  67. 67
    والأرض تُرسٌ دار في دولابوأنت قَطْرٌ سال من لُعَاب
  68. 68
    جلَّ جلالُ الخالِق الوهَّاب!مقدَّسِ الصفات والأَلقاب
  69. 69
    كم همسةٍ فصيحة الإعْرابللموج تُطْرِي اللهَ في إسهاب
  70. 70
    تشرح سرَّ الكون للطُّلاَّب!يا بحر، كم وصلْتَ من أسباب
  71. 71
    بيني وبين الغافر التَّوَّابأنت لكلِّ مُلْحِدِ وصابي،
  72. 72
    إن تاه في مُفْترَق الشِّعَابيا خامس الأَربعة الأَقطاب