مــن وحــي المؤتمـــر

محمود غنيم

70 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    مَنْ هؤلاء بدار الندوة اجتمعوا؟الدهر ينظرُ، والتاريخُ يستمعُ
  2. 2
    سادات يعرب قد حطُّوا رحالهموفي دراهمْ، وإلى أوطانهم نزعوا
  3. 3
    كل البلاد بلاد العُرْبِ أبرجُهمفي أيها نزلت أجْرَامُهم، سَطَعوا
  4. 4
    إن لم تسَعْهم بوادي النيل أرْبُعُهُففي الصدور، وفَوْقَ الهام مُتَّسع
  5. 5
    يا سادةَ العُرْب، حيَّا الله مَقْدَمَكموباركت يومَه الآحادُ والجمع!
  6. 6
    الأمرُ جدُّ، ونعم الناهضون بهأنتم، ومَنْ غيركم بالأمر يضطلع؟
  7. 7
    إن كان للخصم أقوامٌ تشايعهُفالحقُّ، والملأُ الأعلى لكم شِيَع
  8. 8
    إن الذين سكتنا عن مَظَالمهملمَّا سكتنا عليهم حقبة؛ ضَبَعوا
  9. 9
    لقد مَدَدْنا لهم حبلَ الرجاء، ولوْلم: نمْدد الحبل، في أوكارهم قبعوا
  10. 10
    تصَّرف القوم في الأردُنِّ حين غدالهم: مَصيفٌ بشطَّيْه، ومُرْتَبَع
  11. 11
    إِن يُطْلقوا يدَهم في نهركم، طمعوامن بعدُ في غيره، واستحكم الطمع
  12. 12
    مَنَّوْا بملك سليمانٍ نفو سَهُمُوولو تحقَّق هذا الحُلْم ما قنعوا
  13. 13
    لو يشربون دماءَ العُرْبِ، ما نَهِلواأو يأكلون لحومَ العُرُبِ، ما شَبِعوا
  14. 14
    بالله، هل نَسِي الأشرارُ أنهُمُويومَ القناة على أقفائهم صُفعُوا
  15. 15
    إذْ أقبلت دول العدوان زاحفةًزحف الأفاعي، وهم في ذَيلها تَبع
  16. 16
    جاء الثلاثةُ، والشيطان رابعُهميحدوهُمُو حادِيَانِ: الحقدُ، والجشع
  17. 17
    وغرَّهم من سبيل الغدرِ ما سلكواوسرَّهم من جنود البغي ما جمَعوا
  18. 18
    حتى وقفنا لهم صفًّا؛ فما كسبواشيئًا، ولكنَّهم بالخزي قَدْ رجعوا
  19. 19
    شادوا من الوَهْم آمالا، فحين بَدَتْشمسُ الحقيقة في آمالهم؛ فجعوا
  20. 20
    إن الضبابَ الذي غَشَّي مرابعَنامن خَمسَ عَشْرةَ كاد اليوم ينقشع
  21. 21
    هم حرَّكوا فتنة كنَّا نتُوق إلىيَدٍ تحرِّكها، والخيرُ ما صنعوا
  22. 22
    مؤَجِّجُ النار تَصْلاها جوارحُهوحافرُ البشر في أعماقها يَقع
  23. 23
    فَلْينقلب سائلُ الأردنَّ ألسنةًمن اللهيب على شطَّيْه تندلع
  24. 24
    وما لهم ومياه النهر في بلدلا النهرُ يعرفهم فيها، ولا التُّرع؟
  25. 25
    الأرض تلعَنُهم من تحت أرجلهموالأُفْقُ ينظر شَزْرا؛ كلمَّا طلعوا
  26. 26
    والشمس تطلع فيهم، وَهْي كاسفةٌوالنجم يبْدو عليهم، وَهْو مُمْتَقع
  27. 27
    مَنْ هؤَلاء؟ وما تلك الوجوه؟ ومِنْأيِّ الخلائق هذا المنظر البَشِع؟
  28. 28
    من أي وَكْر ببطن الأرض قد زَحَفُوامن أيِّ مستنقع في جوفها نَبَعُوا؟
  29. 29
    سبحان من زيَّن الدنيا وشَوَّهَهُمْ!إن الخليقة ثَوْبٌ هُمْ به رُقع
  30. 30
    قد أضحك الكونَ: أن الذئب جار علىسبْع الفَلاَة، ولم يَفْتكْ به السَّبُع
  31. 31
    وأن أجبنَ مَنْ فوق التراب علىأُسْدِ الشَّرَى منْ بني عدنان قد شجعوا
  32. 32
    وأن شذَّاذَ أهلِ الأرض قد نزلواجنات عدن، وفي أفْيَائها رتعوا
  33. 33
    مَنْ قال: إن الشَّرَى -والليثُ داخلهُ-للابقين وللشُّرَّاد منتجع؟
  34. 34
    لا تمنعُ الظلمَ أقوالٌ مُنَمَّقَةٌالظلم بالنار والفُولاَذ يمتنع
  35. 35
    وبالوقوف أمام الخَطْبِ محتدمًاصَفَا قلوبُ المنايا منه تَنْخلع
  36. 36
    حتى كأنَّ قلوبَ العْرْب قاطِبَةًقلبٌ، وأضلاعها من حوله ضِلَع
  37. 37
    لا يحسب القومُ أن الخُلف بينكُمُوفي الرأي معناه أن الشَّمْلَ مُنْصَدع
  38. 38
    بالضاد وثَّقَ ربُّ العرش أُلْفتَناهيهاتَ هيهاتَ حبلُ الله ينقطع!
  39. 39
    لن تردعُوهم بغير السيف منصلتاإن اللئيم بحدِّ السيف يرتدع
  40. 40
    وكيف نردع شعبًا مالهُ خُلُقٌيصد عن منكر، أو شرعة تزع؟
  41. 41
    المالُ عندهم دِينٌ يُدَان بههو التُّقَى، وهُو الإيمان والوَرَع
  42. 42
    يكادُ يسجد للشيطان سَاجِدُهمفي القُدْسِ، إن كان بالشيطان ينتفع
  43. 43
    دُقُّوا طبول الوَغَى؛ فالكل مُلْتَئمٌشَاكي السِّلاح، ليوم الزحف مُدَّرع
  44. 44
    العُرْبُ أجمع قُوَّاتٌ معبَّأَةٌإن قلتم: اندفِعُوا للغارة، اندَفَعوا
  45. 45
    أبناءُ يعربَ حبُّ الحرب في دمهمْعلى الحفيظة والإقدام قد طُبُعوا
  46. 46
    من كل أرْوَعَ يلقى الموتَ مبتسمًافي ساحة الرَّوْع: لا خوفٌ، ولا فزع
  47. 47
    الرُّوحُ يُسْلمُها طوعًا؛ كأَنَّ لهفي الحربُ روحًا سواها حين تنتزع
  48. 48
    إِن يفعلوا، فتراثٌ عن أوائلهمسارُوا على هديهم فيه، وما ابتدعوا
  49. 49
    ليست إلا العَرَب الأمجاد نسْبَتُنَاإن نـحن لم نخترع في المجد ما اخترعوا
  50. 50
    هُمُو أوائلُ سنُّوا المكرُمات لنالله والمجد ما سَنُّوا، وما شَرَعُوا!
  51. 51
    وللعلوم من الأسفار ما كتبواوللفنون من البنيان ما رفعوا
  52. 52
    شادوا الحضارة بُنْيَانًا على أسسوالدهر في المهد: لا كَهْلٌ، ولا جذَع
  53. 53
    إن قيلَ: سلمُ، فهم في السلم قد نَبَغواأو قيل: حربٌ، فهم في الحرب قد بَرَعوا
  54. 54
    يا سادة العُرْبِ، أمْرُ العرب في يدكم:إن تنطقوا سَمِعوا، أو تأمروا صَدَعوا
  55. 55
    ادعوا تُلَبِّ فتاةُ الحيِّ دعوتكمقبل الفتى، ويلبِّ الشيخُ واليفع
  56. 56
    إن تُقْدموا فبنو الإقدام نـحن، وإنقلتم سلامًا فبالإكراه نقتنع
  57. 57
    اللاجئون لهم، يا قوم، مَظْلمَةٌقد خَطَّها قلمان: الحُزن، والجزَع
  58. 58
    كأنَّنِي بهمُو إذ هان أمرُهُمُوودُّوا لَوَ انَّهُمُوا قبل الهوان نُعُوا
  59. 59
    سِيمُوا الخضوع؛ فعافُوه، وكيف بهِوهم لغير جَنَاب الله ما خضعوا؟
  60. 60
    تملَّكت عصبةُ الأشرار ما رفعوامن البِنَي، وجنتْ في الأرض ما زرعوا
  61. 61
    لهم على الأرض أكبادُ تذوب أسًىغيرَ الهَوَان، وغير البؤس ما رضعوا!
  62. 62
    تحت القِبَاب -قباب العزِّ- قد نَشأُوالكنَّهم في خيام الذُّلِّ قد وُضعوا
  63. 63
    عاشوا على فضلات المحسنين بهاالسُّمُّ ما أكلوا، والمرُّ ما جَرَعوا!
  64. 64
    اللاِجئون بظهر الضاد قاطبةجُرْحٌ عميقٌ، وهم في قلبها وجع!
  65. 65
    وكيف يَجْفو لذيذُ النوم أعينَهمِوفي المضاجع إخوان لهم هجعوا؟
  66. 66
    بالله، لا تقبلوا فيهم مُساومِةًمع الخصوم؛ فما أعراضُنَا سِلَع
  67. 67
    الشرق يرقب ما يُمْلِيه جَمْعُكُمُووالغرب ينظر ما يأتي وما يدع
  68. 68
    وروُحُ كلِّ شهيدٍ في الجِنَان علىقراركم من وراء الغيب تَطَّلع
  69. 69
    الساجدون لكم يدعُون إن سجدواوالراكعون لكم يدعون إن ركعوا
  70. 70
    حتى المساجد كادت -وَهْي من حجرٍ-مع المصلين تدعو الله، والبِيَع